التجمع الإسلامي لعمال فلسطين يصدر بيانا بمناسبة اليوم العالمي للعمال

غزة - دنيا الوطن
البيان كما وصلنا :
يا جماهير شعبنا المجاهد ... يا عمالنا الصابرين الشرفاء

إن العمل واجب إسلامي يؤجر عليه المرء, ولقد قدر الإسلام
العاملين بصدق وشرف وإتقان...ولقد أمر الله -سبحانه- بالعمل والسعي في الأرض والأكل من رزق الله، فقال تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ}  صدق الله العظيم ( سورة الملك – آية 15)وحثَّ الرسول صلى الله عليه وسلم على العمل، فقال: (اعملوا فكلٌّ مُيسَّرٌ لما خُلِقَ له) [متفق عليه].
  وكان الأنبياء
جميعًا -عليهم الصلاة والسلام- خير قدوة لنا في العمل والسعي، فما من نبي إلا ورعى الغنم، وكان لكل نبي حرفة وعمل يقوم به، وقد شارك النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه في الأعمال المختلفة، ولم يتميز عليهم كما حدث في بناء المسجد أو حفر الخندق، فكان يحمل التراب والأحجار,ولقد حفظ الإسلام للعامل كرامته وحقوقه كاملة فحث على احترام العامل وتقديره وإعطائه حقه قبل أن يجف عرقه,كما سبق الإسلام كل أولئك الذين رفعوا
شعارات العمل وحقوق العمال وجعلوا يوما للعمال هو الأول من مايو/أيار فجعل العمل عبادة وإعطاء العامل حقه واجب لا يمكن التهاون أو التفريط فيه,وبما أن الأول من أيار أصبح تقليدا وعرفا لدى معظم دول العالم فإننا نؤكد في هذا اليوم أهمية الاعتراف للعامل الفلسطيني الذي انعدمت أمامه سبل العيش وتحصيل الرزق بسبب الاحتلال والحصار الدائم دون أن تنتبه تلك القوى العالمية والحقوقية للعامل الفلسطيني أو تقدم له شيئا يذكر, إن تلك القوى التي تزعم احترامها وتقديرها للعامل وحقوقه تقفز عن مشكلة العامل الفلسطيني وكأنه غير محسوب في قائمة عمال العالم.

إننا في التجمع الإسلامي لعمال فلسطين نبرق أجمل التحيات
لعمالنا الفلسطينيين البواسل الذين منهم الشهيد والأسير والجريح ولكل عمال العالم ونؤكد على ما يلي:

1- إن العامل الفلسطيني الذي ضحى ولا يزال يضحي لا يستحق يوما في العام فقط يقدر فيه أو لبعض الشعارات البراقة وإنما يحتاج إلى اهتمام على مدار العام.

2-إن مسئولية المعاناة التي يكابدها عمالنا البواسل تقع على
العالم الذي يسمي نفسه حراً وهو يرى دولة الاحتلال تحرم عمال فلسطين من أبسط حقوقهم.

3-إن إمعان دولة الاحتلال في مواصلة الحصار يساهم بشكل كبير في التضييق على عمالنا الفلسطينيين ويقلل من فرص العمل أمامهم.

4-نطالب العرب والمسلمين في كل العالم بالقيام بمسئولياتهم
وواجباتهم تجاه عمال فلسطين وتقديم مشاريع عملية تحفظ لهم حياة كريمة وعزيزة.

5-نطالب جميع أصحاب المصانع والمؤسسات وورش العمل الفلسطينية أن تساهم بقدر ما تستطيع لاستيعاب اكبر قدر ممكن من العمال الفلسطينيين.

6-نطالب المسئولين الفلسطينيين في كل الوطن أن يعطوا اهتماما
أكبر لمعاناة العمال الفلسطينيين وأن يعملوا على فتح آفاق وفرص عمل لهم من خلال مشاريع مدروسة وهادفة.

7- ان تحقيق المصالحة يساهم بشكل اساسي وعملى في حل مشكلة العمال الفلسطينين ورفع المعاناه عنهم

إن التعامل مع معاناة العمال الفلسطينيين من خلال مساعدات بسيطة جدا لا تسمن ولا تغني من جوع ليس إلا مزيدا من ذر الرماد في العيون, لن يساهم في حل مشكلة العمال ومعاناتهم, ومن هنا فإننا نصرخ بأعلى صوتنا رفقا بالعامل الفلسطيني ورحمة به لأن رفع المعاناة عنه تسهم في إيجاد مجتمع صحي راقي وسليم.

وبورك كل من يدق جدران الصمت ليكون العامل كريماً وعزيزا وصاحب حق فالعامل ليس متسولا وإنما صاحب حق وقضية

تحية لعمالنا البواسل ونوصيهم بالثبات والبقاء على الثغور فهم عماد الوطن ومشاعل المستقبل نعم لرفع معاناتهم واستعادة حقوقهم

التعليقات