عبد العال: آن الآوان لكوميديا الانقسام السوداء أن تنتهي

عبد العال: آن الآوان لكوميديا الانقسام السوداء أن تنتهي
رام الله - دنيا الوطن
في مقابلة أجراها تلفزيون فلسطين اليوم مع الرفيق مروان عبد العال، مسؤول الجبهة في لبنان،  في برنامج ساعة حوار حول موضوع المصالحة الفلسطينية قال:

إن مسألة المصالحة الفلسطينية يجب أن تكون سياسة جدية، لأنها لا تحمل الترف او المزاح ، كما يجب أن يتعاطى معها الطرفان بكثير من الدقة، لأننا في الفترة السابقة مررنا بمرحلة انقسام طال أمدها، مما زاد وضع الفلسطينيين تأزماً، وقد آن الأوان للكوميديا السوداء أن تنتهي، فالانقسام كان الفصل الأكثر مأساوية فيها.

لقد تغيرت آمال  الشعب الفسطيني، وكأنه ليس له هدف سوى إتمام المصالحة، بينما هدفنا هو الحرية والتحرير والعودة، بسبب طول مدة الانقسام التي دامت سبع سنوات، وإدخالها في عقدة الفئوية والتجاذبات، وقد وقعنا في عقبة الممارسة، وآلية تنفيذ هذه المصالحة، بغض النظر عن الاتفاقات التي كانت تحصل هنا وهناك ولم تنفذ.

فالشارع الفلسطيني اليوم متخوف وحذر من مسألة عدم تنفيذ  الاتفاق، أو تنفيذ  تفعيل الاتفاقات  البينية، وذلك بسبب عدم توفر إرادة صلبة تعتبر الوحدة قضية استراتيجية وليس تكتيكية، وكذلك الاستجابة لما يريده العدو، لأن إسرائيل والولايات المتحدة اللتين حكما تعملان على إفشالها. لذلك يجب على الطرفين وضع الأطر الصحيحة من أجل التنفيذ، والتخوف من عدم تنفيذها، والذهاب بها إلى الأمم المتحدة، وتكمن في إيجاد وحدة متكاملة، وليس مجرد "مخلوق سيامي"  جسمان منفصلان برأس واحد. الوحدة مسألة صراعية تفرضها ضرورات الصراع وواقع الساحة الفلسطينية، وتوزع وتنوع طاقاته وكفاءاته، وتوزعه الجغرافي والسياسي والأيديلوجي، وفي إطار مرحلة بناء وتحرر وطني، تظل منظمة التحرير الفلسطينية هي التعبير الأبرز عن هذه الوحدة.

كما أشار إلى أن الاتفاق هو خطوة متقدمة، لكن انهياره كارثة، وخيبة جديدة فيما لو حدثت، كما أن هناك إرادة  شعبية واضحة. فهذه المسألة علينا أخذها بعين الاعتبار، بالإضافة للمتغيرات الدولية، ولكن السؤال المطروح اليوم، هل من الممكن الذهاب إلى وحدة كاملة وشراكة كاملة، والحفاظ والالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية.؟

فالشعب الفلسطيني وحركته الوطنية كله في أزمة وعلينا أن نقر بذلك، وأوسلو وبعده  الانقسام فصائليا وكيانيا في الداخل الفلسطيني وما بينه وأيضا بعلاقته بالخارج  الداخل، فلذلك فنحن بحاجة إلى رؤية أكثر عمقا، ويجب أن لا ينسى الطرفان أن حركة الشتات هي جزء من القرار السياسي الفلسطيني وليس على هامشه، ولذلك يجب أن يكون هناك  لقاء للفصائل  المقاومة والقوى الحية الوطنية بعمقها وامتدادها، فأوسلو وتداعياته أرسلت رسائل عديدة، ومن الطبيعي اليوم أن توضع كل الأوراق على الطاولة، فهناك مسائل الانتخابات والسلطة،( ومسألة الوحدة الوطنية، ومسألة منظمة التحرير الفلسطينية التي هي جزء من السلطة)، وكأن السلطة هي كل شيء، لذلك يجب أن لا تهمل هذه المسألة، لأننا نحتاج إلى استراتيجية كاملة، ليس فقط في الانتخابات والذهاب إلى الأمم المتحدة، وهذا جزء من السياسة، ولكنها ناقصة بلا استراتيجية مقاومة شاملة .

وحول تسجيل الجبهة لموقف بانسحابها من جلسة المجلس المركزي، احتجاجا على فقرة المفاوضات في البيان الختامي، قال: أما في مسألة المفاوضات والمصالحة، نحن في الجبهة الشعبية، نرفض المفاوضات من حيث المبدأ ومن حيث التجربة بحكم تقييمنا للمرحلة السابقة، ويحب أن نكون منسجمين مع أنفسنا في هذه المسألة، كما أن المجلس المركزي مؤسسة وسيطة بين التنفيذية والمجلس الوطني الفلسطيني، لا نريد لقراراته أن تخرق ولشرعيته أن تهان، وبخاصة أنه جرى التراجع عن الشروط  التي وضعت للمفاوضات وهي مهمة، ولكنها تستدعي ثورة داخلية حقيقية لا تحتمل المناورة والتلويح بها، والجميع يعلم أن المجلس بشكل، أو بآخر أبقى الباب مفتوحا على المفاوضات...وخروجنا لرفض لهذا الخيار ودعوة للبناء على هذا الرفض في حال حصل اي تجاوز جديد تتبخر فيه الشروط.

التعليقات