نص اعلان "روبن آيلند" لحرية مروان البرغوثي والأسرى
رام الله - دنيا الوطن
فيما يلي نص اعلان روبن آيلند لحرية مروان البرغوثي والأسرى، الاعلان المؤسس للحملة الدولية العليا لحرية مروان البرغوثي والاسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي، وهو الاعلان الموقع من اللجنة الدولية العليا والتي تضم في عضويتها مؤسسها السيد احمد كاترادا و 6 من حاملي جائزة نوبل للسلام، وعدد من الشخصيات الكبيرة المناضلة ضد الاستعمار والعنصرية في بلدانهم، ود. نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية، والسيد اياد مدني امين عام منظمة التعاون الاسلامي، والرئيس الامريكي السابق جيمي كارتر، والسيد كيغاليما موتلنتي نائب الرئيس الحالي لجنوب افريقيا، اضافة الى رؤساء ووزراء خارجية سابقين وبرلمانيين وحقوقيين وفنانين ومثقفين ومفكرين.
هذا الاعلان الذي امتد التوقيع عليه الى اكثر من 33 دولة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، يشكل خطوة هامو نحو تدويل قضية القائد المناضل مروان البرغوثي وقضية الاسرى وضمان الافراج عنهم.
إعلان جزيرة روبن
من اجل حرية مروان البرغوثي وكافة الأسرى الفلسطينيين
نحن الموقّعون أدناه، نؤكد على قناعتنا التامة بأن الحرية والكرامة هما جوهر الحضارة الإنسانية. فقد هبّ الناس في كافة أرجاء العالم، وعلى مر العصور، للدفاع عن حريتهم وكرامتهم في مواجهة الإستعمار، والاضطهاد، والفصل العنصري. كما قدم أجيال من الرجال والنساء التضحيات الجسام لإرساء القيم العالمية، والدفاع عن الحريات الأساسية، وتعزيز القانون الدولي وحقوق الإنسان، فلا يوجد ما هو أخطر على حضارتنا من التخلي عن تلك المبادئ، والسماح بخرقها دون محاسبة.
لقد كافح الفلسطينيون لعقود طويلة، وما زالو، من اجل العدالة ومن اجل إحقاق حقوقهم غير القابلة للتصرف، والتي قد تم إقرارها مراراً وتكراراً من خلال العديد من قرارات الأمم المتحدة. إن القيم العالمية، والشرعية الدولية، وحقوق الإنسان لا يمكن أن تقف عند أي حدود، ولا أن تخضع لمعايير مزدوجة، ويجب أن يتم إحترامها في فلسطين؛ وهذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها تحقيق سلام عادل وشامل للمنطقة ولشعوبها.
إن إحقاق تلك الحقوق، يقتضي الإفراج عن مروان البرغوثي، وكافة المعتقلين السياسيين الفلسطينيين، والذين يعتبر اعتقالهم المتواصل انعكاساً لما يكابده الشعب الفلسطيني من الحرمان من الحرية لعقود طويلة من الزمن. لقد تم اعتقال مئات آلاف الفلسطينيين في إحدى مراحل حياتهم[1]، في واحدة من أكثر أمثلة الاعتقال الجماعي شناعةً، والهادفة إلى تدمير النسيج الوطني والإجتماعي للشعب القابع تحت الإحتلال، ولكسر إرادته في تحقيق الحرية. إن الآلاف من الأسرى الفلسطينيين ما زالوا يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي؛ وقد أمضى بعضهم أكثر من 30 عاماً في تلك السجون، مما يجعل المحتل الإسرائيلي مسؤولاً عن أطول فترات اعتقال سياسي في التاريخ الحديث.
إن معاملة الأسرى الفلسطينيين منذ اعتقالهم، وخلال فترة الاستجواب والمحاكمة، في حال أقيمت، وخلال فترة الإعتقال، هي خرق للأعراف والمعايير المقرّة في القانون الدولي. هذه الخروقات تشمل على سبيل المثال لا الحصر غياب الضمانات الأساسية لمحاكمة عادلة، واللجوء إلى الإعتقال التعسّفي، والمعاملة السيئة للأسرى، بما في ذلك التعذيب، وإنتهاك حقوق الأطفال، وغياب الرعاية الصحية للأسرى المرضى، وترحيل الأسرى إلى أراضي السلطة القائمة بالإحتلال وخرق حق الزيارة، بالإضافة إلى اعتقال الممثلين المنتخبين للشعب، وهذا بحاجة إلى اهتمامنا وتدخلنا.
يبرز من ضمن الأسماء ، محلياً ودولياً، اسم مروان البرغوثي، كاسم رئيسي لتحقيق الوحدة الوطنية، والحرية والسلام. وقد امضى مروان البرغوثي ما يقارب العقدين من حياته في السجون الإسرائيلية، بما فيها الـ12 سنة الأخيرة. وهو أبرز معتقل سياسي فلسطيني، وأحد رموز نضال الشعب الفلسطيني لتحقيق الحرية، بالإضافة إلى كونه شخصية وحدوية ومطالب بالسلام المستند إلى احترام القانون الدولي. وكما قادت الجهود الدولية إلى تحرير نيلسون مانديلا وكافة المعتقلين المناهضين للفصل العنصري، فنحن على يقين بأن المجتمع الدولي يجب أن يؤمّن الحرية لمروان البرغوثي وكافة الأسرى الفلسطينيين، كجزء أساسي من مسؤولياته الأخلاقية والقانونية والسياسية لمساعدة الشعب الفلسطيني في الحصول على حقوقه.
ولذا، فنحن ندعو إلى، ونتعهد بالعمل المتواصل على إطلاق سراح مروان البرغوثي وكافة الأسرى الفلسطينيين. وإلى أن يحين إطلاق سراحهم، فلا بد من الحفاظ على حقوق الأسرى الفلسطينيين التي يكفلها القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان؛ كما ويجب أن تتوقف حملات الاعتقالات ضد الفلسطينيين.
إن إطلاق سراح الأسرى هو أحد أهم المؤشرات على الجاهزية لعمل اتفاق سلام مع الخصم، وهو مؤشر قوي على الاعتراف بحقوق الشعب ومطالبه العادلة في الحرية. إنها الإشارة إلى بداية عصر جديد، تشكّل فيه الحرية الطريق نحو السلام. إن الاحتلال والسلام لا يمكن أن يلتقيا؛ فالإحتلال، بكل تجلياته يجب أن ينتهي، لكي تعم الحرية والكرامة. ولا بد أن تسود الحرية لكي ينتهي الصراع ولكي تنعم شعوب المنطقة بالسلم والأمن.
فيما يلي نص اعلان روبن آيلند لحرية مروان البرغوثي والأسرى، الاعلان المؤسس للحملة الدولية العليا لحرية مروان البرغوثي والاسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي، وهو الاعلان الموقع من اللجنة الدولية العليا والتي تضم في عضويتها مؤسسها السيد احمد كاترادا و 6 من حاملي جائزة نوبل للسلام، وعدد من الشخصيات الكبيرة المناضلة ضد الاستعمار والعنصرية في بلدانهم، ود. نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية، والسيد اياد مدني امين عام منظمة التعاون الاسلامي، والرئيس الامريكي السابق جيمي كارتر، والسيد كيغاليما موتلنتي نائب الرئيس الحالي لجنوب افريقيا، اضافة الى رؤساء ووزراء خارجية سابقين وبرلمانيين وحقوقيين وفنانين ومثقفين ومفكرين.
هذا الاعلان الذي امتد التوقيع عليه الى اكثر من 33 دولة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، يشكل خطوة هامو نحو تدويل قضية القائد المناضل مروان البرغوثي وقضية الاسرى وضمان الافراج عنهم.
إعلان جزيرة روبن
من اجل حرية مروان البرغوثي وكافة الأسرى الفلسطينيين
نحن الموقّعون أدناه، نؤكد على قناعتنا التامة بأن الحرية والكرامة هما جوهر الحضارة الإنسانية. فقد هبّ الناس في كافة أرجاء العالم، وعلى مر العصور، للدفاع عن حريتهم وكرامتهم في مواجهة الإستعمار، والاضطهاد، والفصل العنصري. كما قدم أجيال من الرجال والنساء التضحيات الجسام لإرساء القيم العالمية، والدفاع عن الحريات الأساسية، وتعزيز القانون الدولي وحقوق الإنسان، فلا يوجد ما هو أخطر على حضارتنا من التخلي عن تلك المبادئ، والسماح بخرقها دون محاسبة.
لقد كافح الفلسطينيون لعقود طويلة، وما زالو، من اجل العدالة ومن اجل إحقاق حقوقهم غير القابلة للتصرف، والتي قد تم إقرارها مراراً وتكراراً من خلال العديد من قرارات الأمم المتحدة. إن القيم العالمية، والشرعية الدولية، وحقوق الإنسان لا يمكن أن تقف عند أي حدود، ولا أن تخضع لمعايير مزدوجة، ويجب أن يتم إحترامها في فلسطين؛ وهذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها تحقيق سلام عادل وشامل للمنطقة ولشعوبها.
إن إحقاق تلك الحقوق، يقتضي الإفراج عن مروان البرغوثي، وكافة المعتقلين السياسيين الفلسطينيين، والذين يعتبر اعتقالهم المتواصل انعكاساً لما يكابده الشعب الفلسطيني من الحرمان من الحرية لعقود طويلة من الزمن. لقد تم اعتقال مئات آلاف الفلسطينيين في إحدى مراحل حياتهم[1]، في واحدة من أكثر أمثلة الاعتقال الجماعي شناعةً، والهادفة إلى تدمير النسيج الوطني والإجتماعي للشعب القابع تحت الإحتلال، ولكسر إرادته في تحقيق الحرية. إن الآلاف من الأسرى الفلسطينيين ما زالوا يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي؛ وقد أمضى بعضهم أكثر من 30 عاماً في تلك السجون، مما يجعل المحتل الإسرائيلي مسؤولاً عن أطول فترات اعتقال سياسي في التاريخ الحديث.
إن معاملة الأسرى الفلسطينيين منذ اعتقالهم، وخلال فترة الاستجواب والمحاكمة، في حال أقيمت، وخلال فترة الإعتقال، هي خرق للأعراف والمعايير المقرّة في القانون الدولي. هذه الخروقات تشمل على سبيل المثال لا الحصر غياب الضمانات الأساسية لمحاكمة عادلة، واللجوء إلى الإعتقال التعسّفي، والمعاملة السيئة للأسرى، بما في ذلك التعذيب، وإنتهاك حقوق الأطفال، وغياب الرعاية الصحية للأسرى المرضى، وترحيل الأسرى إلى أراضي السلطة القائمة بالإحتلال وخرق حق الزيارة، بالإضافة إلى اعتقال الممثلين المنتخبين للشعب، وهذا بحاجة إلى اهتمامنا وتدخلنا.
يبرز من ضمن الأسماء ، محلياً ودولياً، اسم مروان البرغوثي، كاسم رئيسي لتحقيق الوحدة الوطنية، والحرية والسلام. وقد امضى مروان البرغوثي ما يقارب العقدين من حياته في السجون الإسرائيلية، بما فيها الـ12 سنة الأخيرة. وهو أبرز معتقل سياسي فلسطيني، وأحد رموز نضال الشعب الفلسطيني لتحقيق الحرية، بالإضافة إلى كونه شخصية وحدوية ومطالب بالسلام المستند إلى احترام القانون الدولي. وكما قادت الجهود الدولية إلى تحرير نيلسون مانديلا وكافة المعتقلين المناهضين للفصل العنصري، فنحن على يقين بأن المجتمع الدولي يجب أن يؤمّن الحرية لمروان البرغوثي وكافة الأسرى الفلسطينيين، كجزء أساسي من مسؤولياته الأخلاقية والقانونية والسياسية لمساعدة الشعب الفلسطيني في الحصول على حقوقه.
ولذا، فنحن ندعو إلى، ونتعهد بالعمل المتواصل على إطلاق سراح مروان البرغوثي وكافة الأسرى الفلسطينيين. وإلى أن يحين إطلاق سراحهم، فلا بد من الحفاظ على حقوق الأسرى الفلسطينيين التي يكفلها القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان؛ كما ويجب أن تتوقف حملات الاعتقالات ضد الفلسطينيين.
إن إطلاق سراح الأسرى هو أحد أهم المؤشرات على الجاهزية لعمل اتفاق سلام مع الخصم، وهو مؤشر قوي على الاعتراف بحقوق الشعب ومطالبه العادلة في الحرية. إنها الإشارة إلى بداية عصر جديد، تشكّل فيه الحرية الطريق نحو السلام. إن الاحتلال والسلام لا يمكن أن يلتقيا؛ فالإحتلال، بكل تجلياته يجب أن ينتهي، لكي تعم الحرية والكرامة. ولا بد أن تسود الحرية لكي ينتهي الصراع ولكي تنعم شعوب المنطقة بالسلم والأمن.

التعليقات