انعقاد المنتدى العربي الدولي لهيئات دعم اسرى الحرية في سجون الاحتلال

بيروت- دنيا الوطن
عقد في دار الندوة مؤتمراً صحفياً للجنة التحضيرية لمنتدى مناصرة اسرى الحرية في سجون الاحتلال حضره إلى المتحدثين رئيس المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن معن بشور،  د. محمد خواجة ممثلا حركة امل، رمزي ديسزم ممثلا التسار الوطني الحر، المحامي هاني سليمان رئيس لجنة الحريات وحقوق الانسان في المنتدى القومي العربي، وممثلون عن القوى والاحزاب والفصائل والجمعيات والهيئات والروابط واللجان العاملة في قضية الاسرى.

المعلم

افتتح المؤتمر السيد يحيى المعلم امين سر اللجنة الوطنية للدفاع عن الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال قال: باسم المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن ورئيسه الأستاذ معن بشور، وباسم اللجنة الوطنية للدفاع عن الأسرى والمعتقلين ومنسقها العام الأستاذ عمر زين الأمين العام لاتحاد المحامين العرب، نرحب بكم إعلاميات وإعلاميين، صديقات وأصدقاء، إلى هذا المؤتمر الصحفي المنعقد حول المنتدى العربي الدولي لهيئات نصرة أسرى الحرية في سجون الاحتلال الصهيوني.

ينعقد هذا المنتدى تحت شعار "الحرية للأسرى... والتحرير لفلسطين"، تأكيداً على ترابط المعركة من أجل تحرير الأسرى بالكفاح من أجل تحرير فلسطين التي دخل من أبنائها وبناتها، شيوخها وأطفالها، السجون الإسرائيلية على مدى سنوات الاحتلال ما يقارب المليون فلسطيني وهم جميعاً منارات على درب قضية الأمّة وقضية الإنسانية.

وينعقد هذا المنتدى في الثلاثين من نيسان الجاري، في خضم الاستحقاق الرئاسي اللبناني، الذي نأمل بخاتمة ديمقراطية دستورية سعيدة له، ويتوافد المشاركون والمشاركات من (30) بلداً عربياً وأجنبياً، لنؤكّد أن لبنان،سيبقى دائماً، في كل الظروف، منبراً للدفاع عن حرية الإنسان وحرية الشعوب، ومن هنا نضم صوتنا إلى كل الأصوات المندّدة بالمذكرة الصادرة عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بحق الإعلاميين إبراهيم الأمين وكرمى خياط، ونعتبرها أكثر من انتهاك لحرية الإعلام، بل انتهاك لسيادتنا الوطنية والقضائية.

كما ينعقد هذا المنتدى، فيما تمرّ قضيتنا الفلسطينية بلحظة تاريخية بالغة الدقة والخطورة، حيث تنعقد مصالحة وطنية طال انتظارها ونتمنى نجاحها، وحيث تنتهي المهلة المحددة للمفاوضات وبعد أن أبدى الصهاينة كعادتها نكوصهم عن كل الوعود والتعهدات، وحيث تتحول قضية الأسرى إلى قضية سياسية ودبلوماسية وإعلامية متعاظمة، وحيث يتسع حجم المقاطعة العالمية للكيان الصهيوني ومستعمراته حتى في الدول ذات الصلة الوثيقة بهذا الكيان منذ تأسيسه.

للحديث عن هذا المنتدى والتحضيرات المتصلة به، اترك المجال للأخت رحاب مكحل مدير عام المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن، ومدير عام الملتقى العربي الدولي لنصرة أسرى الاحتلال الذي انعقد في الجزائر في تشرين الثاني/نوفمبر 2010، بمبادرة من العديد من الهيئات العربية والدولية برئاسة الأخ المناضل الكبير الراحل عبد العزيز السيد أمين عام المؤتمر العام للأحزاب العربية رحمه الله.

مكحل

ثم تحدثت رحاب مكحل المدير العام للمركز العربي الدولي للتواصل والتضامن أجدّد ترحيبي بالإعلاميات والإعلاميين، كما بالصديقات والأصدقاء الحاضرين، كما أجدّد تضامننا مع الإعلاميين إبراهيم الأمين، وكرمى الخياط، الذين سنتوجه جميعاً بعد قليل إلى نقابة الصحافة للتضامن معهما في مواجهة مذكّرة جائرة من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.

كان يفترض أن ينعقد هذا المنتدى لهيئات دعم قضية الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال قبل ثلاث أعوام، أي بعد ستة أشهر من انعقاد الملتقى العربي الدولي لنصرة أسرى الاحتلال الذي انعقد في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2010، في العاصمة الجزائرية، وفي مبادرة مشتركة بين جبهة التحرير الوطني الجزائري والمركز العربي الدولي للتواصل والتضامن، وبرئاسة المناضل الكبير الراحل عبد العزيز السيد، وهو الملتقى الذي أوصى بعقد مثل هذا المنتدى كخطوة أولى لتشكيل شبكة عربية عالمية لنصرة الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني تنسق بين كل المبادرات الموجودة وتسهم في تحويل هذه القضية إلى قضية ضمير إنساني وعالمي.

وإذا كان تشكيل هذه الشبكة هو أول أهداف المنتدى، فالهدف الآخر هو في رسم ملامح إستراتيجية حملة عربية ودولية لدعم قضية الأسرى عبر خطط عمل إعلامية وقانونية وسياسية وتعبوية واجتماعية حرصنا أن يكون لكل منها ورشة عمل خاصة، مع اهتمام خاص بالجانب القانوني حيث سيكون معنا نخبة من المحامين والقانونيين الأجانب وعلى رأسهم وزير العدل الأمريكي السابق رامزي كلارك، والمحامين العرب وعلى رأسهم أمين عام اتحاد المحامين العرب الأستاذ عمر زين وعدد من رؤساء النقابات العربية، ودائماً بالاستفادة من خبرة وزارة شؤون الأسرى وهيئات دعم الأسرى داخل الأرض المحتلة، ومن معاناة أسرانا المحررين.

لقد تميّز التحضير لهذا المنتدى بالروح الجماعية التي سادت كل الاجتماعات التحضيرية في لبنان، وقد شارك فيها ممثلون عن معظم ألوان الطيف السياسي والنقابي والاجتماعي اللبناني والفلسطيني، كما في تواصل المشاورات مع العديد من رؤساء الهيئات العربية والدولية وفي المقدمة منهم وزير شؤون الأسرى في فلسطين الأسير المحرر عيسى قراقع، والهيئة الشعبية السورية لتحرير الجولان، وأمناء المؤتمرات العربية الثلاث "المؤتمر القومي العربي، المؤتمر القومي – الإسلامي، المؤتمر العام للأحزاب العربية"، ومؤسسة القدس الدولية، والمنتدى العالمي لمناهضة الإمبريالية، والتجمع العربي الإسلامي لدعم خيار المقاومة، وكل ذلك لكي يأتي المنتدى ثمرة جهد جماعي تحضيراً وتمويلاً وتنظيماً.

ولقد حرصنا في الاجتماعات التحضيرية أن نؤكّد على أن هذا المنتدى ليس مجرد منبر خطابي، مع أهمية الخطابة التضامنية، بل هو ورشة عمل كبرى موزعة إلى ورش عمل متخصصة، وأن تقتصر جلسته العامة على ترحيب اللجنة التحضيرية وكلمات الضيوف الأجانب والعرب وشهادات الأسرى القادمين من الأرض المحتلة، والذي نقدر عددهم مع هيئات دعم الأسرى بحوالي الخمسين مشاركاً، حيث عملنا بمساعدة مشكورة من مدير عام الأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم للحصول على 45 تأشيرة ما عدا تأشيرات حصل عليها البعض مباشرة.

أما ورش العمل الإعلامية والقانونية والاجتماعية والتحرك السياسي والشعبي فهي مفتوحة لكل رأي أو فكرة يحملها، علماً أننا حرصنا أيضاً على توزيع كافة الوثائق والتقارير التي وردتنا بالبريد الإلكتروني للمشاركين في الملتقى ولسائر المهتمين، لكي يتمكن المنتدى من إنهاء عمله في يوم واحد، لاسيّما أن اليوم الثاني سيكون مخصصاً لزيارة مدافن شهداء قانا في الذكرى السنوية للمجزرة الشهيرة قبل 32 عاماً، ولزيارة أحد المخيمات الفلسطينية في منطقة صور بضيافة كريمة من المؤسسة الوطنية للرعاية الاجتماعية (بيت أطفال الصمود)، كما لتوجيه "نداء بيروت لأسرى الحرية" من قرية مارون الرأس المطلة على فلسطين المحتلة.

إننا إذ نشكر حضوركم هذا المؤتمر الصحفي، لا بدّ من توجيه التحية لكل من ساهم في التحضير لهذا المنتدى الهام والذي أبدى الرغبة للمشاركة فيه  300 من شخصيات وناشطين وممثلي هيئات من 30 دولة وهي: الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، فنزويلا، جنوب إفريقيا، الهند، المملكة المتحدة، إسبانيا، إيطاليا، ألمانيا، هولندا، السويد، مصر، ليبيا، تونس، الجزائر، المغرب، السودان، اليمن، المملكة العربية السعودية، البحرين، الكويت، الإمارات، العراق، سوريا، الأردن، فلسطين، لبنان.

كما لا بدّ من شكر خاص لدار الندوة لاحتضانها كل أنشطتنا التحضيرية، وللوزير الأستاذ عبد الرحيم مراد والأستاذ طلال سلمان لاستضافتهما المشاركين في دعوات غداء وعشاء، وللأخوة في القوى والفصائل والهيئات والشخصيات الفلسطينية واللبنانية لمساهمتهما معنوياً ومادياً في توفير ظروف إنجاح هذا المنتدى الذي سيعقد بإذن الله في التاسعة من صباح يوم الأربعاء في 30/4/2014 في فندق الكومودور.

قبلان

ثم تحدث عباس قبلان  رئيس الهيئة الوطنية للمعتقلين في السجون الاسرائيلية قال: نحن اليوم نعتز بأي خطوة باتجاه الدفاع عن حقوق الاسرى والمعتقلين لان كما بات يعلم الجميع بأنه يشكل الاسرى  والمعتقلين في معتقلات العدو الصهيوني ركنا اساسيا من اركان  العمل المقاوم، والبقية الباقية في صراع طويل ومرير مع العدو.

وتابع قبلان: للأسف فان هذه القضية  لم توف حقها  في الاعلام والسياسية والاجتماع ولا في أي مجال اخر، بل كان التركيز دائما على الجانب المأساوي لهذه القضية وهذا يجب ان يكون قد عفا عليه الزمن، لا يجب ان نعود إلى هذه النقطة الاسرى والمحررين بحاجة إلى دور اكبر وابرز من ان يتذكروا معاناتهم التي عانوها في معتقلات العدو الصهيوني.

واضاف قبلان: يجب ان يكون للاسرى دور في السياسة والاعلام  في الاجتماع والحقوق في أي منتدى  يقام لمواجهة العدو الصهيوني، هذا العمل يجب ان يكون بداية تأسيس لمأسسة الحركة الاسيرة في الوطن العربي ككل لكي يكون لها الدور  الاساسي والبارز في حفظ  واستمرار وصيانة المقاومة لان المقاومة إذا لم يصان اركانها ومحتوياتها  ستصل إلى مرحلة لن تجد محل لها ما يشكل لها الحاضنة أو الحاضرة.

حمود

ثم تحدث الشيخ عطا الله حمود باسم الجمعية اللبنانية للاسرى والمحررين قال لا شك ان الخطوة التي اقدم عليها المنتدى العربي الدولي لهيئات نصرة الاسرى والمعتقلين بالتعاون مع المؤسسات والجمعيات التي تعنى بشؤون الاسرى هذه الخطوة  جبارة باعتبار ان قضية الاسرى والمعتقلين ينبغي ان تكون  في سلم اولويات الانظمة  والشعوب والحركات الثورية في العالم 5000 الاف اسير لبناني وعربي تحت وطأة التعذيب حري بنا ونحن في هذا المنتدى ان نقف  وقفة مع هؤلاء  لنستشعر  ولو للحظة معاناتهم  التي يعانونها العديد منهم يتعرض للموت البطيء، العديد منهم يعاني الامرين تحت وطأة التعذيب النفسي والجسدي.

واضاف حمود: هذا المنتدى المزمع عقده في 30 نيسان نتمنى ان يحظى باهتمام الجميع وان نكون على بينة من ان قضية الاسري هي قضية مركزية من كل الاحزاب والفصائل والفئات.

وطالب الشيخ حمود الاعلاميين  الاهتمام بقضية الاسرى وشؤونهم فاذا توقفنا بهذه القضية على الانظمة العربية فلا جدوى منها ، الانظمة العربية تتناتش فيما بينها القتل والدمار والجيوش مجيشة للقتال في بلاد عربية وقضية الاسرى تبقى منسية داخل الجدران، التعويل اليوم على الشرفاء الثوريين ، التعويل اليوم على الشعوب الثائرة لكي تعي هذه المرحلة وتعي اولويات قضية الاسرى والمعتقلين هذه القضية التي اوليناها  في لبنان وكانت القضية الابرز والاهم مع الاخوة اللبنانيين والفلسطنيين الذين حملوا هذه القضية فهناك اكثر من خمسة الاف اسير علينا ان نحررهم فقضية الاسرى لا تحرر الا  بالمقاومة، الا بزنود الشرفاء، الا بالثوريين فكما قال السيد حسن نصر الله "نحن امة لا تترك اسراها في السجون" فالامة التي تترك اسراها في السجون  هي امة بلا شرف وبلا كرامة.

السفياني

السيد خالد السفياني (المغرب)  الامين العام السابق للمؤتمر القومي العربي، رئيس اللجنة التحضيرية للملتقى العربي الدولي لدعم المقاومة قال في الحقيقة اني اتيبت لاسمع ولكن في كل مرة  احضر لقاءا حول اسرى ومعتقلين وفلسطينيين وغير فلسطينيين احس بنفسي اني معتقل وهم الاحرار، وفي قضية الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب تبدو الصورة اكثر جلاء ، هؤلاء في الواقع  نراهم يتحركون ويقومون بمظاهرات  ويقاومون اكثر مما نتحرك ونقوم بمبادرات ونقاوم، بل لعلهم اصبحوا الان محركا لنا  لكي نقوم بواجبنا في الدفاع عن انفسنا  ومواجهة المشروع الصهيوني.

اعتقد ان الوقت قد حان لشيء اساسي وهو ان نخرج موضوع الاسرى الفلسطينيين والعرب والاسيرات في سجون  الاحتلال من مجرد قضية ارقام  إلى قضية انسان، إلى قضية اسير واسيرة، ان يصبح  الفلسطيني له على الاقل  على مستوى الراي العام العربي والدولي ما كان لاحد الارهابيين الذي اسمه شاليط عندما كان معتقلا فهو معتدي وليس معتدى عليه انه آن الاوان لكي يصبح اسم كل اسير واسيرة في فلسطين المحتلة ان يصبح اسمه عنوانا لقضية .

يجب ان نخرج من موضوع ارقام الاسرى يجب ان ننتقل إلى اسماء الاسرى ويجب ان يعاملوا كاشخاص وليس كارقام .

التعليقات