تقرير حول الملتقى الأول للأدب النسائي المغربي بلندن
رام الله - دنيا الوطن
إسهاما في التعريف بإنجازات المرأة المغربية و إبراز دورها في تنمية الثقافة والصناعة الإبداعية خارج التراب الوطني نظم منتدى الأفاق للثقافة والتنمية برئاسة ياسمين الحاج بتعاون مع مركز لندن للاستشارات والدراسات والتدريب برئاسة الدكتور مخلص المبارك يومي 20و21 ابريل 2014 الملتقى الأول للأدب النسائي المغربي و هي سابقة نوعية لم يشهد بها الحقل الثقافي المغربي على صعيد المملكة المتحدة ، بحيث كرست الجهود من اجل تشريف المرأة المغربية الرائدة كنموذج قيادي وريادي في مجال الإنتاج الإبداعي والفكري لابراز قدرات وإمكانات وانجازات المرأة المغربية الذاتية والموضوعية من خلال هذا الملتقى، الذي افتتح بكلمة ترحيبية للدكتور مخلص المبارك رئيس مركز لندن للدراسات والتدريب ،نوه بهذه المبادرة القيمة والمميزة، ايماناً من المركز بأن فتح الذرائع والأسباب لمزيد من جماليات الحياة ونجاحاتها وأنشطتها الإبداعية والثقافية هي مبادرات ايجابية يتوجب على المؤسسات والهيئات الخاصة أن تشجعها وتدعمها ومن هذا المنطلق مؤكدا ان الشراكة مع منتدى الآفاق للثقافة والتنمية لإقامة هذا الملتقى هي شراكة بلا شك ايجابية يتطلع الى تطويرها والاستمرار بها بما يخدم تطلعات المركز والمنتدى الثقافية ويسهم في تنمية مجتمعنا العربي ، معتبرا أن الأدب هو نتاج إنساني يشمل الرجل والمرأة فإن التمييز بين الأدب النسوي والأدب ألذكوري يتعلق بالمضمون الفكري لذلك الأدب وليس بالشكل الفني ومن هذا المنطلق تثور إشكالية اعتبار الإبداع النسوي هو انكفاء المرأة على عالمها الخاص ومحاولة منها لمقاومة القيود الذكورية في المجتمع وتطلعها للانعتاق وبلوغ الحرية وبالتالي فإن المرأة الشاعرة والكاتبة تعبر عن ذاتها من خلال هذا الإبداع، مضيفا ان الملتقى هو فرصة جميلة خلال يومي للتعرف على بعض من مساهمات المرأة المغربية ودورها في تنمية المشهد الثقافي المغربي والعربي من خلال الاطلاع على مساحات الإبداع الذي يشكل امتداداً للدور التاريخي والحضاري لذلك الجزء الجغرافي والبشري العزيز من وطننا العربي الكبير –المغرب-
اختتمت كلمة المبارك بالشكر للجميع واخص بالذكر الأستاذة ياسمين الحاج على مبادرتها وحضورها هي وزميلاتها الفاضلات وشكر المفكر الدكتور موسى الحسيني لمساهمته الكبيرة في انعقاد هذا الملتقى. وبعدها جاءت الكلمة الافتتاحية للأستاذة ياسمين الحاج رئيسة منتدى الأفاق للثقافة والتنمية التي بدورها شكرت باسمها وباسم اعضاء المنتدى كل من ساهم بإنجاح هذه الدورة وأبرزت أسباب الملتقى وقدرات المرأة المغربية المثقفة في التنمية الثقافية والفكرية . وتأسفت ياسمين على صورة المرأة المغربية الشائعة في الغالب عند بعض الإخوة العرب ، وتقر ياسمين انها صورة السائح التي تشكلت ليس لسوء في المرأة المغربية بل لتدني عقلية هذا السائح الذي يمكن ان يرى في كل نساء العالم ما يراه في المرأة المغربية .فهذا النموذج من السياح قد لا يمتد أفاق ثقافته أكثر من حدود الفندق الذي يقيم فيه فيبني أحكامه على ما يعبث في داخله .وأكدت الحاج أن المصدر الأخر لتشكيل هذه الصورة قد يكون تشوش المفاهيم والخلط بين مفهومي الرجولة والذكورة ما يجعل البعض يحاول آن يؤكد بتركيب قصص عن تجاربه الأنثوية فيختلق بعضها ويصنع بعضها من خيال محكوم بالتخلف .. ولم تنتهي قبل ان تبرز نماذج من انجازات المرأة المغربية وأهمها :أن أول امرأة أسست جامعة في العالم بأسره اسمها جامعة القرويين هي مغربية من فاس اسمها فاطمة الفهرية الملقبة بأم البنين.
أول امرأة في العالم العربي والإسلامي فازت بميدالية ذهبية في الألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس سنة 1984 كانت مغربية واسمها نوال المتوكل.
أول امرأة في العالمين العربي والإسلامي وصلت إلى القطب الجنوبي المتجمد، الباحثة وعالمة الفضاء والفلكية المغربية "مريم شديد"، التي رفعت راية المغرب خفاقة إلى جانب رايات الدول العظمى في أبرد مكان في العالم.
أول مغربية وعربية تلتحق بهذه الوكالة وتلج عالم الفضاء كانت المغربية "أمينة الصنهاجي" حيث التحقت بوكالة الفضاء ( ناسا ) في الستينات..
أول طيارة في العالم العربي والإسلامي كانت شابة مغربية اسمها "ثريا الشاوي"، حصلت على شهادة الطيران سنة 1951 في زمن كانت فيه النساء الأوربيات والأمريكيات اللواتي يقدن الطائرات معدودات على رؤوس الأصابع.
أول ربانة قادت طائرة في العالم العربي هي المغربية "بشرى البرنوصي".
أول امرأة مظلية في العالم العربي، هي السيدة "عائشة المكي "التي شاركت في المباراة الدولية للطيران سنة 1956، وهي المسابقة التي حصلت فيها على الجائزة الأولى ورفعت فيها راية المغرب ,.
أول امرأة تقود القطار في العالم العربي، وهي السيدة "سعيدة عباد" الموظفة بقطاع السكة الحديدية منذ 1982، والتي أعطت الدليل على أن المرأة المغربية التي قادت الطائرات بوسعها أن تقود القطارات, أيضا.
أرسل المغرب إلى سفارته في واشنطن منذ 1959 السيدة "حليمة الورزازي" لشغل منصب ملحقة ثقافية بالسفارة، لكي تصبح بعد ذلك سنة 1973 أول امرأة في العالم العربي تصبح عضوا خبيرا في لجنة الأمم المتحدة لمناهضة الأبارتايد والتمييز العنصري.
أول قاضية في العالم العربي هي الأستاذة المغربية "سلوى الفاسي الفهري" التي تولت كرسي القضاء في المحاكم الإدارية.
أول امرأتين في العالم العربي تقرران الذهاب إلى إسرائيل للقيام بعميلة فدائية هما الشقيقتان المغربيتان "نادية وغيثة برادلي" قبل أن تكشفهما سلطات الاحتلال وتعتقلهما في تل أبيب.
أول امرأة تعتلي المنبر وتلقي درسا أمام قائد دولة في كل هذا العالم العربي الممتد من المحيط إلى الخليج هي العالمة "رجاء الناجي مكاوي" التي ألقت درسا عنوانه «كونية نظام الأسرة في عالم متعدد الخصوصيات» بين يدي الملك محمد السادس نصره الله وايده خلال رمضان 2003. حيث يجلس الملك بتواضع فوق الأرض وتعتلي المرأة المنبر، في استعادة راقية لتاريخ إسلامي عريق كانت فيه النساء خطيبات وعالمات وشاعرات وتاجرات.
واكدت ياسمين ان مغربيات كثيرات استطعن أن يثبتن أنفسهن في المهجر ويكن مستأمنات على إرث المغربيات اللواتي كن، إلى جانب الرجال، في مسيرة الكفاح من أجل الاستقلال، وكن إلى جانبهم في مسيرة استكمال الوحدة الترابية. واختتمت كلمة ياسمين الحاج بان تنظيم هذا المحفل المغربي العربي يؤكد الدور الأساسي للأدب النسائي باعتباره تعبير عن المرأة ومختلف قضاياها ، من خلال إبراز قدراتها في المجال الثقافي بإبعادها المختلفة ويرتكز على أسس من الشراكة والتعاون وتبادل الخبرات ، وذلك سعيا نحو توفير فضاء وبنية داعمة للمرأة تمكنها من خرق كل التحديات ، متسلحة بالحرية والتكنولوجيا والعلم، حاصلة على كل حقوقها في كل البلاد العربية.
,, بعدها مباشرة مداخلة حول الأدب النسائي المغربي من تحضير الأستاذة بهيجة فكاك التي ساهمت بها برغم تعذر حضورها , أبرزت دور الأدب في التنمية الفكرية والمجتمعية . تلتها مداخلة الأستاذة ابتسام حوسني عن انجازات المرأة المغربية عبر التاريخ مؤكدة ان المرأة استطاعت ان تتبوأ مكانة قيادية في جميع المجالات و الفضل يعود الى إرادتها ورغبتها الشديدة بالرقي بالمجتمع ، فهي شاركت الي جانب الرجل في المعارك حيث لم تكتفي بتربية الأبناء وأشغال البيت بل ساهمت في الازدهار الاقتصادي والسياسي و الاجتماعي ، مبرزة ان المرأة لها دور عبر التاريخ لأنها ساهمت في بناء الحضارات حيث انه لايمكن بناء امة دول وجود المرأة فالمرأة لها دور كبير في بناء التاريخ..وتناولت الكلمة بعدها الكاتبة والروائية العراقية هيفاء زنكنة حول ادب المرأة العربية _ المرأة العراقية كنموذج ،والتي اكدت ان الرواية، خلافا للشعر تتطلب الاستقرار النفسي والمعيشي والسياسي، وعلى الأقل المكاني، كما تتطلب ترك فسحة زمنية بين عيش الحدث والتأثر به وترك المجال للمخيلة للتفاعل معه قبل الكتابة، خاصة حين يعيش الكاتب فترات الحروب والنزاعات والقمع بأنواعه، تقر هيفاء بقولها :ان قوة شد التقاليد المكبلة لا لحرية الحركة فحسب ولكن لتكبيل المخيلة، الا ان تفهم هذا كله لا يحول بيننا والاحساس بالصدمة عندما تعرف فعلا عدد الروائيات، والكاتبات عموما في بلداننا، ولعل مصدر الصدمة الاولي، هو إننا تربينا على الاعتقاد بأهمية تأثير الكتاب ومطالبتهم بالكثير وتحميلهم وزر الخطايا المجتمعية بالإضافة الى تزويقهم بالقاب قلما تمنح لآخرين (باستثناء الساسة ورجال الدين) متصورين بأنهم يشكلون شريحة كبيرة من المجتمع، واذا بنا نفاجأ بان عددهم اقل من القليل، قياسا الى بقية السكان وبالمقارنة مع نظرائهم عند الشعوب الأخرى.. واقرت هيفاء ان الروائية العربية قد عالجت العنف السلطوي بجانبه الذكوري واهتمت بالجنس فان الروائية العراقية باتت منشغلة بالعنف السياسي والاستعماري وعبثية القتل اليومي حتى وان كانت تعيش خارج العراق، بل واهتمامها بتأكيد الهوية عن طريق الاسترجاع النوستالجي لما كان عليه العراق الذي عاشت فيه وتعرفه ولم تعد قادرة على العثور عليه، انه انعكاس للخوف والقلق على البلد والناس وخشية فقدان ما تحمله الذاكرة.
ثم فتح مسير الندوة الأستاذ الشاعر والإعلامي احمد زعبار من تونس باب النقاش حيث ثمن المتدخلون مثل هذه الندوات والملتقيات ، وأبرزوا أهمية الأدب فهو الصورة لما في داخل العقل والنفس من فكر ووعي وهذا الفكر هو انعكاس لتفاعلات الحياة الثقافية والعلمية والإنسانية التي يعيشها الأديب والأديبة , والعمل الأدبي هو الناتج النهائي لما هو في داخل العقل الإنساني يعبر عنه شعراً أو نثراً أو قصة … نتيجة مكتسباته اللغوية والإنسانية التي تعلمها في مجتمعه. واجاب كل المتدخلات على أسئلة المتدخلين وملاحظاتهم الهادفة، لتنتهي الندوة بتجديد الشكر للحضور الكريم.
فعاليات الملتقى في اليوم الثاني 21ابريل 2014
تميز اليوم الثاني بكلمة المفكر الدكتور موسى الحسيني الذي رحب بالحضور وأكد ان لا فرق بين مغربية وعراقية وسورية وفلسطينية او أي امرأة عربية ، وان مقاله عن المغرب وما إدراك ما المرأة المغرببة هو دعوة لتنظيم دورات لتعلم الأخلاق والكرم العربي في كل مدن المغرب .. بعدها تناول الكلمة الاعلامي احمد زعبار ليقدم الشاعرات مغربيات ذات كفاءة وإبداع , هن الشاعرة ابتسام حوسني , و الشاعرة فاتحة صلاح الدين والاستاذة ياسمين الحاج والشاعرة الواعدة حسناء المستوفي ..
وقد حضر الملتقى مثقفين ومثقفات ومفكرين عرب من مختلف الجنسيات والجالية المغربية ونائب قنصل السفارة المملكة المغربية بلندن ومدير المركز الثقافي المغربي البريطاني... بحيث أشادوا بالمبادرة النوعية وطالبوا بتكرارها ، اختتمت الفعاليات بالنشيد الوطني وتقديم شهادات تقديرية والتوصيات التالية :
1- خلق شراكات بين المؤسسات الثقافية والجمعيات العربية في المملكة المتحدة والمملكة المغربية .
2- الانفتاح والمساهمة في مختلف التظاهرات والملتقيات والمهرجانات الثقافية العربية في المهجر.
3- تأسيس حوار وطني من أجل خلق هيئة او اطار تنظيمي مغربي لابراز دور المرأة المغربية في المجال الثقافي والابداعي .
4- تسهيل حركة المثقفة والمبدعة وتقديم كافة سبل الدعم الكفيلة بتمكينها من تمثيل بلدها خارج التراب الوطني .
5- العمل على تكرار مثل هذه المبادرات بأطر احترافية في أحسن الظروف وتوفير الامكانات الضرورية لإنجاحها .
رئيسة المنتدى رفقة اول اعلامية سعودية تقدم برامج بالانجليزية الكاتبة هدى الرشيد
ع الصوت العالي بالنشيد الوطني للمملكة المغربية رفقة الجالية المغربية في المملكة المتحدة والمشاركات
لقاء مع المستشار الثقافي بلندن
لم تنتهي فعاليات الملتقى الا بزيارة رئيسة منتدى الأفاق للثقافة والتنمية لسفارة المملكة المغربية بالمملكة المتحدة حيث استقبلها المستشار الثقافي لسفيرة المملكة المتحدة الأميرة للا جمانة العلوي الذي شجع هذه المبادرة القيمة و اقر على تعاونهم في الملتقى الثاني بلندن بعد تنسيق مع السفارة .
اللقاءات التلفزية
عد هذا اللقاء كانت لرئيسة منتدى الافاق للثقافة والتنمية ياسمين الحاج والمشاركة الشاعرة ابتسام حوسني استضافة في فضائيات عربية عبر برامج الثقافية التالية :
في قناة الحوار في برنامج مقابسات الذي يقدمه الدكتور مصطفى مازن .
وفي قناة المغاربية عبر برنامج لقاء خاص التي تقدمه الاعلامية وجدان الربيعي .
إسهاما في التعريف بإنجازات المرأة المغربية و إبراز دورها في تنمية الثقافة والصناعة الإبداعية خارج التراب الوطني نظم منتدى الأفاق للثقافة والتنمية برئاسة ياسمين الحاج بتعاون مع مركز لندن للاستشارات والدراسات والتدريب برئاسة الدكتور مخلص المبارك يومي 20و21 ابريل 2014 الملتقى الأول للأدب النسائي المغربي و هي سابقة نوعية لم يشهد بها الحقل الثقافي المغربي على صعيد المملكة المتحدة ، بحيث كرست الجهود من اجل تشريف المرأة المغربية الرائدة كنموذج قيادي وريادي في مجال الإنتاج الإبداعي والفكري لابراز قدرات وإمكانات وانجازات المرأة المغربية الذاتية والموضوعية من خلال هذا الملتقى، الذي افتتح بكلمة ترحيبية للدكتور مخلص المبارك رئيس مركز لندن للدراسات والتدريب ،نوه بهذه المبادرة القيمة والمميزة، ايماناً من المركز بأن فتح الذرائع والأسباب لمزيد من جماليات الحياة ونجاحاتها وأنشطتها الإبداعية والثقافية هي مبادرات ايجابية يتوجب على المؤسسات والهيئات الخاصة أن تشجعها وتدعمها ومن هذا المنطلق مؤكدا ان الشراكة مع منتدى الآفاق للثقافة والتنمية لإقامة هذا الملتقى هي شراكة بلا شك ايجابية يتطلع الى تطويرها والاستمرار بها بما يخدم تطلعات المركز والمنتدى الثقافية ويسهم في تنمية مجتمعنا العربي ، معتبرا أن الأدب هو نتاج إنساني يشمل الرجل والمرأة فإن التمييز بين الأدب النسوي والأدب ألذكوري يتعلق بالمضمون الفكري لذلك الأدب وليس بالشكل الفني ومن هذا المنطلق تثور إشكالية اعتبار الإبداع النسوي هو انكفاء المرأة على عالمها الخاص ومحاولة منها لمقاومة القيود الذكورية في المجتمع وتطلعها للانعتاق وبلوغ الحرية وبالتالي فإن المرأة الشاعرة والكاتبة تعبر عن ذاتها من خلال هذا الإبداع، مضيفا ان الملتقى هو فرصة جميلة خلال يومي للتعرف على بعض من مساهمات المرأة المغربية ودورها في تنمية المشهد الثقافي المغربي والعربي من خلال الاطلاع على مساحات الإبداع الذي يشكل امتداداً للدور التاريخي والحضاري لذلك الجزء الجغرافي والبشري العزيز من وطننا العربي الكبير –المغرب-
اختتمت كلمة المبارك بالشكر للجميع واخص بالذكر الأستاذة ياسمين الحاج على مبادرتها وحضورها هي وزميلاتها الفاضلات وشكر المفكر الدكتور موسى الحسيني لمساهمته الكبيرة في انعقاد هذا الملتقى. وبعدها جاءت الكلمة الافتتاحية للأستاذة ياسمين الحاج رئيسة منتدى الأفاق للثقافة والتنمية التي بدورها شكرت باسمها وباسم اعضاء المنتدى كل من ساهم بإنجاح هذه الدورة وأبرزت أسباب الملتقى وقدرات المرأة المغربية المثقفة في التنمية الثقافية والفكرية . وتأسفت ياسمين على صورة المرأة المغربية الشائعة في الغالب عند بعض الإخوة العرب ، وتقر ياسمين انها صورة السائح التي تشكلت ليس لسوء في المرأة المغربية بل لتدني عقلية هذا السائح الذي يمكن ان يرى في كل نساء العالم ما يراه في المرأة المغربية .فهذا النموذج من السياح قد لا يمتد أفاق ثقافته أكثر من حدود الفندق الذي يقيم فيه فيبني أحكامه على ما يعبث في داخله .وأكدت الحاج أن المصدر الأخر لتشكيل هذه الصورة قد يكون تشوش المفاهيم والخلط بين مفهومي الرجولة والذكورة ما يجعل البعض يحاول آن يؤكد بتركيب قصص عن تجاربه الأنثوية فيختلق بعضها ويصنع بعضها من خيال محكوم بالتخلف .. ولم تنتهي قبل ان تبرز نماذج من انجازات المرأة المغربية وأهمها :أن أول امرأة أسست جامعة في العالم بأسره اسمها جامعة القرويين هي مغربية من فاس اسمها فاطمة الفهرية الملقبة بأم البنين.
أول امرأة في العالم العربي والإسلامي فازت بميدالية ذهبية في الألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس سنة 1984 كانت مغربية واسمها نوال المتوكل.
أول امرأة في العالمين العربي والإسلامي وصلت إلى القطب الجنوبي المتجمد، الباحثة وعالمة الفضاء والفلكية المغربية "مريم شديد"، التي رفعت راية المغرب خفاقة إلى جانب رايات الدول العظمى في أبرد مكان في العالم.
أول مغربية وعربية تلتحق بهذه الوكالة وتلج عالم الفضاء كانت المغربية "أمينة الصنهاجي" حيث التحقت بوكالة الفضاء ( ناسا ) في الستينات..
أول طيارة في العالم العربي والإسلامي كانت شابة مغربية اسمها "ثريا الشاوي"، حصلت على شهادة الطيران سنة 1951 في زمن كانت فيه النساء الأوربيات والأمريكيات اللواتي يقدن الطائرات معدودات على رؤوس الأصابع.
أول ربانة قادت طائرة في العالم العربي هي المغربية "بشرى البرنوصي".
أول امرأة مظلية في العالم العربي، هي السيدة "عائشة المكي "التي شاركت في المباراة الدولية للطيران سنة 1956، وهي المسابقة التي حصلت فيها على الجائزة الأولى ورفعت فيها راية المغرب ,.
أول امرأة تقود القطار في العالم العربي، وهي السيدة "سعيدة عباد" الموظفة بقطاع السكة الحديدية منذ 1982، والتي أعطت الدليل على أن المرأة المغربية التي قادت الطائرات بوسعها أن تقود القطارات, أيضا.
أرسل المغرب إلى سفارته في واشنطن منذ 1959 السيدة "حليمة الورزازي" لشغل منصب ملحقة ثقافية بالسفارة، لكي تصبح بعد ذلك سنة 1973 أول امرأة في العالم العربي تصبح عضوا خبيرا في لجنة الأمم المتحدة لمناهضة الأبارتايد والتمييز العنصري.
أول قاضية في العالم العربي هي الأستاذة المغربية "سلوى الفاسي الفهري" التي تولت كرسي القضاء في المحاكم الإدارية.
أول امرأتين في العالم العربي تقرران الذهاب إلى إسرائيل للقيام بعميلة فدائية هما الشقيقتان المغربيتان "نادية وغيثة برادلي" قبل أن تكشفهما سلطات الاحتلال وتعتقلهما في تل أبيب.
أول امرأة تعتلي المنبر وتلقي درسا أمام قائد دولة في كل هذا العالم العربي الممتد من المحيط إلى الخليج هي العالمة "رجاء الناجي مكاوي" التي ألقت درسا عنوانه «كونية نظام الأسرة في عالم متعدد الخصوصيات» بين يدي الملك محمد السادس نصره الله وايده خلال رمضان 2003. حيث يجلس الملك بتواضع فوق الأرض وتعتلي المرأة المنبر، في استعادة راقية لتاريخ إسلامي عريق كانت فيه النساء خطيبات وعالمات وشاعرات وتاجرات.
واكدت ياسمين ان مغربيات كثيرات استطعن أن يثبتن أنفسهن في المهجر ويكن مستأمنات على إرث المغربيات اللواتي كن، إلى جانب الرجال، في مسيرة الكفاح من أجل الاستقلال، وكن إلى جانبهم في مسيرة استكمال الوحدة الترابية. واختتمت كلمة ياسمين الحاج بان تنظيم هذا المحفل المغربي العربي يؤكد الدور الأساسي للأدب النسائي باعتباره تعبير عن المرأة ومختلف قضاياها ، من خلال إبراز قدراتها في المجال الثقافي بإبعادها المختلفة ويرتكز على أسس من الشراكة والتعاون وتبادل الخبرات ، وذلك سعيا نحو توفير فضاء وبنية داعمة للمرأة تمكنها من خرق كل التحديات ، متسلحة بالحرية والتكنولوجيا والعلم، حاصلة على كل حقوقها في كل البلاد العربية.
,, بعدها مباشرة مداخلة حول الأدب النسائي المغربي من تحضير الأستاذة بهيجة فكاك التي ساهمت بها برغم تعذر حضورها , أبرزت دور الأدب في التنمية الفكرية والمجتمعية . تلتها مداخلة الأستاذة ابتسام حوسني عن انجازات المرأة المغربية عبر التاريخ مؤكدة ان المرأة استطاعت ان تتبوأ مكانة قيادية في جميع المجالات و الفضل يعود الى إرادتها ورغبتها الشديدة بالرقي بالمجتمع ، فهي شاركت الي جانب الرجل في المعارك حيث لم تكتفي بتربية الأبناء وأشغال البيت بل ساهمت في الازدهار الاقتصادي والسياسي و الاجتماعي ، مبرزة ان المرأة لها دور عبر التاريخ لأنها ساهمت في بناء الحضارات حيث انه لايمكن بناء امة دول وجود المرأة فالمرأة لها دور كبير في بناء التاريخ..وتناولت الكلمة بعدها الكاتبة والروائية العراقية هيفاء زنكنة حول ادب المرأة العربية _ المرأة العراقية كنموذج ،والتي اكدت ان الرواية، خلافا للشعر تتطلب الاستقرار النفسي والمعيشي والسياسي، وعلى الأقل المكاني، كما تتطلب ترك فسحة زمنية بين عيش الحدث والتأثر به وترك المجال للمخيلة للتفاعل معه قبل الكتابة، خاصة حين يعيش الكاتب فترات الحروب والنزاعات والقمع بأنواعه، تقر هيفاء بقولها :ان قوة شد التقاليد المكبلة لا لحرية الحركة فحسب ولكن لتكبيل المخيلة، الا ان تفهم هذا كله لا يحول بيننا والاحساس بالصدمة عندما تعرف فعلا عدد الروائيات، والكاتبات عموما في بلداننا، ولعل مصدر الصدمة الاولي، هو إننا تربينا على الاعتقاد بأهمية تأثير الكتاب ومطالبتهم بالكثير وتحميلهم وزر الخطايا المجتمعية بالإضافة الى تزويقهم بالقاب قلما تمنح لآخرين (باستثناء الساسة ورجال الدين) متصورين بأنهم يشكلون شريحة كبيرة من المجتمع، واذا بنا نفاجأ بان عددهم اقل من القليل، قياسا الى بقية السكان وبالمقارنة مع نظرائهم عند الشعوب الأخرى.. واقرت هيفاء ان الروائية العربية قد عالجت العنف السلطوي بجانبه الذكوري واهتمت بالجنس فان الروائية العراقية باتت منشغلة بالعنف السياسي والاستعماري وعبثية القتل اليومي حتى وان كانت تعيش خارج العراق، بل واهتمامها بتأكيد الهوية عن طريق الاسترجاع النوستالجي لما كان عليه العراق الذي عاشت فيه وتعرفه ولم تعد قادرة على العثور عليه، انه انعكاس للخوف والقلق على البلد والناس وخشية فقدان ما تحمله الذاكرة.
ثم فتح مسير الندوة الأستاذ الشاعر والإعلامي احمد زعبار من تونس باب النقاش حيث ثمن المتدخلون مثل هذه الندوات والملتقيات ، وأبرزوا أهمية الأدب فهو الصورة لما في داخل العقل والنفس من فكر ووعي وهذا الفكر هو انعكاس لتفاعلات الحياة الثقافية والعلمية والإنسانية التي يعيشها الأديب والأديبة , والعمل الأدبي هو الناتج النهائي لما هو في داخل العقل الإنساني يعبر عنه شعراً أو نثراً أو قصة … نتيجة مكتسباته اللغوية والإنسانية التي تعلمها في مجتمعه. واجاب كل المتدخلات على أسئلة المتدخلين وملاحظاتهم الهادفة، لتنتهي الندوة بتجديد الشكر للحضور الكريم.
فعاليات الملتقى في اليوم الثاني 21ابريل 2014
تميز اليوم الثاني بكلمة المفكر الدكتور موسى الحسيني الذي رحب بالحضور وأكد ان لا فرق بين مغربية وعراقية وسورية وفلسطينية او أي امرأة عربية ، وان مقاله عن المغرب وما إدراك ما المرأة المغرببة هو دعوة لتنظيم دورات لتعلم الأخلاق والكرم العربي في كل مدن المغرب .. بعدها تناول الكلمة الاعلامي احمد زعبار ليقدم الشاعرات مغربيات ذات كفاءة وإبداع , هن الشاعرة ابتسام حوسني , و الشاعرة فاتحة صلاح الدين والاستاذة ياسمين الحاج والشاعرة الواعدة حسناء المستوفي ..
وقد حضر الملتقى مثقفين ومثقفات ومفكرين عرب من مختلف الجنسيات والجالية المغربية ونائب قنصل السفارة المملكة المغربية بلندن ومدير المركز الثقافي المغربي البريطاني... بحيث أشادوا بالمبادرة النوعية وطالبوا بتكرارها ، اختتمت الفعاليات بالنشيد الوطني وتقديم شهادات تقديرية والتوصيات التالية :
1- خلق شراكات بين المؤسسات الثقافية والجمعيات العربية في المملكة المتحدة والمملكة المغربية .
2- الانفتاح والمساهمة في مختلف التظاهرات والملتقيات والمهرجانات الثقافية العربية في المهجر.
3- تأسيس حوار وطني من أجل خلق هيئة او اطار تنظيمي مغربي لابراز دور المرأة المغربية في المجال الثقافي والابداعي .
4- تسهيل حركة المثقفة والمبدعة وتقديم كافة سبل الدعم الكفيلة بتمكينها من تمثيل بلدها خارج التراب الوطني .
5- العمل على تكرار مثل هذه المبادرات بأطر احترافية في أحسن الظروف وتوفير الامكانات الضرورية لإنجاحها .
رئيسة المنتدى رفقة اول اعلامية سعودية تقدم برامج بالانجليزية الكاتبة هدى الرشيد
ع الصوت العالي بالنشيد الوطني للمملكة المغربية رفقة الجالية المغربية في المملكة المتحدة والمشاركات
لقاء مع المستشار الثقافي بلندن
لم تنتهي فعاليات الملتقى الا بزيارة رئيسة منتدى الأفاق للثقافة والتنمية لسفارة المملكة المغربية بالمملكة المتحدة حيث استقبلها المستشار الثقافي لسفيرة المملكة المتحدة الأميرة للا جمانة العلوي الذي شجع هذه المبادرة القيمة و اقر على تعاونهم في الملتقى الثاني بلندن بعد تنسيق مع السفارة .
اللقاءات التلفزية
عد هذا اللقاء كانت لرئيسة منتدى الافاق للثقافة والتنمية ياسمين الحاج والمشاركة الشاعرة ابتسام حوسني استضافة في فضائيات عربية عبر برامج الثقافية التالية :
في قناة الحوار في برنامج مقابسات الذي يقدمه الدكتور مصطفى مازن .
وفي قناة المغاربية عبر برنامج لقاء خاص التي تقدمه الاعلامية وجدان الربيعي .

التعليقات