عاجل

  • هيئة المعابر: وصول 503 عالقين ومغادرة 396 مسافراً عبر معبر رفح يوم الثلاثاء

  • وزير الاقتصاد اللبناني بحكومة تصريف الأعمال: مخزون القمح في لبنان يكفي لأربعة أشهر

اسرائيل توقف المفاوضات الى اشعار آخر، وتفرض عقوبات اقتصادية على السلطة الفلسطينية

اسرائيل توقف المفاوضات الى اشعار آخر، وتفرض عقوبات اقتصادية على السلطة الفلسطينية
رام الله - دنيا الوطن
عطا صباح
تتوالى ردرود الافعال الاسرائيلية والتي تعدت مجرد المطالبات بفرض عقوبات، ليتخذ مجلس الوزراء الامني والسياسي المعروف باسم الكابينت، قرارا بالاجماع بفرض مجموعة من العقوبات ضد السلطة الفلسطينية كانت كما يلي: تجميد عائدات الضرائب او بالاصح زيادة المبلغ الذي سيتم تحويله لتسديد ديون الفلسطينيين لشركة الكهرباء الاسرائيلية زغيرها من الشركات، من مجمل عائدات الضرائب التي تجمعها اسرائيل للسلطة الفلسطينية، بحيث كان يتم في المعتاد تحويل مبلغ 70 مليون شيكل شهريا من عائدات الضرائب لتسديد الديون، بينما تم رفع المبلغ الى 200 مليون شيكل ردا على قيام ابو مازن بالتوقيع على الانضمام لخمسة عشر وثيقة ومعاهدة دولية، ليتخد القرار هذه المرة ايضا بزيادة المبلغ المقتطع لتسديد الديون، بناء على ما يراه نتنياهو ووزير ماليته يائير لبيد مناسبا، ووقف كافة المشاريع الاقتصادية المشتركة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية، ومنع السلطة الفلسطينية من ايداع الاموال في البنوك الاسرائيلية، والبدء بحملة على الساحة الدولية ضد الوحدة بين ابو مازن وحماس، حيث قررت الدائرة الاعلامية في مكتب نتنياهو البدء بحملة اعلامية، للكشف عن الوجه الحقيقي للرئيس ابو مازن، على ان تتضمن الحملة دعوات حركة حماس للقضاء على اسرائيل، وموافقة ابو مازن على الارتباط بتنظيم معروف في الاتحاد الاوروبي وامريكا على انه تنظيم ارهابي.
وقد طالب وزراء اليمين في الكابينت بوقف المفاوضات نهائيا، وتحميل ابو مازن مسؤولية توقفها بسبب مصالحته مع حماس، بالاضافة لفرض عقوبات اضافية على السلطة الفلسطينية، حيث جاء في بيان مكتب نتنياهو بان اسرائيل، لن تجري مفاوضات سلام مع حكومة فلسطينية تضم حماس، التي وصفها بالمنظمة الارهابية التي تدعو للقضاء على اسرائيل، الا انه قرر مواصلة التعاون الامني مع السلطة.
وعلى الرغم من ان القرار لم يتخذ بعد، بتغيير سياسات التنسيق الامني مع السلطة الفلسطينية، الا ان مصادر من المؤسسة الامنية قالت انه في حال الحاجة للقيام بنشاط ضمن مناطق القطاع ضد مطلقي الصواريخ، او في حالة ضرورة العمل لمنع "مخربين" من مناطق الضفة من تنفيذ عمليات ضد اسرائيل، فإن الاجهزة الامنية الاسرائيلية ستقوم بما هو مطلوب تجاه ذلك، دون انتظار ما ستفعله الاجهزة الامنية الفلسطينية في تلك الحالة.
هذا وقد دعى العديد من وزراء وأعضاء كنيست يمينيين بعدم الاكتفاء بالعقوبات التي ـقرها الكابينت، وطالبو بفرض عقوبات أشد خطورة وأقسى ضد السلطة الوطنية الفلسطينية، ومن بينها ضم غالبية المناطق الفلسطينية لاسرائيل، من خلال قيامها بضم المناطق المصنفة سي في الضفة الغربية، الا ان هذا الاقتراح تم رفضه من قبل الكابينت بسبب رفضه من قبل كل من تسيفي ليفني ويائير لبيد، وقد قال بانت بعد الاعلان عن قرارات الكابينت، ان الكابينت اتخذ قرارات معتدلة، وأعرب عن دعمه لقرارات نتنياهو الذي قال انه حرص من خلالها على الحفاظ على المصالح الاسرائيلية، واضاف بان اسرائيل لا تتفاوض مع القتلة، بينما وصف الوزير جلعاد اردن ابو مازن بالمخادع، حيث قال ان من غير الممكن الحديث عن السلام في نفس الوقت الذي يرتبط فيه مع قتلة الاطفال، وطالب الكابينت باتخاذ قرار بمنع حماس من المشاركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية القادمة، الا ان الكابينت رفض الاقتراح.
وقد قال عضو الكنيست موتي يوجاف من البيت اليهودي، ان قرارات الكنيست ردا على اتفاق المصالحة لا تكفي، وقال ان ذهاب ابو مازن للامم المتحدة ولحماس، تمثل فرصة لفرض العقوبات المناسبة على الفلسطينيين بالشكل الذي يتلاءم مع خطورة الخطوة التي اتخذوها، مشيرا الى ان الصراع مع الفلسطينيين ليس ماديا وبالتالي فإن على اسرائيل عدم اضاعة تلك الفرصة، وعدم الاكتفاء بالعقوبات الاقتصادية التي فرضها الكابينت.
وقد طالب موتي يوجاف الحكومة الاسرائيلية بتبني تقرير لجنة ادموند ليفي-وهي اللجنة التي شكلها نتنياهو برئاسة القاضي اليميني ا ادموند ليفي، حيث كان يقصد بتشكيل هذه الحكومة من الاساس لشرعنة المستوطنات والبؤر الاستئيطانيـ وشرعنة الوجود الاسرائيلي في المناطق الفلسطينية-، وقد اعتبرت لجنة ادموند ليفي بان الوجود الاسرائيلي في مناطق الضفة لا يعتبر احتلالا، وبالتالي فقد طالب موتي يوجاف بالبدء ببناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في المنطقة E1 الواقعة بين القدس ومستوطنة معالي ادوميم، وهي المنطقة التي أكدت الادارة الامريكية على ضرورة منع تنفيذ اية عمليات بناء استيطانية فيها، على اعتبار ان البناء فيها من شأنه ان يقطع التواصل الجغرافي بين شمال وجنوب الدولة الفلسطينية المستقبلية، كما يمنع التواصل الجغرافي بين مناطق الضفة والقدس الشرقية والمسجد الاقصى والأماكن المقدسة المسيحية والاسلامية، كما طلب يوجاف بضم قبر راحيل الى القدس او فرض السيادة الاسرائيلية على المستوطنات في مناطق الضفة الغربية.
هذا وقد اعتبر موتي يوجاف عضو الكنيست من البيت اليهودي، ان المنطقة الواقعة بين نهر الاردن والبحر الابيض، يجب ان تقوم فيها دولة واحدة فقط، هي الدولة اليهودية الديمقراطية ذات الاغلبية الساحقة لليهود، والسماح للأقلية العربية بالعيش في مناطق الضفة تحت السيادة الامنية والادارية الاسرائيلية مشيرا الة ان الفلسطينيين في هذه الحالة سيعيشون في ظروف أفضل بكثير من ظروف العيش في كنف الدول العربية المختلفة.
أما عضو الكنيست نيسان سلومينسكي من البيت اليهودي، فينوي التقدم باقتراح بإعادة تفعيل القانون الذي يمنع اتصال اي اسرائيلي مع اي من اعضاء منظمة التحرير، واعتبار اي اتصال جريمة جنائية يعاقب عليها بالسجن ودفع غرامة مالية، علما ان القانون الغي عام 1992 بعد التوقيع على اتفاق اوسلو، فيما قالت تسيفي ليفني ان الباب لم يغلق كليا امام المفاوضات، مشيرة الى انها ستكون مستعدة في اللحظة التي سيكون معها بالامكان العودة للمفاوضات.
أما عريقات فاعرب عن خيبة امله العميقة جراء الرد الاسرائيلي على اتفاق المصالحة، وقال بان نتنياهو وحكومته استخدموا الانقسام الفلسطيني، للتشكيك في فرص التوصل لاتفاق السلام بادعاء ان ابو مازن لم يكن يمثل كافة الفلسطينيين، بينما ها هم يستخدمون اتفاق المصالحة لنفس السبب عبر الادعاء بان الاتفاق يضر بإمكانيات التوصل للسلام، بينما السبب الوحيد وراء ذلك هو حقيقة ان حكومة نتنياهو لا ترغب بالتوصل للسلام، وأضاف عريقات ان نتنياهو قال ان على ابو مازن الاختيار بين حماس او السلام، ونحن قلنا ان على نتنياهو الاختيار بين المستوطنات وحل الدولتين، ليقرر نتنياهو اختيار المستوطنات بينما اخترنا نحن السلام.
ومن الجدير ذكره ان الاطراف التي رفضت اتفاق المصالحة واعتبرته مضرا بإمكانيات التوصل لاتفاق السلام، هم أنفسهم الذي أعلنوا في السابق مرات عديدة، رفضهم المطلق للتوصل لاتفاق سلام والقيام بأية انسحابات اسرائيلية من المناطق الفلسطينية المحتلة، ودعوتهم للحكومة الاسرائيلية بالانسحاب من مفاوضات السلام ومواصلة عمليات البناء في المستوطنات الاسرائيلية، بل وضم المناطق الفلسطينية لاسرائيل، الى ان وصل الحال بهم للتهديد بالانسحاب من الائتلاف الحكومي في حال موافقته على تمديد المفاوضات،، يعني بمعنى آخر على مثل شو مش عاجبهم اتفاق المصالحة.

التعليقات