اسرى النقب ينظمون ندوة سياسية تحت عنوان "أفاق المصالحة الوطنية"

اسرى النقب ينظمون ندوة سياسية تحت عنوان "أفاق المصالحة الوطنية"
رام الله - خاص دنيا الوطن
الاسير: ماهر عرار
في ضوء الأعلان عن إتفاق إنهاء الإنقسام وبدء الخطوات الأولى في سياق تنفيذ ما تم التفاهم بشأنه في لقاءات وفود المصالحة التي عقدت على مدار يومي الثلاثاء والاربعاء، بين وفد منظمة التحرير ووفد حركة حماس في قطاع غزة،نظم الاسرى في داخل سجن النقب امس الاول(الخميس) ندوة سياسية تحت عنوان أفاق المصالحة الوطنية.

وقد نظم الندوة الصحفي الاسير ماهر عرار بحضور جمع من الأسرى في قسم 24 ،وقد ضمت الندوة ثلاث محاورين وهم ايسر الاطرش عن حركة الجهاد الاسلامي وناصر الحلبي عن الجبهة الشعبية وماهر عرار عن حركة فتح ..

وقد استهل المحاورين الندوة بالأشادة بالأرادة والتصميم الذي عبر عنه وفدي المصالحة وهو ما أدى إلى التوصل إلى الأتفاق ايذانا بالبدء في تنفيذ خطوات المصالحة وإنهاء الانقسام مهنئين شعبنا بهذا الأتفاق الذي طال إنتظاره.

وفي تعقيب المحاورين على محور النقاش المتمثل بالسؤال حول ما إذا كانت الأطراف جدية هذه المرة في تخطي وطي صفحة الإنقسام؟ .
في هذا السياق اعرب الأخ ايسر عن تفاؤله على غير العادة قائلا لا يوجد لدى الطرفين خيارات بديلة وأن العوامل المحيطة بالطرفين دفعت بقوة نحو خيار المصالحة وبالتالي الأرادة جدية هذه المرة ،مضيفا أن المطلوب الأن تحصين الأتفاق بتسريع خطوات التنفيذ على ارض الواقع.

وبدوره اعرب الرفيق ناصر الحلبي عن الجبهة الشعبية عن خشيته من أن تكون الاطراف قد ذهبت إلى خيار المصالح تكتيكيا نظرا لإنسداد أفاق الطرفين فتح على صعيد المفاوضات وحماس على صعيد عزلتها وخسارة رهاناتها الأقليمية.

ويرى ناصر أن القضايا الخلافية اعقد مما يتصور البعض وبالتالي يبقى الحذر سيد الموقف ..من جانبه أعرب ماهر عرار عن حركة فتح عن ثقته بأرادة وفد منظمة التحرير وتصميم الرئيس على وضع حد للإنقسام البغيض حيث أكد أن يد الرئيس كانت دوما ممدودة لحركة حماس،مبرهنا على ذلك بأصرار الرئيس على توقيع الأتفاق مع حركة حماس رغم علمه المسبق بردود فعل امريكا وتحذيراتها إن أقدم على مثل هذه الخطوة، سيما التهديدات الاسرائيلية بفرض عقوبات إقتصادية الخ الامر الذي ترجم بعد ساعات من توقيع الاتفاق.

وقد عقب ماهر على مداخلة للرفيق ناصر الحلبي حول خشية ناصر من أن دوافع الطرفين تكتيكية، قائلا إن المصالحة لا تعني بالضرورة اسقاط خيار المفاوضات وهو ما اشار إليه الرئيس في تعقيبه على ردود الفعل الاسرائيلية والامريكية ،حيث أكد أن الجانب الفلسطيني متمسك بالمفاوضات وأن الوحدة شأن داخلي،وبالتالي يمكن القول أن الرئيس كالعادة واصل جهود ومحاولات أتمام المصالحة وهي مسؤولية عبر عنها في مرات عديدة،وهنا يمكن التقدير أن الأرادة نضجت لدى حماس التي تذرعت بأسباب واهية في مرات عدة سابقا انتهت إلى أحباط جهود المصالحة في غير مرة.

وأضاف: من الملاحظ هذه المرة أن حماس لم تتذرع بالأعتقالات أو بالتضيق على انصارها كما درجت العادة،وهذا يرجح الاعتقاد بأنها نضجت بحيث تحلت بالأرادة وتجاوب مع جهود الرئيس الأخيرة،وهو ما ادى الى التوصل لإتفاق غزة ما من شأنه أن يقود إلى تنفيذ إتفاق القاهرة وإعلان الدوحة حسب الجدول الزمني والأليات المتفق عليها.

وفي نهاية الندوة شدد الحضور والمحاورين على أهمية دور مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني بممارسة الدور الضاغط على طرفي المعادلة فتح وحماس،كما أهابوا بوسائل الأعلام الوطنية والحزبية أن تمارس اقصى درجات الإنضباط والمهنية وأن ترتقي لمستوى المسؤولية التاريخية وأن تساهم في تعزيز اجواء الانفتاح والتفاؤل وعدم تناقل الأشاعات والتصريحات الغير مسؤولة من هذا المسؤول أو ذاك

التعليقات