الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تعقد ورشة عمل بعنوان "حقوق النزلاء في مراكز التوقيف

رام الله - دنيا الوطن
عقدت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان- ديوان المظالم في مكتبة بلدية رفح وبالتنسيق مع دائرة العلاقات العامة بشرطة رفح ورشة عمل بعنوان ""حقوق النزلاء في مراكز التوقيف-ظاهرة الاكتظاظ في نظارة رفح"

هدفت الورشة إلى تسليط الضوء على حقوق النزلاء في مراكز التوقيف وظاهرة الاكتظاظ في نظارة رفح، للحد من هذا الاكتظاظ عبر اشراك الجهات المعنية من القضاء والنيابة والشرطة ورجال الإصلاح، من اجل حماية حقوق النزلاء والحد من الآثار السلبية الناجمة عن ظاهرة الاكتظاظ.

افتتح اللقاء المحامي محمود الحشاش، معرفاً بالهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ومستعرضاً دورها في رصد انتهاكات حقوق الإنسان، وتوعية وتثقيف المواطنين بحقوقهم، مؤكداً ان اللقاء يهدف الى تفعيل دور الجهات المعنية بهدف تقليص عدد الموقوفين في النظارة، ووضع جهات الاختصاص كل في مسئوليته بهذا الشأن، خاصة ان نظارة رفح تعاني من ارتفاع عدد النزلاء فيها بشكل كبير، اضافة الى عدم الفصل بين المحكومين والموقوفين.

وفي مداخلته تحدث اسامة ابو جامع وكيل نيابة رفح ممثلاً عن النيابة العامة على ضرورة التفريق بين النظارات ومراكز الاصلاح، مؤكداً انه يجب احترام حقوق النزلاء والالتزام بها مبيناً ان هناك مركز اصلاح وتأهيل يتسع لعدد كبير من النزلاء يجري العمل على انشاؤه حالياً في رفح، وهو ما سيخفف من ظاهرة الاكتظاظ داخل النظارة.

وفي مداخلته استعرض المقدم خليل عابد مدير مركز شرطة رفح ممثلا عن الشرطة ما تقوم به الشرطة من جهود للتخفيف من ظاهرة الاكتظاظ وانجاز قضايا الموقوفين في اسرع وقت، مؤكداً ان الشرطة تسعى جاهدة وبالتعاون مع رجال الاصلاح والمؤسسات المعنية للحد من ظاهرة ارتفاع عدد النزلاء في النظارة، مطالباً في الوقت نفسه بتقديم المساعدة المادية والمعنوية لجهاز لشرطة من اجل قيامه بواجباته حسب القانون.

واستعرض المحامي احمد الغول مدير مكتب الهيئة في وسط وجنوب قطاع غزة، أهمية العمل على حماية حقوق المحتجزين في نظارة رفح والتي أصبحت من حيث الواقع سجن يضم موقوفين ومحكومين يقضون فترات العقوبة، مؤكداً انه لا بد من تضافر الجهود لتخفيف الاكتظاظ بإعادة النظر في آليات التوقيف على أساس أن الحبس الاحتياطي هو إجراء مؤقت يجب أن لا يتحول لعقوبة، فالمتهم في هذه المرحلة يتمتع بقرينة البراءة، مع التأكيد على ضرورة تفعيل دور القضاء في الاسراع في الفصل في القضايا والإفراج بكفالة لحين المحاكمة، والعمل على ايجاد بدائل للحبس الاحتياطي خاصة في القضايا التي لا تشكل خطورة على المجتمع.

وفي نهاية اللقاء أوصى المشاركون بضرورة الالتزام بالمعايير القانونية خلال مراحل التوقيف، وإشراك لجان الاصلاح والعشائر في حل المنازعات بين المواطنين، وتفعيل دور القضاء والنيابة في انجاز الملفات، وإنشاء عيادة طبية داخل النظارة، وتفعيل السياسات التشريعية والحكومية بما يلائم حاجة وأوضاع المجتمع، وعقد لقاء تخصصي مع كبار المسئولين لطرح قضايا مراكز التوقيف والعمل على تجاوزها.

التعليقات