قصة نجاح قرار حكم قضائي لاصابة عامل انفاق يوازي تعويضات 8 ضحايا فقدوا حياتهم
غزة - دنيا الوطن-عبدالهادي مسلم
لم ييأس ولم يستكين, لم ترهبه التهديدات ولا الفقر الذي تعاني منه أسرته بل واصل بعزيمة الرجال الصابرين المشوار حتى النهاية أنه العامل /*سعيد جبارة رشيد النجار*,من سكان مدينة خانيونس –قيزان النجار ,يبلغ من العمر 24سنة ,يعيل اسرة مكونة من 6 افراد,
الشاب سعيد العامل لمدة ثلاثة سنوات في الانفاق على الحدود المصرية , يقول سعيد والذي التقيناه في مركز الديمقراطية "كنت اعمل حوالي 12ساعة يومياً في ظروف صعبة للغاية تحت سطح الارض بعمق حوالي 25متر واتقاضى اجر 50$ يومي،وانا
مضطر لهذا العمل رغم خطورته حتى اصرف على اسرتي فانا المعيل الوحيد لها بعد ان فقد ابي عمله داخل الخط الاخضر منذ سنوات" .
بتاريخ 19-12-2009 واثناء عمل سعيد بجانب ماتور السحب يقول: " تعرضت لاصابة عمل ادت الى بتر اصابعي الخمسة من القدم اليسرى نتيجة لف بكرة ماتور السحب "الستي " على قدمي اليسرى ، مكثت على اثرها 5 ايام في مستشفى أبو يوسف النجار
لتلقي العلاج و ثم تحويلي إلى مستشفى ناصر حيت أخبرني الأطباء أنني بحاجة إلى عملية جراحية أخرى نظرا لوجود التهابات شديدة في قدمي وبالفعل أخذ الأطباء رقعة من فخدتي ووضعوها مكان البتر
ويضيف قائلا : بعد فترة استمرت المضاعفات وأخبرني الأطباء بأنني بحاجة إلى عملية أخرى فأتصلت بصاحب النفق حتى يوفر التكاليف المادية للعلاج وهي بالمناسبة 400 شيكل فرفض وقال لي " أنا مش دكتور حتى أعالجك " ولم أيأس واتصلت
على شريكه فوعدني خلا 3 أيام أن يرد علي لكنه فاجئني بالرفض مستهزئا بي قائلا: " أفعل ما تشاء "
وبنوع من الحزن والالم يضيف أنه بالرغم من ظروفي المادية الصعبة إلا أنني أجريت العملية على حسابي الشخصي خوفا أن تصل المضاعافات إلى كامل ساقي فيتم قطعها
وأشار الشاب سعيد إلى أن خلال تلك الفترة زارني في المشفى منسق مركز الديمقراطية وحقوق العاملين السيد/*ابراهيم النجار وهو قريب لي**, *وقدم لي الاستشارة القانونية حول التعويض ونسبة العجز وهي معلومات لم اعرفها من قبل، وبعدما استقر وضعي الصحي وبتوجيهات منه ذهبت الي مكتب عمل محافظة خانيونس لعمل الاجراءات القانونية اللازمة لضمان حقي كما نص عليه القانون وبالفعل تم عرضي على اللجنة الطبية بعد 11شهر من الاصابة واقرت اللجنة بنسبة عجز* 15% *وطلبت من صاحب العمل وشركاءه اعطائي حقوقي فرفضوا رفضاً قاطعاً وقالوا لي ليس لك أي حقوق لدين امكررين استهزاءهم " هات شنط وعبي فلوس "، وبتوجيهات من منسق المركز قمت برفع دعوى قضائية لاسترداد حقوقي،
ويضيف الشاب النجار والحاصل على دبلوم في شبكات الحاسوب والأنترنت من كلية العلوم والتكنلوجيا بخانيونس تدخل وسطاء من الجيران ورجال اصلاح لاعطائي مبلغ *3000$* واتنازل عن القضية فرفضت،وقبل اخر جلسة بأسبوع اتصل بي شقيق *صاحب النفق *وجاء الى بيتي فاتصلت على السيد ابراهيم وحضر هو الاخر، عرض علي مبلغ 5000$ لكننا رفضنا وانتهينا دون الوصول لحل".
وذكر أنه أثناء جمعه للتقارير المطلوبة من المستشفيات لتكملة المفلف الذي سيرفع للقضاء توجهت لأخذ الأوراق من مستشفى أبو يوسف النجار وتفاجأت أنه لا يوجد لدي ملف وأنه فقد كيف لا أعرف !!1وبعد ذلك توجهت للشرطة ولم أجد أوراقا !
وهذا أثار لدي علامات الأستفهام
!! ويضيف بالرغم من تهديد أخي لي بالسكوت وعدم أثارة الموضوع إلا أنني وبكل اصرار وعزيمة قلت سأواصل المشوار حتى النهاية مهما بلغت الأمور ومهما كانت
التضحيات لأنني صاحب حق ودائما صاحب الحق عينو قويه !
ويسترسل قائلا : كانت لدي قناعة أن الله لن يتركني وسيقف معي وسيظهر الحق وبالفعل أحد فاعلي الخير استخرج لي وصل دفع العملية ومصاريف العلاج والتي كانت على حساب صاحب النفق حيت أنني من خلالها أثبت حقي
ويضيف وعلامات الفرح والأبتسامة على وجهها بتاريخ 13-12-2013 حكمت لي الحكمة بملغ 83000$ +2800شيكل مشيرا إلى أنني عندما أخبرت بالقرار لم أتمالك وكدت أن
يغمى علي من شدة الفرح
ويكشف الشاب سعيد عن أصابع قدمه المبتورة قائلا ، " هذا المبلغ لن يعيد قدمي كما كانت لكنه سيساعدني على تجاوز محنة الحياة وسأتمكن من فتح مشروع متواضع اعيش من وراءه واصرف على اسرتي".
ويختم سعيد بتوجيه رسالة لكل المصابين من وراء العمل بالأنفاق بالتوجه للمؤسسات القانونية والحقوقية خاصة مركز الديمقراطية وحقوق العاملين لرفع دعاوي ضد أصحاب الأنفاق من أجل حصولهم على التعويض !!
ويذكر أن عشرات العمال فقدوا حياتهم وأصيب عدد كبير بعاهات وتشوهات واعاقات نتيجة العمل بالانفاق وانتهت ملفاتهم بتعويضات ضمن حلول عشائرية لا تتجاوز 10000$.
مدير مركز الديمقراطية وحقوق العاملين بغزة عقب على نجاح هذا الشاب قائلا ان النجاح في تحصيل قرار حكم قضائي للعامل سعيد النجار يؤكد ان القانون هو المنصف في النزاعات العمالية وليس الحلول العرفية والعشائرية، مئات العمال فقدوا
ارواحهم بالانفاق وفي احسن الاحوال لم يحصل أي ضحية على اكثر من 10 الاف دولار حتى اصبح سماسرة وتجار الانفاق يتعاملون مع ارواح العمال بتسعيرة.
الدرس الذي يجب ان يستفيده العمال بمختلف المهن من تجربة العامل النجار هي ان التعاطي مع قضية الحقوق تحتاج لمعرفة ووعي قانوني حتى يتجنبوا تحايل اصحاب العمل على هذه الحقوق وهذا يقتضي من العمال التوجه لجهات الاختصاص الحقوقية في حال تعرضهم لاي انتهاك او ضرر، والمركز لا يدخر جهدا في عمله لتعزيز الوعي القانوني للعمال وهو جاهز لاستقبال أي شكوى من العمال لمتابعتها بالطرق
القانونية بما لا ينتقص من حقوق العامل.
ان المركز يريد من تعميم هذا النجاح الوصول الى تعزيز مبدا سيادة القانون ومحو الامية القانونية لدى العمال ووقف التحايل على حقوقهم لا سيما وانهم الحلقة الاضعف في المعادلة
أما منسق مركز الديمقراطية وحقوق العاملين في خانيونس والذي تابع القضية من بدايتها وحتى نهايتها براهيم النجار قال : بينما كنت أحاضر في ندوة تثقيفية عن مخاطر العمل في الأنفاق وقانون العمل بما فيها الأصابات والتعويض ونهاية الخدمة وكان الشاب سعيد قبل أن يصاب متواجدا وشارك بتميز في الندوة بحكم أنه يعمل في تلك الفترة 2007 في الأنفاق
ويضيف النجار قائلا : أنني بعدما أخبرت أن الشاب المكافح سعيد أصيب أتناء عمله توجهت لزيارته في المستشفى وقدمت له الأستشارات القانونية حول التعويض من اصابات العمل وكيفية عمل الأجراءات القانونية مشيرا إلى أن المركز تابع القضية
من الأف إلى الياء حتى صدور الحكم القضائي بتعويضه
لم ييأس ولم يستكين, لم ترهبه التهديدات ولا الفقر الذي تعاني منه أسرته بل واصل بعزيمة الرجال الصابرين المشوار حتى النهاية أنه العامل /*سعيد جبارة رشيد النجار*,من سكان مدينة خانيونس –قيزان النجار ,يبلغ من العمر 24سنة ,يعيل اسرة مكونة من 6 افراد,
الشاب سعيد العامل لمدة ثلاثة سنوات في الانفاق على الحدود المصرية , يقول سعيد والذي التقيناه في مركز الديمقراطية "كنت اعمل حوالي 12ساعة يومياً في ظروف صعبة للغاية تحت سطح الارض بعمق حوالي 25متر واتقاضى اجر 50$ يومي،وانا
مضطر لهذا العمل رغم خطورته حتى اصرف على اسرتي فانا المعيل الوحيد لها بعد ان فقد ابي عمله داخل الخط الاخضر منذ سنوات" .
بتاريخ 19-12-2009 واثناء عمل سعيد بجانب ماتور السحب يقول: " تعرضت لاصابة عمل ادت الى بتر اصابعي الخمسة من القدم اليسرى نتيجة لف بكرة ماتور السحب "الستي " على قدمي اليسرى ، مكثت على اثرها 5 ايام في مستشفى أبو يوسف النجار
لتلقي العلاج و ثم تحويلي إلى مستشفى ناصر حيت أخبرني الأطباء أنني بحاجة إلى عملية جراحية أخرى نظرا لوجود التهابات شديدة في قدمي وبالفعل أخذ الأطباء رقعة من فخدتي ووضعوها مكان البتر
ويضيف قائلا : بعد فترة استمرت المضاعفات وأخبرني الأطباء بأنني بحاجة إلى عملية أخرى فأتصلت بصاحب النفق حتى يوفر التكاليف المادية للعلاج وهي بالمناسبة 400 شيكل فرفض وقال لي " أنا مش دكتور حتى أعالجك " ولم أيأس واتصلت
على شريكه فوعدني خلا 3 أيام أن يرد علي لكنه فاجئني بالرفض مستهزئا بي قائلا: " أفعل ما تشاء "
وبنوع من الحزن والالم يضيف أنه بالرغم من ظروفي المادية الصعبة إلا أنني أجريت العملية على حسابي الشخصي خوفا أن تصل المضاعافات إلى كامل ساقي فيتم قطعها
وأشار الشاب سعيد إلى أن خلال تلك الفترة زارني في المشفى منسق مركز الديمقراطية وحقوق العاملين السيد/*ابراهيم النجار وهو قريب لي**, *وقدم لي الاستشارة القانونية حول التعويض ونسبة العجز وهي معلومات لم اعرفها من قبل، وبعدما استقر وضعي الصحي وبتوجيهات منه ذهبت الي مكتب عمل محافظة خانيونس لعمل الاجراءات القانونية اللازمة لضمان حقي كما نص عليه القانون وبالفعل تم عرضي على اللجنة الطبية بعد 11شهر من الاصابة واقرت اللجنة بنسبة عجز* 15% *وطلبت من صاحب العمل وشركاءه اعطائي حقوقي فرفضوا رفضاً قاطعاً وقالوا لي ليس لك أي حقوق لدين امكررين استهزاءهم " هات شنط وعبي فلوس "، وبتوجيهات من منسق المركز قمت برفع دعوى قضائية لاسترداد حقوقي،
ويضيف الشاب النجار والحاصل على دبلوم في شبكات الحاسوب والأنترنت من كلية العلوم والتكنلوجيا بخانيونس تدخل وسطاء من الجيران ورجال اصلاح لاعطائي مبلغ *3000$* واتنازل عن القضية فرفضت،وقبل اخر جلسة بأسبوع اتصل بي شقيق *صاحب النفق *وجاء الى بيتي فاتصلت على السيد ابراهيم وحضر هو الاخر، عرض علي مبلغ 5000$ لكننا رفضنا وانتهينا دون الوصول لحل".
وذكر أنه أثناء جمعه للتقارير المطلوبة من المستشفيات لتكملة المفلف الذي سيرفع للقضاء توجهت لأخذ الأوراق من مستشفى أبو يوسف النجار وتفاجأت أنه لا يوجد لدي ملف وأنه فقد كيف لا أعرف !!1وبعد ذلك توجهت للشرطة ولم أجد أوراقا !
وهذا أثار لدي علامات الأستفهام
!! ويضيف بالرغم من تهديد أخي لي بالسكوت وعدم أثارة الموضوع إلا أنني وبكل اصرار وعزيمة قلت سأواصل المشوار حتى النهاية مهما بلغت الأمور ومهما كانت
التضحيات لأنني صاحب حق ودائما صاحب الحق عينو قويه !
ويسترسل قائلا : كانت لدي قناعة أن الله لن يتركني وسيقف معي وسيظهر الحق وبالفعل أحد فاعلي الخير استخرج لي وصل دفع العملية ومصاريف العلاج والتي كانت على حساب صاحب النفق حيت أنني من خلالها أثبت حقي
ويضيف وعلامات الفرح والأبتسامة على وجهها بتاريخ 13-12-2013 حكمت لي الحكمة بملغ 83000$ +2800شيكل مشيرا إلى أنني عندما أخبرت بالقرار لم أتمالك وكدت أن
يغمى علي من شدة الفرح
ويكشف الشاب سعيد عن أصابع قدمه المبتورة قائلا ، " هذا المبلغ لن يعيد قدمي كما كانت لكنه سيساعدني على تجاوز محنة الحياة وسأتمكن من فتح مشروع متواضع اعيش من وراءه واصرف على اسرتي".
ويختم سعيد بتوجيه رسالة لكل المصابين من وراء العمل بالأنفاق بالتوجه للمؤسسات القانونية والحقوقية خاصة مركز الديمقراطية وحقوق العاملين لرفع دعاوي ضد أصحاب الأنفاق من أجل حصولهم على التعويض !!
ويذكر أن عشرات العمال فقدوا حياتهم وأصيب عدد كبير بعاهات وتشوهات واعاقات نتيجة العمل بالانفاق وانتهت ملفاتهم بتعويضات ضمن حلول عشائرية لا تتجاوز 10000$.
مدير مركز الديمقراطية وحقوق العاملين بغزة عقب على نجاح هذا الشاب قائلا ان النجاح في تحصيل قرار حكم قضائي للعامل سعيد النجار يؤكد ان القانون هو المنصف في النزاعات العمالية وليس الحلول العرفية والعشائرية، مئات العمال فقدوا
ارواحهم بالانفاق وفي احسن الاحوال لم يحصل أي ضحية على اكثر من 10 الاف دولار حتى اصبح سماسرة وتجار الانفاق يتعاملون مع ارواح العمال بتسعيرة.
الدرس الذي يجب ان يستفيده العمال بمختلف المهن من تجربة العامل النجار هي ان التعاطي مع قضية الحقوق تحتاج لمعرفة ووعي قانوني حتى يتجنبوا تحايل اصحاب العمل على هذه الحقوق وهذا يقتضي من العمال التوجه لجهات الاختصاص الحقوقية في حال تعرضهم لاي انتهاك او ضرر، والمركز لا يدخر جهدا في عمله لتعزيز الوعي القانوني للعمال وهو جاهز لاستقبال أي شكوى من العمال لمتابعتها بالطرق
القانونية بما لا ينتقص من حقوق العامل.
ان المركز يريد من تعميم هذا النجاح الوصول الى تعزيز مبدا سيادة القانون ومحو الامية القانونية لدى العمال ووقف التحايل على حقوقهم لا سيما وانهم الحلقة الاضعف في المعادلة
أما منسق مركز الديمقراطية وحقوق العاملين في خانيونس والذي تابع القضية من بدايتها وحتى نهايتها براهيم النجار قال : بينما كنت أحاضر في ندوة تثقيفية عن مخاطر العمل في الأنفاق وقانون العمل بما فيها الأصابات والتعويض ونهاية الخدمة وكان الشاب سعيد قبل أن يصاب متواجدا وشارك بتميز في الندوة بحكم أنه يعمل في تلك الفترة 2007 في الأنفاق
ويضيف النجار قائلا : أنني بعدما أخبرت أن الشاب المكافح سعيد أصيب أتناء عمله توجهت لزيارته في المستشفى وقدمت له الأستشارات القانونية حول التعويض من اصابات العمل وكيفية عمل الأجراءات القانونية مشيرا إلى أن المركز تابع القضية
من الأف إلى الياء حتى صدور الحكم القضائي بتعويضه

التعليقات