انجاز المصالحة حجر الزاوية في التصدي لخطة كيري وتمديد المفاوضات

رام الله - دنيا الوطن
نظمت القوى الخمس (الشعبية والديمقراطية حزب الشعب وفدا والمبادرة) في محافظة خان يونس ندوة سياسية بعنوان : «انجاز المصالحة حجر الزاوية في التصدي لخطة كيري وتمديد المفاوضات». حضرها العديد من الشخصيات الوطنية والاعتبارية والوجهاء وممثلي المنظمات الأهلية والناشطين في مجال العمل السياسي والاجتماعي.
هذا وقد أوضح د. عبد الله ابو العطا القيادي في المبادرة الوطنية في المداخلة التي قدمها نيابة عن القوى الخمس بأن إنجاز المصالحة الوطنية يعد حجر الزاوية في الحفاظ على مشروعنا الوطني وتحقيق أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال، وأكد على أهمية دعم الجهود التي تبذل في اتجاه إنجاز المصالحة، وخص بالذكر جهد وفد منظمة التحرير الذي انبثق عن اجتماع القيادة الفلسطينية مع اللجنة التنفيذية والأمناء العامون للفصائل جميعها، وتمنى أن ينجح هذا الوفد فيما تم تكليفه به ويستطيع اقناع الأخوة في حماس بالدخول العملي والمباشر في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في حوارات القاهرة والدوحة على أن يبدأوا بالتوافق على تشكيل حكومة التوافق الوطني وتحديد موعد للانتخابات الرئاسية والتشريعية، ودعا إلى تذليل كل العقبات أمام الوفد. وأضاف بأن تمديد المفاوضات على قاعدة اعتماد خطة الإطار كأساس لها بديلاً عن قرارات الشرعية الدولية والثوابت الوطنية تعد تدميراً لمشروعنا الوطني، وحشر المفاوض الفلسطيني في زاوية التفاوض فقط على ما ورد في هذه الخطة، وهي القبول بيهودية الدولة وبقاء الاحتلال في منطقة الأغوار وضم الكتل الاستيطانية للاحتلال، والتخلي عن القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية، وتجاهل قضية اللاجئين، وفصل غزة عن أي حل قادم ما بين السلطة وإسرائيل
ومن جانبه فقد دعا عطا ابو رزق القيادي في حزب الشعب الفلسطيني الذي أدار اللقاء السياسي كافة ابناء شعبنا للبحث الجدي عن الوسائل والطرق العملية التي تكفل إجبار طرفي الانقسام على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في حوارات المصالحة الوطنية، حيث أصبح الانقسام الذي طال عمرة لثمان سنوات كالمرض الخبيث في الجسد الفلسطيني ينهش به ويستنزفه ويدمره، وأن كل يوم يطيل في عمر الانقسام يراكم كثيراً من السدود في وجه المصالحة ويطيح بكل أمال في تحقيقها، ويحفز شهية الاحتلال أكثر في التعدي على ما تبقى من أرض فلسطينية مما يجعل حلم حل الدولتين مستحيل التحقق. واضاف بأننا لسنا بحاجة إلى مباحثات وحوارات وطنية جديدة، بقدر ما نحن بحاجة إلى تنفيذ الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها في القاهرة والدوحة، وطالب وفد منظمة التحرير القادم في مطلع الأسبوع القادم لبحث آليات تنفيذ المصالحة مع حركة حماس ببذل أقصى ما لدية من طاقة للنجاح في مهمته التي أوكلت له في اجتماع القيادة الفلسطينية، وعلى كافة القوى السياسية في قطاع غزة مساعدة الوفد بقدر ما تستطيع من جهد وإمكانيات للنجاح في مسعاه.

ومن جانب أخر فقد أشاد العديد من جمهور الحاضرين في مداخلاتهم التي اتسمت بالعمق والجدية والصراحة بأهمية هذه الخطوة التي تهدف إلى عمل حراك في الشارع الفلسطيني وتقوية الأصوات الضاغطة لإنجاز المصالحة وتصويب المسار الوطني، واستثمار كافة طاقات شعبنا المادية والكفاحية لمواجهة كافة مخططات الاحتلال الهادفة لتصفية قضيتنا ومشروعنا الوطني.

التعليقات