الباحث رويد ابو عمشة يناقش رسالة دكتوراه حول السلوك ألتصويتي لامريكا تجاه فلسطين
رام الله - دنيا الوطن
نوقشت في جامعة القاهرة بجمهورية مصر العربية رسالة دكتوراه للباحث رويد ابو عمشة. وتكونت لجنة المناقشة من الدكتور حسن السيد نافعة أستاذ العلاقات الدولية والتنظيم الدولي مشرفاً على الرسالة ورئيسـاً للجنة المناقشة، محمد كامل عمرو معالي وزير خارجية جمهورية مصر العربية السابق، عضواً في لجنة الحكم والمناقشة والأستاذ الدكتور محمد شوقي عبد العال، أستاذالقانون الدولي والمنظمات عضواً في لجنة الحكم والمناقشة.
وتضمنت رسالة الدكتوراة رصد وتحليل للسلوك ألتصويتي للولايات المتحدة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية في مجلس الأمن الدولي و الجمعية العامة للأمم المتحدة بمختلف قضاياها الجزئية المعروضة للتداول أمام المنظمة الدولية وهي قضية القدس واللاجئين والاستيطان وحقوق الإنسان والحق في تقرير المصير، منذ 1988 و لغاية العام 2008، و هدفت الدراسة للتعرف على المحددات الخارجية لهذا السلوك كطبيعة النظام الدولي السائد والعلاقات الأمريكية –العربية، والعلاقات الأمريكية - الإسرائيلية، والمحددات الداخلية أيضاً كاللوبي الصهيوني وجماعات الضغط المتحالفة معه في الولايات المتحدة، و اللوبي العربي في الولايات المتحدة الأمريكية، و وسائل الإعلام والرأي العام والجامعات ومراكز الأبحاث الأمريكية.
وبينت االرسالة أن الولايات المتحدة قامت باستخدام حق النقض الفيتو منذ إنشاء الأمم المتحدة 88 مرة كان منها 44 مرة لإجهاض قرارات تدين إسرائيل.
ومع انطلاق عملية التسوية و تسليم الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بأن الولايات المتحدة هي الراعي الوحيد لعملية السلام نجد أن الولايات المتحدة قامت بتركيز دورها في عملية السلام، وفي المقابل إضعاف دور الأمم المتحدة وعليه فإن المشكلة البحثية لهذه الدراسة تتحدد في:
ما هو مفهوم السلوك ألتصويتي في المنظمات الدولية؟ وكيف يكون أداة من أدوات الدبلوماسية؟ وما هي العوامل المؤثرة على السلوك ألتصويتي للدول في المنظمات الدولية؟ وما هي العوامل الخارجية والداخلية المؤثرة على السلوك ألتصويتي للولايات المتحدة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية في الأمم المتحدة ؟
وبعد الانتهاء من مناقشة رسالة الدكتوراة تم التأكيد على أهمية نتائج البحث والتوصيات التي انتهت اليها الدراسة التي تتلخص في:
أولاً: نتيجة للحرب العالمية الثانية التي فرضت نفسها على تشكيل هيئة الأمم المتحدة، من قبل الدول المنتصرة وعلى رأسها امريكا، التي احتفظت لنفسها من خلال الميثاق الذي وضعته بدور استثنائي، بديمومة العضوية في مجلس الأمن الدولي، و بحق الاعتراض على قراراته، بينما فتحت العضوية لكل دول العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقاعدة أن لكل دولة صوت واحد، وحصر دورها في المناقشة وإبداء الرأي وإصدار التوصيات ولا يصدر عنها أي قواعد قانونية ملزمة.
ثانياً:من ناحية القضية الفلسطينية بينت الدراسة أن الولايات المتحدة الأمريكية وقفت في أغلب الأحيان في الجانب المضاد لحقوق الشعب الفلسطيني، حيث صوتت في الجمعية العامة بالمعارضة على 78% من القرارات التي تناولت القضية الفلسطينية خلال فترة الدراسة، وصوتت على 11% منها فقط بالموافقة وامتنعت عن التصويت على 11% منها.
ثالثاً: بالنظر للسلوك ألتصويتي للولايات المتحدة الأمريكية في مجلس الأمن الدولي نجد أنه لا يختلف عنه في الجمعية العامة، و هو التصويت باستخدام حق "النقض الفيتو" على مشاريع القرارات الخاصة بالقضية الفلسطينية، إذ نجد أن الولايات المتحدة الأمريكية صوتت بالمعارضة على ما نسبته 61,5%، وصوتت بالتأييد على نسبته 25,5%، وصوتت بالامتناع على ما نسبته 13%.
للباب الثاني : تناول المحددات الداخلية والخارجية للسلوك ألتصويتي للولايات المتحدة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية في مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، فقد كشفت الدراسة عن عدة نتائج هامة يمكن تلخيصها فيما يلي:
أولاً: أن اللوبي الصهيوني يعمل لدعم إسرائيل وهو تأثير حاسم على السلوك ألتصويتي للولايات المتحدة تجاه القضية الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، وفي المقابل عدم وجود لوبي عربي ذو فاعلية أو كفاءة موازية.
ثانياً: أن اللوبي العربي يعاني من ضعف التمويل المالي، وقلة العدد، عوضاً عن النظرة السلبية ذات الجذور الدينية التي تسود المجتمع الأمريكي تجاه العرب والمسلمين، بالإضافة إلى أن الخلافات العربية – العربية الشعبية والرسمية نعكس ذاتها على عمل اللوبي العربي هناك.
ثالثاً: بينت الدراسة الدور الهام الذي تلعبه وسائل الإعلام في الولايات المتحدة الأمريكية ودورها في صياغة الرأي العام الأمريكي تجاه المنطقة العربية
رابعاً: بينت الدراسة توجه الولايات المتحدة لإحياء هيئة الأمم المتحدة بإقحامها في معالجة الكثير من الأزمات الدولية، إلا أنها بقيت حريصة على إبعاد الأمم المتحدة عن الصراع العربي – الإسرائيلي، وفي القلب منه القضية الفلسطينية وفق رغبة إسرائيل.
خامساً: بينت الدراسة أن الجانب العربي لا يتصرف مع الولايات المتحدة كعالم عربي واحد بل كعوالم متعددة لكل منها مطلبه الخاص في علاقته مع الولايات المتحدة، وأن الدول العربية لم تتمكن من بلورة استراتيجية موحدة للتعامل مع الولايات المتحدة أو لإدارة الصراع العربي – الإسرائيلي.
سادساً: بينت الدراسة أن طبيعة العلاقات الأمريكية - الإسرائيلية تختلف عنه بين أي بلدين و لا تحكمه القواعد والأعراف والممارسات المعمول بها في العلاقات الدولية، ولا تخلو مضامين هذا التحالف الاستراتيجي العسكري والسياسي والاقتصادي من البعد التاريخي والديني والأخلاقي والثقافي على اعتبار أن ثقافة إسرائيل ثقافة غربية، وأنها البلد الديمقراطي الوحيد في منطقة مضطربة
التوصيات
1- تمكين الجمعية العامة للأمم المتحدة ا من ممارسة الرقابة السياسية الفعالة على مجلس الأمن الدولي، وأن يكون لملاحظاتها على قراراته صفة الإلزام، وأن تكون علاقتها بمجلس الأمن الدولي كعلاقة البرلمانات بالحكومات الوطنية، و يتم وضع عدد من الضوابط لعدم تعد كل من الجمعية العامة ومجلس الأمن على صلاحيات الآخر.
2- تعزيز دور الجمعية العامة بإعطائها المزيد من الصلاحيات في حفظ السلم والأمن الدوليين، وإصلاح الخلل القائم في توزيع الوظائف والصلاحيات والسلطات واعتبار قراراتها ملزمة في هذا المجال.
3- أن تمارس محكمة العدل الدولية مهام السلطة القضائية، وهناك ضرورة لإعادة صياغة اللائحة الأساسية لها، وأن يصبح الاختصاص القضائي لها إلزامياً.
4- إعادة تشكيل مجلس الأمن الدولي لأن خريطة القوى العالمية التي تم تشكيل هيئة الأمم المتحدة على أساسها قد تغيرت تماماً، وأن النظام الدولي الذي تعمل الأمم المتحدة في إطاره قد تغير هو الأخر، بتوسيع عضويته لتعكس التوزيع الجغرافي وهناك بروز لقوى عالمية وإقليمية جديدة لا يمكن تجاهلها، وغياب لتجمعات إقليمية هامة كالمجموعة العربية.
5- بذل كل جهد ممكن مع المجموعات الصديقة في الأمم المتحدة، بأن تكون القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي تجاه القضية الفلسطينية مرتبطة بالفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، و ضرورة ربطها بإجراءات و تدابير دولية، وفرض عقوبات رادعة على إسرائيل في حال عدم تنفيذها.
6- ضرورة تعزيز الجهد الفلسطيني وتكامله مع الجهد العربي في الجمعية العامة للأمم المتحدة، و مد جسور العلاقة وتمتينها مع كل الكتل التصويتية والمجموعات الدولية في الجمعية العامة، لحشد التأييد لصالح القضية الفلسطينية.
7- ضرورة القيام بالدراسة المعمقة والموضوعية للمنظمات التي تشكل اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأمريكية، و دراسة أهدافه ومناهج عمله و الأساليب التي يتبعها لتحقيق أهدافه، والإمكانات المتاحة له.
8- العمل الجاد من قبل المواطنين الأمريكيين العرب مسلمين ومسيحيين على تشكيل لوبي عربي يضم كل المنظمات العربية لتوحيد الجهود.
9- ضرورة دراسة النظام السياسي للولايات المتحدة الأمريكية وفهم تركيبته، وآلية اتخاذ القرار فيه، وآليات صنع القرار في السياسة الخارجية للولايات المتحدة تجاه القضية الفلسطينية.
10- ينبغي على الدول العربية العمل على تأسيس مراكز بحثية للقيام بالمهمة المعاكسة، متخصصة في كل ما يتعلق في الاستراتيجيات والسياسة الدولية، وتوفير كل الدعم المالي لها من قبل الدول العربية التي تملك الإمكانات اللازمة.
11- على العرب أن يهيئوا أنفسهم للتعامل مع النظام الدولي ككتلة واحدة حتى يرسخوا لهم مكاناً فيه، والعمل على تشكيل محور عربي موحد .
12- واخيراً حول العلاقات الأمريكية – العربية: على الولايات المتحدة أن تعلم أنه لا يمكن لها التوفيق بين مصالحها الاقتصادية والسياسية مع العرب، وبين دعمها المتواصل لإسرائيل في احتلال الأراضي العربية، وأن حل الصراع العربي – الإسرائيلي و في القلب منه القضية الفلسطينية هو الوسيلة المثلى لحماية مصالح الولايات المتحدة في المنطقة، و هو مصلحة أمريكية قبل كل شيء، وأن العلاقة مع إسرائيل وحدها لا تمثل الضمانة الاستراتيجية للولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة.
نوقشت في جامعة القاهرة بجمهورية مصر العربية رسالة دكتوراه للباحث رويد ابو عمشة. وتكونت لجنة المناقشة من الدكتور حسن السيد نافعة أستاذ العلاقات الدولية والتنظيم الدولي مشرفاً على الرسالة ورئيسـاً للجنة المناقشة، محمد كامل عمرو معالي وزير خارجية جمهورية مصر العربية السابق، عضواً في لجنة الحكم والمناقشة والأستاذ الدكتور محمد شوقي عبد العال، أستاذالقانون الدولي والمنظمات عضواً في لجنة الحكم والمناقشة.
وتضمنت رسالة الدكتوراة رصد وتحليل للسلوك ألتصويتي للولايات المتحدة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية في مجلس الأمن الدولي و الجمعية العامة للأمم المتحدة بمختلف قضاياها الجزئية المعروضة للتداول أمام المنظمة الدولية وهي قضية القدس واللاجئين والاستيطان وحقوق الإنسان والحق في تقرير المصير، منذ 1988 و لغاية العام 2008، و هدفت الدراسة للتعرف على المحددات الخارجية لهذا السلوك كطبيعة النظام الدولي السائد والعلاقات الأمريكية –العربية، والعلاقات الأمريكية - الإسرائيلية، والمحددات الداخلية أيضاً كاللوبي الصهيوني وجماعات الضغط المتحالفة معه في الولايات المتحدة، و اللوبي العربي في الولايات المتحدة الأمريكية، و وسائل الإعلام والرأي العام والجامعات ومراكز الأبحاث الأمريكية.
وبينت االرسالة أن الولايات المتحدة قامت باستخدام حق النقض الفيتو منذ إنشاء الأمم المتحدة 88 مرة كان منها 44 مرة لإجهاض قرارات تدين إسرائيل.
ومع انطلاق عملية التسوية و تسليم الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بأن الولايات المتحدة هي الراعي الوحيد لعملية السلام نجد أن الولايات المتحدة قامت بتركيز دورها في عملية السلام، وفي المقابل إضعاف دور الأمم المتحدة وعليه فإن المشكلة البحثية لهذه الدراسة تتحدد في:
ما هو مفهوم السلوك ألتصويتي في المنظمات الدولية؟ وكيف يكون أداة من أدوات الدبلوماسية؟ وما هي العوامل المؤثرة على السلوك ألتصويتي للدول في المنظمات الدولية؟ وما هي العوامل الخارجية والداخلية المؤثرة على السلوك ألتصويتي للولايات المتحدة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية في الأمم المتحدة ؟
وبعد الانتهاء من مناقشة رسالة الدكتوراة تم التأكيد على أهمية نتائج البحث والتوصيات التي انتهت اليها الدراسة التي تتلخص في:
أولاً: نتيجة للحرب العالمية الثانية التي فرضت نفسها على تشكيل هيئة الأمم المتحدة، من قبل الدول المنتصرة وعلى رأسها امريكا، التي احتفظت لنفسها من خلال الميثاق الذي وضعته بدور استثنائي، بديمومة العضوية في مجلس الأمن الدولي، و بحق الاعتراض على قراراته، بينما فتحت العضوية لكل دول العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقاعدة أن لكل دولة صوت واحد، وحصر دورها في المناقشة وإبداء الرأي وإصدار التوصيات ولا يصدر عنها أي قواعد قانونية ملزمة.
ثانياً:من ناحية القضية الفلسطينية بينت الدراسة أن الولايات المتحدة الأمريكية وقفت في أغلب الأحيان في الجانب المضاد لحقوق الشعب الفلسطيني، حيث صوتت في الجمعية العامة بالمعارضة على 78% من القرارات التي تناولت القضية الفلسطينية خلال فترة الدراسة، وصوتت على 11% منها فقط بالموافقة وامتنعت عن التصويت على 11% منها.
ثالثاً: بالنظر للسلوك ألتصويتي للولايات المتحدة الأمريكية في مجلس الأمن الدولي نجد أنه لا يختلف عنه في الجمعية العامة، و هو التصويت باستخدام حق "النقض الفيتو" على مشاريع القرارات الخاصة بالقضية الفلسطينية، إذ نجد أن الولايات المتحدة الأمريكية صوتت بالمعارضة على ما نسبته 61,5%، وصوتت بالتأييد على نسبته 25,5%، وصوتت بالامتناع على ما نسبته 13%.
للباب الثاني : تناول المحددات الداخلية والخارجية للسلوك ألتصويتي للولايات المتحدة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية في مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، فقد كشفت الدراسة عن عدة نتائج هامة يمكن تلخيصها فيما يلي:
أولاً: أن اللوبي الصهيوني يعمل لدعم إسرائيل وهو تأثير حاسم على السلوك ألتصويتي للولايات المتحدة تجاه القضية الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، وفي المقابل عدم وجود لوبي عربي ذو فاعلية أو كفاءة موازية.
ثانياً: أن اللوبي العربي يعاني من ضعف التمويل المالي، وقلة العدد، عوضاً عن النظرة السلبية ذات الجذور الدينية التي تسود المجتمع الأمريكي تجاه العرب والمسلمين، بالإضافة إلى أن الخلافات العربية – العربية الشعبية والرسمية نعكس ذاتها على عمل اللوبي العربي هناك.
ثالثاً: بينت الدراسة الدور الهام الذي تلعبه وسائل الإعلام في الولايات المتحدة الأمريكية ودورها في صياغة الرأي العام الأمريكي تجاه المنطقة العربية
رابعاً: بينت الدراسة توجه الولايات المتحدة لإحياء هيئة الأمم المتحدة بإقحامها في معالجة الكثير من الأزمات الدولية، إلا أنها بقيت حريصة على إبعاد الأمم المتحدة عن الصراع العربي – الإسرائيلي، وفي القلب منه القضية الفلسطينية وفق رغبة إسرائيل.
خامساً: بينت الدراسة أن الجانب العربي لا يتصرف مع الولايات المتحدة كعالم عربي واحد بل كعوالم متعددة لكل منها مطلبه الخاص في علاقته مع الولايات المتحدة، وأن الدول العربية لم تتمكن من بلورة استراتيجية موحدة للتعامل مع الولايات المتحدة أو لإدارة الصراع العربي – الإسرائيلي.
سادساً: بينت الدراسة أن طبيعة العلاقات الأمريكية - الإسرائيلية تختلف عنه بين أي بلدين و لا تحكمه القواعد والأعراف والممارسات المعمول بها في العلاقات الدولية، ولا تخلو مضامين هذا التحالف الاستراتيجي العسكري والسياسي والاقتصادي من البعد التاريخي والديني والأخلاقي والثقافي على اعتبار أن ثقافة إسرائيل ثقافة غربية، وأنها البلد الديمقراطي الوحيد في منطقة مضطربة
التوصيات
1- تمكين الجمعية العامة للأمم المتحدة ا من ممارسة الرقابة السياسية الفعالة على مجلس الأمن الدولي، وأن يكون لملاحظاتها على قراراته صفة الإلزام، وأن تكون علاقتها بمجلس الأمن الدولي كعلاقة البرلمانات بالحكومات الوطنية، و يتم وضع عدد من الضوابط لعدم تعد كل من الجمعية العامة ومجلس الأمن على صلاحيات الآخر.
2- تعزيز دور الجمعية العامة بإعطائها المزيد من الصلاحيات في حفظ السلم والأمن الدوليين، وإصلاح الخلل القائم في توزيع الوظائف والصلاحيات والسلطات واعتبار قراراتها ملزمة في هذا المجال.
3- أن تمارس محكمة العدل الدولية مهام السلطة القضائية، وهناك ضرورة لإعادة صياغة اللائحة الأساسية لها، وأن يصبح الاختصاص القضائي لها إلزامياً.
4- إعادة تشكيل مجلس الأمن الدولي لأن خريطة القوى العالمية التي تم تشكيل هيئة الأمم المتحدة على أساسها قد تغيرت تماماً، وأن النظام الدولي الذي تعمل الأمم المتحدة في إطاره قد تغير هو الأخر، بتوسيع عضويته لتعكس التوزيع الجغرافي وهناك بروز لقوى عالمية وإقليمية جديدة لا يمكن تجاهلها، وغياب لتجمعات إقليمية هامة كالمجموعة العربية.
5- بذل كل جهد ممكن مع المجموعات الصديقة في الأمم المتحدة، بأن تكون القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي تجاه القضية الفلسطينية مرتبطة بالفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، و ضرورة ربطها بإجراءات و تدابير دولية، وفرض عقوبات رادعة على إسرائيل في حال عدم تنفيذها.
6- ضرورة تعزيز الجهد الفلسطيني وتكامله مع الجهد العربي في الجمعية العامة للأمم المتحدة، و مد جسور العلاقة وتمتينها مع كل الكتل التصويتية والمجموعات الدولية في الجمعية العامة، لحشد التأييد لصالح القضية الفلسطينية.
7- ضرورة القيام بالدراسة المعمقة والموضوعية للمنظمات التي تشكل اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأمريكية، و دراسة أهدافه ومناهج عمله و الأساليب التي يتبعها لتحقيق أهدافه، والإمكانات المتاحة له.
8- العمل الجاد من قبل المواطنين الأمريكيين العرب مسلمين ومسيحيين على تشكيل لوبي عربي يضم كل المنظمات العربية لتوحيد الجهود.
9- ضرورة دراسة النظام السياسي للولايات المتحدة الأمريكية وفهم تركيبته، وآلية اتخاذ القرار فيه، وآليات صنع القرار في السياسة الخارجية للولايات المتحدة تجاه القضية الفلسطينية.
10- ينبغي على الدول العربية العمل على تأسيس مراكز بحثية للقيام بالمهمة المعاكسة، متخصصة في كل ما يتعلق في الاستراتيجيات والسياسة الدولية، وتوفير كل الدعم المالي لها من قبل الدول العربية التي تملك الإمكانات اللازمة.
11- على العرب أن يهيئوا أنفسهم للتعامل مع النظام الدولي ككتلة واحدة حتى يرسخوا لهم مكاناً فيه، والعمل على تشكيل محور عربي موحد .
12- واخيراً حول العلاقات الأمريكية – العربية: على الولايات المتحدة أن تعلم أنه لا يمكن لها التوفيق بين مصالحها الاقتصادية والسياسية مع العرب، وبين دعمها المتواصل لإسرائيل في احتلال الأراضي العربية، وأن حل الصراع العربي – الإسرائيلي و في القلب منه القضية الفلسطينية هو الوسيلة المثلى لحماية مصالح الولايات المتحدة في المنطقة، و هو مصلحة أمريكية قبل كل شيء، وأن العلاقة مع إسرائيل وحدها لا تمثل الضمانة الاستراتيجية للولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة.

التعليقات