مدير تحرير صحيفة دنيا الوطن .. صح النوم !
رام الله - دنيا الوطن
بقلم علي أبو مريحيل – صحفي مقيم بالصين
أخي القدير غازي مرتجى – مدير تحرير صحيفة دنيا الوطن الإلكترونية
تحية طيبة وبعد ..
لقد تفاجأت حقيقة بمقال قمتَ بنشره اليوم بعنوان "سفيرنا في الصين .. صح النوم". لا أدري إن كان سيتسع صدرك لعنوان مضاد خالِ من لغة التجنّي التي حملها مقالك، ومعتمداً على الإثباتات والدلائل، كما لا أدري كيف لمدير تحرير صحيفة تدّعي المهنية أن يستقي معلوماته من محادثة مع صديق تاجر جاء إلى الصين منذ سنوات بغرض التجارة، لذلك أرى من الواجب أن ألفت نظرك أخي غازي أولاً إلى أن كتابة مقال يتم فيه تناول شخصية حساسة بحجم رئيس دولة أو وزير أو سفير، لا بد أن تسبقه دراسة عميقة حول هذه الشخصية تتطرق لكافة جوانبها، وليس مجرد قراءة سطحية تعتمد على محرك البحث جوجل، أو على مكالمة هاتفية مع شخص لا يرى في الصين صاحبة الحضارة العريقة سوى مصلحته الشخصية المتمثلة بحاوية من البضائع الردئية!
فمن باب "أهل مكة أدرى بشعابها" سأجيب على كافة المغالطات التي وردت في مقالك، فأنا صحفي فلسطيني أقيم في الصين منذ أربع سنوات، أي بالتزامن تقريباً مع بداية عمل سعادة السفير الفلسطيني لدى الصين السيد أحمد رمضان، الذي بدأ عمله سفيراً لدولة فلسطين في جمهورية الصين الشعبية عام 2011، حيث التقيت به في المرة الأولى ضمن اجتماع له مع أفراد الجالية الفلسطينية المقيمة في مدينة كوانزو – المدينة التي تضم أكبر تجمع للفلسطينيين في الصين – وقد أجريت معه حواراً حول ذاك اللقاء، وقد بدا حريصاً على متابعة أحوال الجالية، وعلى تذليل العقبات أمام التجار الفلسطينيين، وأذكر أنه دعا في ذلك اللقاء أفراد الجالية الفلسطينية إلى تشكيل لجنة للتواصل المباشر مع السفارة في ظل بعد المسافة التي تستغرق نحو ثلاث ساعات بالطائرة بين مدينة كوانزو ومقر السفارة في العاصمة الصينية بكين!
وكان اللقاء الثاني في مطار كوانزو الدولي حيث كلفت باستقبال سعادته حين جاء ملبياً لدعوة وجهتها له الجالية العربية في المدينة لحضور مهرجان التآلف العربي الصيني الذي يسعى إلى تعزيز الروابط بين العرب والصينيين، وهنا لا بد أن اذكر أن سعادة السفير الفلسطيني كان السفير الوحيد بين 22 سفيراً عربياً إلى جانب السفير المصري الذي حضر المهرجان، وقد لاقت مشاركته تفاعلاً كبيراً من الحضور العرب والصينيين، حيث قدم خلال كلمته في هذا المهرجان نبذة عن القضية الفلسطينية تم ترجمتها للغة الصينية بحضور وفد رفيع المستوى من الحكومة الصينية!
أما اللقاء الثالث فكان في مقر السفارة الفلسطينية على هامش زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الصين في الخامس من مايو عام 2013، والتي كانت أول زيارة لزعيم عربي من منطقة الشرق الأوسط في ظل القيادة الصينية الجديدة التي أكدت في هذا اللقاء على لسان الرئيس الصيني "شي جين بينغ" أن الصين تؤيد وبثبات قضية الشعب الفلسطيني العادلة، وهنا أيضاً لا يفوتني أن أسلط الضوء على الجهود التي بذلها سعادة السفير في إتمام وإنجاح هذا اللقاء من خلال تواصله المكثف مع وزارة الخارجية الصينية وإصراره على عقد اللقاء في وقت سابق لزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الصين، بالإضافة إلى حرصه على حشد الإعلام العربي والصيني في تغطية هذه الزيارة، وقد كنت واحداً من الإعلاميين الذين تلقوا دعوة شخصية من سعادة السفير للحضور إلى العاصمة بكين لتغطية زيارة الرئيس محمود عباس!
توالت بعد ذلك اللقاءات وتنامت مع تنامي الفعاليات والأنشطة الدورية التي تنظمها السفارة الفلسطينية في بكين، وربما تشهد فضاءات صحيفة دنيا الوطن بعض هذه الأنشطة كالندوة السياسية التي عقدتها السفارة الفلسطينية في السابع عشر من يونيو عام 2013، على هامش فعاليات إحياء ذكرى النكبة الفلسطينية الخامسة والستين، والتي عقدت في جامعة بكين للدراسات الأجنبية بحضور الطلبة الصينيين وبمشاركة المبعوث الصيني للشرق الأوسط السيد وو سي كه، والأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني السيد بسام الصالحي، ومجلس السفراء العرب، وقد تركزت الندوة حول القضية الفلسطينية ومسألة يهودية الدولة، وقد كان لهذه الندوة أثر بالغ في نفوس الطلبة الصينيين الذين تلقوا إجابات حول العديد من التساؤلات والإستفسارات، ولن أبالغ إذا قلت أن مثل هذه الفعاليات التي تستهدف السياسي والطالب والمواطن الصيني، ساهمت بشكل مباشر في إعادة صياغة وتشكيل القضية الفلسطينية في الذهن الصيني التي طالها ما طالها من عمليات النسف والتشويه التي قام ويقوم بها اللوبي الصهيوني في الصين، ولست مضطراً لأن استشهد بفشل زيارة الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرز الأخيرة سياسياً وشعبياً، ولا أتفق معك أخي غازي في اعتبار متابعة 3 مليون صينياً لصفحته على موقع "ويبو" انجازاً في الوقت الذي يحظى فيه مدير مكتب الجزيرة في الصين الدكتور الفلسطيني عزت شحرور بنحو 100ألف متابع جلّهم من الكتاب والأكادميين والصحفيين، ولا استغرب حقيقة كيف وصل معك العدد إلى 50 مليوناً ما دمت تستقي معلوماتك أخي غازي من جوجل!
وليس آخر هذه الفعاليات أخي غازي مشاركة الطلبة الصينيين في إحياء ذكرى وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقر السفارة الفلسطينية في بكين، أو وقفة المؤازرة والتأييد لفخامة الرئيس محمود عباس في ظل الضغوط الإسرائيلية والأمريكية وبعض الخارجين عن الصف الوطني، والتي نشرت أيضاً في فضاء صحيفتكم، رغم المماطلة التي لا أفهمها في نشر أخبار السفارة وتحريف مصدرها ونسبها لكم، وهي ملاحظات تضع ألف علامة استفهام حول مصداقيتكم كصحيفة تتدعي النزاهة والمهنية!
هذا هو سفيرنا أخي غازي وهذه سفارتنا التي تعمل بصمت من أجل خدمة القضية الفلسطينية والقضايا الإنسانية التي لم يسعفني الوقت في التطرق إليها في هذا المقال، في الختام أود أن أؤكد أخي غازي أننا نحن أهل مكة، ونحن الأدرى بشعابها، لذلك باسمي وباسم الجالية الفلسطينية المقيمة في الصين، أقول لك: صح النوم!
رداً على مقال نشره الزميل غازي مرتجى بعنوان "سفيرنا بالصين .. صحّ النوم" والذي انتقد فيه صمت السفارة الفلسطينية في الصين وعدم وجود اي فعاليات لهم على الرغم من ان الصين تعتبر احدى اهم الدول العالمية تاثيراً .. كتب علي ابو مريحيل مقالاً بعنوان "مدير تحرير دنيا الوطن - صح النوم" ننشره كما وصلنا بالنص دون تعديل او تغيير عملاً بحرية الراي والراي الآخر ..
أخي القدير غازي مرتجى – مدير تحرير صحيفة دنيا الوطن الإلكترونية
تحية طيبة وبعد ..
لقد تفاجأت حقيقة بمقال قمتَ بنشره اليوم بعنوان "سفيرنا في الصين .. صح النوم". لا أدري إن كان سيتسع صدرك لعنوان مضاد خالِ من لغة التجنّي التي حملها مقالك، ومعتمداً على الإثباتات والدلائل، كما لا أدري كيف لمدير تحرير صحيفة تدّعي المهنية أن يستقي معلوماته من محادثة مع صديق تاجر جاء إلى الصين منذ سنوات بغرض التجارة، لذلك أرى من الواجب أن ألفت نظرك أخي غازي أولاً إلى أن كتابة مقال يتم فيه تناول شخصية حساسة بحجم رئيس دولة أو وزير أو سفير، لا بد أن تسبقه دراسة عميقة حول هذه الشخصية تتطرق لكافة جوانبها، وليس مجرد قراءة سطحية تعتمد على محرك البحث جوجل، أو على مكالمة هاتفية مع شخص لا يرى في الصين صاحبة الحضارة العريقة سوى مصلحته الشخصية المتمثلة بحاوية من البضائع الردئية!
فمن باب "أهل مكة أدرى بشعابها" سأجيب على كافة المغالطات التي وردت في مقالك، فأنا صحفي فلسطيني أقيم في الصين منذ أربع سنوات، أي بالتزامن تقريباً مع بداية عمل سعادة السفير الفلسطيني لدى الصين السيد أحمد رمضان، الذي بدأ عمله سفيراً لدولة فلسطين في جمهورية الصين الشعبية عام 2011، حيث التقيت به في المرة الأولى ضمن اجتماع له مع أفراد الجالية الفلسطينية المقيمة في مدينة كوانزو – المدينة التي تضم أكبر تجمع للفلسطينيين في الصين – وقد أجريت معه حواراً حول ذاك اللقاء، وقد بدا حريصاً على متابعة أحوال الجالية، وعلى تذليل العقبات أمام التجار الفلسطينيين، وأذكر أنه دعا في ذلك اللقاء أفراد الجالية الفلسطينية إلى تشكيل لجنة للتواصل المباشر مع السفارة في ظل بعد المسافة التي تستغرق نحو ثلاث ساعات بالطائرة بين مدينة كوانزو ومقر السفارة في العاصمة الصينية بكين!
وكان اللقاء الثاني في مطار كوانزو الدولي حيث كلفت باستقبال سعادته حين جاء ملبياً لدعوة وجهتها له الجالية العربية في المدينة لحضور مهرجان التآلف العربي الصيني الذي يسعى إلى تعزيز الروابط بين العرب والصينيين، وهنا لا بد أن اذكر أن سعادة السفير الفلسطيني كان السفير الوحيد بين 22 سفيراً عربياً إلى جانب السفير المصري الذي حضر المهرجان، وقد لاقت مشاركته تفاعلاً كبيراً من الحضور العرب والصينيين، حيث قدم خلال كلمته في هذا المهرجان نبذة عن القضية الفلسطينية تم ترجمتها للغة الصينية بحضور وفد رفيع المستوى من الحكومة الصينية!
أما اللقاء الثالث فكان في مقر السفارة الفلسطينية على هامش زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الصين في الخامس من مايو عام 2013، والتي كانت أول زيارة لزعيم عربي من منطقة الشرق الأوسط في ظل القيادة الصينية الجديدة التي أكدت في هذا اللقاء على لسان الرئيس الصيني "شي جين بينغ" أن الصين تؤيد وبثبات قضية الشعب الفلسطيني العادلة، وهنا أيضاً لا يفوتني أن أسلط الضوء على الجهود التي بذلها سعادة السفير في إتمام وإنجاح هذا اللقاء من خلال تواصله المكثف مع وزارة الخارجية الصينية وإصراره على عقد اللقاء في وقت سابق لزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الصين، بالإضافة إلى حرصه على حشد الإعلام العربي والصيني في تغطية هذه الزيارة، وقد كنت واحداً من الإعلاميين الذين تلقوا دعوة شخصية من سعادة السفير للحضور إلى العاصمة بكين لتغطية زيارة الرئيس محمود عباس!
توالت بعد ذلك اللقاءات وتنامت مع تنامي الفعاليات والأنشطة الدورية التي تنظمها السفارة الفلسطينية في بكين، وربما تشهد فضاءات صحيفة دنيا الوطن بعض هذه الأنشطة كالندوة السياسية التي عقدتها السفارة الفلسطينية في السابع عشر من يونيو عام 2013، على هامش فعاليات إحياء ذكرى النكبة الفلسطينية الخامسة والستين، والتي عقدت في جامعة بكين للدراسات الأجنبية بحضور الطلبة الصينيين وبمشاركة المبعوث الصيني للشرق الأوسط السيد وو سي كه، والأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني السيد بسام الصالحي، ومجلس السفراء العرب، وقد تركزت الندوة حول القضية الفلسطينية ومسألة يهودية الدولة، وقد كان لهذه الندوة أثر بالغ في نفوس الطلبة الصينيين الذين تلقوا إجابات حول العديد من التساؤلات والإستفسارات، ولن أبالغ إذا قلت أن مثل هذه الفعاليات التي تستهدف السياسي والطالب والمواطن الصيني، ساهمت بشكل مباشر في إعادة صياغة وتشكيل القضية الفلسطينية في الذهن الصيني التي طالها ما طالها من عمليات النسف والتشويه التي قام ويقوم بها اللوبي الصهيوني في الصين، ولست مضطراً لأن استشهد بفشل زيارة الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرز الأخيرة سياسياً وشعبياً، ولا أتفق معك أخي غازي في اعتبار متابعة 3 مليون صينياً لصفحته على موقع "ويبو" انجازاً في الوقت الذي يحظى فيه مدير مكتب الجزيرة في الصين الدكتور الفلسطيني عزت شحرور بنحو 100ألف متابع جلّهم من الكتاب والأكادميين والصحفيين، ولا استغرب حقيقة كيف وصل معك العدد إلى 50 مليوناً ما دمت تستقي معلوماتك أخي غازي من جوجل!
وليس آخر هذه الفعاليات أخي غازي مشاركة الطلبة الصينيين في إحياء ذكرى وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقر السفارة الفلسطينية في بكين، أو وقفة المؤازرة والتأييد لفخامة الرئيس محمود عباس في ظل الضغوط الإسرائيلية والأمريكية وبعض الخارجين عن الصف الوطني، والتي نشرت أيضاً في فضاء صحيفتكم، رغم المماطلة التي لا أفهمها في نشر أخبار السفارة وتحريف مصدرها ونسبها لكم، وهي ملاحظات تضع ألف علامة استفهام حول مصداقيتكم كصحيفة تتدعي النزاهة والمهنية!
هذا هو سفيرنا أخي غازي وهذه سفارتنا التي تعمل بصمت من أجل خدمة القضية الفلسطينية والقضايا الإنسانية التي لم يسعفني الوقت في التطرق إليها في هذا المقال، في الختام أود أن أؤكد أخي غازي أننا نحن أهل مكة، ونحن الأدرى بشعابها، لذلك باسمي وباسم الجالية الفلسطينية المقيمة في الصين، أقول لك: صح النوم!

التعليقات