سماع الدعاوى الناشئة عن عقد ايجار العقار...وفقا لقانون تسوية الاراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952
رام الله - دنيا الوطن
لقد نظمت مجلة الاحكام العدلية عقد الاجارة بوصفها القانون المدني الذي يحكم المعاملات المدنية بين الافراد بوصفها قانون عام في المواد 404 ولغاية المادة 611 منها ، ولحين صدور قانون المالكين والمستاجرين رقم 62 لسنة 1953 وتعديلاته بوصفه قانون خاص ينظم عقد الاجارة ، الذي نزع تطبيق مجلة الاحكام العدلية على على العقارات التجارية والعقارات السكنية) تعني لفظة "عقارات" العقارات التجارية وبيوت السكن ) م-3 ويشترط ان تكون هذه العقارات واقعة في المناطق البلدية او المجالس المحلية ) تسري أحكام هذا القانون على أي عقار في أية منطقة من المناطق البلدية او المجالس المحلية ) م-2.
وحيث ان العبرة بكون العقار تجاريا لغايات شموله بهذا القانون ام لا هي الغاية المبتغاة من استعماله ، وفي ذلك جاء قرار عدالة محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 1978/199 (هيئة خماسية) تاريخ 1978/7/31المنشور على الصفحة 1292 من عدد مجلة نقابة المحامين بتاريخ 1978/1/1( ان عبارة (العقارات التجارية) الواردة في المادة 2 من قانون المالكين والمستاجرين رقم 62 لسنة 1953 والتي تسري عليها احكام القانون المذكور، انما تشمل الاراضي والابنية الكائنة ضمن المناطق البلدية والمحلية التي تستغل لاغراض تجارية. وحيث ان صفة العقار تحددها نية المتعاقدين، فان استئجار الارض لاقامة مصنع للطوب والبلاط عليها يجعل هذه الارض من العقارات التجارية التي تسري عليها احكام قانون المالكين والمستاجرين) .
وقد جاء في قرار عدالة محكمة النقض الفلسطينية في النقض رقم 8/2005 ( لقد توصلت محكمة البداية بأن عقد الاجار المذكور انصب على ارض زراعية تمت فيها اعمال التسوية لم يجر تسجيلها في دائرة التسجيل كما تفرض ذلك المادة 16/4 من قانون تسوية الاراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952، وان كل عقد منظم خلاف ذلك يكون باطلا، وبالتالي فإن وضاعة يد الطاعنين على الارض المذكورة باطلة لان الاجارة لغايات زراعية ولمدة تزيد عن السنة ولم يجر تسجيلها لدى دائرة التسجيل، كما أن اجارة الحصةالشائعة لغايات زراعية باطلة وان الادعاء بأن المدعى عليه الاول يدير العقار لا يصحح العقد الباطل لانه لا يمكن تسليم الحصة الشائعة وقد ايدتها في ذلك محكمة الاستئناف بقرارها المطعون فيه، ولأن قانون المالكين والمستأجرين لا يسري على الاراضي الزراعية ويقتصر مفعوله على العقارات التجارية وبيوت السكن.وحيث أن النص في عقد الاجارة على أن تأجير عشرة دونمات لغايات زراعية وعشرة منها لغايات تجارية، وبما أن الارض زراعية غير مفرزة، وبما أن لمحكمة الموضوع صلاحية تفسير العقد حسبما استقر عليه الفقه والقضاء، وحيث أن ما توصلت له محكمة الموضوع بهذا الخصوص في محله ويتفق مع الوقائع الثابتة ومع الاصول والقانون، فإن ما نعاه الطاعن على القرار المطعون فيه في غير محله.ثم أن تأجير الحصص الشائعة غير جائز قانوناً لانه لا يمكن استيفاء المنفعة فيها لأن الشريك يعتبر اجنبياً في حصة شريكه. وبالتالي فإن الحكم بمنع الطاعنين من معارضة المطعون ضدها في حصصها الشائعة في محله ويتفق واحكام القانون الا انه لا يمكن تقييم الحصص الشائعة لمالكها لان كل شريك يملك كل ذرة من ذراتها.
وقد جاء في قرار عدالة محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 1985/477 (هيئة خماسية) تاريخ 1985/10/12المنشور على الصفحة 1317 من عدد مجلة نقابة المحامين بتاريخ 1987/1/1( ان ايجار الارض يشمل ما عليها من منشآت بدون ذكر صريح الا اذا استثنيت صراحة، فاذا لم يوجد في عقد الاجارة استثناء للبناء وكان مجموع منفعة استغلال الماجور الزراعي اكثر من مقدار منفعة البناء سندا لتقرير الكشف فتكون الاجارة لغايات زراعية اذ العبرة للمنفعة الغالبة وعليه فلا ينطبق قانون المالكين والمستاجرين على هذه الاجارة وانما تطبق احكام المادة السادسة عشر من قانون التسوية التي تمنع المحاكم من سماع الدعوى بالاجارة ان لم تكن مسجلة في دوائر التسجيل بمعنى انه لو ابرم عقد اجارة فلا يكون الادعاء به مسموعا ان لم تكن مسجلة في دوائر التسجيل.
وفي هذا المعنى جاء ايضا في قرار عدالة محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 2004/1800 (هيئة خماسية) تاريخ 2005/1/3 ( يستفاد من المادة 16/ 4 من قانون تسوية الأراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952 بانها تتعلق بعقود المغارسه والأعمال الزراعية والاستغلال الزراعي وبالتالي فإن كل ما يخرج عن هذه العقود تطبق بشأنه أحكام قانون المالكين والمستأجرين وقد ذهب اجتهاد محكمة التمييز أن ما يخرج عن أحكام قانون المالكين والمستأجرين هو أن يكون تأجير الأراضي لغايات الاستغلال الزراعي أما إذا كان التأجير لغايات التجارة فإنه يكون خارج مفهوم المادة 16/ 4 من قانون تسوية الأراضي والمياه ويكون مشمولاً بأحكام قانون المالكين والمستأجرين ( انظر لطفاً قرار تمييز حقوق رقم 3331/ 99 والقرارات المشار إليها به وبذات المعنى قرار 1958/ 99 و 54/ 90)، واذا كانت العقود التي يستند إليها المميزون ليست عقود استغلال زراعي وإنما الغاية منها تجارية أو صناعية فإن استناد القرار المميز للمادة 16/ 4 من قانون تسوية الأراضي والمياه للقول بعدم جواز الاحتجاج بهذه العقود أمام المحاكم وقد جاء مخالفة للقانون واجتهاد محكمة التمييز وفي غير محله ).
وجاء ايضا في قرار عدالة محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 1999/3331 (هيئة خماسية) تاريخ 2000/6/8 المنشور على الصفحة 102 من عدد المجلة القضائية رقم 6 بتاريخ 2000/1/1 (ان المشرع عرف العقار المقصود في قانون المالكين والمستاجرين في المادة الثانية من هذا القانون بقوله ( المال غير المنقول المؤجر لغير اغراض الاستغلال الزراعي ) ، وعليه وفي ضوء تفسير المادتين الثانية والثالثة فقرة (أ) من قانون المالكين والمستاجرين والمادة 16/ 4 من قانون تسوية الاراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952 فان ما يخرج عن احكام قانون المالكين والمستاجرين هو ان يكون تاجير الاراضي لغايات الاستغلال الزراعي والاستغلال الزراعي يعني زراعة المحاصيل من الحبوب او الاشجار المثمرة بهدف الانتاج الزراعي ويدخل ضمن مفهومها تربية الحيوان لذات الغاية ، اما اذا كان التاجير لغايات التجارة او السكن فانه يكون خارج مفهوم المادة 16/ 4 من قانون تسوية الاراضي والمياه ويكون مشمولا باحكام قانون المالكين والمستاجرين - راجع القرارات التمييزية 97/ 76 تاريخ 9/ 5/ 1979 و22/ 80 تاريخ 25/ 2/ 1980 وحيث ان الثابت من عقد الايجار ان الارض قد تم تاجيرها لاستخدامها معرضا زراعيا تابعا لمشاتل ( نزال ) الزراعية ، وحيث ان الخبير المهندس محمد عواد غنيمات الذي اجرى الكشف بمعرفة محكمة الدرجة الاولى وتحت اشرافها قد ذكر في تقرير الكشف انه يوجد على قطعة الارض مشتل وبيوت بلاستيكية عدد اثنين مستغلة لانتاج الاشتال من قبل المستاجر ويوجد عليها اشتال من اصناف مختلفة ، وحيث ان محكمة الاستئناف وفي قرارها المميز لم تناقش هذه البينات للتوصل فيما اذا كان التاجير لغايات الاستغلال الزراعي ام لغايات التجارة ، وانما قفزت الى النتائج مباشرة دون الارتكاز الى البينة . وعليه تكون هذاه الاسباب واردة على القرار المميز وتستوجب نقضه).
وجاء ايضا في قرار عدالة محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 1999/1958 (هيئة خماسية) تاريخ 1999/11/3منشورات مركز عدالة( اذا كانت الارض قد تمت فيها التسويه وان الغايه من التأجير استعمالها كمزرعه ابقار ، فإن قانون تسوية الاراضي والمياه رقم 40 لسنة 52 هو الواجب التطبيق على وقائع الدعوى، لذلك فان قانون المالكين والمستأجرين لا تطبق احكامه على وقائع الدعوى وانما تطبق احكام الماده 16/ 4 من قانون التسوية التي تمنع المحاكم من سماع الدعوى بالإجاره ان لم تكن مسجله في دوائر التسجيل بمعنى أنه حتى ولو أبرم عقد الاجاره فلا يكون الادعاء به مسموعاً ، اما القول انه دفع الغرامه والرسم على عقد الايجاره لتصحيحه هو قول لا ينطبق على وقائع هذه الدعوى وانما ينطبق على العقارات المؤجره لغايات تجاريه او سكنيه ، ويعتبر تأجير العقارات لأغراض الاستغلال الزراعي او تربية الحيوان مستثناه من احكام قانون المالكين والمستأجرين الماده (2/أ) لذلك فإن قانون تنظيم عقود ايجار العقار رقم 3 لسنة 73 يسري على العقارات المؤجره لغايات تجاريه او صناعيه او سكنيه ، ولا يسري على العقار موضوع الدعوى ، واستقر اجتهاد محكمة التمييز بالعديد من قراراتها ان عقد ايجار الارض الزراعيه الذي يتم خارج دائرة التسجيل هو عقد باطل وان دفع الغرامة عنه لا يصححه كما هو الحال في قانون تنظيم عقود ايجار العقار رقم 3 لسنة 73 واذا كان عقد الإيجار موضوع الدعوى هو عقد باطل بسبب عدم تسجيله في دائرة تسجيل الاراضي ، فانه لا يرتب أثراً وبالتالي يكون ما توصلت اليه محكمة الإستئناف بعدم الحكم بقيمة المطالبه والحكم برد الدعوى موافقاً للقانون ).
ونتيجة ذلك فان اي عقد ايجار يتعلق بارض تمت عليها اعمال التسوية وغير مشمول بالعقارات النافذ عليها قانون المالكين والمستأجرين فانه يكون واجبا تسجيله في دوائر تسجيل الاراضي ، وبهذا المعنى جاء قرار عدالة محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 1985/383 (هيئة خماسية) تاريخ 1985/6/16
( استقر الاجتهاد على ان نص الفقرة الرابعة من المادة 16 من قانون تسوية الاراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952 والتي تنص على ان "عقود المغارسة وعقود الايجار المنظمة المتعلقة بارض تمت التسوية فيها بموجب هذا القانون تسجل في دوائر التسجيل وكل عقد نظم خلافا لما جاء في هذه الفقرة لا تسمع الدعوى به في المحاكم " لا يسري على العقارات المشمولة باحكام قانون المالكين والمستاجرين).
وبالرجوع لنص المادة 4 من قانون تسوية الاراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952 وتعديلاته " عقود المغارسة وعقود الايجار المنظمة المتعلقة بأرض تمت التسوية فيها بموجب هذا القانون تسجل في دوائر التسجيل ، وكل عقد نظم خلافا لما جاء في هذه الفقرة لا تسمع الدعوى به في المحاكم ".
ونتيجة لذلك فان عدم تسجيل عقود الاجارة في العقارات المشمولة بقانون المالكين والمستاجرين هي صحيحة ونافذة ،قرار محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 1969/166 (هيئة خماسية) تاريخ1969 /8/2المنشور على الصفحة 697 من عدد مجلة نقابة المحامين بتاريخ 1969/1/1 ( ان عدم تسجيل عقد الايجار بدائرة التسجيل تطبيقاً لنص المادة 16 من قانون تسوية الاراضي والمياه لا يجعله باطلاً ذلك لان حكم هذه المادة لا يسري على عقود الايجار المتعلقة بالعقارات الداخلة ضمن مناطق البلديات
وهنا وحيث ان عقود الاجارة المتعلقة بأرض تمت بها اعمال التسوية تعتبر باطلة اذا لم تسجل ، الا ان صدور قانون المالكين والمستأجرين بعد قانون التسوية يجعل من الاخير قانون خاص بهذا الشأن الامر الموجب عدم شمول الاراضي الواردة في البندين الثاني والثالث من قانون المالكين والمستأجرين للمادة 16-4 من قانون تسوية الاراضي والمياه لعدم وجود نص يوجب تسجيل عقود الايجار في تلك الدوائر .قرار محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 1955/131(هيئة خماسية)المنشور على الصفحة 503 من عدد مجلة نقابة المحامين بتاريخ 1955/1/1ان ما جاء في المادة 16 (4) من قانون تسوية الاراضي والمياه، من ان عقود الاجارة المتعلقة بارض تمت التسوية فيها يعتبر باطلا اذا لم يسجل في دوائر التسجيل، لا يشمل المناطق التي ينطبق عليها قانون المالكين والمستاجرين لان هذا القانون صدر بعد قانون التسوية.
وجاء ايضا في قرار عدالة محكمة الاستئناف الفلسطينية في رام الله الموقرة في الدعوى رقم 651-2000 (اما فيما يتعلق بالسبب الثاني والقول بان المحكمة البداية قد اخطات عنما طبقت نصوص قانون التسوية على عقد ايجارة حرر وجرى توقيعه وتنفيذه قبل صدور القانون لعدة سنوات فاننا نجده غير وارد ايضا اذا بالرجوع الى احكام المادة 16 من قانون تسوية الاراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952 نجدها قداشترطت واوجبت تسجيل اي عقد من عقود الاجارة لدى السلطة المختصة في دائرة الاراضي وحيث ان عقد الاجارة لم يسجل وفق احكام الفانون فانه يعتبر والحالة هذه باطلا.
اما القول لان تحرير العقد تم قبل صدور القانون بعدة سنوات فهذه لا يسعف وكيله المستانف عليهم في شيء لآته كان من المتوجب عليهم وبمجرد صدور القانون المبادر الى تسجيل العقد حماية لحقوقهم ولما لم يفعلو ذلك فان العقد يكون قد وقع باطلا ولا تسمع به الدعوى امام المحاكم لذلك نقرر رد هذا السبب ايضا) .
وبالرغم من ان المشرع قد اضفى البطلان على تلك العقود ، الا انه يجوز للمالك ان يرفع دعوى منع معارضة في منفعة العقار على ذو اليد عليها ، ويستطيع ايضا ان يطالب باجر المثل حسبما يقدره الخبراء ، وليس الأجر المتفق عليه مع المؤجر ، وفي هذا المعنى جاء قرار عدالة محكمة التمييز الاردنية (حقوق) رقم 1990/871 (هيئة خماسية) تاريخ 1991/1/13 منشورات مركز عدالة(ان تاجير الارض لغايات الزراعة يجب ان يسجل في دائرة التسجيل عملا بالمادة 16/ 4 من قانون التسوية ، وعليه فيعتبر عقد تاجير الارض الخارجي باطلا ومن حق صاحب الارض الجديد مطالبة - المدعى عليه الذي استاجر الارض من المالك القديم - بمنعه من معارضته في منفعتها والمطالبة باجر مثلها ).
وعليه فانه لا حاجة لارسال اخطار للمطالبة ببدل المثل وبالتالي فلا يتوجب على مدعي اجر قبل المطالبة بها ان يخطر المدعى عليه بذلك ، وفي هذا المعنى جاء قرار عدالة محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 1998/657 (هيئة خماسية) تاريخ 1998/11/11منشورات مركز عدالة ( اذا كان عقد الإيجار عقداً باطلاً بالمعنى المقصود في المادة 168 من القانون المدني ، اعمالاً لنص المادة (16) من قانون تسوية الاراضي والمياه، فانه لا يترتب على العقد الباطل أي أثر ولا ترد عليه الأجازه وللمحكمة ان تقضي بالبطلان من تلقاء نفسها ، وعليه لا يتوقف قبول دعوى المدعيه للمطالبة بأجر المثل على توجيه الأنذار العدلي .
وحيث انه لا يجوز لواضع اليد على العقار ان يدفع دعوى المدعي بان يده مشروعة على الارض بحجة استئجارها من المالك دون ان يسجل هذا العقد لدى دائرة تسجيل الاراضي ، وفي ذلك جاء اجتهاد عدالة محكمة التمييز الاردنية (حقوق) رقم 1995/240 (هيئة خماسية) تاريخ 1995/4/15(ولا تسمع الدعوى بخصوص اي عقد نظم خلافاً لاحكام هذه المادة وعليه فلا يقبل دفع المدعى عليه بان يده على قطعة الارض يد مشروعة بداعي انه استاجرها من المالك السابق طالما لم يسجل عقد الايجار وفقاً لاحكام المادة المشار اليها اضافة الى ان المادة 3/ 1 من قانون المالكين والمستاجرين استثنت من احكامه العقارات المؤجرة لاغراض الاستغلال الزراعي .
وبالتالي وحيث ان هذا العقد ابتداءا وجد باطلا طالما انه العاقدين لم يتقيدا بالشروط الواجبة قانونا ، فانه لا يمكن ان ترد الاجازة على العقد الباطل وفي هذا المعنى جاء قرار عدالة محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 1999/229(هيئة خماسية) تاريخ 1999/2/28 (يعتبرعقد استغلال الارض وزراعتها غير المسجل في دائرة تسجيل الاراضي ، باطلا إعمالاً لنص المادة (16) من قانون تسوية الاراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952 ،لا يرتب عليه القانون أي أثر ولا ترد عليه الاجازه وللمحكمة ان تقضي بالبطلان من تلقاء نفسها إلا ان بطلان عقد الإيجار لعدم تسجيله لا يحول بين المالك المدعيه وبين إقامة الدعوى لمطالبة المميز بأجر المثل ، وذلك لأن ما تستحقه حسب أحكام القانون في حالة بطلان العقد كما هو الأمر في هذه القضيه هو اجر المثل حسبما يقدره الخبراء ، وليس الأجر المتفق عليه مع المؤجر الوكيل العام .
ولذلك فإن هذا العقد لا يرتب اي اثر قانوني ، قرار محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 2004/723 (هيئة خماسية) تاريخ 2004/8/8منشورات مركز عدالة (ان تأجير الأرض لغايات الزراعة يجب أن يسجل في دائرة التسجيل عملاً بالمادة 16/ 4 من قانون تسوية الأراضي والمياه ، ويكون العقد المبرم بين فريقي الدعوى يعتبر عقداً باطلاً بالمعنى المقصود بالمادة 168 من القانون المدني ولا يرتب أثراً مما يتعين معه إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد لعدم استيفائه إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد لعدم استيفائه الشكل المنصوص عليه في المادة 105/ 2 من ذات القانون والمادة 16 سالفة الذكر خلافاً لما انتهى إليه القرار المميز مما يوجب نقضه .
والمطالبة بالاجرة الناتجة عن هذا العقد مستوجبة الرد ، وفي هذا المعنى جاء اجتهاد عدالة محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 2003/2164 (هيئة خماسية) تاريخ 2003/11/3 اذا كانت مطالبة المدعي تتعلق بعقد إيجار مزرعة واقعة في الضليل ومقامة على قطع الأراضي من أراضي مزرعة قصر الحلابات والتي هي عبارة عن حظائر مواشي وتخزين اعلاف ، فان مثل هذه العقود لا تخضع لأحكام قانون المالكين والمستأجرين رقم 11 لسنة 1994 وتعديلاته ، وأنه يتوجب تسجيلها لدى دائرة التسجيل المختصة وفي حال عدم التسجيل يمتنع على المحاكم سماع الدعوى وفقاً لأحكام المادة 16/ 4 من قانون تسوية الأراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952 ، وعليه تغدو دعوى المدعي للمطالبة بالأجور المستحقة بالاستناد إلى عقد الإيجار غير المسجل لدى دائرة التسجيل مستوجبة للرد لاستنادها إلى عقد إيجار باطل لا يترتب عليه أي اثر .
وعودا على المصطلح الوارد في هذه المادة 16-4 " لاتسمع " فان ذلك يعني ان عدم قبول الدعاوى المستندة على عقد ايجار بارض تمت بها اعمال التسوية وغير خاضعة لاحكام قانون المالكين والمستأجرين رقم 62 لسنة 1953 وفقا لما اشترط بالمادتين الثانية والثالثة يتعلق بالنظام العام الذي يجيز للمحكمة التصدي له ولو من تلقاء نفسها بأي حالة كانت عليها الدعوى وبالتالي اعلان بطلان هذا العقد وفي هذا المعنى جاء قرار محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم1961/47 (هيئة خماسية) المنشور على الصفحة 528 من عدد مجلة نقابة المحامين بتاريخ 1961/1/1 (ان محكمة الاستئناف تملك حق اثارة مسالة بطلان عقد الاجارة من تلقاء نفسها ولو لم يثرها احد الخصوم وذلك عملا باحكام المادة 222 من قانون اصول المحاكمات الحقوقية هذا فضلا عن ان المسالة المذكورة تتعلق بالنظام العام بسبب ان المادة 16/ 4 من قانون تسوية الاراضي والمياه رتبت على بطلان عقد الاجارة منع المحاكم من سماع اية دعوى تنشا عن مثل هذا العقد، ان عدم تسجيل عقد اجارة الارض التي تمت تسويتها لدى دائرة التسجيل يجعله باطلا ، والمحاكم ممنوعة من سماع الدعوى الناشئة عنه).
وحيث ان اي ادعاء بحق انتفاع او تصرف قائم على عقد باطل يكون مستوجبا للرد ، وفي هذا المعنى جاء قرار عدالة محكمة استئناف رام الله في الاستئناف رقم 718/98( وحيث ان الفقرة 4 من المادة 16 من قانون تسوية المياه والأراضي رقم 40 لسنة 1952 تنص على ان عقود المغارسة وعقود الإيجار المنظمة المتعلقة بارض تمت بها أعمال التسوية تسجيل في دوائر التسجيل، وكل عقد نظم خلافا كما جاء في هذه الفقرة لا تسمع الدعوى به في المحاكم. وعليه فان ادعاء المدعية في دعواها بحق الانتفاع والتصرف استنادا الى العقد المبرز م/3 وهو باطل قانونيا لعدم تسجيله في الموقع الرسمي يكون غير وارد ولا يستند الى أساس قانوني سليم).
ولذلك ، فان المشرع قد اشترط ابتداءا ان يتم تسجيل عقد الاجارة لدى دوائر تسجيل الاراضي في الحالات التي لا ينطبق عليها قانون المالكين والمستاجرين والمشمول بالحماية القانونية وفقا للمادتين الثانية والثالثة منه، وبخلاف ذلك فان هذا العقد يعتبر عقدا باطلا ،ولا يكون الادعاء به مسموعا عملا باحكام المادة 16-4 من قانون تسوية الاراضي والمياه ، وفي ذلك جاء اجتهاد عدالة محكمة النقض الفلسطينية بالقرار رقم 290/2010 وبالنسبة للسبب الثالث المتعلق بالقانون واجب التطبيق، ولما كانت المسألة محل البحث تتعلق باتفاقية بيع خارجي لشقة في عقار تمت بشأنه أعمال التسوية فإن الحكم ببطلان هذه الاتفاقية سندا لقانون التسوية يكون صحيحا ويكون سبب الطعن هذا غير وارد وحريا بالرد ، وبالنسبة للسبب الرابع المتعلق باستبعاد عقد البيع الخارجي، ولما كان هذا العقد باطلا قانونا فإن استبعاده يكون واردا وموافقا للقانون ويكون هذا السبب غير وارد وحريا بالرد.
وبذلك تكون اليد عليها هي يد غير مشروعة قرار محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 1957/5 (هيئة خماسية)المنشور على الصفحة 97 من عدد مجلة نقابة المحامين بتاريخ 1957/1/1 (ان عقد الايجار الخاص بقطعة ارض تمت فيها التسوية ولم يسجل لدى دائرة التسجيل كما تتطلب المادة 16 من قانون تسوية الاراضي يعتبر باطلا وتكون يد المستاجر عليه بالنسبة لذلك غير مشروعة ، ونتيجة لذلك فلا يعتبر تسليم صاحب العقار له اذنا بالتصرف بها ، قرار محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 1960/185 (هيئة خماسية)المنشور على الصفحة 566 من عدد مجلة نقابة المحامين بتاريخ 1960/1/1(عقد الاجارة غير المسجل في دائرة التسجيل بموجب المادة 16 من قانون تسوية الاراضي والمياه باطل ولا يعتبر اذنا بالتصرف بموجب قانون التصرف بالاموال غير المنقولة وبالتالي فانه لا يحق له اثبات انه صاحب الحق بالتصرف بها ، وجاء ايضا في قرار محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 1980/373(هيئة خماسية) تاريخ 1980/9/18المنشور على الصفحة 824 من عدد مجلة نقابة المحامين بتاريخ 1981/1/1(اذا استاجر المدعى عليه البستان وما عليه من بناء بموجب عقد عادي لم يسجل لدى دائرة التسجيل طبقاً للمادة 16 من قانون تسوية الاراضي والمياه فانه لا يسمع منه الادعاء بانه مستاجر لتلك الارض ولا يحق له التمسك بعقد الايجار لاثبات انه صاحب الحق في وضع يده على الارض ).
وحيث انه لا يغير من الأمر شيئا تسجيل عقد الايجار بعد اقامة الدعوى طالما ان الاجارة لم تنعقد اصلا وبالتالي فان عدم انعقاد الاجارة ابتداءا لا يزيل بطلانها تسجيلها لدى دائرة الاراضي ولا يغير من الامر شيئا دخول العقار فيما بعد حدود المناطق البلدية والمجالس المحلية حتى يعتد لسماع الدعوى ، حيث ان المعتبر في هذا الشان هو اذا ما كان العقار واقعا وقت العقد ضمن نطاق تطبيق قانون المالكين والمستاجرين ام قانون مجلة الاحكام العدلية وفي هذا المعنى جاء اجتهاد عدالة محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 1977/186 (هيئة خماسية) تاريخ 1977/5/14المنشور على الصفحة 1227 من عدد مجلة نقابة المحامين بتاريخ 1977/1/1(اذا كان العقار الماجور واقعا حين الاجارة خارج حدود منطقة امانة العاصمة ولم يسجل العقد في دائرة التسجيل، فان المحاكم ممنوعة من سماع الدعوى بهذا العقد عملا بالفقرة الرابعة من المادة 16 من قانون تسوية الاراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952).
اما اذا كان العقار ابتداءا غير خاضع لقانون المالكين والمستأجرين ولم يسجل العقد ومن ثم خضع العقار لقانون المالكين والمستلأجرين لا يجعله باطلا لان المشرع في المادة الرابعة من قانون المالكين والمستاجرين لا يجيز لاية محكمة او مامور اجراء اخراج اي مستاجر من اي عقار الا للاسباب المبينة في هذه المادة حتى ولو كان هنالك حكم قطعي بهذا الشان ، وفي ذلك جاء قرار عدالة محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 1978/199 (هيئة خماسية) تاريخ 1978/7/31المنشور على الصفحة 1292 من عدد مجلة نقابة المحامين بتاريخ 1978/1/11 اذا لم يكن العقار حين العقد خاضعا لاحكام قانون المالكين والمستاجرين وكان قانون التسوية يعتبر عقد الايجار انذاك باطلا اذا لم يسجل في دائرة التسجيل فان خضوعه فيما بعد لاحكام ذلك القانون لا يجعله باطلا لان المشرع في المادة الرابعة من قانون المالكين والمستاجرين لا يجيز لاية محكمة او مامور اجراء اخراج اي مستاجر من اي عقار الا للاسباب المبينة في هذه المادة حتى ولو كان هنالك حكم قطعي بهذا الشان.
لقد نظمت مجلة الاحكام العدلية عقد الاجارة بوصفها القانون المدني الذي يحكم المعاملات المدنية بين الافراد بوصفها قانون عام في المواد 404 ولغاية المادة 611 منها ، ولحين صدور قانون المالكين والمستاجرين رقم 62 لسنة 1953 وتعديلاته بوصفه قانون خاص ينظم عقد الاجارة ، الذي نزع تطبيق مجلة الاحكام العدلية على على العقارات التجارية والعقارات السكنية) تعني لفظة "عقارات" العقارات التجارية وبيوت السكن ) م-3 ويشترط ان تكون هذه العقارات واقعة في المناطق البلدية او المجالس المحلية ) تسري أحكام هذا القانون على أي عقار في أية منطقة من المناطق البلدية او المجالس المحلية ) م-2.
وحيث ان العبرة بكون العقار تجاريا لغايات شموله بهذا القانون ام لا هي الغاية المبتغاة من استعماله ، وفي ذلك جاء قرار عدالة محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 1978/199 (هيئة خماسية) تاريخ 1978/7/31المنشور على الصفحة 1292 من عدد مجلة نقابة المحامين بتاريخ 1978/1/1( ان عبارة (العقارات التجارية) الواردة في المادة 2 من قانون المالكين والمستاجرين رقم 62 لسنة 1953 والتي تسري عليها احكام القانون المذكور، انما تشمل الاراضي والابنية الكائنة ضمن المناطق البلدية والمحلية التي تستغل لاغراض تجارية. وحيث ان صفة العقار تحددها نية المتعاقدين، فان استئجار الارض لاقامة مصنع للطوب والبلاط عليها يجعل هذه الارض من العقارات التجارية التي تسري عليها احكام قانون المالكين والمستاجرين) .
وقد جاء في قرار عدالة محكمة النقض الفلسطينية في النقض رقم 8/2005 ( لقد توصلت محكمة البداية بأن عقد الاجار المذكور انصب على ارض زراعية تمت فيها اعمال التسوية لم يجر تسجيلها في دائرة التسجيل كما تفرض ذلك المادة 16/4 من قانون تسوية الاراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952، وان كل عقد منظم خلاف ذلك يكون باطلا، وبالتالي فإن وضاعة يد الطاعنين على الارض المذكورة باطلة لان الاجارة لغايات زراعية ولمدة تزيد عن السنة ولم يجر تسجيلها لدى دائرة التسجيل، كما أن اجارة الحصةالشائعة لغايات زراعية باطلة وان الادعاء بأن المدعى عليه الاول يدير العقار لا يصحح العقد الباطل لانه لا يمكن تسليم الحصة الشائعة وقد ايدتها في ذلك محكمة الاستئناف بقرارها المطعون فيه، ولأن قانون المالكين والمستأجرين لا يسري على الاراضي الزراعية ويقتصر مفعوله على العقارات التجارية وبيوت السكن.وحيث أن النص في عقد الاجارة على أن تأجير عشرة دونمات لغايات زراعية وعشرة منها لغايات تجارية، وبما أن الارض زراعية غير مفرزة، وبما أن لمحكمة الموضوع صلاحية تفسير العقد حسبما استقر عليه الفقه والقضاء، وحيث أن ما توصلت له محكمة الموضوع بهذا الخصوص في محله ويتفق مع الوقائع الثابتة ومع الاصول والقانون، فإن ما نعاه الطاعن على القرار المطعون فيه في غير محله.ثم أن تأجير الحصص الشائعة غير جائز قانوناً لانه لا يمكن استيفاء المنفعة فيها لأن الشريك يعتبر اجنبياً في حصة شريكه. وبالتالي فإن الحكم بمنع الطاعنين من معارضة المطعون ضدها في حصصها الشائعة في محله ويتفق واحكام القانون الا انه لا يمكن تقييم الحصص الشائعة لمالكها لان كل شريك يملك كل ذرة من ذراتها.
وقد جاء في قرار عدالة محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 1985/477 (هيئة خماسية) تاريخ 1985/10/12المنشور على الصفحة 1317 من عدد مجلة نقابة المحامين بتاريخ 1987/1/1( ان ايجار الارض يشمل ما عليها من منشآت بدون ذكر صريح الا اذا استثنيت صراحة، فاذا لم يوجد في عقد الاجارة استثناء للبناء وكان مجموع منفعة استغلال الماجور الزراعي اكثر من مقدار منفعة البناء سندا لتقرير الكشف فتكون الاجارة لغايات زراعية اذ العبرة للمنفعة الغالبة وعليه فلا ينطبق قانون المالكين والمستاجرين على هذه الاجارة وانما تطبق احكام المادة السادسة عشر من قانون التسوية التي تمنع المحاكم من سماع الدعوى بالاجارة ان لم تكن مسجلة في دوائر التسجيل بمعنى انه لو ابرم عقد اجارة فلا يكون الادعاء به مسموعا ان لم تكن مسجلة في دوائر التسجيل.
وفي هذا المعنى جاء ايضا في قرار عدالة محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 2004/1800 (هيئة خماسية) تاريخ 2005/1/3 ( يستفاد من المادة 16/ 4 من قانون تسوية الأراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952 بانها تتعلق بعقود المغارسه والأعمال الزراعية والاستغلال الزراعي وبالتالي فإن كل ما يخرج عن هذه العقود تطبق بشأنه أحكام قانون المالكين والمستأجرين وقد ذهب اجتهاد محكمة التمييز أن ما يخرج عن أحكام قانون المالكين والمستأجرين هو أن يكون تأجير الأراضي لغايات الاستغلال الزراعي أما إذا كان التأجير لغايات التجارة فإنه يكون خارج مفهوم المادة 16/ 4 من قانون تسوية الأراضي والمياه ويكون مشمولاً بأحكام قانون المالكين والمستأجرين ( انظر لطفاً قرار تمييز حقوق رقم 3331/ 99 والقرارات المشار إليها به وبذات المعنى قرار 1958/ 99 و 54/ 90)، واذا كانت العقود التي يستند إليها المميزون ليست عقود استغلال زراعي وإنما الغاية منها تجارية أو صناعية فإن استناد القرار المميز للمادة 16/ 4 من قانون تسوية الأراضي والمياه للقول بعدم جواز الاحتجاج بهذه العقود أمام المحاكم وقد جاء مخالفة للقانون واجتهاد محكمة التمييز وفي غير محله ).
وجاء ايضا في قرار عدالة محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 1999/3331 (هيئة خماسية) تاريخ 2000/6/8 المنشور على الصفحة 102 من عدد المجلة القضائية رقم 6 بتاريخ 2000/1/1 (ان المشرع عرف العقار المقصود في قانون المالكين والمستاجرين في المادة الثانية من هذا القانون بقوله ( المال غير المنقول المؤجر لغير اغراض الاستغلال الزراعي ) ، وعليه وفي ضوء تفسير المادتين الثانية والثالثة فقرة (أ) من قانون المالكين والمستاجرين والمادة 16/ 4 من قانون تسوية الاراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952 فان ما يخرج عن احكام قانون المالكين والمستاجرين هو ان يكون تاجير الاراضي لغايات الاستغلال الزراعي والاستغلال الزراعي يعني زراعة المحاصيل من الحبوب او الاشجار المثمرة بهدف الانتاج الزراعي ويدخل ضمن مفهومها تربية الحيوان لذات الغاية ، اما اذا كان التاجير لغايات التجارة او السكن فانه يكون خارج مفهوم المادة 16/ 4 من قانون تسوية الاراضي والمياه ويكون مشمولا باحكام قانون المالكين والمستاجرين - راجع القرارات التمييزية 97/ 76 تاريخ 9/ 5/ 1979 و22/ 80 تاريخ 25/ 2/ 1980 وحيث ان الثابت من عقد الايجار ان الارض قد تم تاجيرها لاستخدامها معرضا زراعيا تابعا لمشاتل ( نزال ) الزراعية ، وحيث ان الخبير المهندس محمد عواد غنيمات الذي اجرى الكشف بمعرفة محكمة الدرجة الاولى وتحت اشرافها قد ذكر في تقرير الكشف انه يوجد على قطعة الارض مشتل وبيوت بلاستيكية عدد اثنين مستغلة لانتاج الاشتال من قبل المستاجر ويوجد عليها اشتال من اصناف مختلفة ، وحيث ان محكمة الاستئناف وفي قرارها المميز لم تناقش هذه البينات للتوصل فيما اذا كان التاجير لغايات الاستغلال الزراعي ام لغايات التجارة ، وانما قفزت الى النتائج مباشرة دون الارتكاز الى البينة . وعليه تكون هذاه الاسباب واردة على القرار المميز وتستوجب نقضه).
وجاء ايضا في قرار عدالة محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 1999/1958 (هيئة خماسية) تاريخ 1999/11/3منشورات مركز عدالة( اذا كانت الارض قد تمت فيها التسويه وان الغايه من التأجير استعمالها كمزرعه ابقار ، فإن قانون تسوية الاراضي والمياه رقم 40 لسنة 52 هو الواجب التطبيق على وقائع الدعوى، لذلك فان قانون المالكين والمستأجرين لا تطبق احكامه على وقائع الدعوى وانما تطبق احكام الماده 16/ 4 من قانون التسوية التي تمنع المحاكم من سماع الدعوى بالإجاره ان لم تكن مسجله في دوائر التسجيل بمعنى أنه حتى ولو أبرم عقد الاجاره فلا يكون الادعاء به مسموعاً ، اما القول انه دفع الغرامه والرسم على عقد الايجاره لتصحيحه هو قول لا ينطبق على وقائع هذه الدعوى وانما ينطبق على العقارات المؤجره لغايات تجاريه او سكنيه ، ويعتبر تأجير العقارات لأغراض الاستغلال الزراعي او تربية الحيوان مستثناه من احكام قانون المالكين والمستأجرين الماده (2/أ) لذلك فإن قانون تنظيم عقود ايجار العقار رقم 3 لسنة 73 يسري على العقارات المؤجره لغايات تجاريه او صناعيه او سكنيه ، ولا يسري على العقار موضوع الدعوى ، واستقر اجتهاد محكمة التمييز بالعديد من قراراتها ان عقد ايجار الارض الزراعيه الذي يتم خارج دائرة التسجيل هو عقد باطل وان دفع الغرامة عنه لا يصححه كما هو الحال في قانون تنظيم عقود ايجار العقار رقم 3 لسنة 73 واذا كان عقد الإيجار موضوع الدعوى هو عقد باطل بسبب عدم تسجيله في دائرة تسجيل الاراضي ، فانه لا يرتب أثراً وبالتالي يكون ما توصلت اليه محكمة الإستئناف بعدم الحكم بقيمة المطالبه والحكم برد الدعوى موافقاً للقانون ).
ونتيجة ذلك فان اي عقد ايجار يتعلق بارض تمت عليها اعمال التسوية وغير مشمول بالعقارات النافذ عليها قانون المالكين والمستأجرين فانه يكون واجبا تسجيله في دوائر تسجيل الاراضي ، وبهذا المعنى جاء قرار عدالة محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 1985/383 (هيئة خماسية) تاريخ 1985/6/16
( استقر الاجتهاد على ان نص الفقرة الرابعة من المادة 16 من قانون تسوية الاراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952 والتي تنص على ان "عقود المغارسة وعقود الايجار المنظمة المتعلقة بارض تمت التسوية فيها بموجب هذا القانون تسجل في دوائر التسجيل وكل عقد نظم خلافا لما جاء في هذه الفقرة لا تسمع الدعوى به في المحاكم " لا يسري على العقارات المشمولة باحكام قانون المالكين والمستاجرين).
وبالرجوع لنص المادة 4 من قانون تسوية الاراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952 وتعديلاته " عقود المغارسة وعقود الايجار المنظمة المتعلقة بأرض تمت التسوية فيها بموجب هذا القانون تسجل في دوائر التسجيل ، وكل عقد نظم خلافا لما جاء في هذه الفقرة لا تسمع الدعوى به في المحاكم ".
ونتيجة لذلك فان عدم تسجيل عقود الاجارة في العقارات المشمولة بقانون المالكين والمستاجرين هي صحيحة ونافذة ،قرار محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 1969/166 (هيئة خماسية) تاريخ1969 /8/2المنشور على الصفحة 697 من عدد مجلة نقابة المحامين بتاريخ 1969/1/1 ( ان عدم تسجيل عقد الايجار بدائرة التسجيل تطبيقاً لنص المادة 16 من قانون تسوية الاراضي والمياه لا يجعله باطلاً ذلك لان حكم هذه المادة لا يسري على عقود الايجار المتعلقة بالعقارات الداخلة ضمن مناطق البلديات
وهنا وحيث ان عقود الاجارة المتعلقة بأرض تمت بها اعمال التسوية تعتبر باطلة اذا لم تسجل ، الا ان صدور قانون المالكين والمستأجرين بعد قانون التسوية يجعل من الاخير قانون خاص بهذا الشأن الامر الموجب عدم شمول الاراضي الواردة في البندين الثاني والثالث من قانون المالكين والمستأجرين للمادة 16-4 من قانون تسوية الاراضي والمياه لعدم وجود نص يوجب تسجيل عقود الايجار في تلك الدوائر .قرار محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 1955/131(هيئة خماسية)المنشور على الصفحة 503 من عدد مجلة نقابة المحامين بتاريخ 1955/1/1ان ما جاء في المادة 16 (4) من قانون تسوية الاراضي والمياه، من ان عقود الاجارة المتعلقة بارض تمت التسوية فيها يعتبر باطلا اذا لم يسجل في دوائر التسجيل، لا يشمل المناطق التي ينطبق عليها قانون المالكين والمستاجرين لان هذا القانون صدر بعد قانون التسوية.
وجاء ايضا في قرار عدالة محكمة الاستئناف الفلسطينية في رام الله الموقرة في الدعوى رقم 651-2000 (اما فيما يتعلق بالسبب الثاني والقول بان المحكمة البداية قد اخطات عنما طبقت نصوص قانون التسوية على عقد ايجارة حرر وجرى توقيعه وتنفيذه قبل صدور القانون لعدة سنوات فاننا نجده غير وارد ايضا اذا بالرجوع الى احكام المادة 16 من قانون تسوية الاراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952 نجدها قداشترطت واوجبت تسجيل اي عقد من عقود الاجارة لدى السلطة المختصة في دائرة الاراضي وحيث ان عقد الاجارة لم يسجل وفق احكام الفانون فانه يعتبر والحالة هذه باطلا.
اما القول لان تحرير العقد تم قبل صدور القانون بعدة سنوات فهذه لا يسعف وكيله المستانف عليهم في شيء لآته كان من المتوجب عليهم وبمجرد صدور القانون المبادر الى تسجيل العقد حماية لحقوقهم ولما لم يفعلو ذلك فان العقد يكون قد وقع باطلا ولا تسمع به الدعوى امام المحاكم لذلك نقرر رد هذا السبب ايضا) .
وبالرغم من ان المشرع قد اضفى البطلان على تلك العقود ، الا انه يجوز للمالك ان يرفع دعوى منع معارضة في منفعة العقار على ذو اليد عليها ، ويستطيع ايضا ان يطالب باجر المثل حسبما يقدره الخبراء ، وليس الأجر المتفق عليه مع المؤجر ، وفي هذا المعنى جاء قرار عدالة محكمة التمييز الاردنية (حقوق) رقم 1990/871 (هيئة خماسية) تاريخ 1991/1/13 منشورات مركز عدالة(ان تاجير الارض لغايات الزراعة يجب ان يسجل في دائرة التسجيل عملا بالمادة 16/ 4 من قانون التسوية ، وعليه فيعتبر عقد تاجير الارض الخارجي باطلا ومن حق صاحب الارض الجديد مطالبة - المدعى عليه الذي استاجر الارض من المالك القديم - بمنعه من معارضته في منفعتها والمطالبة باجر مثلها ).
وعليه فانه لا حاجة لارسال اخطار للمطالبة ببدل المثل وبالتالي فلا يتوجب على مدعي اجر قبل المطالبة بها ان يخطر المدعى عليه بذلك ، وفي هذا المعنى جاء قرار عدالة محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 1998/657 (هيئة خماسية) تاريخ 1998/11/11منشورات مركز عدالة ( اذا كان عقد الإيجار عقداً باطلاً بالمعنى المقصود في المادة 168 من القانون المدني ، اعمالاً لنص المادة (16) من قانون تسوية الاراضي والمياه، فانه لا يترتب على العقد الباطل أي أثر ولا ترد عليه الأجازه وللمحكمة ان تقضي بالبطلان من تلقاء نفسها ، وعليه لا يتوقف قبول دعوى المدعيه للمطالبة بأجر المثل على توجيه الأنذار العدلي .
وحيث انه لا يجوز لواضع اليد على العقار ان يدفع دعوى المدعي بان يده مشروعة على الارض بحجة استئجارها من المالك دون ان يسجل هذا العقد لدى دائرة تسجيل الاراضي ، وفي ذلك جاء اجتهاد عدالة محكمة التمييز الاردنية (حقوق) رقم 1995/240 (هيئة خماسية) تاريخ 1995/4/15(ولا تسمع الدعوى بخصوص اي عقد نظم خلافاً لاحكام هذه المادة وعليه فلا يقبل دفع المدعى عليه بان يده على قطعة الارض يد مشروعة بداعي انه استاجرها من المالك السابق طالما لم يسجل عقد الايجار وفقاً لاحكام المادة المشار اليها اضافة الى ان المادة 3/ 1 من قانون المالكين والمستاجرين استثنت من احكامه العقارات المؤجرة لاغراض الاستغلال الزراعي .
وبالتالي وحيث ان هذا العقد ابتداءا وجد باطلا طالما انه العاقدين لم يتقيدا بالشروط الواجبة قانونا ، فانه لا يمكن ان ترد الاجازة على العقد الباطل وفي هذا المعنى جاء قرار عدالة محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 1999/229(هيئة خماسية) تاريخ 1999/2/28 (يعتبرعقد استغلال الارض وزراعتها غير المسجل في دائرة تسجيل الاراضي ، باطلا إعمالاً لنص المادة (16) من قانون تسوية الاراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952 ،لا يرتب عليه القانون أي أثر ولا ترد عليه الاجازه وللمحكمة ان تقضي بالبطلان من تلقاء نفسها إلا ان بطلان عقد الإيجار لعدم تسجيله لا يحول بين المالك المدعيه وبين إقامة الدعوى لمطالبة المميز بأجر المثل ، وذلك لأن ما تستحقه حسب أحكام القانون في حالة بطلان العقد كما هو الأمر في هذه القضيه هو اجر المثل حسبما يقدره الخبراء ، وليس الأجر المتفق عليه مع المؤجر الوكيل العام .
ولذلك فإن هذا العقد لا يرتب اي اثر قانوني ، قرار محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 2004/723 (هيئة خماسية) تاريخ 2004/8/8منشورات مركز عدالة (ان تأجير الأرض لغايات الزراعة يجب أن يسجل في دائرة التسجيل عملاً بالمادة 16/ 4 من قانون تسوية الأراضي والمياه ، ويكون العقد المبرم بين فريقي الدعوى يعتبر عقداً باطلاً بالمعنى المقصود بالمادة 168 من القانون المدني ولا يرتب أثراً مما يتعين معه إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد لعدم استيفائه إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد لعدم استيفائه الشكل المنصوص عليه في المادة 105/ 2 من ذات القانون والمادة 16 سالفة الذكر خلافاً لما انتهى إليه القرار المميز مما يوجب نقضه .
والمطالبة بالاجرة الناتجة عن هذا العقد مستوجبة الرد ، وفي هذا المعنى جاء اجتهاد عدالة محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 2003/2164 (هيئة خماسية) تاريخ 2003/11/3 اذا كانت مطالبة المدعي تتعلق بعقد إيجار مزرعة واقعة في الضليل ومقامة على قطع الأراضي من أراضي مزرعة قصر الحلابات والتي هي عبارة عن حظائر مواشي وتخزين اعلاف ، فان مثل هذه العقود لا تخضع لأحكام قانون المالكين والمستأجرين رقم 11 لسنة 1994 وتعديلاته ، وأنه يتوجب تسجيلها لدى دائرة التسجيل المختصة وفي حال عدم التسجيل يمتنع على المحاكم سماع الدعوى وفقاً لأحكام المادة 16/ 4 من قانون تسوية الأراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952 ، وعليه تغدو دعوى المدعي للمطالبة بالأجور المستحقة بالاستناد إلى عقد الإيجار غير المسجل لدى دائرة التسجيل مستوجبة للرد لاستنادها إلى عقد إيجار باطل لا يترتب عليه أي اثر .
وعودا على المصطلح الوارد في هذه المادة 16-4 " لاتسمع " فان ذلك يعني ان عدم قبول الدعاوى المستندة على عقد ايجار بارض تمت بها اعمال التسوية وغير خاضعة لاحكام قانون المالكين والمستأجرين رقم 62 لسنة 1953 وفقا لما اشترط بالمادتين الثانية والثالثة يتعلق بالنظام العام الذي يجيز للمحكمة التصدي له ولو من تلقاء نفسها بأي حالة كانت عليها الدعوى وبالتالي اعلان بطلان هذا العقد وفي هذا المعنى جاء قرار محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم1961/47 (هيئة خماسية) المنشور على الصفحة 528 من عدد مجلة نقابة المحامين بتاريخ 1961/1/1 (ان محكمة الاستئناف تملك حق اثارة مسالة بطلان عقد الاجارة من تلقاء نفسها ولو لم يثرها احد الخصوم وذلك عملا باحكام المادة 222 من قانون اصول المحاكمات الحقوقية هذا فضلا عن ان المسالة المذكورة تتعلق بالنظام العام بسبب ان المادة 16/ 4 من قانون تسوية الاراضي والمياه رتبت على بطلان عقد الاجارة منع المحاكم من سماع اية دعوى تنشا عن مثل هذا العقد، ان عدم تسجيل عقد اجارة الارض التي تمت تسويتها لدى دائرة التسجيل يجعله باطلا ، والمحاكم ممنوعة من سماع الدعوى الناشئة عنه).
وحيث ان اي ادعاء بحق انتفاع او تصرف قائم على عقد باطل يكون مستوجبا للرد ، وفي هذا المعنى جاء قرار عدالة محكمة استئناف رام الله في الاستئناف رقم 718/98( وحيث ان الفقرة 4 من المادة 16 من قانون تسوية المياه والأراضي رقم 40 لسنة 1952 تنص على ان عقود المغارسة وعقود الإيجار المنظمة المتعلقة بارض تمت بها أعمال التسوية تسجيل في دوائر التسجيل، وكل عقد نظم خلافا كما جاء في هذه الفقرة لا تسمع الدعوى به في المحاكم. وعليه فان ادعاء المدعية في دعواها بحق الانتفاع والتصرف استنادا الى العقد المبرز م/3 وهو باطل قانونيا لعدم تسجيله في الموقع الرسمي يكون غير وارد ولا يستند الى أساس قانوني سليم).
ولذلك ، فان المشرع قد اشترط ابتداءا ان يتم تسجيل عقد الاجارة لدى دوائر تسجيل الاراضي في الحالات التي لا ينطبق عليها قانون المالكين والمستاجرين والمشمول بالحماية القانونية وفقا للمادتين الثانية والثالثة منه، وبخلاف ذلك فان هذا العقد يعتبر عقدا باطلا ،ولا يكون الادعاء به مسموعا عملا باحكام المادة 16-4 من قانون تسوية الاراضي والمياه ، وفي ذلك جاء اجتهاد عدالة محكمة النقض الفلسطينية بالقرار رقم 290/2010 وبالنسبة للسبب الثالث المتعلق بالقانون واجب التطبيق، ولما كانت المسألة محل البحث تتعلق باتفاقية بيع خارجي لشقة في عقار تمت بشأنه أعمال التسوية فإن الحكم ببطلان هذه الاتفاقية سندا لقانون التسوية يكون صحيحا ويكون سبب الطعن هذا غير وارد وحريا بالرد ، وبالنسبة للسبب الرابع المتعلق باستبعاد عقد البيع الخارجي، ولما كان هذا العقد باطلا قانونا فإن استبعاده يكون واردا وموافقا للقانون ويكون هذا السبب غير وارد وحريا بالرد.
وبذلك تكون اليد عليها هي يد غير مشروعة قرار محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 1957/5 (هيئة خماسية)المنشور على الصفحة 97 من عدد مجلة نقابة المحامين بتاريخ 1957/1/1 (ان عقد الايجار الخاص بقطعة ارض تمت فيها التسوية ولم يسجل لدى دائرة التسجيل كما تتطلب المادة 16 من قانون تسوية الاراضي يعتبر باطلا وتكون يد المستاجر عليه بالنسبة لذلك غير مشروعة ، ونتيجة لذلك فلا يعتبر تسليم صاحب العقار له اذنا بالتصرف بها ، قرار محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 1960/185 (هيئة خماسية)المنشور على الصفحة 566 من عدد مجلة نقابة المحامين بتاريخ 1960/1/1(عقد الاجارة غير المسجل في دائرة التسجيل بموجب المادة 16 من قانون تسوية الاراضي والمياه باطل ولا يعتبر اذنا بالتصرف بموجب قانون التصرف بالاموال غير المنقولة وبالتالي فانه لا يحق له اثبات انه صاحب الحق بالتصرف بها ، وجاء ايضا في قرار محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 1980/373(هيئة خماسية) تاريخ 1980/9/18المنشور على الصفحة 824 من عدد مجلة نقابة المحامين بتاريخ 1981/1/1(اذا استاجر المدعى عليه البستان وما عليه من بناء بموجب عقد عادي لم يسجل لدى دائرة التسجيل طبقاً للمادة 16 من قانون تسوية الاراضي والمياه فانه لا يسمع منه الادعاء بانه مستاجر لتلك الارض ولا يحق له التمسك بعقد الايجار لاثبات انه صاحب الحق في وضع يده على الارض ).
وحيث انه لا يغير من الأمر شيئا تسجيل عقد الايجار بعد اقامة الدعوى طالما ان الاجارة لم تنعقد اصلا وبالتالي فان عدم انعقاد الاجارة ابتداءا لا يزيل بطلانها تسجيلها لدى دائرة الاراضي ولا يغير من الامر شيئا دخول العقار فيما بعد حدود المناطق البلدية والمجالس المحلية حتى يعتد لسماع الدعوى ، حيث ان المعتبر في هذا الشان هو اذا ما كان العقار واقعا وقت العقد ضمن نطاق تطبيق قانون المالكين والمستاجرين ام قانون مجلة الاحكام العدلية وفي هذا المعنى جاء اجتهاد عدالة محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 1977/186 (هيئة خماسية) تاريخ 1977/5/14المنشور على الصفحة 1227 من عدد مجلة نقابة المحامين بتاريخ 1977/1/1(اذا كان العقار الماجور واقعا حين الاجارة خارج حدود منطقة امانة العاصمة ولم يسجل العقد في دائرة التسجيل، فان المحاكم ممنوعة من سماع الدعوى بهذا العقد عملا بالفقرة الرابعة من المادة 16 من قانون تسوية الاراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952).
اما اذا كان العقار ابتداءا غير خاضع لقانون المالكين والمستأجرين ولم يسجل العقد ومن ثم خضع العقار لقانون المالكين والمستلأجرين لا يجعله باطلا لان المشرع في المادة الرابعة من قانون المالكين والمستاجرين لا يجيز لاية محكمة او مامور اجراء اخراج اي مستاجر من اي عقار الا للاسباب المبينة في هذه المادة حتى ولو كان هنالك حكم قطعي بهذا الشان ، وفي ذلك جاء قرار عدالة محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 1978/199 (هيئة خماسية) تاريخ 1978/7/31المنشور على الصفحة 1292 من عدد مجلة نقابة المحامين بتاريخ 1978/1/11 اذا لم يكن العقار حين العقد خاضعا لاحكام قانون المالكين والمستاجرين وكان قانون التسوية يعتبر عقد الايجار انذاك باطلا اذا لم يسجل في دائرة التسجيل فان خضوعه فيما بعد لاحكام ذلك القانون لا يجعله باطلا لان المشرع في المادة الرابعة من قانون المالكين والمستاجرين لا يجيز لاية محكمة او مامور اجراء اخراج اي مستاجر من اي عقار الا للاسباب المبينة في هذه المادة حتى ولو كان هنالك حكم قطعي بهذا الشان.

التعليقات