مرتضى منصور وعرش مصر

مرتضى منصور وعرش مصر
أحمد حافظ

لا أعتقد أن هناك وجه تشابه بين نادي الزمالك الكائن في ميت عقبة وبين "أرض الكنانة" المتربعة داخل قلوب كل المصريين بل وقلوب الشعب العربي كله، إلا أن مرتضى منصور أراد أن ينقل تجاربه القديمة والجديدة خلال رئاسته للنادي الزملكاوي إلى قصر الاتحادية، حيث العرش والكرسي والجاه والسلطة.

لقد فاجأ مرتضى منصور - رجل القضاء الشهير والمحامي الأشهر والذي لا غبار عليه ـ كل متابعيه سواء من عشاق الزمالك أو من مشجعي منافسه اللدود نادي الأهلي، بقرار خوضه انتخابات الرئاسة المصرية، منافساً للرجل الأكثر شعبية في الوقت الحالي، عبدالفتاح السيسي بعد أن خلع عباءة الجيش ونزل إلى الشارع المصري باعتباره واحداً منهم، وأيضاً للصحافي المعروف والناشط السياسي ورئيس حزب الكرامة حمدين صباحي.

لا أعتقد أن فكرة الترشح غازلت مرتضى منصور، طوال الفترة الماضية، لكن الغريب أن إعلانه الترشح جاء متزامناً مع فوزه برئاسة نادي الزمالك – ثاني أكبر النوداي شعبية في مصر- بعد أن تفوق على منافسه د. كمال درويش في انتخابات نزيهة، وفق تصريحات رجال القضاء الذين أشرفوا على العملية الانتخابية.

وعلى الرغم من أن الترشح على مقعد الرئاسة وفق الدستور المصري، حق أصيل لكل مواطن تنطبق عليه الشروط، إلا أن مصر باعتبارها دولة محورية سواء في الوطن العربي أو في منطقة الشرق الأوسط، لا تتحمل أن ندخلها في معمل التجارب وأن نتعامل معها على أنها مجرد لعبة انتخابية، فالمسألة أعمق من هذا.

من التصريحات التي لفتت انتباهي للمستشار مرتضى منصور، قوله إن جماهير نادي الزمالك سينتخبونه رئيساً، وهذا أمر بعيد تماماً عن المنطق، ولا يوجد ما يثبته، كما أنه ينم عن الطريقة التي يتعامل بها رئيس الزمالك في معركته المقبلة على عرش مصر.

أعتقد أن الدور المنوط برئيس نادي الزمالك كبير، ويحتاج إلى المزيد من الجهد والمثابرة والعمل لإخراج النادي الذي ترأسه من عثراته الرياضية وإيجاد حل لمشاكله المتراكمة طوال مجالس الإدارات المتعاقبة، فأيهما أفضل.. أن تستجيب لثقة أعضاء الجمعية العمومية بالنادي أم أن تتجاهل أصواتهم التي منحوك إياها؟.


*نقلا عن موقع 24

التعليقات