طرطشات
د فتحي ابو مغلي
• بمناسبة اليوم العالمي للصحة أصدر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بالاشتراك مع وزارة الصحة بياناً حول الوضع الصحي في فلسطين، وتشير الأرقام والمؤشرات الواردة في البيان الى تحسن واضح في الوضع الصحي وفي واقع الخدمات الصحية في فلسطين منذ قيام السلطة الوطنية، ويأتي هذا التحسن بسبب عوامل عديدة منها انخفاض التأثيرات السلبية للاحتلال على إدارة الخدمات الصحية، حيث بقيت هذه الخدمات بدون اي تطوير منذ عام 1967 وحتى قيام السلطة الوطنية كما جاء التطور الحاصل كتراكم لجهود حثيثة بذلها القائمون على الخدمات الصحة من أجل تطوير النظام الصحي بشكل عام والقطاع الصحي الحكومي بشكل خاص على مدى العشرين عاماً السابقة. ولا بد هنا من التنويه بالدعم المجزي الذي حظي به القطاع الصحي من الدول المانحة الشقيقة والصديقة، ورغم كل ما سبق لا بد لنا أن نقول إننا لا زلنا في أول المشوار من اجل الارتقاء بأوضاعنا الى مصاف الدول المتقدمة وبالشكل الذي يليق بتضحيات شعبنا وشكل الدولة المستقلة التي نسعى الى إقامتها.
• الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل في الخارج حققت مؤخراً نجاحات عديدة، هذه النجاحات حصلت في عدد من الدول الأوروبية، وللأسف لم يقابلها نجاح مماثل في الداخل، فمنتجات الاحتلال تغزو أسواقنا والعديد من مؤسساتنا الأكاديمية تقيم علاقات تعاون وتنسيق مع مثيلاتها الإسرائيلية، وما دام التوجه العام هو تعزيز المقاومة الشعبية السلمية فلا أقل من ان نقاطع البضائع الإسرائيلية ونوقف التعاون الأكاديمي مع مؤسسات الاحتلال الى أن يخرج المحتل من أرضنا ونقيم دولتنا المستقلة.
• بين الحين والآخر تطالعنا بلديات مدننا الكبرى بالإعلان عن حملات لإزالة المخالفات والاعتداءات على المرافق العامة وتنظيم "القارمات" و"التندات" وما الى ذلك، العجيب ان هذه البلديات لا تبذل اي جهد من اجل متابعة المخالفات بشكل يومي كي تمنع حصولها، الأمر الذي يعقد الأمور ويجعل البلديات تدخل في صراعات مع التجار وأصحاب البسطات ووضع أعباء مادية عليهم عند إزالة المخالفات. إننا ندعو بلدياتنا ان تقوم عند منح التراخيص للتجار بتزويدهم بالتعليمات والمواصفات وفق القانون للالتزام بها وتراقب هذا الالتزام وتقوم بإزالة اي مخالفة عند حدوثها، لا ان تسكت عن المخالفات وتراكمها لسنوات وبعد ذلك تشن حملات ترهق المواطن وتضر بالاقتصاد الوطني وتهدد الأمن الاجتماعي.
• تداولت العديد من الصفحات الإلكترونية فيديو يظهر حماراً يتحدى أسداً ويركله ولا يجد من رد فعل للأسد سوى محاولة الاحتماء بزاوية المكان، هذا الفيديو لم يثر استغراب أحد بل ربما بعض الابتسامات الصفراء والحزن على ما آل إليه مصير الأسد في هذا الزمن العربي الرديء الذي اختلت فيه الموازين وانقلبت فيه القيم والمفاهيم.
• فلسطين وقعت عدداً من الاتفاقيات الدولية، وهذه الخطوة ستساعد على تقريب فلسطين من بوابة الدخول الى نادي الدول الأعضاء في المنظمة الأممية الأولى ولكنها في نفس الوقت تفرض التزامات عديدة على فلسطين، وأهم هذه الالتزامات تتلخص في ضرورة تعديل او تغيير القوانين التي تتعارض او تتناقض مع المبادئ الأساسية التي وردت في الاتفاقيات التي وقعنا عليها، وعليه فان على كافة الوزارات والمؤسسات ان تراجع أنظمتها وقوانينها وتعمل على مواءمتها مع نصوص وروح الاتفاقيات الأممية التي وقعها الرئيس محمود عباس، كما لا بد من العمل على حل معضلة غياب المجلس التشريعي لأن كافة القوانين التي تحتاج لتعديل تحتاج أيضاً للجهة التشريعية ذات الصلاحيات وفق القانون الأساسي.

التعليقات