المالكي يتخذ قراراً بالهجوم على الفلوجة

المالكي يتخذ قراراً بالهجوم على الفلوجة
رام الله - دنيا الوطن-وكالات
مرت الذكرى الحادية عشرة لاحتلال العراق وسط تصاعد في اعمال العنف شملت سبعة احياء في بغداد على الاقل، فيما هدد رئيس الوزراء نوري المالكي باقتحام الفلوجة عسكرياً، وقال ان حكومته لن تسمح بقطع المياه.

وقتل وجرح العشرات في سلسلة تفجيرات بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة شملت احياء الشعب والكاظمية والطارمية والرشاد، وسبع البور وبارك السعدون، ومدينة الصدر.

وجاء التصعيد الامني في بغداد، متزامناً مع الذكرى الحادية عشرة لسقوط بغداد في يد الجيش الأميركي في 9 نيسان (أبريل) 2013، واستمر الاحتلال تسع سنوات.

وبعد مرور 11 سنة على ذلك اليوم، ما زال العراقيون منقسمين حول توصيف هذا الحدث المصيري. إقليم كردستان كرس التاسع من نيسان يوم عطلة رسمية، فيما اعتبره سياسيون «يوم تحرير»، وشدد آخرون على انه «غزو»، ووصفته لجنة الامن البرلمانية بـ «اليوم الاسود».

واستغل أمير الجماعة الإسلامية في كردستان علي بابير المناسبة فعقد مؤتمراً صحافياً في أربيل صباح أمس ليعلن أن «من حق كردستان أن تكون دولة مستقلة بكل المقاييس، والمرحلة تعد فرصة مناسبة للعمل والتهيئة لتأسيس هذه الدولة لذلك فإن المشروع سيكون في أساسيات استراتيجيتنا».

وأوضح أن «إعداد المشروع أنجز خلال سنة من هيئة في قيادة الجماعة، ويتضمن ثلاثة محاور رئيسة: الحواجز التي تعيق تشكيل الدولة الكردية وإزالتها، ورؤية الجماعة والإسلاميين بشكل عام إلى حق تقرير المصير، وأخيراً آلية تحقيق هذا الهدف»، داعياً إلى «تأسيس مجلس وطني لمتابعة المشروع من النواحي الديبلوماسية والسياسية والإعلامية وتفعليه على المستوى الدولي، ومن جانبنا سنسعى إلى شرعنته في برلمان الإقليم»، نافياً أن يكون توقيت طرح المشروع مرتبطاً بالحملات الانتخابية، وقال: «نحن نعد له منذ نحو عام، ثم انه جاء في مناسبة إحياء ذكرى سقوط نظام حزب البعث البائد».

وتأسست «الجماعة الإسلامية» عام 1999 عقب انشقاق عن الحركة الإسلامية، وحازت في الانتخابات الكردية الأخيرة على ستة مقاعد.

الى ذلك، قال المالكي في كلمته الاسبوعية امس ان «الوقت حان لإنهاء ازمة الانبار عسكرياً». وأكد، مشيراً الى اغلاق «داعش» سد الفلوجة، خلال الايام الماضية أن «من أغلق المياه له خلفيات ونوايا اعتدنا ان نجدها لدى القاعدة والبعث الذي مارس كل انواع الجريمة بالذين يريد ان ينتقم منهم».

وأضاف ان «هذا السلوك القذر والاستهداف الذي يضاف إلى استهدافهم الارواح، وعملية قطع المياه بمعنى اماتة الحياة وكل انواعها، دليل على انهم لا يتورعون عن استخدام اي وسيلة من الوسائل للانتقام، وهدفهم تدمير العملية السياسية واثارة الفتنة ومعاقبة كل الذين يختلفون معهم واول من عاقبوهم هم ابناء الفلوجة الذين اضطروا الى مغادرة دورهم ومؤسساتهم ومدارسهم».

وتابع: «كنا نريد ان نتحاشى الإضرار او هدم البيوت خلال المواجهات التي لا ترحم ولكنهم اخرجوا جميع ابناء الفلوجة الا القتلة وعائلات القتلة وارتكبوا هذه الحماقة، ونقول بصراحة كفى صبراً على هؤلاء المجرمين ولن نسمح بأن تقطع المياه».

ولفت الى أن «الحكومة اتخذت قرارها وعبر جيشها الباسل الذي يقاتل ويتحمل التبعات ويطعن بالظهر من السياسيين ويتهم في عقيدته بل وصل حد الاتهام الى الاشادة بالعقيدة السابقة للجيش السابق والادانة للجيش الحالي»، مطالباً القوات المسلحة بـ «عدم الاكتراث لهذه الاصوات التي لا ترى ابعد من ارنبة الانف وللذين لا يريدون ان يتحملوا المسؤولية».

التعليقات