المناطق الحرة في إمارة دبي تستحوذ على ما يقارب 50% من إجمالي رصيد الاستثمارات الأجنبية المباشرة

رام الله - دنيا الوطن
شهد اليوم الثاني من الدورة الرابعة من ملتقى الإستثمار السنوي 2014، الذي يعقد تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، حتى يوم غد (الخميس 10 أبريل الجاري) في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، مناقشات مستفيضة حول آفاق وتحديات الاستثمار الأجنبي المباشر ولا سيما في قطاعات  حيوية مثل الزراعة والإكتفاء الغذائي. كما ناقش المجتمعون دور المناطق الحرة في اجتذاب الإستثمار الأجنبي المباشر لأي دولة في العالم.

ووفق مركز دبي للإحصاء، إستحوذت المناطق الحرة في إمارة دبي على ما يقارب 50% من إجمالي رصيد الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ما يؤكد نجاح حكومة دبي في توفير مقومات جيدة في المناطق الحرة كانت عاملاً مهماً في جذب الاستثمارات وذلك من خلال بنية تحتية متكاملة وخدمات لوجستية عالية الجودة وشبكة متطورة من خطوط المواصلات الجوية والبرية والبحرية ووجود منظومة إدارية وتشريعية تتيح حرية انتقال رؤوس الأموال من وإلى الإمارة علاوة على الاستقرار الأمني والاقتصادي الذي يعزز قدرة دبي التنافسية في جذب الاستثمارات.

وأشار المجتمعون بأن نموذج المناطق الحرة في دبي هو الأنجح لربما في العالم بإمتياز حيث يعتبر نشاط تجارة الجملة والتجزئة والصناعات التحويلية والنقل والتخزين والاتصالات المستحوذ الرئيسي للاستثمارات الأجنبية المباشرة في المناطق الحرة. 

وقال السيد داوود الشيزاوي، الرئيس التنفيذي للجنة المنظمة لملتقى الاستثمار السنوي: "ركّز الملتقى في يومه الثاني على تحديات وآفاق الإستثمارات في قطاعات هامة مثل الزراعة والغذاء.


ونجح الملتقى في تعزيز تبادل الخبرات والمعارف بين الحاضرين من الخبراء الإقتصاديين والمهنيين والأكاديميين والمستشارين وغيرهم اللذين توافدوا على الملتقى من أكثر من 110 دولاً".

وتم خلال اليوم الثاني مقاربة بين آليات اجتذاب الإستثمار بين الاسواق المبتدئة والناشئة في العالم. وشدد المؤتمرون أن دفة الاستثمار الاجنبي تميل لصالح الأسواق الناشئة عكس ما كان رائجاً في السابق اي منذ تسعينات القرن الماضي. 

ويوفر ملتقى الاستثمار السنوي 2014 الأفكار والمفاهيم من خلال مشاركة قائمة واسعة من المفكرين الاقتصاديين وممثلي الدول اضافة لورش العمل. كما شهد اليوم الثاني من الملتقى مناقشة بين الحضور من وزراء ومسؤوليين حكوميين وصناع قرار من القطاع الخاص حول سبل تعزيز التعاون بين هذه الجهات. 

ووفر الملتقى مكاناً مناسباً لإثراء النقاشات حول جدوى وفاعلية السياسات الاستثمارية العالمية المطبقة ومناقشة التحديات الماثلة أمام الاستثمارات العالمية، وتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية الكامنة، ورصد التطورات المتسارعة، فضلاً وهو الأهم تعزيز مكانة دولة الإمارات والارتقاء بقدراتها كشريك فاعل في رسم السياسات الاستثمارية العالمية من خلال استضافتها لذلك الحدث.  

وعكست الدورة الرابعة لملتقى الاستثمار السنوي هذا العام مكانة الملتقى في تقديم تجربة غنية وفريدة من نوعها، حيث تضمن الملتقى محادثات ملهمة مع متحدثين مهمين، بالإضافة إلى نقاشات مفتوحة خلال مؤتمر الوزراء المشاركين إلى جانب عروض لاقتصادات الدول المشاركة وزيارات ميدانية وفعاليّات من أجل شبكة التواصل وبناء العلاقات، إلى جانب المزيج من الفعاليات الثقافية الأخرى أثناء حفل العشاء وحفل توزيع جوائز الاستثمار الذي عقد في فندق آرماني في دبي مساء اليوم الأول منه. 

وتأكيداً على عزم دولة الإمارات على الاستمرار في تعزيز المناخ الاستثماري الملائم والوصول الى الاهداف المرسومة، قامت وزارة الاقتصاد في السنوات القليلة الماضية بالعمل على إعداد حزمة من التشريعات والتي من المتوقع أن تساهم بتعزيز النهج الاقتصادي وحماية وتطوير الاستثمار وبيئة الاعمال، حيث عكفت وبالتعاون مع شركائها الاستراتيجين على اعداد مشروع قانون الاستثمار، وقانون المنافسة والذي صدر مؤخراً ، ومشروع قانون التحكيم ، ومشروع قانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومشروع قانون الاسرار التجارية، وتعديل بعض القوانين النافذة مثل قانون الشركات، وقانون حماية المستهلك وقانون الصناعة، وقانون تنظيم وحماية الملكية الصناعية لبراءات الاختراع  

والرسوم والنماذج الصناعية، وقانون المعاملات التجارية، وقانون قواعد المنشأ وشهادة المنشا الوطنية، وقانون مكافحة الغش التجاري والتدليس في المعاملات التجارية. كل هذه القوانين في مراحلها التشريعية تمهيدا لإصدارها والعمل بها. 

ولتحقيق التميز النوعي وتوطين المعرفة وتعميق استخداماتها في عمليات الانتاج، أكد الملتقى على ضرورة تقوية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتوجيه وتشجيع القطاع الخاص لمزيد من الاستثمار في عناصر المعرفة الإنتاجية، وتطوير الموارد البشرية أكاديميا ومهنياً، وإعتبار العنصر البشري محور الارتكاز في خلق ونقل وتطبيق اقتصاد المعرفة، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والاستمرار بتطوير الأطر التشريعية لاقتصاد المعرفة، والاستعانة بالخبرات العالمية وأفضل الممارسات وزيادة حجم الإنفاق العام والخاص المخصصان لبرامج البحث العلمي، وإنشاء مراكز بحثية على المستوى الاتحادي والمحلي، وتوجيه الفرص الاستثمارية لاستغلال المعرفة في مختلف الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية.

التعليقات