جمعية فجر للإغاثة والتنمية تغيث أسرة فلسطينية تتجرع مرارة البؤس و ينهشها الفقر والمرض

جمعية فجر للإغاثة والتنمية تغيث أسرة فلسطينية تتجرع مرارة البؤس و ينهشها الفقر والمرض
رام الله - دنيا الوطن
هبت جمعية فجر للإغاثة والتنمية بمساعدة عائلة المواطن " فايق سلمان " "13 فرد " من شمال غزة وفق الإمكانيات المتاحة والمتوفرة لتخرجهم لوقت وجيز من ظلمة المأساة التي تعيشها الأسرة ، بعد أن أطلقت صرخة مدوية لتتضور ألما  ومرارة وجوع وفقر وفاقة نشرتها الصحف والمواقع الاخبارية 

 عندما يصرخ الأطفال من الجوع وبطونهم خاوية يتألمون وصرخاتهم تعلو وتصدع في زمن طغى عليه المادة ، ويكون حليب الأطفال من رفاهيات الحياة ، وتتحول قطعة اللحم إلى حلم صعب المنال ، وتتحول معه معاناة أسرة بكاملها الى واحة من الألم والشقاء 

 ننظر في عيون الأطفال الصغار وكأنهم يستنجدونا أن نعمل لهم قصور من باب وحائط وفرشة على الأرض لا يحلمون كتيرا غير ان يتوسع عليهم المكان الضيق ، الغير صالح للسكن فجدرانه مصدعة وسقف من الزينكو كله مملوء في الثقوب الذي لا يحميهم من أمطار الشتاء وبرده ولا حرارة الشمس الحارقة في فصل الصيف ، لا اثاث ولا شي سوى ملابس بالية ملقية على الأرض وفي صوب كل زاوية في المنزل، وفراشات مهترئة أرهقها وجع الفقر 

 تغفو عيونهم وبطونهم فارغة .. يصحون ولا يجدون كسرة خبز أو لقمة دافئة تقيهم من ألم الجوع .. يمضى حالهم كيوم أمس يحتاجون المساعدة لمنحهم الأمل والاستمرار في الحياة ... عندما يئن طفل رضيع من الجوع ولا يجد قوته من الحليب  ...ليس له سوى الله أن يرزقه من حيث لا يحتسب 

 أكثر من ساعة للبحث عنهم بين الأزقة والشوارع في بيت لاهيا شمال مدينة غزة وأخيرا وصلنا المنزل بعد أن أيقنا تماماً أن الوضع أكثر من كارثة وبالفعل كان المنظر يتألم ويبكي الحاضرين من شدة وهول المنزل 

 درجات تنقلك الى مدخل المنزل وعلى جانبه الغسيل والأكياس التي أحضروها أطفالهم للتو لطهي ما تيسر من الطعام ممن تصدق عليهم من جيرانهم وأهل الخير يكاد يخلو من اي مقومات للعيش الآدمي 

 جمعية فجر تمد يد الخير 
 القصة حقيقية، وأبطالها أحياء يرزقون، ولا ينتظرون سوى يد ممدودة بالخير والعون، تنتشلهم من براثن الفقر المدقع، وتخرجهم من ظلمة ومأساة فيها تعيش عائلة ليست كباقي العائلات، وإن اشتركت معاناتها مع غيرها من العائلات في نقاط
أخرى من القطاع .. عندما تتحول ملامح الطفولة البرئية الى حزن وقهر وألم لعدم قدرة رب الأسرة للإيفاء في التزاماتهم و توفير الغذاء ، مأساة تتلو مأساة وقهر يتلوه قهر ، وألم يتلوه ألم 
*قابلنا رب الأسرة فايق سلمان (45 سنة) عاطل عن العمل والذي استقبلنا بابتسامة خلفها الأسى والحزن الكبيرين يعاني من أكزيما في الجلد أدت إلى تقرحات يخرج منها دم، إضافة إلى أنه مريض بالسكري والقلب وارتجاج في الصمام الشرياني وضعف في عضلة القلب والضغط والسكري وقرحة المعدة فقال : أحيا هذه الحياة منذ سنوات، وأنا أتجرع مع أبنائي مرارة العيش ومعاناة الفقر التي لم ترحمنا، أحلم أن يصبح بيتي يفي بأدنى متطلبات الحياة والعيش الكريم ، أريد أن يعيش أبنائي الصغار كما يعيش أبناء الآخرين ، فهم ينظرون إلى غيرهم بعين
الحسرة والأسى والحزن ولكن هذة أرادة الله وحكمتة والحمد لله على كل حال ، وأنا في قلة حيلة من أمري ولا يوجد لدي اي عمل ، أشاهدهم بحزن وقلبي يكاد يتفجر، و عيناي ما عادتا تحتمل البكاء لحالنا الصعب ولكن نقول الحمد لله رب
العالمين على العافية 

 تابع قوله ويطلق تنهيدة تكاد تفلق صدره، ويصمت ليحاول أن يذرف دموعه لكن بكاء الرجال لن يسقط ؟؟؟ أتمنى من أهل الخير أن ينظروا إلى حالتي الصعبة، بعين الرحمة والرأفة، وأن يساعدونني في تحقيق أحلام أطفالي الصغار، في بيت كريم ،
وحياة كريمة 

*والزوجة ناءت بحملها الثقيل والحروق .. عندما تقع عيناك عليها ترى هموم الدنيا قد طبعت بصماتها على وجهها... إنها اسرة واحدة من غيرها من غيرها من الفقراء الذين طحنهم الفقر وهدّهم المرض.. *

 كانت نبرات صوتهما كافية لتصف مدى المعاناة والالم التي يعانون منها على فراش الفقر والجوع وكانت نبرات أصوتهما   تمضي بالقول ابني الأكبر يعاني من وجود جرثومة في الدم أما الابنة "ياسمين" فتعاني من ضعف في النظر وتحتاج إلى
عملية جراحية تتمنى أن تجد من يساعدها وأخواتها في الخروج من هذه الأزمة التي تعيشها منذ رأت الحياة، ولا تختلف عنها أختها الأكبر التي تعاني من حروق في قدمها ، أما الأصغر فتتمنى أن تذهب إلى الروضة لكن ليس باليد حيلة 
 وتضيف الزوجة وعيونها مغرورقة بدموع الألم والحزن " إلى متى سأنتظر الحسنة من الجيرا ن، والى متى سأظل اشتري المواد الغذائية لأطفالي بالدين، ومتى سأقوم بتسديد الديون المستحقة علي   ، قد تجرعت مرارة الألم، وتجرعت من قبل مرارة الفقر 

 في كثير من الليالي ينام اطفالي بالجوع، واليوم احد الجيران تصدق علينا ببعض كسرات من الخبز لاطعمها لعائلتي مع الشاي، لم اشك يوما لأحد، لكن الكل لاحظ سوء وضعنا المعيشي،وحاولوا تقديم المساعدة لنا 

وضعنا السيء لا يقتصر على توفير طعام اطفالي، بل يزداد سوءا في رداءة المنزل الذي نعيش فيه، حيث الجدران تكتسيها برودة الشتاء، ونوافذ المنزل لا غطاء لها، اضافة الى خلو المنزل من اي فراش ينامون عليه 

*تحدثت الطفلة ورود" 8 سنوات " و عيونها دامعة ذابلة قلبها كسير قامتها ضعيفة هشة من أثر الألم والجوع نفسي أرتدي ملابس وثياب جديدة وأن اتناول جميع انواع الطعام ، هناك أطعمة اسمع فيها فقط .. احلم في اللحم والدجاج .. وكما كانت
سعيدة بالملابس والاحذية التي كانت نصيبها من المساعدة التي أحضرتها الجمعية لهم 

أطفال فقراء ينامون بالجوع ويصحون بالجوع ..  وأضافت الزوجة فقالت :لا يفهم معاناة الفقير إلا الفقير الذي عاش هذه التجربة وضاق مرارتها وقسوتها ,وأفطر وتغدي وتعشى خبزا وشايا فقط (عندما كان السكر رخيصا )وشبع مما تنبت الأرض من الخبيزة وما شابهها من المأكولات
والمشروبات ...والتي مازالت بقاياها في أمعائه , فالجرح لا يؤلم إلا صاحبة ,فلن تستطيع تعيش الإحساس الذي يحس به الفقير لليلة واحدة , ينام فيها هو وعائلته جائعين شبه عراة تحت سقف يرون منه السماء 

الفقر بحد ذاته ليس عيبا( ما عيب إلا العيب ) ,وخلق الله سبحانه وتعالى الناس درجات , ولكن من حق الفقير أن يحتج على فقرة , ومن حق الناس في الطبقة الوسطى أن يرفضوا بشدة أية إجراءات من شأنها الانزلاق بهم إلى هاويه الفقر , ولكن , لا أحد يستطيع الحديث عن الفقر والفاقة والجوع 

لقد تعودنا على الصبر والكفاف والقناعة، ومواجهة الأيام الصعبة والقاسية نحاول أن نلهمَ أنفسنا بعدم ضرورة الشيء. وإن شاء الله تُحلُّ الأزمة ، ونعود لحياتنا وسأكون أحسن من أول 
 وتكمن الغرابة في هذه الأسرة المتعففة بأنها تعيش وسط أشد المعاناة مع الحياة وتقاوم هذه الأسرة هذه المعاناة القوية بالصبر والتحدي بانتظار الأمل القادم الذي يبحثون عنه ويتعشمون خيره كلما حدثهم والدهم بأن الأمل في الطريق وان الله لن يضيعهم وسيأتي من يسخره الخالق لانقاذهم مما أصيبوا به وأن هذه
المأساة ماهي إلا ابتلاء ومن بعدها الفرج 
*وتظل هذة الاسرة المتعففة تقاوم هذه المعاناة القوية بالصبر والتحدي بانتظار الأمل القادم الذي يبحثون عنه ويتعشمون خيره بأن الأمل في الطريق وان الله لن يضيعهم وسيأتي من يسخره الخالق لانقاذهم مما أصيبوا به وأن هذه المأساة ماهي
إلا ابتلاء ومن بعدها الفرج 




















































التعليقات