مصر: المرحلة الانتقالية تقترب من نهايتها بأنجار الأنتخابات الرئاسية ؟
رام الله - دنيا الوطن-وليد سلام
قاربت المرحلة الانتقالية الثانية في مصر الوصول إلى نهايتها، وفق ما كشفت عنه التحضيرات الجديّة لانجاز الإنتخابات الرئاسة المقبلة. الأحد، أعلنت "اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية" في مؤتمرها الصحافي، عن فتح باب الترشح للرئاسة، اعتباراً من الاثنين، وحتى الـ 20 من شهر إبريل المقبل، على أن تُعلن القائمة النهائية للمرشحين يوم 2 /مايو المقبل.
وكانت اللجنة قد صرحت بأن الانتخابات الرئاسية ستجرى في الخارج يوم 15مايو المقبل، وفي داخل البلاد يومي 26 و27 من الشهر نفسه، على أن تعلن النتيجة النهائية يوم 26 يونيو.
ويُعتقد بأن إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها قد يساهم في إضعاف مبررات "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الإنقلاب" الذي تقوده جماعة الإخوان المسلمين. لأن خيار هذا التحالف في مواصلة الاحتجاج، دفاعاً عن شرعية الرئيس المعزول محمد مرسي، قد يصطدم بعقبة إضافية متمثلة في الشرعية الجديدة للرئيس المقبل.
وكان عضو اللجنة القانونية في "حزب الحرية والعدالة" محمد سيسي، قد قال في حديث لـ"لدنيا الوطن ": إن الشروع في مسار الإنتخابات الرئاسية لن يحمل جديداً يذكر للجماعة ومن خلفها "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الإنقلاب"، الذي يتصدر مشهد المعارضة.
وأضاف "سنستمر في الدعاية لموقفنا تحت شعار التمسك بشرعية الرئيس المنتخب محمد مرسي، لأن انتخاب رئيس جديد لن يغير شيئاً في هذا السياق، إذ أن ثمة وقائع تدل بما لا يدع مجالاً للشك بأن الانتخابات الرئاسية لن تكون سوى مسرحية هزلية". ويُشدد سيسي على خروق فاضحة لمبدأ الحياد، أحاطت بعملية ترشح وزير الدفاع - المستقيل من منصبه - عبد الفتاح السيسي "يظهر ذلك من الأسلوب الذي أعلن به (المشير السيسي) إعتزامه الترشح، عبر بيان أذاعه التليفزيون الرسمي المصري والقنوات الخاصة، وهو أمر لم يكن متاحاً مثلاُ للمرشح الناصري حمدين صباحي".
يُضيف عضو اللجنة القانونية في الحزب الذي يُعتبر ذراعاً سياسية لجماعة الإخوان المسلمين في مصر: "بغض النظر عن أجواء القمع وتقييد الحريات العامة التي تحيط بهذه الانتخابات، إلا أنها انتخابات يُحظر خوضها على أي مرشح ينحدر من الإخوان المسلمين، وذلك في ظل حملة الاعتقالات الواسعة، التي طالت كل القيادات تقريباً، بالإضافة إلى ملاحقة قيادات التحالف الوطني كذلك". وتابع سيسي بأن الجماعة والتحالف قررا مقاطعة الانتخابات الرئاسية في كل الأحوال إستناداً الى "بطلان كل الإجراءات التي إتخذتها السلطة (الإنتقالية) بعد الإنقلاب".
في الوقت نفسه، يرى الكاتب السياسى محمد أبوالفضل والعضو البارز فى حزب نصر بلادى أن "استمرار جماعة الإخوان المسلمين وحلفائها في رفض الاعتراف بالانتخابات الرئاسية المقبلة يعني على الأغلب أنها تعتزم الاستمرار في تصعيد احتجاجاتها وتظاهراتها، بدلاً من أن تتجه إلى التراجع عنها على خلفية تولي رئيس منتخب جديد".
أبوالفضل أضاف في حديث لـ"دنيا الوطن ": "إن المواجهات مع الشرطة التي قد تشوب تصاعد هذه الإحتجاجات قد تعني إثارة فزع قطاع من الناخبين". لكنه أردف مستدركاً "من الصعب أن يؤدي ذلك إلى فقدان الرأي العام لثقته في شرعية الانتخابات الرئاسية، إذ أن ثمة استطلاعات للرأي تشير إلى أن غالبية المصريين يؤيدون إجراء الانتخابات الرئاسية، كما يبدو من الصعب كذلك أن تؤدي الاحتجاجات إلى عرقلة إجرائها، وخاصة لأن قدرة التحالف الوطني لدعم الشرعية على حشد الأنصار في التظاهرات المستمرة تتراجع بوضوح".
وفي السياق نفسه يُوضح لـ"دنيا الوطن " بأن حملته الحزبية المؤيدة للمرشح عبد الفتاح السيسي تعتزم بدء جمع التوكيلات الشعبية على الفور، بغرض المشاركة فى جمع مليون توكيل المشير السيسى ، مضيفاً "المشير يعتزم بكل تأكيد التقدم بأوراق ترشحه على الفور، بعدما أنهى إجراءات إضافة اسمه إلى قوائم الناخبين، أما برنامجه الإنتخابي فسيعلن عنه في بداية الإسبوع المقبل على أقصى تقدير، إذ تجري الآن محاولات للاتفاق على الشعار الرئيسي الذي سيهيمن على الحملة المركزية".
من جانب آخر فإن سوق المال ربما يكون مؤشراً على ما سيعنيه فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية وتداعياتها على الاستقرار في مصر. في هذا السياق يستنتجُ "مدير المبيعات في شركة عربية للسمسرة المالية" أشرف عبد العزيز، بأن ثمة توقعات ببدء تعافي عمليات الشراء الاثنين، ولكن ليس على خلفية سياسية واضحة، ولا سيما أن السوق أغلق على تراجع في المؤشر الرئيسي بنسبة 1.9في المئة. عبد العزيز أوضح لـ"دنيا الوطن ": "استمرار السوق في الصعود لفترة طويلة دون عمليات جني أرباح، وكان من المحتم بعدها أن تبدأ حركة تصحيحية، وقد بدأت تلك الحركة بالفعل بعد يوم واحد من إعلان المشير السيسي نيته للترشح، ويرى البعض أن ثمة صلة بين الحدثين".
ويؤكد عبد العزيز أن "لا رابط بين الحدثين، وأن الغد قد يشهد صعوداً لا بأس به في السوق، لاحقاً على الانخفاض الذي دام لعدة أيام، كما هو معتاد في الأوضاع الطبيعية، من دون خلفيات سياسية واضحة".
قاربت المرحلة الانتقالية الثانية في مصر الوصول إلى نهايتها، وفق ما كشفت عنه التحضيرات الجديّة لانجاز الإنتخابات الرئاسة المقبلة. الأحد، أعلنت "اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية" في مؤتمرها الصحافي، عن فتح باب الترشح للرئاسة، اعتباراً من الاثنين، وحتى الـ 20 من شهر إبريل المقبل، على أن تُعلن القائمة النهائية للمرشحين يوم 2 /مايو المقبل.
وكانت اللجنة قد صرحت بأن الانتخابات الرئاسية ستجرى في الخارج يوم 15مايو المقبل، وفي داخل البلاد يومي 26 و27 من الشهر نفسه، على أن تعلن النتيجة النهائية يوم 26 يونيو.
ويُعتقد بأن إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها قد يساهم في إضعاف مبررات "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الإنقلاب" الذي تقوده جماعة الإخوان المسلمين. لأن خيار هذا التحالف في مواصلة الاحتجاج، دفاعاً عن شرعية الرئيس المعزول محمد مرسي، قد يصطدم بعقبة إضافية متمثلة في الشرعية الجديدة للرئيس المقبل.
وكان عضو اللجنة القانونية في "حزب الحرية والعدالة" محمد سيسي، قد قال في حديث لـ"لدنيا الوطن ": إن الشروع في مسار الإنتخابات الرئاسية لن يحمل جديداً يذكر للجماعة ومن خلفها "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الإنقلاب"، الذي يتصدر مشهد المعارضة.
وأضاف "سنستمر في الدعاية لموقفنا تحت شعار التمسك بشرعية الرئيس المنتخب محمد مرسي، لأن انتخاب رئيس جديد لن يغير شيئاً في هذا السياق، إذ أن ثمة وقائع تدل بما لا يدع مجالاً للشك بأن الانتخابات الرئاسية لن تكون سوى مسرحية هزلية". ويُشدد سيسي على خروق فاضحة لمبدأ الحياد، أحاطت بعملية ترشح وزير الدفاع - المستقيل من منصبه - عبد الفتاح السيسي "يظهر ذلك من الأسلوب الذي أعلن به (المشير السيسي) إعتزامه الترشح، عبر بيان أذاعه التليفزيون الرسمي المصري والقنوات الخاصة، وهو أمر لم يكن متاحاً مثلاُ للمرشح الناصري حمدين صباحي".
يُضيف عضو اللجنة القانونية في الحزب الذي يُعتبر ذراعاً سياسية لجماعة الإخوان المسلمين في مصر: "بغض النظر عن أجواء القمع وتقييد الحريات العامة التي تحيط بهذه الانتخابات، إلا أنها انتخابات يُحظر خوضها على أي مرشح ينحدر من الإخوان المسلمين، وذلك في ظل حملة الاعتقالات الواسعة، التي طالت كل القيادات تقريباً، بالإضافة إلى ملاحقة قيادات التحالف الوطني كذلك". وتابع سيسي بأن الجماعة والتحالف قررا مقاطعة الانتخابات الرئاسية في كل الأحوال إستناداً الى "بطلان كل الإجراءات التي إتخذتها السلطة (الإنتقالية) بعد الإنقلاب".
في الوقت نفسه، يرى الكاتب السياسى محمد أبوالفضل والعضو البارز فى حزب نصر بلادى أن "استمرار جماعة الإخوان المسلمين وحلفائها في رفض الاعتراف بالانتخابات الرئاسية المقبلة يعني على الأغلب أنها تعتزم الاستمرار في تصعيد احتجاجاتها وتظاهراتها، بدلاً من أن تتجه إلى التراجع عنها على خلفية تولي رئيس منتخب جديد".
أبوالفضل أضاف في حديث لـ"دنيا الوطن ": "إن المواجهات مع الشرطة التي قد تشوب تصاعد هذه الإحتجاجات قد تعني إثارة فزع قطاع من الناخبين". لكنه أردف مستدركاً "من الصعب أن يؤدي ذلك إلى فقدان الرأي العام لثقته في شرعية الانتخابات الرئاسية، إذ أن ثمة استطلاعات للرأي تشير إلى أن غالبية المصريين يؤيدون إجراء الانتخابات الرئاسية، كما يبدو من الصعب كذلك أن تؤدي الاحتجاجات إلى عرقلة إجرائها، وخاصة لأن قدرة التحالف الوطني لدعم الشرعية على حشد الأنصار في التظاهرات المستمرة تتراجع بوضوح".
وفي السياق نفسه يُوضح لـ"دنيا الوطن " بأن حملته الحزبية المؤيدة للمرشح عبد الفتاح السيسي تعتزم بدء جمع التوكيلات الشعبية على الفور، بغرض المشاركة فى جمع مليون توكيل المشير السيسى ، مضيفاً "المشير يعتزم بكل تأكيد التقدم بأوراق ترشحه على الفور، بعدما أنهى إجراءات إضافة اسمه إلى قوائم الناخبين، أما برنامجه الإنتخابي فسيعلن عنه في بداية الإسبوع المقبل على أقصى تقدير، إذ تجري الآن محاولات للاتفاق على الشعار الرئيسي الذي سيهيمن على الحملة المركزية".
من جانب آخر فإن سوق المال ربما يكون مؤشراً على ما سيعنيه فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية وتداعياتها على الاستقرار في مصر. في هذا السياق يستنتجُ "مدير المبيعات في شركة عربية للسمسرة المالية" أشرف عبد العزيز، بأن ثمة توقعات ببدء تعافي عمليات الشراء الاثنين، ولكن ليس على خلفية سياسية واضحة، ولا سيما أن السوق أغلق على تراجع في المؤشر الرئيسي بنسبة 1.9في المئة. عبد العزيز أوضح لـ"دنيا الوطن ": "استمرار السوق في الصعود لفترة طويلة دون عمليات جني أرباح، وكان من المحتم بعدها أن تبدأ حركة تصحيحية، وقد بدأت تلك الحركة بالفعل بعد يوم واحد من إعلان المشير السيسي نيته للترشح، ويرى البعض أن ثمة صلة بين الحدثين".
ويؤكد عبد العزيز أن "لا رابط بين الحدثين، وأن الغد قد يشهد صعوداً لا بأس به في السوق، لاحقاً على الانخفاض الذي دام لعدة أيام، كما هو معتاد في الأوضاع الطبيعية، من دون خلفيات سياسية واضحة".

التعليقات