القمة العالمية لصناعة الطيران تبحث الدور الحيوي للجامعات والمعاهد الأكاديمية في الأبحاث والتطوير

رام الله - دنيا الوطن
يبحث قادة صناعة الطيران والطيران التجاري والدفاع والفضاء أهمية الأبحاث والتطوير في هذه القطاعات خلال النسخة الثانية من القمة العالمية لصناعة الطيران، حيث من المتوقع أن تجذب هذه القمة عدداً من كبار المديرين التنفيذيين والخبراء والمتخصصين في الاستدامة والوقود البديل والطاقة المتجددة والبحوث والتطوير والابتكار في مختلف الصناعات. وسيناقش المجتمعون في هذا الحدث التحديات والفرص ذات الصلة بجهود البحث والتطوير، والطرق المتبعة في تسويق أنواع الوقود البديلة للطائرات.



ومن بين الموضوعات الرئيسية التي سيجري نقاشها خلال القمة، الجدوى الاقتصادية للوقود الحيوي والتحديات التقنية لتطوير وتسويق هذا الوقود لقطاع الطيران. وسيتم تناول التحديات التي تواجه شركات الطيران على المدى القصير والطويل في إطار جهودها الرامية لاعتماد أنواع الوقود البديلة والمخاطر الكامنة خلال عمليات تطوير وبيع واستخدام هذه الأنواع البديلة من الوقود.



وفي هذا السياق قال الدكتور عبد القادر أبو صفية، رئيس قسم البحوث والتطوير في خدمات الفضاء والهندسة التابعة لشركة مبادلة للتنمية: "على الرغم من إحراز تقدم كبير في مجال الوقود البديل للطائرات، ولاسيما الوقود الحيوي، لا تزال هناك حاجة قائمة إلى المزيد من العمل لإنتاج الوقود الحيوي، والذي يمكن الاستفادة منه بصورة متكاملة تماماً في سلسلة توريد وقود الطائرات. كما نلاحظ أن هناك طلباً على الوقود الحيوي من القطاع، ليس فقط لأسباب بيئية، ولكن لزيادة أمن الوقود على المدى الطويل أيضاً".



وأضاف الدكتور أبو صفية: "يتعين على الشركات والجامعات العمل معاً في مجالات الأبحاث والتطوير، والقيام بدراسة حالات النجاح في مجالات متعددة مثل الوقود الحيوي، ومناقشة ما يمكن للصناعة القيام به لضمان اعتماد الوقود البديل ليتم استخدامه على نطاق أوسع".

وعلى مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة، انضمت الاتحاد للطيران و "تكرير" و "توتال" ومعهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا إلى شركة "بوينغ" لدعم جهود البحث والتطوير الهادفة إلى تطوير سلسلة توريد الوقود الحيوي المستدام لقطاع الطيران. وقامت الاتحاد للطيران بتسيير رحلة تجريبية استخدمت فيها طائرة من طراز "بوينغ 777" باستخدام الوقود الحيوي المستخلص من النباتات عن طريق شركة "توتال"، حيث تولت تكريرها لتحويل الزيوت إلى وقود مناسب للطائرات من خلال شركة "تكرير"، وهي واحدة من الشركات التابعة والمملوكة بالكامل لشركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك".



وعلق جيف جونسون، رئيس شركة بوينغ الشرق الأوسط على هذه الخطوة قائلاً: "بفضل الجهود الناجحة في مجالات الأبحاث والتطوير، أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة في الوقت الراهن واحدة من بين عدد قليل من الدول التي تقوم بإنتاج وقودها الحيوي لقطاع لطيران، والتي ينخفض مستوى انبعاث ثاني أكسيد الكربون منها بنسبة لا تقل عن 50% مقارنة مع أنواع الوقود الأحفوري على مدى دورة حياة هذا الوقود. وبالإضافة إلى ذلك، يقوم معهد مصدر، بدعم من شركتي "بوينغ والاتحاد للطيران، بإجراء الأبحاث الرائدة حول فرص استخدام النباتات الملحية – أي تلك الأنواع من النباتات التي يمكن ريها بالمياه المالحة والقادرة على النمو في الظروف الصحراوية القاسية – لتكون بمثابة مادة وسيطة لإنتاج الوقود الحيوي".



وأضاف السيد جونسون: "نحن نتوقع أن تتمكن دولة الإمارات العربية المتحدة من لعب دور مهم جداً في الجهود العالمية المبذولة لإنتاج الوقود الحيوي، خاصة وأنها تخصص الكثير من الاستثمارات المطلوبة في مجالات الأبحاث والتطوير لضمان الاستدامة والربحية من النظام البيئي في قطاع الطيران والفضاء في المستقبل".



وعلاوة على ما ذكر، فقد أدت الأبحاث والتطوير في مجال تكنولوجيا إلى زيادة الطلب على المواد الأخف وزناً والأقوى والأكثر تقدماً وعلى التقدم في المواد الكيميائية التي يمكن توظيفها في تطبيقات صناعة الطيران والفضاء.



وأضاف الدكتور أبو صفية موضحاً: "إن توفير الإمكانات الأكاديمية تحتاج إلى الكثير من الاستثمارات والوقت، في حين يعتمد نمو وتطور الأبحاث والتطوير على وجود علاقة قوية بين المعاهد العليا والتعليم المهني من جهة وبين الصناعة من جهة أخرى. وخلال فترات التقشف في التمويل العام، تكون الصناعة بحاجة إلى مناقشة ما يمكن القيام به من أجل توفير الحماية للمؤسسات الأكاديمية، وخاصة في الجانب المتعلق بضمان استمرار جهودها من أجل تعزيز صناعات الفضاء والطيران والدفاع".



وستركز القمة العالمية لصناعة الطيران أيضاً على الدور الذي تلعبه الصناعات والمواد المتقدمة في آلية تحويل الصناعات الفضائية. وستتناول الجلسات المتخصصة في هذه القمة أهمية الأبحاث والتطوير في الأنشطة التصنيعية المتقدمة وتأثيرها على التطور وسلسلة التوريد. وسيقوم المتحدثون بمناقشة استخدام المواد المركبة من ألياف الكربون والتطورات التي تحققت في مجال المعادن الحديدية وغير الحديدية، لاسيما وأن هذه القمة تجمع كبار ممثلي برنامج التطوير لوضع التخمينات المرجحة حول المواد المتوقع طرحها للاستخدام في المستقبل.



وتستضيف وحدة مبادلة لصناعة الطيران وتكنولوجيا الاتصالات والخدمات الدفاعية هذه القمة والتي تمثل منتدى دولي حصري لكبار قادة صناعة الطيران، وذلك في فندق ومنتجع سانت ريجيس في جزيرة السعديات وبتنظيم مجموعة ستريم لاين للتسويق، والذي يمكن حضوره بدعوة خاصة فقط كونه يجمع كبار الرؤساء التنفيذيين من مختلف قطاعات صناعة الطيران والطيران التجاري والدفاع والفضاء. ومن المتوقع أن تستقطب القمة حوالي 1,000 من كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع صناعة الطيران من جميع أنحاء العالم، مما يجعل منها احدى أهم منتديات القطاع خلال العام 2014. وستركز على التحديات التي تواجه نمو القطاع والتكيف مع التغيرات الاجتماعية والاقتصادية العالمية.

التعليقات