صفعة ابريل
بقلم : د. سمير أبو شتات
لقد تعوّد الناس في الأول من نيسان ( ابريل ) من كل عام على ما اصطلح عليه طرافة .. كذبة إبريل .. ولكن على ما يبدو أن ابريل هذا العالم لم يبدأ بكذبة كما تعود الناس وعلى وجه الخصوص في اسرائيل بل بدأ بصفعة مدوية هزت عرش رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو و حركت أوباما من سباته .
الحقيقة ان ما جرى اليوم من اعلان الرئيس لفشل المفاوضات مع اسرائيل والتوقيع على 15 معاهدة واتفاقية دولية من اصل 65 ، يعتبر ليس قلبا للطاولة في وجه كل من الولايات المتحدة الامريكية وحليفتها اسرائيل بل هو بمثابة قذفا للطاولة برمتها في وجه الطرفين الحليفين امريكا واسرائيل ، لقد فتح عباس النار بالفعل على اسرائيل ، مما اضطر جون كيري الغاء زيارته التي كانت متوقعة غدا ، وهكذا اثبت الرئيس لشعبه وللعالم أنه ما تخلى يوما عن ثوابت شعبه ولا ساوم على حق من حقوقه ، ليس في قضايا القدس والحدود واللاجئين والسيادة والحدود فحسب بل في قضية الأسرى كثابت من ثوابت القيادة الفلسطينية ، فلم يعد مسموح بعد اليوم لأحد كان التشكيك في القيادة ولا في مواقفها اتجاه حقوقنا وقضايا شعبنا ، ولكن وبشكل تحليلي موضوعي لا بد أن نشير الى أن ما اقدم عليه الرئيس خطوة خطرة ولكنها شجاعة في وجه هذا الصلف والتعنت الاسرائيلي والاعتقاد الزائف أن لا احد يستطيع أن يفرض على اسرائيل شيء ، ومن خطورتها أن اسرائيل قد تقدم على احتلال الضفة الغربية بشكل كامل وتقويض السلطة الفلسطينية وضم الضفة الى اسرائيل واعتبار قطاع غزة هي الوطن للفلسطينيين ويخدمها في ذلك حالة الضعف والفوضى والتفكك التي يعيشها العالم العربي ، وربما تقدم اسرائيل على التخلص من الرئيس عباس شخصيا بطريقة أو بأخرى واستبداله بشخصية قد تكون اكثر استجابة ورضوخا للموقف الاسرائيلي على حد وهمهم ، وقد ألمحت اسرائيل مرارا الى هكذا طرح ، وفي اعتقادي ان القشة التي قصمت ظهر البعير في الساعات الاخيرة والحاسمة من المفاوضات ليس اطلاق الدفعة الرابعة بل كان رفض اسرائيل اطلاق سراح مروان البرغوثي على وجه التحديد، لأن الرئيس كان يعي ما تعنيه اسرائيل من رفضها اطلاق سراح البرغوثي ويعي ألاعيب اسرائيل المعلنة وغير المعلنة ، ولذلك يجب على القيادة الفلسطينية وأجهزة الأمن أخذ اقصى درجات الحيطة والحذر في هذا الاتجاه فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين ، ومن جهة اخرى وجب على كل الوان الطيف الفلسطيني فعلا لا قولا تسجيل اعلى درجات الموقف الوطني الحقيقي الصادق لمؤازرة القيادة في هذا الموقف الشجاع لكي لا نتمكن اسرائيل من الاستفراد بنا واحدا تلو الأخر ، و في اعتقادي ورغم كل هذا الصخب والضجيج وما سيتلو هذه الخطوة الفلسطينية الجسورة فان اسرائيل سترضخ في نهاية المطاف للمطالب الفلسطينية وستفرج عن الاسرى ومن بينهم البرغوثي وهو ليس بالثمن الباهض خاصة انها ستحصل على جاسوسها المعتقل منذ عقود جونتان بولر ، وما يبرر هذا الاعتقاد هو أن الاوضاع في الشرق الأوسط بل ربما في العالم ليست مواتية لفتح جبهة جديدة تكون الولايات المتحدة الامريكية طرفا مباشرا فيها ، قد يفلت فيها زمام الامور الى وضع يصعب السيطرة عليه ، وعلى ما يبدو أن الساعات القليلة القادمة ستكون حبلى بالمفاجآت على الصعيد الفلسطيني .
لقد تعوّد الناس في الأول من نيسان ( ابريل ) من كل عام على ما اصطلح عليه طرافة .. كذبة إبريل .. ولكن على ما يبدو أن ابريل هذا العالم لم يبدأ بكذبة كما تعود الناس وعلى وجه الخصوص في اسرائيل بل بدأ بصفعة مدوية هزت عرش رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو و حركت أوباما من سباته .
الحقيقة ان ما جرى اليوم من اعلان الرئيس لفشل المفاوضات مع اسرائيل والتوقيع على 15 معاهدة واتفاقية دولية من اصل 65 ، يعتبر ليس قلبا للطاولة في وجه كل من الولايات المتحدة الامريكية وحليفتها اسرائيل بل هو بمثابة قذفا للطاولة برمتها في وجه الطرفين الحليفين امريكا واسرائيل ، لقد فتح عباس النار بالفعل على اسرائيل ، مما اضطر جون كيري الغاء زيارته التي كانت متوقعة غدا ، وهكذا اثبت الرئيس لشعبه وللعالم أنه ما تخلى يوما عن ثوابت شعبه ولا ساوم على حق من حقوقه ، ليس في قضايا القدس والحدود واللاجئين والسيادة والحدود فحسب بل في قضية الأسرى كثابت من ثوابت القيادة الفلسطينية ، فلم يعد مسموح بعد اليوم لأحد كان التشكيك في القيادة ولا في مواقفها اتجاه حقوقنا وقضايا شعبنا ، ولكن وبشكل تحليلي موضوعي لا بد أن نشير الى أن ما اقدم عليه الرئيس خطوة خطرة ولكنها شجاعة في وجه هذا الصلف والتعنت الاسرائيلي والاعتقاد الزائف أن لا احد يستطيع أن يفرض على اسرائيل شيء ، ومن خطورتها أن اسرائيل قد تقدم على احتلال الضفة الغربية بشكل كامل وتقويض السلطة الفلسطينية وضم الضفة الى اسرائيل واعتبار قطاع غزة هي الوطن للفلسطينيين ويخدمها في ذلك حالة الضعف والفوضى والتفكك التي يعيشها العالم العربي ، وربما تقدم اسرائيل على التخلص من الرئيس عباس شخصيا بطريقة أو بأخرى واستبداله بشخصية قد تكون اكثر استجابة ورضوخا للموقف الاسرائيلي على حد وهمهم ، وقد ألمحت اسرائيل مرارا الى هكذا طرح ، وفي اعتقادي ان القشة التي قصمت ظهر البعير في الساعات الاخيرة والحاسمة من المفاوضات ليس اطلاق الدفعة الرابعة بل كان رفض اسرائيل اطلاق سراح مروان البرغوثي على وجه التحديد، لأن الرئيس كان يعي ما تعنيه اسرائيل من رفضها اطلاق سراح البرغوثي ويعي ألاعيب اسرائيل المعلنة وغير المعلنة ، ولذلك يجب على القيادة الفلسطينية وأجهزة الأمن أخذ اقصى درجات الحيطة والحذر في هذا الاتجاه فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين ، ومن جهة اخرى وجب على كل الوان الطيف الفلسطيني فعلا لا قولا تسجيل اعلى درجات الموقف الوطني الحقيقي الصادق لمؤازرة القيادة في هذا الموقف الشجاع لكي لا نتمكن اسرائيل من الاستفراد بنا واحدا تلو الأخر ، و في اعتقادي ورغم كل هذا الصخب والضجيج وما سيتلو هذه الخطوة الفلسطينية الجسورة فان اسرائيل سترضخ في نهاية المطاف للمطالب الفلسطينية وستفرج عن الاسرى ومن بينهم البرغوثي وهو ليس بالثمن الباهض خاصة انها ستحصل على جاسوسها المعتقل منذ عقود جونتان بولر ، وما يبرر هذا الاعتقاد هو أن الاوضاع في الشرق الأوسط بل ربما في العالم ليست مواتية لفتح جبهة جديدة تكون الولايات المتحدة الامريكية طرفا مباشرا فيها ، قد يفلت فيها زمام الامور الى وضع يصعب السيطرة عليه ، وعلى ما يبدو أن الساعات القليلة القادمة ستكون حبلى بالمفاجآت على الصعيد الفلسطيني .

التعليقات