ورش رفع الوعي حول العنف الأسري في المجتمع

رام الله - دنيا الوطن

تنفذ جمعية الهيئة الفلسطينية للتنمية ( POD )سلسلة من ورش ضمن مشروع رفع مستوى الوعي بالعنف الأسري في المجتمع في مقر الهيئة ضمن برنامج مبادرة النوع الاجتماعي بوكالة الغوث وتشغل اللاجئين الفلسطينيين UNRWA)) بالشراكة مع جمعية عائشة لحماية المرأة والطفل.
وجاء ذلك بعد إكتشاف إحصاءات من قبل مركز الإحصاء الفلسطيني عن ارتفاع حالات العنف الأسري في قطاع غزة حيث سجلت مستويات مرتفعة خلال عام 2013 مقارنة بالسنوات الماضية، وتركزت بين الأطفال والنساء.
قالت المدربة جواهر بركات وهي أخصائية اجتماعية في جمعية عائشة لحماية المرأة والطفل إن الخلافات والمشكلات الأسرية والضغوط الاقتصادية تأتي في مقدمة الأسباب المؤدية لحالات العنف»، مؤكدة ضرورة مكافحته، وسط المتابعة بوضع قوانين لتجريم العنف واستراتيجيات طويلة المدى تهدف إلى توعية المجتمع وتثقيفه بهذه القضية التي تنخر في تركيبة المجتمع والنطاق الأسري.
وأفادت بركات أن هذه الورش تنفذ على مستوى قطاع غزة بالكامل بواقع 8 ورش خلال الشهر الواحد بحضور 16 من النساء حيث شددت على ضرورة تكثيف الأنشطة والدورات الموجهة لتسليط الضوء على العنف الأسري، عبر مؤسسات حقوق الإنسان والمجتمع المدني والمنظمات الأهلية، بما يسهم في حماية الأسري والمجتمع وخصوصا المرأة من الانتهاكات والعنف الذي قد تتعرض له.
وأوضحت بركات بأن الورش تختص بالمجتمع بشكل عام رجال ونساء وطلبة جامعات والمرأة بشكل خاص وتهدف إلى توعية المجتمع بقضايا العنف الأسري والحد من العنف الأسري ووضع السياسات لمكافحة العنف الأسري.
وبينت بأن مواضيع المقترحة خلال تنفيذ الورش هي مفهوم النوع الاجتماعي ,والعنف وأشكاله العنف الأسري والعنف ضد المرأة ,قانون الأحوال الشخصية ,ودور حقوق الإنسان في التنشئة الاجتماعية ,وكيفية التغلب على العنف ,الضغط والمناصرة .
وربطت بركات بين البطالة وانتشار العنف الأسري بصورة كبيرة، حيث إن وجود أب أو ابن عاطل عن العمل يكون سببا في ممارسة العنف ضد بعض أفراد الأسرة، وأن ممارسة سلوكيات عنيفة داخل المنزل وخارجه تؤدي إلى معاناة نفسية وتزيد من العنف الأسري.
وطالبت أم أحمد المختصين بالتركيز على طرق الوقاية قبل وقوع العنف، ومنها التوعية الإعلامية، مقترحة إقامة حملة إعلامية مكثفة تسلط الضوء على العنف الأسري، وإيضاح مفهومه، وأسبابه، ونتائجه على الفرد والمجتمع، ويشترك في الحملة الجهات الحكومية المعنية، وأئمة المساجد والجوامع في التوعية الإعلامية.
..من جهة أخرى، قالت أم محمد وهي أم لخمس أطفال في المرحلة الإعدادية والثانوي إلى دور وزارة التربية والتعليم في التوعية المدرسية، وتشجيع الطلاب المعنفين على اللجوء إلى المرشد الاجتماعي لطلب العون، وما يستلزم من تفعيل دور الإشراف الاجتماعي المدرسي، وتنشيط التعاون بين البيت والمدرسة، إلا أن حجم المدارس وأعداد الطلاب المتزايدة، وقلة عدد المشرفين، كل ذلك يحد من دورهم في تقديم العون اللازم إلى الطلاب من ضحايا العنف الأسري.
وبالعودة إلى بركات ، التي عدت المرأة ركيزة أساسية في تنمية المجتمع وتكاثره؛ «فهي المربية للأجيال والدرع التي يستند عليها الرجل أحيانا كثيرة عند الشدائد».

وشرحت بعض اللوائح والعراقيل التي تمنع المرأة ممارسة حياتها بشكل طبيعي دون وجود رجل في حياتها، سواء كان هذا الرجل الأب أو الزوج أو الأخ أو الابن ، مما يجعل المرأة في حالة عجز دائم، طالما أن ما تبحث عنه أو ما تسعى إليه في إطار الشرع،وأيضا أحيانا تضطر المرأة إلى تحمل العنف لأسباب، منها حرصها على أسرتها، وعدم وجود بديل آخر أمام المرأة، واعتقادها أنها تستطيع أن تغير الرجل، وكثرة تعرض المرأة للعنف يؤثر على ثقتها بنفسها، وعدم وجود استقلالية مادية للمرأة، وعدم وجود قوانين مكتوبة ومعروفة تحميها.

التعليقات