دعوات لزيادة عدد المعلمين في العالم العربي لتعزيز المسيرة التعليمية
رام الله - دنيا الوطن
شدّد كريم داوود، المدير التنفيذي لـ "بيرسون" الدولية في منطقة الشرق الأوسط، على ضرورة زيادة عدد المعلمين لتلبية احتياجات القطاع التعليمي في المنطقة.
ووفقاً لتقرير دولي نشرته "ديلويت"، واحدة من أكبر مؤسسات الخدمات المهنية في العالم، فإن سد النقص في عدد المعلمين يرتبط بتعيين ما لا يقل عن 75 ألف معلم بحلول العام 2015 في دولة الإمارات وحدها. وتشير احصاءات دول المنطقة إلى أرقام أعلى من ذلك بكثير، حيث قال تقرير معهد اليونسكو للإحصاء بأن العالم العربي بحاجة إلى أكثر من 1.6 مليون مدرس بحلول العام 2015 لتحقيق قطاع تعليم بمستوى عالمي في المنطقة العربية. ومن المتوقع أن ترتفع هذه الاحصائية إلى 3.3 مليون بحلول العام 2030، إذا لم يتم اتخاذ تدابير جذرية في هذا المجال.
ويعد النقص في عدد المدرسين مشكلة دولية تتفاقم بسبب زيادة أعداد المعلمين المتقاعدين والارتفاع القياسي في أعداد الأطفال في المدارس. ولكن هذه المشكلة في العالم العربي تظهر جلياً بسبب تنامي الطلاب في المدارس. وتشير الاحصائيات إلى أن الطلب على مدرّسي المرحلة الإعدادية أعلى من المرحلة الابتدائية بسبب تنوع التخصصات التعليمية واطالة مدة الساعات التدريسية.
وباتت مسألة ملاءمة الطلب على معلمين جدد مسألة ملحة وهذا ما يتجلى في العديد من المبادرات في هذا السياق كبرنامج التقييم الدولي للطلاب (PISA) التابع لمنظمة ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻯ ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ. ووفقاً لـ داوود فإن تطوير مستويات التعليم ورفع تقييم المنطقة ضمن قائمة الجداول التعليمية المعترف بها عالمياً هي أولوية رئيسية لبعض حكومات المنطقة بما فيها دولة الإمارات وأن تحقيق أهداف التعليم التي وضعتها الحكومات في العالم العربي سيعتمد في جزءٍ كبيرٍ منه على أنظمة التعليم في تلك الدول من خلال استقطاب والمحافظة على كفاءات التدريس الكافية.
وقال داوود: "قامت "بيرسون" في العام 2013 بإجراء دراسة واسعة النطاق عن مستويات التعلم الجيد أطلق عليها "ذا ليرنينغ كيرف" أو "منحى التعليم". ووضع تقرير مجموعة واسعة من البيانات القابلة للمقارنة دولياً حول مدخلات ومخرجات التعليم مغطياً 50 دولة. وكانت أحد نتائج هذا التقرير هو نقص توافر عدد جيد من بدلاء المعلمين. وهو ما له تأثير هام لأن النقص في هذا المجال له تأثيرات على المدى البعيد وهو عامل تحكم رئيسي في تحسين النتائج الاجتماعية. وتشترك نظم التعليم الناجحة عالمياً بالعديد من العوامل بما في ذلك القدرة على إيجاد سبل لاجتذاب الناس إلى مهنة التعليم والقدرة على توفير وتدريب المعلمين بشكل مستمر طوال حياتهم المهنية".
وقالت "أماندا كولينز"، مدير التطوير المهني في "بيرسون" الشرق الأوسط بأن الحل لا يكمن فقط في ايجاد معلمين جدد ولكن بإحداث فرق حقيقي للطلاب من خلال تدريب للمعلمين وتأهيلهم بشكل منتظم بإخضاعهم إلى تطوير مهني متواصل.
وأضافت "كولينز": "المعلمون الجيدون هم ضرورة لرفع كفاءة قطاع التعليم. فوفقاً لدراسة "ذا ليرنينغ كيرف" فإن موضوع إيجاد المعلمين الجيدين لا يرتبط بدفع أجور كبيرة لهم فحسب وإنما في معاملة المهنة ككل بشكل أكثر تقديراً وليس باعتبارهم مجرد فنيين ضمن الآلية التعليمية".
وقالت "كولينز" بأنه ليس لهذه المشكلة حل سريع وإنما يكمن الحل في تضافر الجهود من واضعي السياسات ومؤسسات تدريب المعلمين ونظام التعليم نفسه. وأشارت "كولينز" إلى العمل الهام الذي تقوم به وزارة التربية والتعليم بدولة الإمارات من تحسين مستوى التعليم في الدولة وتقدير دور أفضل المعلمين في العملية التعليمية.
وأضافت: "تدرك وزارة التربية والتعليم أهمية الحفاظ على الكفاءات من خلال برامج للتنمية المهنية. وتتطلع الوزارة مثل غيرها من مؤسسات التعليم الأخرى في المنطقة إلى "التدريب المهني" كأمر مهم للمدرسين وهو ما يسهم في إرساء معايير جديدة للقطاع".
وقالت: "على سبيل المثال تعمل "بيرسون" مع الوزارة لتقديم برنامج القيادة المدرسية المعتمد دولياً والذي يوفر خدماته لأكثر من 700 مدير مدرسة ومعلم بهدف الحصول على مؤهل قيادي معترف به عالمياً. وقد تم تطوير هذا البرنامج لتلبية احتياجات نظام التعليم في دولة الإمارات المصمم لتلبية المعايير الصارمة للفعالية من "بيرسون" حيث تقوم هذه المعايير بتقييم أثر البرنامج على رفع مخرجات التعلم للطلاب في دولة الإمارات. ونعتقد أنه بإمكاننا من خلال مبادرات نوعية مثل هذه، من تحسين معدلات الحفاظ على المدرسين، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس إيجاباً على القطاع التعليمي في العالم العربي".
شدّد كريم داوود، المدير التنفيذي لـ "بيرسون" الدولية في منطقة الشرق الأوسط، على ضرورة زيادة عدد المعلمين لتلبية احتياجات القطاع التعليمي في المنطقة.
ووفقاً لتقرير دولي نشرته "ديلويت"، واحدة من أكبر مؤسسات الخدمات المهنية في العالم، فإن سد النقص في عدد المعلمين يرتبط بتعيين ما لا يقل عن 75 ألف معلم بحلول العام 2015 في دولة الإمارات وحدها. وتشير احصاءات دول المنطقة إلى أرقام أعلى من ذلك بكثير، حيث قال تقرير معهد اليونسكو للإحصاء بأن العالم العربي بحاجة إلى أكثر من 1.6 مليون مدرس بحلول العام 2015 لتحقيق قطاع تعليم بمستوى عالمي في المنطقة العربية. ومن المتوقع أن ترتفع هذه الاحصائية إلى 3.3 مليون بحلول العام 2030، إذا لم يتم اتخاذ تدابير جذرية في هذا المجال.
ويعد النقص في عدد المدرسين مشكلة دولية تتفاقم بسبب زيادة أعداد المعلمين المتقاعدين والارتفاع القياسي في أعداد الأطفال في المدارس. ولكن هذه المشكلة في العالم العربي تظهر جلياً بسبب تنامي الطلاب في المدارس. وتشير الاحصائيات إلى أن الطلب على مدرّسي المرحلة الإعدادية أعلى من المرحلة الابتدائية بسبب تنوع التخصصات التعليمية واطالة مدة الساعات التدريسية.
وباتت مسألة ملاءمة الطلب على معلمين جدد مسألة ملحة وهذا ما يتجلى في العديد من المبادرات في هذا السياق كبرنامج التقييم الدولي للطلاب (PISA) التابع لمنظمة ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻯ ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ. ووفقاً لـ داوود فإن تطوير مستويات التعليم ورفع تقييم المنطقة ضمن قائمة الجداول التعليمية المعترف بها عالمياً هي أولوية رئيسية لبعض حكومات المنطقة بما فيها دولة الإمارات وأن تحقيق أهداف التعليم التي وضعتها الحكومات في العالم العربي سيعتمد في جزءٍ كبيرٍ منه على أنظمة التعليم في تلك الدول من خلال استقطاب والمحافظة على كفاءات التدريس الكافية.
وقال داوود: "قامت "بيرسون" في العام 2013 بإجراء دراسة واسعة النطاق عن مستويات التعلم الجيد أطلق عليها "ذا ليرنينغ كيرف" أو "منحى التعليم". ووضع تقرير مجموعة واسعة من البيانات القابلة للمقارنة دولياً حول مدخلات ومخرجات التعليم مغطياً 50 دولة. وكانت أحد نتائج هذا التقرير هو نقص توافر عدد جيد من بدلاء المعلمين. وهو ما له تأثير هام لأن النقص في هذا المجال له تأثيرات على المدى البعيد وهو عامل تحكم رئيسي في تحسين النتائج الاجتماعية. وتشترك نظم التعليم الناجحة عالمياً بالعديد من العوامل بما في ذلك القدرة على إيجاد سبل لاجتذاب الناس إلى مهنة التعليم والقدرة على توفير وتدريب المعلمين بشكل مستمر طوال حياتهم المهنية".
وقالت "أماندا كولينز"، مدير التطوير المهني في "بيرسون" الشرق الأوسط بأن الحل لا يكمن فقط في ايجاد معلمين جدد ولكن بإحداث فرق حقيقي للطلاب من خلال تدريب للمعلمين وتأهيلهم بشكل منتظم بإخضاعهم إلى تطوير مهني متواصل.
وأضافت "كولينز": "المعلمون الجيدون هم ضرورة لرفع كفاءة قطاع التعليم. فوفقاً لدراسة "ذا ليرنينغ كيرف" فإن موضوع إيجاد المعلمين الجيدين لا يرتبط بدفع أجور كبيرة لهم فحسب وإنما في معاملة المهنة ككل بشكل أكثر تقديراً وليس باعتبارهم مجرد فنيين ضمن الآلية التعليمية".
وقالت "كولينز" بأنه ليس لهذه المشكلة حل سريع وإنما يكمن الحل في تضافر الجهود من واضعي السياسات ومؤسسات تدريب المعلمين ونظام التعليم نفسه. وأشارت "كولينز" إلى العمل الهام الذي تقوم به وزارة التربية والتعليم بدولة الإمارات من تحسين مستوى التعليم في الدولة وتقدير دور أفضل المعلمين في العملية التعليمية.
وأضافت: "تدرك وزارة التربية والتعليم أهمية الحفاظ على الكفاءات من خلال برامج للتنمية المهنية. وتتطلع الوزارة مثل غيرها من مؤسسات التعليم الأخرى في المنطقة إلى "التدريب المهني" كأمر مهم للمدرسين وهو ما يسهم في إرساء معايير جديدة للقطاع".
وقالت: "على سبيل المثال تعمل "بيرسون" مع الوزارة لتقديم برنامج القيادة المدرسية المعتمد دولياً والذي يوفر خدماته لأكثر من 700 مدير مدرسة ومعلم بهدف الحصول على مؤهل قيادي معترف به عالمياً. وقد تم تطوير هذا البرنامج لتلبية احتياجات نظام التعليم في دولة الإمارات المصمم لتلبية المعايير الصارمة للفعالية من "بيرسون" حيث تقوم هذه المعايير بتقييم أثر البرنامج على رفع مخرجات التعلم للطلاب في دولة الإمارات. ونعتقد أنه بإمكاننا من خلال مبادرات نوعية مثل هذه، من تحسين معدلات الحفاظ على المدرسين، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس إيجاباً على القطاع التعليمي في العالم العربي".

التعليقات