"القدس الدّولية" توفـر نسخة إلكترونيّة من كتاب "التّخطيط والأوضاع الديموغرافيّة والجيوسياسيّة في القدس"

رام الله - دنيا الوطن
توفّـر مؤسّسة القدس الدّولية النّسخة الإلكترونيّة من كتاب "التخطيط والأوضاع الديموغرافية والجيوسياسية في القدس" للتّحميل عبر موقعها الإلكتروني. 
ويعكس هذا الكتاب حجم الاهتمام الإسرائيلي برسم صورة القدس على المستويين الدّيموغرافي والجيوسياسي حتى عام 2020 على الأقل. 

يقع الكتاب في 80 صفحة من القطع الوسط، وهو من تأليف نداف شرغاي، وهو باحث إسرائيلي بارز في مركز القدس لشؤون الجمهور والدولة، وصحفي متخصص في شؤون القدس. وقد ترجم الكتاب الدكتور عدنان أبو عامر أستاذ القضية الفلسطينية في جامعات غزة، وأصدرته إدارة الأبحاث والمعلومات في مؤسسة القدس الدولية في حزيران/يونيو 2013.  
عرض الكتاب عموم المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى السيطرة على المدينة المقدسة، ومنها رفع نسبة المواليد بين اليهود، وتهجير الفلسطينيين، والمخططات الاستيطانية، ودور الحكومة الإسرائيلية في كل تلك المخططات التي شملت أيضًا تحسين اقتصاد المدينة، ومستوى الحياة فيها، وتحويلها إلى مزار ديني وسياحي. وقد تناول الكتاب موضوع التخطيط والأوضاع الديموغرافية والجيوسياسية في
القدس في فصول رئيسة ثلاثة فعرض في الفصل الأول البعد الديموغرافي في الصراع على المدينة، ومدى احتياجات السكان اليهود للمزيد من الشقق، وبيّن في الفصل الثاني الواقع الجيو-استراتيجي للمدينة وأثره في عمليّة اتخاذ القرارات المتصلة بالتحسينات الميدانية. أمّا الفصل الأخير فتناول مشكلة الأراضي القائمة في القدس، وعدم تنظيم وضعها القانوني وما تواجهه "إسرائيل" من إشكاليّات في هذه القضيّة. 
وأشار الكاتب مستندًا إلى الأرقام والإحصائيات إلى تزايد عدد اليهود المهاجرين من القدس إلى مدن "إسرائيل" خلال العقود الثلاثة الأخيرة مقابل تزايد
معدلات الهجرة الفلسطينية إلى القدس والسكن فيها، وهو الأمر الذي دقت له سلطات الاحتلال ناقوس الخطر حيث سيؤدي هذا المسار إلى أن تكون نسبة اليهود إلى العرب في المدينة المحتلة عام 2020 نحو 60 مقابل 40 من مئة، وليس 70 مقابل 30 من مئة ما يعني أن الميزان الديموغرافي لن يتحقق كما هو مخطط له. 
وإذ تحدّث الكتاب عن سعي الجمعيات اليهودية للحصول على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي ليصار لاحقًا إلى منحها لليهود، فإنه عرض جملة من العقبات التي تحول دون تحقيق ذلك المسعى، ومنها الخوف من ردة الفعل الدولية في ما يتعلق بالأراضي الواقعة خلف الخطّ الأخضر،
وعدم تعاون الأردن الذي يسيطر على ملف الأراضي الوقفية في شرق القدس. 
أمّا بخصوص الحلول التي توسّلتها الحكومة الإسرائيلية، فأشار الكتاب إلى اتّخاذ الحكومات المتعاقبة واللجان الوزارية لشؤون القدس واللجان المتخصصة عددًا من القرارات لدراسة وضع المدينة وتوصياتها بوضع خطط تستهدف وقف "النزيف" اليهودي الحاصل نتيجة تزايد معدلات الهجرة اليهودية من القدس، وتشجيع السكان اليهود على البقاء فيها عبر ضخ المزيد من الأموال لـ"تثبيت" العائلات اليهودية في المدينة. 
وختم الكتاب بجملة من التوصيات لصانع القرار الإسرائيلي للتغلب على
المشكلة الديموغرافية، ومنها رفع معدلات البناء في الأحياء القروية في شرق القدس، والمبادرة إلى تسوية وضع الأراضي فيها، وإعادة الاعتبار للمناطق الخضراء كمناطق مفتوحة ووضع حدّ للهجرة السلبية. 
كما تضمّن الكتاب مجموعة من الملاحق من إعداد المترجم فيها تعريف بأهم مستوطنات القدس وبعض الأرقام المتعلقة بالهدم والاستيطان وأعداد السكان في سنوات مختارة.    

التعليقات