شكرا لرجال الرئيس
د. طريف عاشور
كثيرون هم الجنود المجهولون في وطني ، تراهم يعيشون بصمت ، يناضلون بشجاعة ، ويخدمون شعبهم بكل ما أوتوا من قوة وتفان بعلاقات طيبة بنوها طوال فترة وجودهم في مواقعهم النضالية .
ربما هذه النماذج الراقية لا احد يسلط عليها الضوء ، اعتقادا منهم إلى أن مجرد تبعيتها إلى مقر الرئاسة الفلسطينية تعطيها ذلك التكريم ، فتجد الرجل منهم مهما قدم من مساعدات ، تنظره إضعاف مضاعفه من المطالبات ، فيغرق في بحر الانتقادات دون الالتفات إلى عظيم الجهد الذي يقدم وتنوعه .
واحد من تلك النماذج هو الأخ ظافر النوباني ، مدير عام المساعدات في مكتب الرئاسة ، هذا الرجل صاحب الأيدي البيضاء تراه بابتسامته المعهودة يجوب الأرض الفلسطينية يقدم الخير ما استطاع إلى ذلك سبيلا.
بدأ حياته مناضلا في قوات الثورة ، فعاصر خليل الوزير ورفاقه ، وانتقل إلى الساحة السورية فالأردنية وعمل مع واحدا من خيرة رجال الوطن العربي والأردن ، مع الفريق مشهور الحديثة احد أبطال معركة الكرامة الخالدة ، وبقي يحرس الحلم من خارج الوطن ، حتى عاد مع عودة السلطة الوطنية ، فكان له شرف العمل مع رمز الثورة ومفجرها أبو عمار ، حتى اصطفى الله تعالى الشهيد الخالد ، ليجهد صاحبنا بعدها في خدمه المواطنين عبر مؤسسة الرئاسة فأسند إليه إدارة المساعدات فيها .
ربما سأذكر مواقف بسيطة من عشرات كنت شاهدا عليها تصف عطاء هذا الرجل وإخلاصه ، ففي فصل الشتاء قبل الماضي لم يهدأ له بال والأمطار الغزيرة سيّرت السيول وحيث ثلاثة شهداء فقدت جثة احدهم وهو المحامي ماهر برية ، كان ومؤسسات البلد يصل الليل بالنهار من اجل العثور على جثة المتوفى ، وبعدما استقدم فريق الغوص التابع للرئاسة ، وعثر على جثة الشهيد الغريق ، أصر على الحضور إلى البلد المنكوبة برحيل ابنها ، عتيل وتكريم من كان لهم الفضل في العثور على الجثة وخدمه شعبهم من أبناء المنطقة بمبلغ مادي رمزي ودروع تكريمية ، وحيث رسالته تقول : الرئاسة الفلسطينية معكم في مصابكم الأليم .
شاهدناه في مدينة دورا مع وفد قطر الخيري يحثهم على الاستعجال في بناء المستشفى المقرر هناك من القطريين ، ولا زال على اتصال بهم من اجل سرعة التنفيذ ، كما في إدخال أجهزة مستشفى طوباس وتواصله الدائم من اجل ضمان إدخالهم عبر موانئ الاحتلال وعدم إعاقتهم ، كما مع باقي الأجهزة الطبية التي تصل إلى المراكز الصحية الحكومية والأهلية والخاصة ، شاهدناه في العدوان الإسرائيلي على غزة وكيف طار إلى مصر فالعريش وعمل على متابعة تأمين العلاج للمصابين من أبناء شعبنا ، كذلك عندما أثمرت اتصالاته على توفير ألاف أكياس الخبز من الأردن الشقيق وغرفة العمليات الرائعة ، بل وتوفير مياه شرب نظيفة وأدوية وطواقم عبر الهيئة الهاشمية الأردنية الخيرية وتكية أم علي الخيرية بوقت قياسي .
عمّل الرجل وبصمت على توفير مئات الذبائح إلى أهلنا في مخيمات الشتات خاصة السورية من المملكة العربية السعودية ، بل ويعمل من اجل تصنيع جزء من تلك اللحوم وإرسالها إلى أهلنا في مخيمات لبنان كذلك .
تراه يستقبل الوفود التضامنية والاغاثية وحتى الطبية ويتجول معها في شتى محافظات الوطن شارحا لهم الهم والأمل الذي نعايشه ، فبالأمس استقبل في أريحا وفدا طبيا أمريكيا جاء لخدمة شعبنا وأوصله إلى بيت لحم ليتنقل معه حيث موقع الخدمة الطبية من محافظة لأخرى .
لن اسرد الكثير ، ولكن حقا ما استوقفني لكتابة هذه الكلمات ، الزيارة التي قام بها الأخ ظافر منذ أيام إلى نابلس من اجل إنجاح مشروع إحضار ألاف الهدايا لطلاب مدارس المحافظة ، بعدها حيث صحبته إلى مبنى مكتبة بلدية نابلس ، ولما استمع وشاهد ما تحويه المكتبة من تراث ومخطوطات وأرشيف ذاخر ضخم من سجلات ووثائق من يافا وحيفا والفترة العثمانية والبريطانية والأردنية وأبان فترة الاحتلال، سال عن جهاز يوثق تلك المخطوطات والأوراق القديمة ويحميها من التلف ، ولما عرف الحاجات ، اتصل بي فورا في اليوم التالي مبادرا بالاستفسار عن قيمة الأجهزة التي تحتاجها المكتبة ، كونه أجرى الاتصالات اللازمة من اجل ضمان العمل على إحضار كل ما يلزم لأرشفة تاريخنا كي نحميه من التلف والضياع .
إذن هو نموذج نضالي لطالما كرّم المئات من أبناء شعبنا ، أفلا يستحق ابن محافظة رام الله الأبية منا التكريم ولو بأسطر نقول له فيها : بارك الله تعالى بجهدك وعطائك وحميتك لفعل الخير ، بارك الله تعالى بك وبطاقمك بقدر ما أسعدتم أناس كانوا يحسبون أنهم لوحدهم .
هي رسالة محبة كذلك إلى السيد الرئيس أبو مازن ، بارك الله تعالى بكم وبرجالكم الأشداء الأوفياء المبدعين في كل مجال ، إنهم يا سيدي خير من يمثلكم في الوطن، فتلكم النماذج لو تنوعت في كل الميادين ، ستبقى فلسطين التي نحب ، بألف بخير .
كثيرون هم الجنود المجهولون في وطني ، تراهم يعيشون بصمت ، يناضلون بشجاعة ، ويخدمون شعبهم بكل ما أوتوا من قوة وتفان بعلاقات طيبة بنوها طوال فترة وجودهم في مواقعهم النضالية .
ربما هذه النماذج الراقية لا احد يسلط عليها الضوء ، اعتقادا منهم إلى أن مجرد تبعيتها إلى مقر الرئاسة الفلسطينية تعطيها ذلك التكريم ، فتجد الرجل منهم مهما قدم من مساعدات ، تنظره إضعاف مضاعفه من المطالبات ، فيغرق في بحر الانتقادات دون الالتفات إلى عظيم الجهد الذي يقدم وتنوعه .
واحد من تلك النماذج هو الأخ ظافر النوباني ، مدير عام المساعدات في مكتب الرئاسة ، هذا الرجل صاحب الأيدي البيضاء تراه بابتسامته المعهودة يجوب الأرض الفلسطينية يقدم الخير ما استطاع إلى ذلك سبيلا.
بدأ حياته مناضلا في قوات الثورة ، فعاصر خليل الوزير ورفاقه ، وانتقل إلى الساحة السورية فالأردنية وعمل مع واحدا من خيرة رجال الوطن العربي والأردن ، مع الفريق مشهور الحديثة احد أبطال معركة الكرامة الخالدة ، وبقي يحرس الحلم من خارج الوطن ، حتى عاد مع عودة السلطة الوطنية ، فكان له شرف العمل مع رمز الثورة ومفجرها أبو عمار ، حتى اصطفى الله تعالى الشهيد الخالد ، ليجهد صاحبنا بعدها في خدمه المواطنين عبر مؤسسة الرئاسة فأسند إليه إدارة المساعدات فيها .
ربما سأذكر مواقف بسيطة من عشرات كنت شاهدا عليها تصف عطاء هذا الرجل وإخلاصه ، ففي فصل الشتاء قبل الماضي لم يهدأ له بال والأمطار الغزيرة سيّرت السيول وحيث ثلاثة شهداء فقدت جثة احدهم وهو المحامي ماهر برية ، كان ومؤسسات البلد يصل الليل بالنهار من اجل العثور على جثة المتوفى ، وبعدما استقدم فريق الغوص التابع للرئاسة ، وعثر على جثة الشهيد الغريق ، أصر على الحضور إلى البلد المنكوبة برحيل ابنها ، عتيل وتكريم من كان لهم الفضل في العثور على الجثة وخدمه شعبهم من أبناء المنطقة بمبلغ مادي رمزي ودروع تكريمية ، وحيث رسالته تقول : الرئاسة الفلسطينية معكم في مصابكم الأليم .
شاهدناه في مدينة دورا مع وفد قطر الخيري يحثهم على الاستعجال في بناء المستشفى المقرر هناك من القطريين ، ولا زال على اتصال بهم من اجل سرعة التنفيذ ، كما في إدخال أجهزة مستشفى طوباس وتواصله الدائم من اجل ضمان إدخالهم عبر موانئ الاحتلال وعدم إعاقتهم ، كما مع باقي الأجهزة الطبية التي تصل إلى المراكز الصحية الحكومية والأهلية والخاصة ، شاهدناه في العدوان الإسرائيلي على غزة وكيف طار إلى مصر فالعريش وعمل على متابعة تأمين العلاج للمصابين من أبناء شعبنا ، كذلك عندما أثمرت اتصالاته على توفير ألاف أكياس الخبز من الأردن الشقيق وغرفة العمليات الرائعة ، بل وتوفير مياه شرب نظيفة وأدوية وطواقم عبر الهيئة الهاشمية الأردنية الخيرية وتكية أم علي الخيرية بوقت قياسي .
عمّل الرجل وبصمت على توفير مئات الذبائح إلى أهلنا في مخيمات الشتات خاصة السورية من المملكة العربية السعودية ، بل ويعمل من اجل تصنيع جزء من تلك اللحوم وإرسالها إلى أهلنا في مخيمات لبنان كذلك .
تراه يستقبل الوفود التضامنية والاغاثية وحتى الطبية ويتجول معها في شتى محافظات الوطن شارحا لهم الهم والأمل الذي نعايشه ، فبالأمس استقبل في أريحا وفدا طبيا أمريكيا جاء لخدمة شعبنا وأوصله إلى بيت لحم ليتنقل معه حيث موقع الخدمة الطبية من محافظة لأخرى .
لن اسرد الكثير ، ولكن حقا ما استوقفني لكتابة هذه الكلمات ، الزيارة التي قام بها الأخ ظافر منذ أيام إلى نابلس من اجل إنجاح مشروع إحضار ألاف الهدايا لطلاب مدارس المحافظة ، بعدها حيث صحبته إلى مبنى مكتبة بلدية نابلس ، ولما استمع وشاهد ما تحويه المكتبة من تراث ومخطوطات وأرشيف ذاخر ضخم من سجلات ووثائق من يافا وحيفا والفترة العثمانية والبريطانية والأردنية وأبان فترة الاحتلال، سال عن جهاز يوثق تلك المخطوطات والأوراق القديمة ويحميها من التلف ، ولما عرف الحاجات ، اتصل بي فورا في اليوم التالي مبادرا بالاستفسار عن قيمة الأجهزة التي تحتاجها المكتبة ، كونه أجرى الاتصالات اللازمة من اجل ضمان العمل على إحضار كل ما يلزم لأرشفة تاريخنا كي نحميه من التلف والضياع .
إذن هو نموذج نضالي لطالما كرّم المئات من أبناء شعبنا ، أفلا يستحق ابن محافظة رام الله الأبية منا التكريم ولو بأسطر نقول له فيها : بارك الله تعالى بجهدك وعطائك وحميتك لفعل الخير ، بارك الله تعالى بك وبطاقمك بقدر ما أسعدتم أناس كانوا يحسبون أنهم لوحدهم .
هي رسالة محبة كذلك إلى السيد الرئيس أبو مازن ، بارك الله تعالى بكم وبرجالكم الأشداء الأوفياء المبدعين في كل مجال ، إنهم يا سيدي خير من يمثلكم في الوطن، فتلكم النماذج لو تنوعت في كل الميادين ، ستبقى فلسطين التي نحب ، بألف بخير .

التعليقات