مواطنون: تحسن الوضع المعيشي والأمن وبسط نفوذ الدولة المواطنة...أولويات النهوض
تحقيق الكاتب محمد أبوالفضل
أولويات عديدة هي التي تطوف برؤوس المصريين حالياً مؤكدين على أهمية تحقيقها من قبل الدولة والحكومة كجهاز تنفيذي لها... عن هذه الأولويات كان هذا الاستطلاع
الوضع المعيشي
مفيد سالم - وكيل وزارة بالمعاش استهل حديثه بالقول: الأولوية التي لا يعلى عليها لدى الشعب والمواطن المصرى هي القضاء على الفقر وتحسين الوضع المعيشي.. فمهما تحدث الساسة فإن أي إجراءات تتخذ بعيداً عن ذلك ستظل جهود كمن يحرث في البحر.. ومعضلتنا نحن المصريين أننا نفرط في الملف السياسي على حساب الملف الاقتصادي ، فالملف الاقتصادي هو الأهم بالنسبة لمواطن يعيش في حيز جغرافي يصنف ضمن البلدان النامية أو الأقل نمواً.
وأضاف: ومن المؤسف في بلادنا أن الإنسان ليس بمقدوره التعبير عن مشكلته ويظل عاجزاً عن تحديد جذر المشكلة، إذ يفترض ألا تحتل القضية السياسية أكبر مساحة من اهتماماتنا، لذا فإن النهوض بمصر لن يتأتى إلا من خلال اضطلاع الحكومة بمسئوليتها إزاء الملف الاقتصادي، كما أن على الشباب أن يكتسبوا مقومات النجاح من خلال مبادئ التنمية البشرية.
ثقافة الوازع
وزاد مفيد بالقول: واقع مصرالجديد مرهون بمدى الوعي الكافي الذي يجب أن يتسم به أبناء هذا الوطن على اختلاف مشاربهم وهنا نؤكد على ضرورة عودة الولاء الوطني وقيام كل شخص بأداء دوره وواجبه على أكمل وجه مجسداً مبدأ الرقابة الذاتية وحب الوطن والخوف من الله عز وجل وأيضاً تسلح المواطنين بالوعي الوطني الذي يعني القبول بالآخر ونبذ العصبية أياً كانت.
الأمن
عادل سعيد - كاتب وناشط مدني استهل حديثه بالقول: في ظل وضع تحيطه الفوضى من جميع الاتجاهات, يكون تحديد الأولويات ضرباً من ضروب الخيال.. فكل شيء له علاقة بالمواطن المصرى لم يعد ثابتاً ومستقراً, بل أصاب الاهتزاز كل شيء.. في المعيشة والأمن والخدمات الرئيسية، ولكن من دون شك يكاد الأمن - حال غيابه - يشكل المطلب الأكثر إلحاحاً والأولوية الأولى التي تسبق حتى لقمة العيش الضرورية، فالخوف موت بطيء يقتل الحياة بأكثر مما تقتلها المجاعات، الأمن.. حاجة ضرورية ثم يليه المعيشة والإطعام, ثم تتابع سائر الأولويات في طابور طويل.. طويل، وربنا جلَّ في علاه جعل المعيشة والأمن من النعم الكبرى التي امتنَّ بها على قريش فقال الله تعالى: “الذي أطعمهم من جوعً وآمنهم من خوف”.
وأضاف: الواقع المصرى شديد الالتباس بحيث يصير قراءة خارطته من الصعوبة بمكان, فكل قراءة قد تبدو منطقية طبيعية تصير بعد لحظات من قراءتها عبثية عدمية، غير أن الإنسان ربما هرب أو تهرب من أن يعطي حكماً حاسماً حازماً يكذبه الواقع والوقائع المتلاحقة, فإنه يلجأ إلى الأماني والأحلام، ونحن نتمنى أن يتداركنا الله برحمته, وأن تسعفنا الحكمة بحيث يصار إلى الخروج الآمن من عنق الزجاجة التي (حنبنا) فيها!!.
وزاد: لقد أحسن المصريون ومن خلفهم كثير من دول العالم أن تشبثوا بالوحدة والوطنية ونبذ الخلاف والأنقسامات , وقدموا أنموذجاً يحتذى في حلحلة الوضع المتأزم حد الانفجار.. وكان (30 يونيو).. والدستور الجديد الذي توافق فيه المصريون على دولة النظام والقانون والمساواة.. واحترام حقوق الإنسان.. هو الترجمة الفعلية للمبادرة.. وما نزال في (عنق الزجاجة) وفي (مفترق طرق) إما أن نحقق حلم الناس وآمالهم في بناء يمن جديد, أو أننا ندخل نفق الاحتراب والموت ولكن الأمل بالله كبير.
المواطنة
وواصل : نحن في مصر ودوناً عن سائر الأقطار عشنا وضعاً استثنائياً بكل ما تحمله الكلمة من معنى.. (المواطنة) .. كانت الغائب الأبرز في واقع الناس, في ظل حكم كهنوتي عنصري.. استبدادي.. بغيض، وأن تغيب (قيمة المواطنة) يصير الإنسان (كماً مهملاً) حضوره وغيابه سواء، وفي ظل وضع كهذا تكون المعركة (أن نكون أو لا نكون), أن تنتزع اعترافاً بكينونتك.. بإنسانيتك.. بوجودك.. تلك هي المعركة وكانت ثورة سبتمبر هي ثورة إنسانية بامتياز؛ لأنها جاءت عنوان حياة, ومشروع بقاء للإنسان اليمني، ولذلك في ظل سكرة انتصار الثورة الإنسانية غابت فكرة الثورة التغييرية والتعميرية فكرة التنمية والبناء.. غابت!! ومضت عقود.. وعقود ونحن نغني للثورة.. لا نملُّ الغناء، بينما بقي الجهل والفقر والتخلف متسيداً.. وبقينا نغني للثورة ونلعن الأستبداد، وسنين الديكتاتورية!!
الإرادة والإدارة
وأضاف : إن سبيل النهوض بمصر يتمثل في (الإرادة) و(الإدارة) إن سلمت إرادتنا وإن توحدت لبناء مصر, إن نسينا ذواتنا وذبنا في الوطن.. إن غلبت الإرادة الجمعية على الإرادات الذاتية فإننا نكون قد وضعنا أقدامنا في الطريق الصحيح, ثم يأتي بعد ذلك الإدارة الواعية الخلَّاقة التي تحسن رسم الأهداف الصحيحة والخطط السليمة التي توصلنا للغايات والأحلام الكبرى، نحتاج الإرادة ..كما ونحتاج الإدارة شيفرة النجاح الأكيد.. وبوابة المستقبل الأروع.
شراكة الشباب
ووافقه محمد أحمد عبدالدايم - معلم بالقول: بلا شك إن الأمن من أهم الأولويات الأساسية التي لابد من توفرها ليعيش المواطن حياة كريمة، فللأمن أثر كبير على استقرار البلاد، وهناك تلازم وثيق بين الأمن ورغد العيش من جهة وبين الخوف والجوع من جهة أخرى، أضف إلى ذلك أن التغيير المطلوب لن يتم، ما لم يكن الشباب شركاء في توزيع وتقاسم السلطة والمناصب و طرح الرؤى والمبادرات في ظل دولة مدنية تحقق المساواة وعدم التمييز والاحتكام للقانون، واحترام حق الاختيار والاختلاف وتكون عاملاً أساسياً في إعادة وتأكيد الوحدة؛ لأن غياب الدولة المدنية هو السبب في استمرار الفقر والجوع والمرض.
أما بكر المحمدى - يعمل في قطاع خاص - فلخص حديثه بالقول: واقع مصر أسوأ من سيئ، ولذلك لابد من تقديم الأهم على المهم؛ وهذا الأهم هو زيادة دخل الفرد ومحاسبة الفاسدين.
بسط نفوذ الدولة
المهندس بسام حسين قال: الأولوية الأهم هي بسط نفوذ الدولة في كافة محافظات الجمهورية ونزع الأسلحة من جميع الجهات غير الرسمية (الميليشيات المسلحة) من كل الأطراف دون استثناء، فلن تنهض مصر وهي في ظل صراعات مسلحة، فليتحول هذا الصراع المسلح إلى تنافس ديمقراطي سلمي عبر رؤى وبرامج حقيقية لبناء المجتمع والوصول السلمي والسلس إلى السلطة، ولن تنفذ أي مشاريع استثمارية أو نهوض إلا من خلال شراكة حقيقية من جميع الأطراف في بناء الوطن، وتأتي الخطوة التالية وهي استقبال المستثمرين وتسهيل الاستثمار لهم بما يلبي متطلبات الشعب المصرى وليس كتلك الاستثمارات السابقة والقاتلة للموارد والتي استنزفت أموال وموارد البلاد، كما أن هنالك الكثير من الموارد والكوادر المؤهلة في الوطن وخارجه ولكنها تفتقر إلى الإدارة الصحيحة.
وأضاف: لقد تحولت مصر منذ ثورة الشباب إلى منعطف تاريخي إذا لم يتم إجهاضه فهو يلبي كل متطلبات الشعب، بالرغم من أنه يسير ببطء، ولكن هذا شيء طبيعي وهذه آلام المخاض لولادة جديدة ودائماً ما يكون للمخاض آلام شديدة، وأكد بسام أنه إذا ما تم الالتزام بمخرجات الدستور المنجز الحقيقي والتاريخي لمصر فستؤول الأمور إلى خير إن شاء الله، فلابد من تضحيات ، لأن السماء لا تمطر حرية، ولم تنهض فرنسا وغيرها إلا بثورات دامت لعشرات السنين حتى قطفت كل ثمارها.
أما أسامة طه - طالب فقال: للنهوض بمصر لابد من توفير الماء والكهرباء والدواء والطرقات المعبدة والتعليم، أما الشعب فيعرف طريقه للنهوض باليمن.
الاستقرار
من جانبه طلال فرغلى - يعمل في التوجيه المعنوي – قال: أهم الأولويات بالنسبة للمواطن المصرى هي الاستقرار والحياة الآمنة الخالية من مخاوف نشوب الصراعات والنزاعات المسلحة التي يتخذ قرار إشعالها أصحاب المشاريع السياسية تنفيذاً لأجندة خارجية أو داخلية أو انصياعاً لأهوائهم ونزواتهم الطامحة والطامعة في اعتلاء مركب السلطة والشهرة وتحقيق النفوذ والسيطرة على حساب أمن واستقرار الوطن والمواطن.
إغلاق صفحة الماضي
وأضاف: وفقاً لما تضمنه السعى الحثيث للحوار والوحدة الوطنيه الشاملة من حلول لإشكالات الوطن الماضوية والحالية وما تضمنته أيضاً من أسس ومداميك قوية تقوم عليها صروح المستقبل ومصر الجديدة، ولم يبق في نظري سوى صفاء النية واستشعار كافة الفعاليات السياسية والشرائح والطبقات الاجتماعية والتيارات الدينية لمسؤولياتها التاريخية تجاه تحقيق أمن واستقرار الوطن والحفاظ على سيادته واستقلاله وتحقيق آمال وتطلعات الشعب المنشودة في عيش الحياة الحرة الكريمة الآمنة والمستقرة، من خلال إغلاق صفحة الماضي بكل أدرانه وسلبياته وممارساته الهمجية وفتح صفحة جديدة تتضافر فيها جهود الجميع بالعمل سوياً لتنفيذ مخرجات الحوار كحتمية تاريخية كفيلة حال تنفيذها الكامل والناجز بالانتقال بالوطن والمواطن المصرى من واقع تاريخي مشوه ومتصدع إلى واقع جديد تتخلق فيه ثقافة الحب والوئام والسلام والعيش المشترك.
حاجيات المواطنين البسطاء
فيما توفيق العسكرى – محام قال: بالنسبة للمواطنين البسطاء وهم قطاع واسع كل همهم وتفكيرهم بلقمة عيشهم وبحياتهم اليومية، فهم لا يهتمون كثيراً بأية أشياء غيرها، رغم أهميتها ، ولكنهم يهتمون ويفهمون مباشرة إذا انخفض سعر الكيس الدقيق والأرز والسكر، وعندما يتحسن الوضع الاقتصادي والوضع الأمني، ولذلك تجد الكثير من الناس يتذكرون أيام حكم مبارك التي كان لا يعانى مما يعانى منه الأن أنقطاع كهرباء أزمة أنبوبة البوتاجاز والسولار أيام تحسنت فيها الحالة الاقتصادية والأمنية ولكن كان يخالجه الشعور الدائم بكرامته التي فقدت منه بسبب فساد الأنظمة ، واليوم تستغل بعض الحركات حاجة الناس للمادة بسبب الفقر ويستغلون جهلهم وفراغهم لينفذوا أجندتهم التي تضر بالوطن والمواطن، وهنا يفترض على الدولة والحكومة مع عملهما الدؤوب بتنفيذ مخرجات الدستور والهيكلة والاستكشافات البترولية والذهب وتنميه قناة السويس وغيرها من الأشياء المهمة، ويفترض أن يتزامن ذلك بتحسن ملموس بالجانب الاقتصادي الذي يعيشه الناس، ونحن نقدر الظرف المالي الصعب الذي تعيشه الميزانية ولكن البسطاء قد لا يفقهون ذلك إضافة إلى التعبئة الخاطئة من القنوات والجهات المثبطة لهمم المواطنين والناشرة للإحباط واليأس، ومن هنا يسهل استقطاب كثير من المواطنين بسبب الفقر والجهل والمرض، وغياب الدولة في كثير من المناطق التي تظهر فيها العصابات المسلحة بقوة يعجب بها البعض فينضم لها ويراها البعض الآخر فيبقى بالظل آملاً تواجد الدولة وبسط نفوذها
أولويات عديدة هي التي تطوف برؤوس المصريين حالياً مؤكدين على أهمية تحقيقها من قبل الدولة والحكومة كجهاز تنفيذي لها... عن هذه الأولويات كان هذا الاستطلاع
الوضع المعيشي
مفيد سالم - وكيل وزارة بالمعاش استهل حديثه بالقول: الأولوية التي لا يعلى عليها لدى الشعب والمواطن المصرى هي القضاء على الفقر وتحسين الوضع المعيشي.. فمهما تحدث الساسة فإن أي إجراءات تتخذ بعيداً عن ذلك ستظل جهود كمن يحرث في البحر.. ومعضلتنا نحن المصريين أننا نفرط في الملف السياسي على حساب الملف الاقتصادي ، فالملف الاقتصادي هو الأهم بالنسبة لمواطن يعيش في حيز جغرافي يصنف ضمن البلدان النامية أو الأقل نمواً.
وأضاف: ومن المؤسف في بلادنا أن الإنسان ليس بمقدوره التعبير عن مشكلته ويظل عاجزاً عن تحديد جذر المشكلة، إذ يفترض ألا تحتل القضية السياسية أكبر مساحة من اهتماماتنا، لذا فإن النهوض بمصر لن يتأتى إلا من خلال اضطلاع الحكومة بمسئوليتها إزاء الملف الاقتصادي، كما أن على الشباب أن يكتسبوا مقومات النجاح من خلال مبادئ التنمية البشرية.
ثقافة الوازع
وزاد مفيد بالقول: واقع مصرالجديد مرهون بمدى الوعي الكافي الذي يجب أن يتسم به أبناء هذا الوطن على اختلاف مشاربهم وهنا نؤكد على ضرورة عودة الولاء الوطني وقيام كل شخص بأداء دوره وواجبه على أكمل وجه مجسداً مبدأ الرقابة الذاتية وحب الوطن والخوف من الله عز وجل وأيضاً تسلح المواطنين بالوعي الوطني الذي يعني القبول بالآخر ونبذ العصبية أياً كانت.
الأمن
عادل سعيد - كاتب وناشط مدني استهل حديثه بالقول: في ظل وضع تحيطه الفوضى من جميع الاتجاهات, يكون تحديد الأولويات ضرباً من ضروب الخيال.. فكل شيء له علاقة بالمواطن المصرى لم يعد ثابتاً ومستقراً, بل أصاب الاهتزاز كل شيء.. في المعيشة والأمن والخدمات الرئيسية، ولكن من دون شك يكاد الأمن - حال غيابه - يشكل المطلب الأكثر إلحاحاً والأولوية الأولى التي تسبق حتى لقمة العيش الضرورية، فالخوف موت بطيء يقتل الحياة بأكثر مما تقتلها المجاعات، الأمن.. حاجة ضرورية ثم يليه المعيشة والإطعام, ثم تتابع سائر الأولويات في طابور طويل.. طويل، وربنا جلَّ في علاه جعل المعيشة والأمن من النعم الكبرى التي امتنَّ بها على قريش فقال الله تعالى: “الذي أطعمهم من جوعً وآمنهم من خوف”.
وأضاف: الواقع المصرى شديد الالتباس بحيث يصير قراءة خارطته من الصعوبة بمكان, فكل قراءة قد تبدو منطقية طبيعية تصير بعد لحظات من قراءتها عبثية عدمية، غير أن الإنسان ربما هرب أو تهرب من أن يعطي حكماً حاسماً حازماً يكذبه الواقع والوقائع المتلاحقة, فإنه يلجأ إلى الأماني والأحلام، ونحن نتمنى أن يتداركنا الله برحمته, وأن تسعفنا الحكمة بحيث يصار إلى الخروج الآمن من عنق الزجاجة التي (حنبنا) فيها!!.
وزاد: لقد أحسن المصريون ومن خلفهم كثير من دول العالم أن تشبثوا بالوحدة والوطنية ونبذ الخلاف والأنقسامات , وقدموا أنموذجاً يحتذى في حلحلة الوضع المتأزم حد الانفجار.. وكان (30 يونيو).. والدستور الجديد الذي توافق فيه المصريون على دولة النظام والقانون والمساواة.. واحترام حقوق الإنسان.. هو الترجمة الفعلية للمبادرة.. وما نزال في (عنق الزجاجة) وفي (مفترق طرق) إما أن نحقق حلم الناس وآمالهم في بناء يمن جديد, أو أننا ندخل نفق الاحتراب والموت ولكن الأمل بالله كبير.
المواطنة
وواصل : نحن في مصر ودوناً عن سائر الأقطار عشنا وضعاً استثنائياً بكل ما تحمله الكلمة من معنى.. (المواطنة) .. كانت الغائب الأبرز في واقع الناس, في ظل حكم كهنوتي عنصري.. استبدادي.. بغيض، وأن تغيب (قيمة المواطنة) يصير الإنسان (كماً مهملاً) حضوره وغيابه سواء، وفي ظل وضع كهذا تكون المعركة (أن نكون أو لا نكون), أن تنتزع اعترافاً بكينونتك.. بإنسانيتك.. بوجودك.. تلك هي المعركة وكانت ثورة سبتمبر هي ثورة إنسانية بامتياز؛ لأنها جاءت عنوان حياة, ومشروع بقاء للإنسان اليمني، ولذلك في ظل سكرة انتصار الثورة الإنسانية غابت فكرة الثورة التغييرية والتعميرية فكرة التنمية والبناء.. غابت!! ومضت عقود.. وعقود ونحن نغني للثورة.. لا نملُّ الغناء، بينما بقي الجهل والفقر والتخلف متسيداً.. وبقينا نغني للثورة ونلعن الأستبداد، وسنين الديكتاتورية!!
الإرادة والإدارة
وأضاف : إن سبيل النهوض بمصر يتمثل في (الإرادة) و(الإدارة) إن سلمت إرادتنا وإن توحدت لبناء مصر, إن نسينا ذواتنا وذبنا في الوطن.. إن غلبت الإرادة الجمعية على الإرادات الذاتية فإننا نكون قد وضعنا أقدامنا في الطريق الصحيح, ثم يأتي بعد ذلك الإدارة الواعية الخلَّاقة التي تحسن رسم الأهداف الصحيحة والخطط السليمة التي توصلنا للغايات والأحلام الكبرى، نحتاج الإرادة ..كما ونحتاج الإدارة شيفرة النجاح الأكيد.. وبوابة المستقبل الأروع.
شراكة الشباب
ووافقه محمد أحمد عبدالدايم - معلم بالقول: بلا شك إن الأمن من أهم الأولويات الأساسية التي لابد من توفرها ليعيش المواطن حياة كريمة، فللأمن أثر كبير على استقرار البلاد، وهناك تلازم وثيق بين الأمن ورغد العيش من جهة وبين الخوف والجوع من جهة أخرى، أضف إلى ذلك أن التغيير المطلوب لن يتم، ما لم يكن الشباب شركاء في توزيع وتقاسم السلطة والمناصب و طرح الرؤى والمبادرات في ظل دولة مدنية تحقق المساواة وعدم التمييز والاحتكام للقانون، واحترام حق الاختيار والاختلاف وتكون عاملاً أساسياً في إعادة وتأكيد الوحدة؛ لأن غياب الدولة المدنية هو السبب في استمرار الفقر والجوع والمرض.
أما بكر المحمدى - يعمل في قطاع خاص - فلخص حديثه بالقول: واقع مصر أسوأ من سيئ، ولذلك لابد من تقديم الأهم على المهم؛ وهذا الأهم هو زيادة دخل الفرد ومحاسبة الفاسدين.
بسط نفوذ الدولة
المهندس بسام حسين قال: الأولوية الأهم هي بسط نفوذ الدولة في كافة محافظات الجمهورية ونزع الأسلحة من جميع الجهات غير الرسمية (الميليشيات المسلحة) من كل الأطراف دون استثناء، فلن تنهض مصر وهي في ظل صراعات مسلحة، فليتحول هذا الصراع المسلح إلى تنافس ديمقراطي سلمي عبر رؤى وبرامج حقيقية لبناء المجتمع والوصول السلمي والسلس إلى السلطة، ولن تنفذ أي مشاريع استثمارية أو نهوض إلا من خلال شراكة حقيقية من جميع الأطراف في بناء الوطن، وتأتي الخطوة التالية وهي استقبال المستثمرين وتسهيل الاستثمار لهم بما يلبي متطلبات الشعب المصرى وليس كتلك الاستثمارات السابقة والقاتلة للموارد والتي استنزفت أموال وموارد البلاد، كما أن هنالك الكثير من الموارد والكوادر المؤهلة في الوطن وخارجه ولكنها تفتقر إلى الإدارة الصحيحة.
وأضاف: لقد تحولت مصر منذ ثورة الشباب إلى منعطف تاريخي إذا لم يتم إجهاضه فهو يلبي كل متطلبات الشعب، بالرغم من أنه يسير ببطء، ولكن هذا شيء طبيعي وهذه آلام المخاض لولادة جديدة ودائماً ما يكون للمخاض آلام شديدة، وأكد بسام أنه إذا ما تم الالتزام بمخرجات الدستور المنجز الحقيقي والتاريخي لمصر فستؤول الأمور إلى خير إن شاء الله، فلابد من تضحيات ، لأن السماء لا تمطر حرية، ولم تنهض فرنسا وغيرها إلا بثورات دامت لعشرات السنين حتى قطفت كل ثمارها.
أما أسامة طه - طالب فقال: للنهوض بمصر لابد من توفير الماء والكهرباء والدواء والطرقات المعبدة والتعليم، أما الشعب فيعرف طريقه للنهوض باليمن.
الاستقرار
من جانبه طلال فرغلى - يعمل في التوجيه المعنوي – قال: أهم الأولويات بالنسبة للمواطن المصرى هي الاستقرار والحياة الآمنة الخالية من مخاوف نشوب الصراعات والنزاعات المسلحة التي يتخذ قرار إشعالها أصحاب المشاريع السياسية تنفيذاً لأجندة خارجية أو داخلية أو انصياعاً لأهوائهم ونزواتهم الطامحة والطامعة في اعتلاء مركب السلطة والشهرة وتحقيق النفوذ والسيطرة على حساب أمن واستقرار الوطن والمواطن.
إغلاق صفحة الماضي
وأضاف: وفقاً لما تضمنه السعى الحثيث للحوار والوحدة الوطنيه الشاملة من حلول لإشكالات الوطن الماضوية والحالية وما تضمنته أيضاً من أسس ومداميك قوية تقوم عليها صروح المستقبل ومصر الجديدة، ولم يبق في نظري سوى صفاء النية واستشعار كافة الفعاليات السياسية والشرائح والطبقات الاجتماعية والتيارات الدينية لمسؤولياتها التاريخية تجاه تحقيق أمن واستقرار الوطن والحفاظ على سيادته واستقلاله وتحقيق آمال وتطلعات الشعب المنشودة في عيش الحياة الحرة الكريمة الآمنة والمستقرة، من خلال إغلاق صفحة الماضي بكل أدرانه وسلبياته وممارساته الهمجية وفتح صفحة جديدة تتضافر فيها جهود الجميع بالعمل سوياً لتنفيذ مخرجات الحوار كحتمية تاريخية كفيلة حال تنفيذها الكامل والناجز بالانتقال بالوطن والمواطن المصرى من واقع تاريخي مشوه ومتصدع إلى واقع جديد تتخلق فيه ثقافة الحب والوئام والسلام والعيش المشترك.
حاجيات المواطنين البسطاء
فيما توفيق العسكرى – محام قال: بالنسبة للمواطنين البسطاء وهم قطاع واسع كل همهم وتفكيرهم بلقمة عيشهم وبحياتهم اليومية، فهم لا يهتمون كثيراً بأية أشياء غيرها، رغم أهميتها ، ولكنهم يهتمون ويفهمون مباشرة إذا انخفض سعر الكيس الدقيق والأرز والسكر، وعندما يتحسن الوضع الاقتصادي والوضع الأمني، ولذلك تجد الكثير من الناس يتذكرون أيام حكم مبارك التي كان لا يعانى مما يعانى منه الأن أنقطاع كهرباء أزمة أنبوبة البوتاجاز والسولار أيام تحسنت فيها الحالة الاقتصادية والأمنية ولكن كان يخالجه الشعور الدائم بكرامته التي فقدت منه بسبب فساد الأنظمة ، واليوم تستغل بعض الحركات حاجة الناس للمادة بسبب الفقر ويستغلون جهلهم وفراغهم لينفذوا أجندتهم التي تضر بالوطن والمواطن، وهنا يفترض على الدولة والحكومة مع عملهما الدؤوب بتنفيذ مخرجات الدستور والهيكلة والاستكشافات البترولية والذهب وتنميه قناة السويس وغيرها من الأشياء المهمة، ويفترض أن يتزامن ذلك بتحسن ملموس بالجانب الاقتصادي الذي يعيشه الناس، ونحن نقدر الظرف المالي الصعب الذي تعيشه الميزانية ولكن البسطاء قد لا يفقهون ذلك إضافة إلى التعبئة الخاطئة من القنوات والجهات المثبطة لهمم المواطنين والناشرة للإحباط واليأس، ومن هنا يسهل استقطاب كثير من المواطنين بسبب الفقر والجهل والمرض، وغياب الدولة في كثير من المناطق التي تظهر فيها العصابات المسلحة بقوة يعجب بها البعض فينضم لها ويراها البعض الآخر فيبقى بالظل آملاً تواجد الدولة وبسط نفوذها

التعليقات