نجلاء آسيا "الكرمية الأولى" التي توجت نجاحها بالحصول على رخصتي قيادة "شاحنة و باص"

رام الله - دنيا الوطن-سامي الساعي و وفاء زيدان
لم تكن نظرة المجتمع الذكورية عائقاً امام طموحها واصرارها للوصول الى مُرادها، حتى أنها أصبحت "الأولى" على مستوى محافظة طولكرم، التي تحصل على رخصتي قيادة "شاحنة و باص".

نجلاء آسيا، مواليد عام 1968 والتي عاشت بين أسرة تحوي السيارات، وتعمل على تصليحها، وتأهيلها، حصلت منذ سنوات على رخصة لقيادة مركبة خاصة، إلا ان طوحها لم يتوقف عند هذا الحد، بل طلبت من والدها التدريب على قيادة "شاحنة"، فلم
يمانع، وشجعها، وتدربت، وحصلت على الرخصة، لتكون أول إمرأة في المحافظة تحصل على تلك الرخصة.

واصلت آسيا إكمال مسيرتها نحو تحقيق طموحها، وتميزها، حتى تدرّبت على سياقة الحافلة "باص 45 راكب"، وحصلت على رخصته منذ أيام قليلة.

ويوضح سمير الحارون - مدرّب للسياقة، ان السيدة نجلاء آسيا، أصبحت اليوم سائقة "باص" بمعنى الكلمة، فهي تحدّت وثابرت حتى وصلت الى هدفها، على الرغم من البداية الصعبة التي واجهتها.

بينما يوضح ماجد الأعرج - صاحب مدرسة للسياقة، ان نجلاء من السيدات المواضبات جداً، ولديها إصرار وعزيمة كبيرة، مشدداً انه من المهم تشجيعها وغيرها من النساء، خاصة من ترى في نفسها الكفاءة والقدرة والرغبة للحصول على رخصة قيادة
المركبات الثقيلة، وتحديداً "الباص"، مؤكداً ان النساء مجالهُنّ افضل من الرجال بكثير.

وتقول نجلاء، انها لن تُهمل الرخصة، وستعمل على مركبة "عمومي" لنقل الركاب ما بين بلدتها "زيتا" شمال طولكرم، والى المدينة.

وتناولت نجلاء خلال حديثها بعض المواقف التي تعرضت لها خلال أيام التدريب، سواء خلال سياقتها للشاحنة او الباص، موضحة ان "نساء" قريتها وخلال قيادتها للشحن، كُنّ يُبدين إستغرابا كبيرا، أما السائقين، فكانوا يُخرجون رؤوسهم من
مركباتهم ويضحكون..!!، في إشاره للمفاجئة والإستغراب لمشاهدتهم سيدة تقود شاحنة، قائلة: "إلا انني لم أتراجع، بل عقدت العزم على الإستمرار وتحقيق هدفي، بل كنت أتعامل مع كل تلك المواقف بهدوء وتفهّم، خاصة وان المجتمع الذي نعيش فيه لم يشاهد من قبل سيدة تقود شاحنة وباص".

وبحصولها على رخصة قيادة "شاحنة و باص" تكون نجلاء آسيا قد كسرت النظرة النمطية للمرأة الفلسطينية، رغم كل المعيقات المجتمعية المحيطة.



التعليقات