معلومات وحقائق عن الأداء الإداري في قيادة وزارة الكهرباء...القشة التي قسمت ظهر البعير

رام الله - دنيا الوطن
بعد تشكيل حكومة الوفاق كانت تطلعات العديد من الناس ان يحدث تغيير في اداء الحكومة ، ولم يكن مأمولا ذلك في الوزراء المعنيين من الحقبة السابقة، بل كان الأمل منعقداً في الوزراء الذين صعدوا من رحم الثورة الشبابية، فإليهم كانت تشرئب الأعناق، وكان الشارع يرصد أقوالهم وأفعالهم وتصريحاتهم ، وكل ما كانوا يقومون به في الفترة السابقة، وأياً كانت ردود الأفعال تجاههم سواء كانت صادقة او كاذبة ، فهل من المنطقي ان تمر تلك المرحلة بسلبياتها وايجابياتها دون ان يتم إجراء تقييم للأداء الإداري للقيادات الممثلة للثورة الشبابية في حكومة الوفاق ؟ ام ان الواجب ان يتم اجراء وقفات وليس وقفة واحدة مع ذلك الأداء ؟ لاستخلاص الدروس والعبر ولإيجاد رؤية مستقبلية لتلافي السلبيات والنهوض قدما بالارتقاء بمستوى الأداء الإداري والحزبي تحقيقاً للأهداف والتطلعات التي نشدها الثوار في سبيل بناء الدولة اليمنية الحديثة.

ولا شك ان القارئ سيوافق على تلك الإجابة للأسئلة السابقة وسيرحب بهذه المقدمة تمهيدا لقراءة ما بعدها والذي سنتناوله في سياق هذا التقرير الخاص والحصري والذي سنسلط فيه الضوء على الأداء الإداري في قيادة وزارة الكهرباء وهي القشة التي قسمت ظهر البعير في حكومة الوفاق ومالا يعلمه المشير عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية وما يجب ان يعلمه فخامة المشير كونه المسؤول الأول عن كل ما يحدث، وذلك من خلال هذا التقييم العام لأداء الوزارة (الكهرباء) بإجراء المقارنة بين الارقام المرصودة للعام 2010م والعامين 2012-2013م،فضلا عن التقييم الخاص بالعام الحالي 2014م والذي يفوق الأعوام الماضية فساداً والذي سنتناوله في تقرير خاص ليكون القارئ على إطلاع دائم على المعلومة والحقائق التي يجب ان يعرف تفاصيلها الرأي العام.

تعد هذه الوزارة (الكهرباء) من أهم الوزارات المفصلية التي تلامس هوم المواطنين ومستقبل الدولة على السواء ، إلا أنه لا يمكن الاعتماد على تقييم الشارع لهذه الوزارة دون النظر الى واقعها وأين تقف في سلم النجاح او الفشل بوجه عام ، كما لا يمكن الاعتماد على تقييم من تم الاعتماد عليهم في قيادة الوزارة (الوزير ومن يعتمد عليهم في الإدارة من طاقمه المعين ) كون ذلك التقييم لن يكون دقيقاً ولا يمكن ان يتحدث شخصاً ما عن فشله وإخفاقاته  بصورة محايدة وأكثر تفصيلا وصدقاً ، كما أنه قد لا يرى من وجهة نظره انه أخفق في أداءه وأن الواجب مسائلته ، كون النفوس البشرية  مجبولة على التبرير وحب الذات والسلطة والنجاح ، والراصد والمشاهد لحادث او لعبة ما يرى مالا يدركه الذي قام بالحادث أو اللاعب أثناء لعبه ، لذا أصبح من اللازم تحدث العالميين بالتقييم وأصبح واجباً سماع وجهة نظرهم سواء كانت مقنعة ومسندة بأدلة وأرقام ، او يجب التحري عما قيل بوسائل لا يشعر بها (المستهدف من التقييم) حتى توضع النقاط على الحروف وتتخذ القرارات المناسبة للإصلاح.

لذلك سنحاول في هذا التقرير الخاص وفق ما حصلنا علية من معلومات موثقة من داخل وزارة الكهرباء ليس بهدف الإساءة لأحد وإنما حرصا على المال العام وتوضيح الواقع في الوزارة وأجهزتها وفقا للبيانات والمعلومات التالية:-

أولاً : تقييم مستوى التنفيذ لخطة الوزارة في العامين 2012-2013م

بلغت نسبة الانجاز في خطة الوزارة بنسبة  30% تقريباً اما بقية الخطة فلم يتم تنفيذها او كان الانجاز فيها بوتيرة ضعيفة وغير مقبولة ويرجع السبب في ذلك الى عدة عوامل منها أداء الوزير الإداري وعدم استقرار المناصب الإدارية سواء في الوزارة او المؤسسة او الهيئة حيث كانت نفسية طاقم الوزير عبارة عن نفسيات شغوفة وطامعة وطموحة بأعلى المناصب في الوزارة واستجاب الوزير الى تلك التطلعات بصورة سريعة وانفعالية أدت الى استفراغ جهده ووقته وإمكانياته في الدفاع عن قراراته في الوزارة والمؤسسة والهيئة والجهات الأخرى، وفي ادارة الصراع بينه والمدراء الذين سعى الى تغييرهم خاصة من يتطلب تغييرهم قرارات جمهورية كمنصب مدير عام المؤسسة ونوابه ، وهو ما أربك العمل في الوزارة والمؤسسة وأصاب العاملين فيها بإحباطات وإخفاقات ادارية ونفسية قادت الى عدم تنفيذ خطط الوزارة وبرامجها المطلوبة وظهور نسبة التنفيذ على النحو السالف ذكره.

ثانياً : المؤسسة العامة للكهرباء:

 إحدى المؤسسات التابعة للوزارة ، وكان أداؤها قبل الثورة في وضع انهيار (مالي وتجاري وفني)، وبالنظر الى واقعها بعد مرور عامين فلم يكن الوضع قد تحسن بل زادت وتيرة الانهيار والذي نوضحه في الجوانب التالية:-

أ‌-        جانب التوليد:

•           بلغت متوسط القدرة الفعلية لمحطات التوليد التابعة للمؤسسة دون شراء الطاقة وفق إحصائيات 2010م ما مقداره (950) ميجاوات وتراجعت تلك القدرة في العام 2013م الى متوسط مقداره (750) ميجا وات لأسباب عديدة أهمها خروج بعض محطات التوليد عن الخدمة بسبب عدم استكمال برامج الصيانة لها وعدم تمكن إدارة المؤسسة من استنفاذ المخصصات المالية المدرجة في البرنامج الاستثماري والمخصص لإعادة التأهيل وشراء قطع الغيار وذلك في العامين 2012م 2013م ، وتأثر المحطات التابعة للمؤسسة لحوادث الإطفاء المفاجئ والارتداد الناتج عن عدم استقرار التوليد  لمحطات شراء الطاقة وخروجها المفاجئ في بعض الأوقات والدي يؤثر سلبا على أداء المحطات التابعة للمؤسسة ويقلل من عمرها التشغيلي، ومع عدم انتظام برامج الصيانة لتلك المحطات فالمحصلة النهائية تقود الى توقف الإنتاج فيها وهو ما حدث فعلا في بعض المحطات.

•           الفراغ الاداري في قطاع التوليد فمنصب النائب للتوليد يعتبر من أهم المناصب القيادية المؤثرة في أداء المؤسسة وقد ظل هذا المنصب شاغراً لفترة ليست بالقصيرة وتم مؤخراً تعيين شخصاُ في الموقع لم يتمكن من استيعاب الموقع ومسئولياته ومهام الإدارة الحديثة لمهام التوليد حتى الوقت الراهن.

•           شراء الطاقة : في العام 2010م بلغ (157) ميجاوات وتضاعف هذا المقدار بمستوى الضعفين في العام 2013م ليصبح الانفاق على شراء الطاقة كالتالي:

-           قيمة الطاقة المدفوعة في عقود شراء الطاقة في عام 2012-2013م ما يقارب (80.224.200.000) ريال بينما كانت قيمة الطاقة المدفوعة في عام 2010م (13.370.700.000) ريال.

-           قيمة الوقود للطاقة المشتراه للعامين 2012-2013م ما يقارب (76.186.800.000) ريال بينما قيمة الوقود للطاقة المشتراه للعام 2010م (12.697.800.000) ريال.

ب-  الجانب التجاري:

بلغت المديونية بعد تشكيل الحكومة (63.215.800.000) ريال بينما بلغت المديونية في نهاية 2013م ما يقارب (80.000.000.000) ريال.

ج- الجانب المالي:

•           بلغت الفجوة المالية بين ايرادات المؤسسة ومصروفاتها ما نسبته 35% في العام 2010م وزادت هذه الفجوة في نهاية العام 2013م الى نسبة 43%.

•           جميع التقارير الصادرة من الجهات المخولة بإعداد وتوضيح الموقف المالي للمؤسسة تؤكد ان المؤسسة على حافة انهيار مالي وشيك بسبب اتساع جانب المصروفات وتقلص الإيرادات وتضاعف المتأخرات والديون وعدم إدخال أي اصول مؤثرة جديدة في الأعوام 2012-2013م وعدم قيام المؤسسة بأي إجراءات أو إصلاحات تحول دون الانهيار الوشيك فيها ، ومما زاد الوضع سوءً تعيين الوزير لشخص في أعلى سلم العاملين في المجال المالي غير مؤهل ولا علاقة له بالجوانب المالية وهو ما كان له الاثر السلبي البالغ في نفوس العاملين في القطاع المالي والذي انعكس على اداء القطاع وساهم في تفاقم مشاكل المؤسسة المالية.

ثالثاً : الهيئة العامة لكهرباء الريف:

لم تكن مهام واختصاصات هذه الهيئة شبيهه بمهام واختصاصات المؤسسة العامة للكهرباء فلا توجد فيها قطاعات (توليد –توزيع –نقل ) كالمؤسسة ، وكانت الهيئة سابقا بمشاريعها وهيكلها إحدى القطاعات التابعة للمؤسسة ، وكان مدير عام الهيئة إحدى نواب المدير العام للمؤسسة لقطاع كهرباء الريف ، وأياً كانت تبعية الهيئة بعد صدور قانون الكهرباء فإن مهامها وأعمالها لا تتعدى مهام وأعمال إدارة المشاريع بالإدارة العامة للمؤسسة ، فعليها يناط تنفيذ عدد من المشاريع في نطاق المناطق الريفية التي لم تصل اليها المنظومة الكهربائية ، وكان مرتكز الفساد في ادارة الهيئة السابقة قبل الثورة يتمثل في صفقات المناقصات التي تتم عبرها وعبر وزارة المالية ،إذ كانت ادارة الهيئة السابقة تتفق مع التجار على نسبة 10% من كل مناقصة لصالح مدير الهيئة سابقاً وطاقمه ، ويقوم التجار بدفعها مقدما عند التوقيع على المستخلصات النهائية للمشاريع . فماذا حدث بعد الثورة وبعد تغيير الإدارة السابقة بإدارة من رحم الثورة؟ حيث قامت الإدارة الجديدة بصرف كل المستخلصات لجميع المشاريع المعتمدة سابقاً دون القيام  بالاتي:-

•           لم تقم الإدارة الجديدة بتصحيح الأوضاع المالية للمشاريع وفقاً للمعلومات التي تؤكد ان نسبة 10% من كل مناقصة يجب توريدها لخزينة الدولة وليس الى جيوب التجار ، وكانت تلك المعلومات بعلم قيادة الوزارة الحالية.

•           لم تقم الهيئة بالتأكد من سلامة تنفيذ المشاريع للمستخلصات الجاهزة على ارض الواقع ، بل قامت بصرف المستخلصات بناء على مراجعة المختصين في الهيئة مراجعة ورقية مكتبية ، لكن هل هذه المشاريع مقامة على ارض الواقع ام لا؟ كل ذلك لم يتم التأكد منه بإجراءات صحيحة ودقيقة على ارض الواقع.

•           قامت الهيئة بصرف مستخلصات وهمية لمشاريع سبق صرف مستخلصاتها عبر ما كان يسمى الوحدة التنفيذية التابعة للمؤسسة والتي ضمت الى الهيئة لاحقاً ، حيث ان تلك المشاريع نفذت عبر الوحدة التنفيذية وصرفت مستخلصاتها عبر المؤسسة وأعيد الصرف لها مرة أخرى عبر الادارة الجديدة في الهيئة ، وذلك يقود الى تساؤلات عديدة ظهرت في أوساط العاملين في الهيئة ، إما ان إدارة الهيئة الجديدة كانت متواطئة ومتورطة مع التجار الفاسدين او انها كانت جاهلة عن تلك المشاريع وليس لديها الخبرة الكافية لإدارة الهيئة بصورة صحيحة أو انها وقعت ضحية فساد من قبل من اعتمد عليهم المدير الجديد باتخاذ القرار بعد توليه ؟ وكل تلك التساؤلات وصلت الى علم قيادة الوزارة .

•           لم تقم الهيئة باستعادة بقية المواد المصروفة وغير مستخدمة في تنفيذ المشاريع وتلك المواد صرفت على ذمة عهد لتنفيذ المشاريع ، وقامت بإغلاق ملفات تلك المشاريع دون استعادة بقية المواد او محاسبة المتسببين في ضياعها وبيعها.

•           تعاملت الإدارة في الهيئة بصورة انتقائية وحزبيه مع موظفيها ومشاريعها وهو ما أثر سلباً في أداء العاملين في الهيئة وأدى الى تراجع الأداء عموماً خاصة أصحاب الخبرة الفنيين والمهندسين، ومهما قيل عن الهيئة من قضايا قصور او فساد إداري فانه لا يمكن مساواتها بما يحدث في المؤسسة العامة للكهرباء وما يحدث في الوزارة عموماً.

ثانياً: تقييم وزير الكهرباء:

توجد في شخصية الوزير العديد من الايجابيات إلا ان ابرز السلبيات في شخصيته تكمن في الاتي:-

1-         لا يحترم الوظيفة العامة ولا يداوم في المكتب بصورة منتظمة فمعدل تواجده في المكتب خلال العامين السابقين بمعدل متوسط لا يتجاوز يومان في الشهر.

2-         يصدر توجيهات كثيرة ارتجالية ودون العودة للمختصين .

3-         فتح منزله لمقابلة كبار التجار المتعاملين مع الوزارة .

4-         أصبح من حوله في المنزل يمارسون السمسرة في ظل هذا الوضع ويقدمون  التسهيلات والخدمات للغير.

5-         له من اسمه الحظ الوافر فهو (سميع) كثير السمع ويتأثر بمن بتكلم في أذنه بدرجة كبيرة وهو ما جعله يصدر قرارات عديدة في اليوم الواحد ثم يتراجع عنها.

6-         لا يملك قراره فهو مسلوب الإرادة لبعض الأشخاص في الوزارة ، لذلك يقع هو في ورطة وكارثة عظيمة اذا تعارضت مصالحهم في القرار وهو ما قاد  أداء الوزير وقراراته الى الفشل الذريع.

7-         إيراداته الشهرية تصل الى ثلاثة ملايين ريال شهرياً تصرف بصورة منتظمة وعبر قنوات يزعم البعض انها رسمية وهي عبارة عن مكافئات وبدلات وغيرها.

8-         صرفياته لمقربيه تجاوزت حد اللامعقول فأحدهم صرف له ما يزيد عن أربعون الف دولار قيمة سيارة وأشباهه كثير.

9-         استولى على سيارتين (هايلوكس غمارتين لون ابيض) المخصصة لإحدى المشاريع احدى تلك السيارات جعلها لخدمات أسرته في القرية والأخرى في صنعاء.

10-       صرف ما يزيد عن عشرة ملايين ريال في إصلاح سيارته الخاصة في الفترة الماضية .

11-       صرف خلال العامين 2012-2013م ما يزيد عن مائة وخمسون ألف دولار بدل سفر خارجية.

12-       حول جزء من  مخصصات المشاريع الممولة خارجياً الى نفقات لشراء سيارات قام بتوزيعها لطاقمه ومستشاريه والمقربين.

13-       استعان بكوادر من خارج الوزارة واعتمد لهم مخصصات شهرية تصل الى ثلاثمائة الف ريال شهرياً للشخص الواحد بمسميات عقود عمل ومسميات اخرى مختلفة ، وكان المأمول ان تستفيد الوزارة من تلك الكوادر بشيء الا أنها لم تستفيد بأي شيء بل وأصبح هؤلاء يمارسون الترويج لشركات أجنبية دولية ومحليه .

14-       أسهب في التوقيع على مذكرات تفاهم ملزمة للوزارة وعقود مختلفة شراء طاقة وغير ذلك ، بل رصدت بعض توجيهاته بتحويل عقود شراء طاقة من أماكن احتياج فعلية الى أماكن لا يوجد لها احتياج فعلي ووقع مع تلك الشركة عقود لمدة تتجاوز عامين ، كما اصدر توجيهات بصرف مستخلصات ومستحقات عقود شراء طاقة بأساليب مخالفة للقانون ولما نصت عليه تلك العقود والذي تم تغييرها بملحقات عقود بتوجيهاته.

15-       أحبط حصول اليمن على منحة دولية بقيمة (مأتيين مليون دولار) أدرجها المانحون في مؤتمر دولي لتشغيل محطة معبر الغازية بالشراكة المقامة فيما بين الحكومة والقطاع الخاص( مجموعة فاهم التجارية) والصادرة بقرارات مجلس الوزراء ، والسبب في قيامه بذلك التصرف تزعمه وتبنيه لشركة مقربة إليه مصدرها (صيني ) ووكيلها أحد أحباب الوزير ، حيث قام بتوقيع مذكرة تفاهم معها بإنشاء وتشغيل وتركيب المحطة.

16-       تعامل بصورة مباشرة وغير مباشرة مع شركات محلية ودوليه وقبل استضافة العديد من الشركات لزيارة مقراتها ومصانعها في دول أجنبية عديدة.

17-       تعامل بصورة غير لائقة مع بعض سفراء الدول الأجنبية وهو ما أعطى انطباعاً سيئاً لدى تلك الدول بالوزراء المعينين من رحم الثورة.

18-       تجاوز حدود اختصاصاته في التعيين أو التكليف وأصدر قرارات لمناصب ( مدير عام – نواب مدير عام بدرجة وكيل وزارة )يختص رئيس الجمهورية وحده بإصدارها حيث تجاوزت تلك القرارات (8) خلال العامين ثلاثة منها في أسبوع واحد.

19-       أصدر قرارات لعديد من الموظفين المقربين من طاقمه ومستشاريه بصورة مخالفة للقانون ولشروط شغل الوظيفة العامة من حيث سنوات الخبرة والمؤهل وغير ذلك.

20-       أصدر توجيهات بالصرف من إيرادات المؤسسة بمسمى مساعدات وهبات  وغيرها من البنود تجاوزت الموازنة المرصودة لتلك البنود والبعض منها لأشخاص لا تربطهم أي علاقة بالوظيفة العامة.

21-       مارس الصرف بالأمر المباشر لعقود ومخصصات تجاوزت السقوف القانونية للمناقصات كما تجاوزت الممارسات للقانون من النواحي الإجرائية ولم يتم عرضها على اللجنة العليا للمناقصات لمراجعتها وإقرارها حتى التاريخ .

22-       لا يمارس العمل المؤسسي في محيط إدارته بل معظم قراراته تتم بمشاورات فردية مع بعض الأشخاص في الوزارة فهم من يملون عليه ما يفعل ومالا يفعل .

23-       تسبب بطريقة مباشرة او غير مباشرة في حدوث العديد من التجاوزات التي سبق توضيحها في الوزارة او المؤسسة العامة للكهرباء او الهيئة العامة لكهرباء الريف.

وبعد استعراض تلك السلسلة من الممارسات في الوزارة المذكورة فإن إخفاقاتها ليست سوى نتيجة منطقية لأسلوب الإدارة التي مورست سواء من قيل الوزير او طاقمه المقربين.

ختاماً...فهل الانتماء الحزبي يمنح صك الحصانة من المحاسبة والمسائلة ، ام ان مسار الثورة سيصبح ملاذاً وحصناً حصيناً للعبث والفساد ، أم ان واجب المخلصين في أي حزب يقتضي القيام بمراجعات للأداء ، والقيام بتقييم وتقويم شامل وشفاف لممارسات الوزراء الذين تم ترشيحهم ودعمهم ، حتى لا يمارس نفس الفساد الذي ثار الناس لأجله وخرج الشعب في الميادين مندداً به وعملاً بقوله تعالى(ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها)، وحتى لا تؤل الأمور الى مصير آل إليه من سبق والعبرة قائمة وقريبة وما زالت ملموسة حتى اليوم.

التعليقات