أحرار: قلوب أهالي الأسرى القدامى من غزة والقدس ترتعش شوقاً وتخوفاً من قرارات اسرائيلية مفاجئة

غزة- دنيا الوطن
لا يزال الخوف والقلق يملأ الوجدان والقلوب لدى أهالي الأسرى القدامى، وخاصة بعد تراجع الاحتلال الاسرائيلي عن الإفراج عن أسرى الداخل الفلسطيني المحتل، فأسرى الضفة والقدس وغزة جميعهم يعيشون حرب الأعصاب المشتعلة في هذه الأيام وبانتظار النتائج والأخبار المؤكدة، في وقت تتلعثم فيه الألسن والآراء لدى الاحتلال حول وجود مفاجآت في حين يتم الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى، كما قالها رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو.

عائلة الأسير ضياء زكريا شاكر الفالوجي، من قطاع غزة والمعتقل منذ تاريخ: 12/10/1995 تنتظر الآن بعد أن انتظرت ثلاث مرات في الدفعات الأولى من الصفقة ولم يخرج ابنها، وتعيش لحظات أليمة  فهي تنتظر عودته منذ زمن.

الحاجة أم ضياء، والدة الأسير الفالوجي قالت أثناء حديثها لمركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان:" في الدفعة الثالثة علقنا كل الأمل بأن يخرج ضياء مع رفاقه وإخوانه لكنه لم يخرج، والآن جاءت لحظة الحسم، وإنني أعيش هذه الأيام بقلق شديد وخوف وفي الوقت ذاته انتظر لقاء ابني وحبيبي، وأتمنى لكل أم أسير أن تعيش تلك اللحظة".

وأضافت أم ضياء:" إن الجميع قلق للغاية حول اظطراب المعلومات حول الأسرى وتأكيد الإفراج عنهم، مشيرة بالقول في حديثها إن اسرائيل لا ترتبط بأي قانون".

أما الحاجة أم فارس، والدة الأسير فارس أحمد محمد بارود من قطاع غزة، المعتقل منذ تاريخ: 23/3/1991، والذي تجاوز عمره الخمسين عاماً، فتؤكد إن كل شي بانتظار فارس الذي لم تره منذ 12 عاماً بسبب الرفض الأمني من قبل الاحتلال، وتؤكد إن الكل هناك جاهز لاستقباله والترحيب به.

وأضافت أم فارس:" المهم أن أراه حراً طليقاً أمامي، وأن أتحسسه بعد كل ذلك الغياب"، ولا تزال تردد وتدعوا وخلال حديثها لكافة الأسررى الفلسطينيين بالفرج العاجل.

أما الحاج (أبو العبد)، والد الأسيرين محمد وعبد الجواد يوسف شماسنة، والمعتقلان منذ تاريخ: 12/11/1993، فكم هي معاناته كبيرة لوجود ابنين اثنين في الأسر منذ عقود، فيقول أبو العبد:" نحن أهالي الأسرى المقدسيين نأمل أن يتم الإفراج عن أبنائنا في الوقت المتفق عليه، فنحن ننتظر ذلك لحظة بلحظة، ونريد استقبال أسرانا الأبطال وتقديرهم أمام كل الجموع والحشود.

ويضيف أبو العبد:" لا نستطيع أن نجزم بشيء محدد حتى اللحظة، لأن الاحتلال يخرج بين الحين والآخر بتصريحات مختلفة ومقلقة، وهو بذلك يتعمد إيلام قلوبنا نحن أهالي الأسرى يا من انتظرنا طويلاً لتأتي تلك اللحظة.

من جهة أخرى تحدثت لمركز أحرار، والدة الأسير محمود موسى عيسى، المعتقل منذ تاريخ: 3/6/1993، وتقول:" إني قد اتعبني الانتظار كثيراً فلطالما انتظرته ولم يخرج، والآن ونحن نتابع ونستمع لما يجري في الإعلام حول الصفقة ومكائد الاحتلال الاسرائيلي، فإنني أكثر ما أخشاه هو أن يفاجئنا الاحتلال بقرار يؤلم قلوبنا التي ما عادت تحتمل".

وتؤكد الحاجة أم محمود إنها وبالرغم مما يجري حولها لا تزال متمسكة بأمل خروج ابنها في الدفعة المترقب الإفراج فيها عن بقية الأسرى القدامى خلال أيام قليلة .

من جهته قال فؤاد الخفش مدير مركز أحرار لحقوق الإنسان إن أوقات صعبه تعيشها عائلات الأسرى القدامى في ظل تضارب الأنباء عن تراجع أو ابتزاز الاحتلال في الإفراج أو عدم الإفراج عن أسرى الداخل ، أو الإفراج مقابل تمديد المفاوضات .

التعليقات