الفكر العربي بين إدارة الأولويات وأولويات الإدارة
عصـــــــام الكحلوت
لم يعد يختلف عاقلان على أن الفكر العربي بات صريعًا لخليطٍ من معطيات العجز والتخلف ، وإن اختلف المفكرون وتعددت آراءهم حول أسباب تلك الأزمة إلا أن معظمهم يكادوا يجمعون على أن افتقار الفكر العربي لقيمة الإدارة هو احد أهم أسباب ذلك الوهن المتفشي بيننا.
إن جوهر الموضوع يكمن حقيقةً في إنجاز الأشياء الصحيحة أو المفروض فعلا القيام بها وهي الأشياء التي من شأنها أن تضيف قيمة إلى حياة الإنسان ومن ثمَ تسهم في الارتقاء بهِ ورفع مستوى معيشته.
هكذا قدم ستيفن كوفي في كتابه الأهم أولاً First things first إلى أهمية إدارة الأولويات كخطوة على طريق الارتقاء بالذات، وهكذا أيضًا يمكننا أن نفهم أن سبل التحول من النمذجة والقولبة المفروضة على واقعنا العربي إلى الإبداع والتحرر و مواكبة التقدم العالمي .
عندما نحاول فك طلاسم تلك الأحجية تبرز في الأذهان عدة أسئلة لعل من أهمها ، لماذا لا يتقن العربي ترتيب سلمه القيمي وتنظيم أولوياته ؟؟؟
هذا التساؤل يطرح نفسه أمام حالة التشتت والعبث و هلامية الموقف في حياتنا كأفراد وكدول ولعل أهم أسباب ذلك الوضع هو انعدام التقدير للوقت وأهميته إضافة إلى عدم اتضاح الأهداف وتحديدها.
إن التركيز على إدارة العلاقة وتنظيم الارتباط بين الغايات والوسائل هو أحد أهم وسائل إدارة الأولويات ، ولعله من اليسير جدا أن نربط بين تخطيط المهام وأهمية التخطيط كخطوة على طريق الخروج من الأزمة .
لكن يبقى السؤال الأكثر إلحاحًا متى نخرج من جدلية الصراع المستديم بين الأصالة والاقتباس؟؟ ليس في تناولنا لأزمة الهوية فحسب ، بل إني أكاد أجزم بأن تلك الجدلية هي أحد أبرز معالم حياتنا وفكرنا و العقبة الرئيس في طريق مسعانا لتحقيق نهضتنا .
وهذا يتطلب وقفة جادة لبدء التغيير من الداخل أولا ، من داخلي وداخلك، نحتاج أن نجلي تلك الثقافات القابعة في صدورنا منذ مئات السنين كي نستطيع أن نخرج من قمقمنا المتعفن إلى سعة العالم المتقدم ، نفيد ونستفيد ، نُعلّم ونتعلم، فإن ما بداخلنا عادة ما ينعكس على واقعنا، وليس لسلوكنا مصدرًا سوى قناعتنا وكل أفعالنا ما هي إلا نتاج ترجمةً عمليةً لتلك القناعات .
إن أحد أهم أسباب عجزنا وتخلفنا، هو فهمنا الخاطئ والمجتزأ لنصوص الشرع الحنيف، والذي نتج من خلال النظرة الأحادية القاصرة فلم نعد نعبر عن أفكارنا من خلال زوايا أخرى تسبق زوايا سقوطها الحرجة مما جعل منها إنعاكسًا داخليًا تامًا لا يراه الآخرون،فازددنا عزلةً، علاوة على منطق جمود التفكير، فليس من الممكن كما قال أينشتاين أن نحل مشكلاتنا الهامة بنفس مستوى التفكير الذي كان سببًا في وجودها، وعندما قال رسول الله، صلوات الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم : " من تعلم لغة قومٍ أمن مكرهم" لم يكن الأمر هنا مقصورًا على لغة التحدث والكلام فحسب ، غير أننا قصرنا الحديث على هذا المعنى، والسؤال هنا: أليست طريقة التفكير أحد وسائلة التعبير، وبالتالي فهي لغة من لغات الآخرين، المذكورة في الحديث ؟؟
ألم نتساءل يومًا عن سبب الكآبة التي عمّت أرجاء مجتمعنا العربي ؟؟؟؟
أنها العزلة التي فرضناها على أنفسنا وعلى مجتمعاتنا فليس للشعور بالاستمتاع بالحياة من سبيلٍ سوى استشعار قيمة تلك القوى الخفية التي أودعها الله في خلقه ، فالإنسان كلما عمل بجد وقدم أكثر كلما كان لحياته معنىً أكثر وضوحًا والحياة لم تعد تتناسب مع أساليب الحياة الكلاسيكية، كشمعة التي تقدم لنا الضوء وتنذرنا خلال نزفها المستمر أنها تؤول إلى الزوال، وهذا المفهوم قد ورد منذ قرابة الأربع عشرة قرنًا حين قال رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم :" إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها " والسؤال هنا لماذا اغرسها وأنا ميقنٌ أنني لن أستفيد منها ، بل ولا حتى سواي فالأرض وما عليها حينها تكون قد دخلت في طور الفناء !!!
إلا أن الله أراد أن يعلمنا من خلال وحيه لنبيه الكريم أن العمل لا ينتهي وهو غير مرهون بالنتائج .
فهل سنبحث عن مخرجٍ من تلك الأزمة الحالكة ؟؟؟ أم سنستمر في لعب دور الضحية العبثي المريح ؟؟؟
إن جوهر الموضوع يكمن حقيقةً في إنجاز الأشياء الصحيحة أو المفروض فعلا القيام بها وهي الأشياء التي من شأنها أن تضيف قيمة إلى حياة الإنسان ومن ثمَ تسهم في الارتقاء بهِ ورفع مستوى معيشته.
هكذا قدم ستيفن كوفي في كتابه الأهم أولاً First things first إلى أهمية إدارة الأولويات كخطوة على طريق الارتقاء بالذات، وهكذا أيضًا يمكننا أن نفهم أن سبل التحول من النمذجة والقولبة المفروضة على واقعنا العربي إلى الإبداع والتحرر و مواكبة التقدم العالمي .
عندما نحاول فك طلاسم تلك الأحجية تبرز في الأذهان عدة أسئلة لعل من أهمها ، لماذا لا يتقن العربي ترتيب سلمه القيمي وتنظيم أولوياته ؟؟؟
هذا التساؤل يطرح نفسه أمام حالة التشتت والعبث و هلامية الموقف في حياتنا كأفراد وكدول ولعل أهم أسباب ذلك الوضع هو انعدام التقدير للوقت وأهميته إضافة إلى عدم اتضاح الأهداف وتحديدها.
إن التركيز على إدارة العلاقة وتنظيم الارتباط بين الغايات والوسائل هو أحد أهم وسائل إدارة الأولويات ، ولعله من اليسير جدا أن نربط بين تخطيط المهام وأهمية التخطيط كخطوة على طريق الخروج من الأزمة .
لكن يبقى السؤال الأكثر إلحاحًا متى نخرج من جدلية الصراع المستديم بين الأصالة والاقتباس؟؟ ليس في تناولنا لأزمة الهوية فحسب ، بل إني أكاد أجزم بأن تلك الجدلية هي أحد أبرز معالم حياتنا وفكرنا و العقبة الرئيس في طريق مسعانا لتحقيق نهضتنا .
وهذا يتطلب وقفة جادة لبدء التغيير من الداخل أولا ، من داخلي وداخلك، نحتاج أن نجلي تلك الثقافات القابعة في صدورنا منذ مئات السنين كي نستطيع أن نخرج من قمقمنا المتعفن إلى سعة العالم المتقدم ، نفيد ونستفيد ، نُعلّم ونتعلم، فإن ما بداخلنا عادة ما ينعكس على واقعنا، وليس لسلوكنا مصدرًا سوى قناعتنا وكل أفعالنا ما هي إلا نتاج ترجمةً عمليةً لتلك القناعات .
إن أحد أهم أسباب عجزنا وتخلفنا، هو فهمنا الخاطئ والمجتزأ لنصوص الشرع الحنيف، والذي نتج من خلال النظرة الأحادية القاصرة فلم نعد نعبر عن أفكارنا من خلال زوايا أخرى تسبق زوايا سقوطها الحرجة مما جعل منها إنعاكسًا داخليًا تامًا لا يراه الآخرون،فازددنا عزلةً، علاوة على منطق جمود التفكير، فليس من الممكن كما قال أينشتاين أن نحل مشكلاتنا الهامة بنفس مستوى التفكير الذي كان سببًا في وجودها، وعندما قال رسول الله، صلوات الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم : " من تعلم لغة قومٍ أمن مكرهم" لم يكن الأمر هنا مقصورًا على لغة التحدث والكلام فحسب ، غير أننا قصرنا الحديث على هذا المعنى، والسؤال هنا: أليست طريقة التفكير أحد وسائلة التعبير، وبالتالي فهي لغة من لغات الآخرين، المذكورة في الحديث ؟؟
ألم نتساءل يومًا عن سبب الكآبة التي عمّت أرجاء مجتمعنا العربي ؟؟؟؟
أنها العزلة التي فرضناها على أنفسنا وعلى مجتمعاتنا فليس للشعور بالاستمتاع بالحياة من سبيلٍ سوى استشعار قيمة تلك القوى الخفية التي أودعها الله في خلقه ، فالإنسان كلما عمل بجد وقدم أكثر كلما كان لحياته معنىً أكثر وضوحًا والحياة لم تعد تتناسب مع أساليب الحياة الكلاسيكية، كشمعة التي تقدم لنا الضوء وتنذرنا خلال نزفها المستمر أنها تؤول إلى الزوال، وهذا المفهوم قد ورد منذ قرابة الأربع عشرة قرنًا حين قال رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم :" إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها " والسؤال هنا لماذا اغرسها وأنا ميقنٌ أنني لن أستفيد منها ، بل ولا حتى سواي فالأرض وما عليها حينها تكون قد دخلت في طور الفناء !!!
إلا أن الله أراد أن يعلمنا من خلال وحيه لنبيه الكريم أن العمل لا ينتهي وهو غير مرهون بالنتائج .
فهل سنبحث عن مخرجٍ من تلك الأزمة الحالكة ؟؟؟ أم سنستمر في لعب دور الضحية العبثي المريح ؟؟؟

التعليقات