الجبهة الديمقراطية: القدس في مربع التهويد

رام الله - دنيا الوطن
صرح مصدر مسؤول في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطينبأن "السياسة الاسرائيلية في القدس تستهدف تثبيت الضم الأحادي الجانب وغير القانوني للقدس الشرقية، ومواصلة قطعها عن الضفة الغربية".

هذا ما ورد في تقرير ممثليات دول الاتحاد الأوروبي (28 دولة) في القدس ورام الله، ويأتي هذا التقرير عن دول الاتحاد الأوروبي في إطار سلسلة التقارير الدورية التي تصدر سنوياً عن القدس منذ عام 2005. وصدر تقرير ممثليات الاتحاد في 18 آذار/مارس 2014.

وأكدت ممثليات الاتحاد الأوروبي "منذ استئناف محادثات السلام في تموز طرأ ارتفاع غير مسبوق في النشاط الاستيطاني في القدس. وهذا جزء من الاستراتيجية الاسرائيلية الأوسع التي تستهدف استخدام المستوطنات، شق الطرق، الحدائق والمواقع السياسية من أجل توسيع القدس إلى اعماق الضفة الغربية" - جريدة هآرتس الاسرائيلية 28 آذار/ مارس 2014.

و"تؤكد ممثليات الاتحاد الأوروبي أن 35% من مساحة القدس الشرقية والأحياء العربية المحيطة بها مخصصة للمستوطنات، نحو 52% من مساحة القدس الشرقية ليست في متناول التنمية للسكان الفلسطينيين، ويعيش 93 الف فلسطيني تحت التهديد بالاقتلاع بسبب هدم المنازل".

تشير الارقام ان 10% فقط من ميزانية البلدية للسكان الفلسطينيين بينما 90% المستوطنين والسكان الاسرائيليين.

وقبل التوقيع على اتفاقات اوسلو ساهم النشاط الاقتصادي في القدس الشرقية بـ 15% في الاقتصاد الفلسطيني، اما اليوم 7% فقط، 80% من الفلسطينيين في القدس و85 من الأطفال عاشوا في 2013 تحت خط الفقر.

الحقائق على الأرض، وارتفاع منسوب الاستيطان غير المسبوق منذ تموز 2013 (فترة المفاوضات المدمرة على الجانب الفلسطيني) تؤكد: أن القدس في مربع التهويد تحت سقف الإحتلال واستعمار الاستيطان الاسرائيلي المكثف.

السلطة الفلسطينية مدعوة إلى الانسحاب من المفاوضات العبثية، ورفض التمديد لهذه المفاوضات الجارية دون مرجعية الشرعية الدولية، ورقابة الدول الخمس الكبرى والأمم المتحدة، دون الوقف الكامل للاستيطان.

الحقائق على الأرض في القدس والضفة؛ توجه انذاراً للسلطة الفلسطينية، وتقرير مصير القدس والضفة تحت غطاء مفاوضات مدمرة على مصير الأرض والحقوق الوطنية الفلسطينية، مفتوحة للاستيطان والتوسع المتسارع على الجانب الاسرائيلي.

مصير القدس في مربع التهويد؛ انذاراً للشعوب والأنظمة العربية؛ والقمة العربية مدعوة لوضع برامج وآليات تنفيذ لقرارات قمة الكويت العربية (آذار 2014)، وأن لا تبقى القرارات على الورق بدون حياة، بدون برامج وآليات تنفيذ، بينما يتسارع استعمار الاستيطان الذي ارتفع إلى 123% أثناء "مفاوضات تفاهمات كيري منذ تموز 2013 حتى الآن عما كان في 2012.   

التعليقات