عَن فِرْيَةِ السُّمَيْدَعْ حفيد الذئب بمقتلِ ليلى

عَن فِرْيَةِ السُّمَيْدَعْ  حفيد الذئب بمقتلِ ليلى
بقلم:آصف قزموز
قالوا إن أهل الذئب لم يغمض لهم جفن أو يهدأ لهم بالْ، وكما الحرامي السارق عنوةً لا يأمن خصمه ولا بأي حالْ، وعلى كلٍّ على كل حالْ، يعني في كل الأحوالْ، سيبقى الجاني قلقاً مهما صال وجالْ، ولن يقنع حتى ذاته مهما لَفَّق وافترى وقالْ، فثمة من قالوا تغيير الحال من المُحالْ، ونحن نقول لأهل الذئب دوام الحال من المُحالْ، اللي اختشوا ماتوا واللي ما غَنُّوا بْراسهُم مواِّلْ، ليش الظُّلُم والقهِر تَألله فينا قالْ، الفقر والبطالِة وِلاحتلالْ عَمَّالْ على بَطَّالْ، يا ولَد لِفِّلَّكْ شالْ وِتْعَلَّم شُغْلِ الرِّجالْ، صحيح النصيحة ابْحَمَل عند العَرَب وِجْمالْ، ماتت الجدة وليلى وانْكَسَّر المواّل، وصرنا فِرْجِه بين العرب وِالعَجَم يا خالْ.
وهكذا انبرى "السُّمَيْدَعْ" حفيد الذئب يَسْرُد ما جََرى، ويسوق فِرْيِةْ أهلُه على ليلى وجدتها في دنيا معاشٌ للوَرى، وقال: اسْمعوا تا أقولْكُم تَرى: أنا جدي طول عُمرو كان من أشرف الحيوانات، مهما افتريتوا عليه وسجلتوا أسبقياتْ. روحوا اتشاطروا عَلِئْسودِة وِلِظْباعْ، اللي الواحَدْ بُوكِل حالو إذا جاعْ، وِاللي منكم عندو كِلْمِه يْظُبها عَ قَدْرِ المُستطاعْ، لازِمْ تِوقَفوا معانا بالباعْ والذْراعْ، ولازِم تِعِرفوا إنو اللي بْيِنْشَرى بِنْباعْ.
وَلكُم أنا جدي صحيح كان ذيبْ ولا كلِّ الذْيابْ، وْعُمرو ما سَد بْوِجِه مظلوم بابْ. لكنوا عُمْرو ما افتَرَس حدا، وْعايشْ حياتوا طول عُمْرو عَالهَدا، لأنوا نباتي تارِكِ اللحمة من زمان اللي ابتدا. يا جماعَة خافوا ألله هذا عِيب وْمِشْ أُصولْ، كيف بِدو يوكِلْها وْهو عِندو كُولِيسترولْ، هذا بَدَل ما تْدافعوا عنو بالفِعِل وِالقُولْ، من ليلى وْمن أهلها هَالْحَوَش هَدولْ. ليلى الشِّريرَه اللي مش معروف قَرْعِة أبوها مِن وِيْنْ، قاعْدِة بْتِتْبَّلى عَ جِدي اللي بِيْشَرِّف راسْها وراس سِتْها الثِّنْتِيْنْ.
يا عمي القِصَّة وما فيها، أنا اللي بِدي أحكيها. صدقوني هذي ليلى وْسِتْها بَلَى مْصَبَّرْ، مْنين طِلْعِن الْنا الله أكبَرْ؟! هاي ليلى بنِت شِريرَة تاريخْها معروفْ، ما خَلّت من شرها حدا تَعِ اتْفَرَّج وْشُوفْ، لا خلَّت من شرها زَهِر ولا شَجَرْ وْقَلْعَت الصَّبَّار وِالمَلفوفْ، ولا عِشِب يوكلو جِدي ولا أكِل لَماعِزْ أو خَروفْ، "طوف بجنة ربنا بِبْلادنا وِاتْفَرَّج وِشُوفْ"، تْقولِ احْنا اللي في الْبَدرونْ وْهِيْ ساكْنِه بالرُّوفْ. ما خلت من شرها حَدا وْخَرَبَت الغابِهْ، لا مسكين زي جِدي بِيْدَوِّر عَ عِشْباتو ولا راعي يِرْعَى بْشِبابِه أو رَبابِهْ.
شو بدكوا بطولِ الكلام وِالسِّيْرِهْ، جدي اتبَهْدَلْ وْجاعْ صار عالحَصيرِهْ، ياما مَسَك ليلى وِتْرَجاها من هِي وِزغيرِهْ، تِبْعِد عن أذى الناس الغلابا من أهل هالديرِهْ، يا بْنَيْتي هاي مِشْ أخلاق ولا أصول جِيرِهْ، هذا إن دَل على شيء بِيْدِل على نقاء القَلْبْ وِالسَّريرِهْ، طبعاً ليلى ذان من طين وذان مِن عجين لأنها شِرِّيرِهْ، لا فارق معها أخلاق ولا قانون عَنزِه وِاتْشَعْبَطَتْ لِسْياجْ عالصِِّيْرِهْ.
طبعاً لما كِعِي جدي وانبرى لْسانوا مع ليلى من كُثْرِ الحَكِي، راح طَنيب حَسيبْ يْرُد الخَبَر على سِتها وْيِشْتِكِي. لعلَّ وعسى البِنِت مِن سِتْها تِسْمَع كلامْ، وْتِتْرِك طريق الشَّر وْتِجْنَحْ لَسَّلامْ، لكن سِتْها طِلْعَت شِريرهْ وِمْشَلْطَه بِنْت حَرامْ، كَسْرَت بِخاطِر جدي هالمسكينْ يا حَرامْ، وْرِجِعْ مِِثِلْ صَبِي الحمَّامْ إيدْ من وَرَا وإِيْد من قُدَّامْ، جدي اللي أفنى حياتو صايِم مْصلي وِمْزَكِّي يِعْمَل لَسَّلامْ.
عينكوا ما تشوف با جماعَة إلاَّ النورْ، ما لِحِق يِفتَح ثِمو بْكِلْمِه وِيْقول دَستورْ، ولاَّ هي داشْعَهْ ومِشْ كاشْعَه ولا دَشْعِةْ ديناصورْ، حاملِه بإيْد عصاي والثانيِه ساطورْ. وْنِزْلَت ضَرِب بْجدي مرَّة بالساطورْ ومرة بالعصايْ، وْحيشا السامعين وِالكاريين لَطََّت جدي عَ وِجهُو بالصُّرْمايْ. وْجِدي الله على ما أقول شهيدْ، دموعو طُولُو ويِتلقى الظَّرِب بالإِيْدْ، وِيْهَدهِد عليها وِيْهَدِّيها مْنِ بْعِيْدْ لَبْعيدْ. والله وِالْحَرَمْ وِالْبيْتْ بها الحَكي ما زَلِّيْتْ، وْعَنكُم بْها الروايِه ما خَصَمْتْ ولا خَبِّيْتْ.
على كل حال الله يسامحها هِيِّ اللي راحَتْ بِجريها، لكن اتصوروا هذا جدي الطيب العجوز قديش كان مرعوب وخايف عليها، انها تِقُتلُهْ هذي المرأة الشريرَهْ الله اللي بَسْ من عِنْدُو يِجازيها، بَعِد ما اتْرَجَّاها وْباسْ تْرابْ إجْريها، يعني من حلاوةِ الروح وهو قاعِد بِيْفَرْفِر بين إيديها. دَفَعْها بإيدو بِشْوِيْشْ دفاعاً عن النفس، بَدَلْ ما يْروح فيها أمْس ما طِلْعَتْ شَمْسْ. وإذا هِيْ رايحَة اسْطِيْحْ على طولْها امْمَدَّدِه تِمْديدْ، فَخَبط راس جدة ليلى الشريرهْ بِسْرير الحديدْ، فكان قضاء الله وْماتَتْ عالأكيدْ، وكَتَبَ الله لَجََدي حياةً مِنِ جْديدْ.
يعني بس حِلِم الله وقُدُرتُو وعدالَةِ السماءْ، اللي نَجَّت جدي الذئب الطيب من هذا الاعتِداءْ. ومع هيك عينكُم تشوفو قديش حِزِن وْلَطَم لَطِمْ وعَيَّط عْياطْ عليها، وِبْصَراحَة الله لا يرُدها راحَت وأخْذت الشَّر بِجْريْها. لكن اللي خَلَّى جدي يِتأثَّر وْقَطَّع قَلْبو حُزُنْ عليها، لما قَعَد ايْفَكِّر بِلَيْلى الشريرة وكيف رايْحَه من لِعياط تِعْمِي عِينِيها، لَدَرَجِةْ فكَّرْ إنو يِخفِي الجُثَّه وِيْتاوِيها، وْيِلْبَس ملابِس جدة ليلى وْيِتْخَفَّى فيها، عَلَشان اتفَكرو جِدِتها وِيْظَل يِرعاها وِيْحَنْحِن بدََيَّاتُو عليها.
وفعلاً قام جدي ونام في فراش جدة ليلى مِتْنَكِّرْ بِثيابْها، ولما عادت ليلى انتبهت لطول ذينين جدتها وْمُنْخارها وِانْيابْها. وألله لا يْحُطكوا محل جدي من هذيك الساعَه وْجايْ، لما طِلْعَت ليلى وصارت اتْدِب الصوتْ جايْ ياأهْلِ البَلَد جايْ، وْيا مايْلِه اتْعَدَّلِي وْيا رايِحْ قول لَلْجايْ، فضْحَتنا وعَزَّرَتْ علينا وْلَعنَت أبو جِدي بْستينْ حَفّاَيِه على مَشَّاي، إلهي يِنتَقِم منها سَيِّدي ومولايْ، وِاتْروح فَعِصْ تِحْتِ عْجال تْرين أو تُرمايْ. ياجماعَة مِن يومْها وْلَمِنْ يَزَلْ، وليلى الشِّريرة بِتْشيعِ لافْتِرَى والأكاذيبْ، بِحَق الطَّيب جِدي الذيبْ إبنِ الذيبْ، بدَعوى إنو أكل جدتها وحاول يوكلها ومسؤول عن كل ما عِمْلَتو هِيْ وجدتها في الغابِه مِن تخريبْ. معقول هذا الظُّلُم وِالتَّجَنِّي وِالتِّثْريبْ، وِمحاباةِ العَدُو على احْسابِ الحبيبْ، وجدي الطيب الحاني عَ كل بْعيدْ وِقْريبْ، يشتاقلهم شوقِ لِمْسافِر لَلْمَرسَى القريبْ، غريب أمِركُم يا ناس والله غريبْ.
ما بيكفي تكون صاحب حق وقضيِّة عادلة بِحَرْبِ اللي اقْدَر منَّك على قلب الحقيقة، لأنو اللي بموتوا هاليام في الحرب أقل من اللي بيموتوا بْنار صديقَهْ.
وْممكن واحَد يِصْفَعَك عَ خَدَّكْ، وْيِتِّهموك مِعتدي على إيدو بِخَدَّكْ.
العَدُو نجح نجاحَ الذيب في ترويج رْوايتُه، وليلى الفلسطينية مَتهومِه بْشَرَفها من سفالَتُهْ.
"حماس" مع السلطة صراع روايتين في بِرْوايِهْ، وبرنامجين متناحرين عالوطن عَ كُل غايَهْ.
صراع الإخوان مع الحكامْ صراعُ روايْةٍ فِرْيَهْ، وبرامج قتلْ مع تكفيرٍ مع جِزْيَه.
وعلى مستوى الأفرادْ وِلِبْلادْ، ترى اللصوص الفاسدين زي الجَرادْ، ينفثون الفِِرى بحق الناس يتنافخوا شَرَفاً على الفسادْ، وغالباً يكون الفَرْد مَحضُ لِصٍّ مُفْتَرٍ قَواَّدْ، أو حاسدٍ لِفاسِدٍ يخوض بأعراض العِبادْ، يا رب رُدَّ كيدهُم لِنُحُورِهِمْ لنصون أشراف البلادْ، واجعلهُم أذِلَّةً صاغرين في البلادْ.. غِمْداً بلا سيفٍ ركاباً بِلا جَوادْ.
[email protected]

التعليقات