الأمم المتحدة تحذر من "انهيار" لبنان:25%من سكان لبنان من اللاجئين السوريين خلال عام واحد

الأمم المتحدة تحذر من "انهيار" لبنان:25%من سكان لبنان من اللاجئين السوريين خلال عام واحد
رام الله - دنيا الوطن-وكالات
أكدت الممثل الاقليمي لمكتب المفوض السامي للامم المتحدة للاجئين في لبنان نينت كيلي ان تدفق نحو مليون لاجئ من سورية الى لبنان يشكل تهديدا خطيرا للبلد المنهك بالفعل وقد يؤدي لانهياره، لكن الدول المانحة ربما لا تدرك التأثير المحتمل اذا تعرض لبنان للمزيد من زعزعة الاستقرار.

وقالت كيلي اثناء زيارة الى واشنطن: «لا توجد دولة واحدة في العالم اليوم بها هذه النسبة الكبيرة من اللاجئين قياسا على حجمها مثلما هي في لبنان»، مضيفة: «اذا لم يتم تقديم دعم لهذا البلد عندئذ فان احتمال ان ينهار بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى وان يمتد الصراع في سورية بقوته الكاملة الى لبنان يصبح مرجحا بشكل اكبر كثيرا».

وأحد التحديات المهمة التي تواجه الحكومة الجديدة هي التكلفة المتزايدة لازمة اللاجئين التي أنهكت مرافق البنية التحتية مع بحث النازحين الفارين من العنف في سورية عن مسكن وغذاء ورعاية صحية في وقت يشهد فيه لبنان تباطؤا اقتصاديا.

والتحدي المتمثل في تعليم اطفال اللاجئين يقدم مثالا صارخا.

وقالت كيلي ان 400 ألف طفل من اللاجئين السوريين في لبنان يحتاجون الى تعليم مدرسي وهو ما يفوق الان عدد الاطفال في المدارس العامة في لبنان والذي يبلغ 300 ألف.

ولمساعدة لبنان في التغلب على هذه المشكلة، قالت كيلي ان الامم المتحدة تسعى الى دعم تعليمي غير رسمي للاطفال اللاجئين الذين لا يمكنهم الذهاب الى المدارس اللبنانية المكتظة.

لكن مثل هذه الانشطة ستتطلب تمويلا اضافيا مستمرا من المانحين الذين لديهم ضغوطهم المالية الخاصة وحاجات منافسة في مناطق اخرى.

وقالت كيلي ان الامم المتحدة ومانحين آخرين يسعون جاهدين لتأمين مثل هذا التمويل.

وتقدر الامم المتحدة ان هناك حاجة الى 1.7 مليار دولار هذا العام لمساعدة المنظمة الدولية ومنظمات المعونات والحكومة اللبنانية وآخرين لدعم اللاجئين السوريين في لبنان وتخفيف آثار ازمة اللاجئين هناك.

وأوضحت الامم المتحدة انه حتى الان تم تقديم تعهدات تمثل 14 في المئة فقط من ذلك المبلغ.

وقالت كيلي: «ليس كل الناس يدركون الحجم الصغير للبنان وأن 25 في المئة من سكانه هم الان لاجئون جاء معظمهم في عام واحد»، مضيفة انها تعتقد ان الدول ليس لديها ادراك كاف لما قد تعنيه زعزعة الاستقرار في لبنان من تأثير على ايجاد حل في سورية وما سيشكله ايضا من مخاطر على استقرار اسرائيل.

التعليقات