لقاء بين ممثلي الاتحادات الطلابية المغاربية بالمنتدى الوطني

الرباط- دنيا الوطن
عقدت منظمة التجديد الطلابي ليلة أمس الإثنين لقاءاً تواصليا بين ممثلي الاتحادات الطلابية المغاربية في كل من تونس وموريتانيا وبين منظمة التجديد الطلابي، وذلك بكلية العلوم الإقتصادية والقانونية والإجتماعية بمكناس ضمن فعاليات اليوم الثاني للمنتدى الوطني للحوار والإبداع الطلابي في نسخته السادسة عشر دورة المعرفة.

محمد سالم ولد عابدين، الأمين العام للاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا أشاد في مداخلته بهذا اللقاء الذي اعتبره تراكماً للقاءات الطلابية المغاربية السابقة الهادفة لتوحيد الصف الطلابي المغاربي، مضيفا أنه "لا اتحاد طلابي عربي قوي بدون اتحاد طلابي مغاربي قوي"، كما استعرض المتحدث كرونولوجيا الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا منذ تأسيسه سنة 2000 إلى اليوم، والمراحل التي مر منها خاصة في ظل التضييق الذي يتعرض له من طرف السلطات الموريتانية رغم الدعم الجماهير الطلابي الذي يحضى به في الجامعات الموريتانية، وتحدث عن التحديات التي تواجه اتحاده مجسداً إياها في عدم منحهم السلطات ترخيص قانوني، و تحدي الوعي النقابي والثقافي والسياسي داخل الشريحة الطلابية، وإشكالية تمييع العمل النقابي من طرف النقابات الموجودة التي تتبع للإدارة.

بدوره زياد المثلوتي، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للطلبة سرد  كرونولوجيا العمل الطلابي بتونس منذ فترة الاستعمار الفرنسي إلى اليوم، والمراحل التي مر منها في عهد الرئيسين السابقين لحبيب بورقيبة وبنعلي حيث  تعرض رموز الحركة الطلابية التونسية للمضايقات والتصفية، خاصة في ظل الصراع الذي طبع مسار الحركة الطلابية في تونس بين الفصائل اليسارية والحزب الحاكم، ليبرز في الثمانينات اتجاه طلابي إسلامي سُمي بـ"الاتجاه الإسلامي" الذي تأسس في العام 1981 والذي سيتحول لاحقا إلى الاتحاد العام التونسي للطلبة، المتحدث أضاف بأن هذا الاتحاد تعرض لسلسة من الإستهدافات من طرف السلطات ابتداءاً من العام 1986 إلى أن تم حله في العام 1991 حيث استشهد العشرات من مناضليه وقعت في حقهم مجازر بشعة حسب وصف المثلوتي، مبرزاً دور الاتحاد في الثورة التونسية وفي إسقاط حكومة الغنوشي الأولى التي حكمت تونس مباشرة بعد سقوط نظام بنعلي.

الإتحاد العام التونسي للطلبة أصبح بعد الثورة مهيكلاً وممثلاً في كل الجامعات التونسية، مما خوله تصدر الانتخابات الطلابية الأخيرة في جل المواقع التونسية، خاصة بعدما استرجع الاتحاد وضعه القانوني نهاية 2013، كما أبرز المتحدث مجال عمل الاتحاد الذي يعتمد على النشاط المادي البيداغوجي المعنوي إضافة إلى النشاط الثقافي، وهو يطرح الآن مشاريع كبرى خاصة في توحيد الساحة الطلابية على أساس مرجعية طلابية وطنية حسب تعبير المثلوتي.

رشيد العدوني رئيس منظمة التجديد الطلابي رحب بضيوف المنظمة معتبرا هذا اللقاء فرصة للإطلاع على تجربة الحركات الطلابية الأخرى والإستفادة منها، وقال العدوني في كلمته باللقاء "نحن أجيال جديدة نريد أن نحرر بلادنا من الحدود الوهمية التي وضعها الإستعمار ونحرر الحركة الطلابية من تيارات اللا معنى والعدمية والتطرف في كل بلادنا المغاربية وبناء جيل معتز بقيمه ومرجعته ووطنيته ومستوعب لدوره في الحياة بمختلف أبعادها"

وأضاف العدوني أن اللقاء يبتغي تحقيق تراكم في نقاشاتنا الاتحادات المغاربية من أجل بناء إتحاد طلابي مغاربي موحد.

جدير بالذكر أنه تم توقيع بروتوكول تعاون بين كل من منظمة التجديد الطلابي والاتحاد العام التونسي للطلبة والاتحاد الطلابي الحر بالجزائر والاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا، وذلك على هامش المؤتمر الوطني الخامس لمنظمة التجديد الطلابي بالرباط العام الماضي.

التعليقات