الأسير حاتم الجيوسي: رغم المؤبدات الـ 6.. أمل الحرية يراوده كل لحظة
رام الله - دنيا الوطن
بقلم: محمد أبوعمشة
حاولت أن تتجاهل حزنها الذي يسكن داخلها، متناسية أن تضاريس وجهها رسمتها ريشة الألم بين تجاعيدها، لتحمل حكايات مؤلمة عاشتها وما زالت بسبب الاحتلال، لتجد نفسها والدة الأسير حاتم الجيوسي أسيرة في قوقعة الحزن والأوجاع، تسكن بين جدران الحسرة والقهر والألم، لا تستطيع تحرير نفسها إلا برؤية ابنها حرا طليقا خارج جدران السجن.
حاتم ياسر محمد الجيوسي(42) عاماً من مدينة طولكرم، والمحكوم بالسجن 6 مؤبدات و55 عاماً، درس في روسيا تخصص (فني أسنان) وتخرج وحصول على الشهادة في عام 2000 ليرجع الى أرض الوطن يمارس عمله في مساعدة أبناء وطنه، ولكنه لم يدرك أن مساره نحو العلم والطب قد يتغير وينحرف ليسلك طريق اخر ويلتحق بصفوف المقاومة الفلسطينية والقيام بعمليات مع مجموعات ضد جنود الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية.
وقالت والدة الأسير الجيوسي انى أعيش منذ اعتقال ابني في حسرة وألم وقهر ليس له نهاية الا بخروج ابني حاتم من السجن ورؤيته أمامي وبين افراد عائلته يمارس حياته الطبيعية وعمله الذي تغرب وأبعد عن كل أحبابه من أجل أن يتعلم هذه المهنة، ولكن كلى أمل بأنه سوف يتحقق الفرج لابني حاتم حتى وإن حوكم بالسجن المؤبد الذي يعني به الاحتلال “نهاية حياته داخل سجنه”.
وأضافت:" إن مسار حياة ابني حاتم الذي درس الطب انحرف “ما إن بدأ نشاطه، حتى بدأ الاحتلال مطاردته واللحاق به والبحث عنه في كل مكان، وكان ذلك في عام 2001 واستمرت مطاردته إلى عام 2003″ حتى لحظة اعتقاله، مشيرة بأن حياة العائلة أثناء مطاردة حاتم من قبل الاحتلال كانت مليئة بالخوف والقلق عليه وعلى مصيره واحتمالية استشهاده كانت تراودهم في كل لحظة.
وتابعت بصوت حزين متذكرة شيئا من الماضي:" أذكر عندما قام جنود الاحتلال باقتحام المنزل لاعتقال ابني حاتم وكان ذلك في العام 2003، فكل شخص يذكر ذلك اليوم وكان شاهدا على اعتقال حاتم يقول إن الاحتلال كان قادم لقتل ابني وليس لاعتقاله، حيث كان هناك إطلاق نار كثيف وسماع دوي انفجارات.
وحول تفاصيل ذلك اليوم، قام جنود الاحتلال بمحاصرة ابني حاتم في منزل في مخيم نور شمس في مدينة طولكرم، واستمر حصاره مدة 4 ساعات متتالية رفض فيها حاتم تسليم نفسه للقوات التي اقتحمت المكان بالعشرات منها وبالآليات والرشاشة الثقيلة” ومن ثم داهم جنود الاحتلال المنزل وأخرجوا سكانه ومعهم حاتم، واعتقلوه”.
وتكمل والدته حديثها:" بعد ذلك تم اعتقال حاتم وأخذه الى السجن ليبدأ معه التحقيق، من ثم أوقفنا له محامي لمعرفة تفاصيل ما يجري معه داخل اقبية التحقيق، وطلبنا من المحامي أن يطلب لنا من إدارة السجون زيارة لحاتم نطمئن عليه بأنفسنا، ولكن جاء الرد بالرفض ومنعنا من زيارته بعد سجنه ما يقارب العام.
وأردفت:" جاء موعد محاكمته لتحكم عليه سلطات الاحتلال بالسجن 6 مؤبدات و50 عاماً، كان في ذلك الوقت شقيقه محمد ابني الثاني يتواجد في الأسر وقد حوكم بالسجن 10 أعوام، ليأخذ حاتم عن شقيقه خمسة منها ولتضاف إلى حكمه ليصبح 6 مؤبدات و55 عاماً.
وتضيف: “وبعد أن حكم عليه المؤبد، أراد حاتم أن يكمل دراسته داخل السجن لكن سلطات الاحتلال منعته من ذلك، حيث تعرض للعزل الانفرادي أكثر من مره ولعدة أشهر ومنها عزله في سجن بئر السبع لمدة 3 شهور عام 2004، ومنع حاتم وسائر الأسرى من التعليم داخل السجون بعد قرار إدارة السجون وقف التعليم في السجون في عام 2011 وبعد اعتقال الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط في غزة.
وطالبت والدة الأسير في نهاية حديثها كافة المسؤولين ومؤسسات حقوق الإنسان والمؤسسات الإعلامية والصليب الأحمر وكل أحرار العالم بالوقوف عند مسؤولياتهم والعمل الجاد بمتابعة أوضاع الأسرى والعمل من أجل الإفراج الفوري عن جميع الأسرى الفلسطينيين وخاصة الأسرى المرضي منهم.
بقلم: محمد أبوعمشة
حاولت أن تتجاهل حزنها الذي يسكن داخلها، متناسية أن تضاريس وجهها رسمتها ريشة الألم بين تجاعيدها، لتحمل حكايات مؤلمة عاشتها وما زالت بسبب الاحتلال، لتجد نفسها والدة الأسير حاتم الجيوسي أسيرة في قوقعة الحزن والأوجاع، تسكن بين جدران الحسرة والقهر والألم، لا تستطيع تحرير نفسها إلا برؤية ابنها حرا طليقا خارج جدران السجن.
حاتم ياسر محمد الجيوسي(42) عاماً من مدينة طولكرم، والمحكوم بالسجن 6 مؤبدات و55 عاماً، درس في روسيا تخصص (فني أسنان) وتخرج وحصول على الشهادة في عام 2000 ليرجع الى أرض الوطن يمارس عمله في مساعدة أبناء وطنه، ولكنه لم يدرك أن مساره نحو العلم والطب قد يتغير وينحرف ليسلك طريق اخر ويلتحق بصفوف المقاومة الفلسطينية والقيام بعمليات مع مجموعات ضد جنود الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية.
وقالت والدة الأسير الجيوسي انى أعيش منذ اعتقال ابني في حسرة وألم وقهر ليس له نهاية الا بخروج ابني حاتم من السجن ورؤيته أمامي وبين افراد عائلته يمارس حياته الطبيعية وعمله الذي تغرب وأبعد عن كل أحبابه من أجل أن يتعلم هذه المهنة، ولكن كلى أمل بأنه سوف يتحقق الفرج لابني حاتم حتى وإن حوكم بالسجن المؤبد الذي يعني به الاحتلال “نهاية حياته داخل سجنه”.
وأضافت:" إن مسار حياة ابني حاتم الذي درس الطب انحرف “ما إن بدأ نشاطه، حتى بدأ الاحتلال مطاردته واللحاق به والبحث عنه في كل مكان، وكان ذلك في عام 2001 واستمرت مطاردته إلى عام 2003″ حتى لحظة اعتقاله، مشيرة بأن حياة العائلة أثناء مطاردة حاتم من قبل الاحتلال كانت مليئة بالخوف والقلق عليه وعلى مصيره واحتمالية استشهاده كانت تراودهم في كل لحظة.
وتابعت بصوت حزين متذكرة شيئا من الماضي:" أذكر عندما قام جنود الاحتلال باقتحام المنزل لاعتقال ابني حاتم وكان ذلك في العام 2003، فكل شخص يذكر ذلك اليوم وكان شاهدا على اعتقال حاتم يقول إن الاحتلال كان قادم لقتل ابني وليس لاعتقاله، حيث كان هناك إطلاق نار كثيف وسماع دوي انفجارات.
وحول تفاصيل ذلك اليوم، قام جنود الاحتلال بمحاصرة ابني حاتم في منزل في مخيم نور شمس في مدينة طولكرم، واستمر حصاره مدة 4 ساعات متتالية رفض فيها حاتم تسليم نفسه للقوات التي اقتحمت المكان بالعشرات منها وبالآليات والرشاشة الثقيلة” ومن ثم داهم جنود الاحتلال المنزل وأخرجوا سكانه ومعهم حاتم، واعتقلوه”.
وتكمل والدته حديثها:" بعد ذلك تم اعتقال حاتم وأخذه الى السجن ليبدأ معه التحقيق، من ثم أوقفنا له محامي لمعرفة تفاصيل ما يجري معه داخل اقبية التحقيق، وطلبنا من المحامي أن يطلب لنا من إدارة السجون زيارة لحاتم نطمئن عليه بأنفسنا، ولكن جاء الرد بالرفض ومنعنا من زيارته بعد سجنه ما يقارب العام.
وأردفت:" جاء موعد محاكمته لتحكم عليه سلطات الاحتلال بالسجن 6 مؤبدات و50 عاماً، كان في ذلك الوقت شقيقه محمد ابني الثاني يتواجد في الأسر وقد حوكم بالسجن 10 أعوام، ليأخذ حاتم عن شقيقه خمسة منها ولتضاف إلى حكمه ليصبح 6 مؤبدات و55 عاماً.
وتضيف: “وبعد أن حكم عليه المؤبد، أراد حاتم أن يكمل دراسته داخل السجن لكن سلطات الاحتلال منعته من ذلك، حيث تعرض للعزل الانفرادي أكثر من مره ولعدة أشهر ومنها عزله في سجن بئر السبع لمدة 3 شهور عام 2004، ومنع حاتم وسائر الأسرى من التعليم داخل السجون بعد قرار إدارة السجون وقف التعليم في السجون في عام 2011 وبعد اعتقال الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط في غزة.
وطالبت والدة الأسير في نهاية حديثها كافة المسؤولين ومؤسسات حقوق الإنسان والمؤسسات الإعلامية والصليب الأحمر وكل أحرار العالم بالوقوف عند مسؤولياتهم والعمل الجاد بمتابعة أوضاع الأسرى والعمل من أجل الإفراج الفوري عن جميع الأسرى الفلسطينيين وخاصة الأسرى المرضي منهم.

التعليقات