أصوات رافقت الناس بأحداث مفصلية : الجنود المجهولين بإذاعات الضفة يروون لدنيا الوطن أطرف المواقف

أصوات رافقت الناس بأحداث مفصلية : الجنود المجهولين بإذاعات الضفة يروون لدنيا الوطن أطرف المواقف
غزة  - دنيا الوطن-أسامة الكحلوت 
ليس من يحمل السلاح هو الجندي المقاتل فقط في المعركة ، لان هناك جنود مجهولين يعملون في الخفاء وعلى ارض المعركة لإيصال الصورة الحقيقية من الميدان حاملين رسالة إعلامية ،يخاطرون بحياتهم من اجل إيصال الحقيقة للمواطن سواء بكاميرا أو بقلم أو بصوته ويوجهون الراى العام نحو الحقيقة .

من هؤلاء الجنود المصورين والمراسلين وأيضا المذيعين ، ويسخر كل هؤلاء الجنود وقته وحياته في أصعب الظروف ليثبت نفسه في مهنته لينقل الحقيقة للعالم .

وتعد إيصال الرسالة الإعلامية للعالم في فلسطين من اخطر المهن ، حيث نقع في بلاد تحتلها إسرائيل وتقصف وتدمر البشر والحجر والشجر بدون حسيب أو رقيب ، ولا يوجد لديها ادني احترام للإنسانية  ولإشارة الصحافة أو الإسعاف فكثيرا ما استشهد رجال الإعلام في ارض المعركة ورجال الإسعاف .

وتحتل الإذاعات نسبة مستمعين عالية جدا في قطاع غزة والضفة الغربية نظرا لسهولة توفر الراديو في السيارات وفى الهواتف الحديثة ، وقد يتابع المواطن المحطات الإذاعية في اى لحظة يرغب بذلك ، ونستمع لأصوات مذيعين منذ سنوات ونميز أصواتهم غيبا بدون تعريفهم على الهواء ولكن لا نعرف شخصياتهم .

تطرقنا لبعض الشخصيات المهمة  داخل الإذاعات المحلية لنتعرف على شخصيتهم ، وبعض المواقف التي تعرضوا لها خلال عملهم الاذاعى. 

 الصحفية ضحى الشامي "34 عاما "  مذيعة ومقدمة برامج إخبارية في صوت فلسطين استذكرت أطرف موقف من المواقف التي تعرضت لها خلال عملها الصحفي قائلة " حينما كنت في النشرة الإخبارية أنا وزميلي على الهواء مباشرة ، قرأ زميلي خبر دولي عن مسئول ايرانى متهم بتنظيم شبكة دعارة ابتسمت كردة فعل على الخبر ، فانفجر زميلي ضاحكا على الهواء ، مما اضطر مهندس الاستديو بقطع النشرة بوصلة أعلانية "

وعن متابعتها لموقع الدنيا الوطن قالت " أتابع الموقع بالإضافة لعدة مواقع أخرى ولكن نظرا لتميز أخبار دنيا الوطن الحصرية اقتبس منه بعض الأخبار والتقارير وأطوره من خلال مصادرنا للتعليق عليه " 

أما عامر أبو عامر "24 عاما " ويعمل مذيعا ومقدم برامج في إذاعة كل الناس في طولكرم قال أن أطرف موقف صادفه في عمله كمذيع كان في أول يوم عمل في الإذاعة حيث قال "  تم تهيئتي أمام الميكروفون وتجهيزي في أول لحظات لي على الهواء داخل الإذاعة ، وطلبت منهم فتح المايك للنزول على الهواء ونتيجة الارتباك لأول مرة بدلا من أن أقول يسعد مساكم ، قلت " يزعد مزاكم "

وأضاف " كانت هذه أول كلماتي الخاطئة على الهواء بعدها انسحبت منزعجا عن الهواء وقررت عدم العودة للإذاعة ثانيا ، ولكن تحديت نفسي وأكملت ونجحت ، وما زلت لدى بعض الأخطاء على الهواء أدرجها تحت بند طياشة مذيع " 

والمذيع سامر أبو الفيلات "24 عاما " والذي يعمل مذيع ومقدم برامج في إذاعة المرح استذكر أطرف موقف خلال عمله الصحفي قائلا " جاء  زميل لنا في العمل ومعه " رأس العبد " وأكلت منها   ونظرا للجدال بيني وبين مهندس الصوت تفأ جئت بحضوره لي في الاستديو وأنا على الهواء ووضعه الكثير منها على وجهي "  

وعن متابعته لموقع دنيا الوطن قال " أتابع الموقع وأرسل له أخبار محلية من منطقتنا ، واستفيد من الموقع في إطار عملي ، ونبحث عن الخبر الدقيق والسريع والمميز في الموقع انه يتابع الإحداث أول بأول وأخبار قطاع غزة تكون منشورة على الموقع بشكل سريع وهذا يسهل علينا عملنا " 

أما المذيعة لينا خالد حجاج " 26 عاما " مذيعة ومقدمة برامج في إذاعة طريق المحبة بنابلس تحدثت عن أطرف المواقف خلال عملها الاذاعى قائلة " خلال عملي الاذاعى وخاصة الفترة الصباحية بالنشرات الإخبارية  خلال استضافتي  لشخصيات للمشاركة للتعليق على الأخبار المنشورة ، اتفأجأ انه خلال ترحيبي بالضيف على الهواء لأجد أن الضيف هو ضيف أخر وليس كما هو منسق له ومن ذكرت اسمه على الهواء ، ويحدث كثيرا معي نظرا لاستضافة الكثير من الشخصيات على الهواء "

وعن متابعتها لموقع دنيا قالت " نعم أتابع الموقع يوميا  واستفيد منه في عملي كمذيعة ، ويعجبني كثيرا تحرير الأخبار في الموقع  واستفيد كثيرا من زوايا منوعة في الموقع ، واختار من الموقع أسبوعيا موضوع  لمناقشته خلال برنامجي ،  واعجبنى اليوم في زاوية لها في الموقع تقرير عن البشرة والحصول على بشرة رائعة فاخترت هذه الزاوية وتطرقت لها خلال فقرتي الصباحية في الإذاعة " 

من جهتها الصحفية سكون عهد شعبان " 26 عاما " مذيعة ومقدمة برامج ومراسلة ميدانية في إذاعة البلد  من جنين استذكرت أطرف موقف خلال عملها الصحفي قائلة " خلال الفترة الصباحية في فقرة ترفيهية أدرجت فقرة تخص الصراصير وكيفية التخلص منها داخل المنازل ، وتعاملت مع الموضوع بانسجام خلال حديثي الاذاعى مما استدعى زميلتي للضحك كثيرا على طريقة القائى وانسجامي في الموضوع  ونظرا لطرافته، مما دفعني للضحك اكتر من مرة  وقطع البث بوصلات إعلانية تكررت  عدة مرات "

وعن متابعتها لموقع دنيا الوطن قالت " أتابع الموقع باستمرار  وأقرا كل أخباره ، واستفيد منه خلال عملي كمذيعة واقتبس منه إذا كانت هناك أخبار عن منطقة جنين "

وتطرقت لأغرب موقف تطرقت له أيضا خلال عملها قائلة " حينما كنت في تغطية ميدانية ونشر اغلب وسائل الإعلام عن استشهاد شابين ، ولكن الحقيقة كان استشهاد شاب وجرح الثاني ، ولم انجر لإخبارهم وحينما توجهت للمستشفى  لمتابعة الأمور مع الأسرة وابنهم الجريح  شاهدت الأم  بحالة غريبة جدا وصدمة كبيرة من الرغم أنها اطمأنت عليه وتأكدت انه على قيد الحياة لكن شعورها تخيل انه استشهد نتيجة بث وسائل الإعلام لذلك "

ويقوم حاليا تلفزيون فلسطين بغزة بتصوير فيلم جنود بلا بنادق والذي يتحدث عن الإعلاميين إثناء عملهم في الحروب ورجال الإسعاف للمخرج خالد سويركى ومن إعداد رجائي الشطلى ومحمد الوحيدى وتصوير محمد البرعى .

وبدأت فكرة الفيلم عند المخرج خالد السويركي عام 2006 وبدأ العمل والتصوير حينها إلا أن العمل لم يكتمل بسبب ما أصاب الوطن من انقسام ، ومع عودة تلفزيون فلسطين للعمل وبالرغم من الإمكانيات القليلة كان الإصرار علي فضح ممارسات الاحتلال وانتهاكه لكافة المواثيق الدولية هو الدافع وراء انجاز هذا الفيلم من جديد ، وبدأ العمل والتصوير بتاريخ 14/2/2014  بأخذ شهادات حية من عدد من الصحفيين وضباط الإسعاف الذين عايشوا الحرب وخصوصا الحربين الأخيرتين علي غزة .

وسيخرج الفيلم للنور خلال الأسبوعين المقبلين حيث سيكون العرض الأول له على شاشة تلفزيون فلسطين ومن ثم سيشارك في مهرجانات عربية ومحلية .

وأشار سويركى إلى أن الفيلم يتحدث عن مجموعه من الأبطال الذين يغامرون بحياتهم لأجل الآخرين في حين يكونوا هم في أمس الحاجة للمساعدة، ويتحدثوا من خلال الفيلم عن جوانب إنسانيه ومشاهد صعبه تعرضوا لها رغم أن القانون الدولي يعطيهم كافه الحقوق أن يكونوا خارج دائرة الاستهداف ، ويصاب أحيانا الاعلامى والمسعف وينسى نفسه لينقذ مصاب أخر ويتعرض بيته للقصف والتدمير و يكون في مرمى النيران في بيوت أخرى.

وقال الشطلى " الرسالة التي نسعى لإيصالها من خلال الفيلم هي تسليط الضوء علي مجموعة من الجنود المجهولين الذين لا يحملون بنادق يدافعون بها عن أنفسهم ، جنود سلاحهم هو إنسانيتهم وبعض الصور والأدوية . يضمدون بها جراح شعبهم وإيصال صورته وصوته للعالم والذي حجبته آلة الحرب فلم يعد بإمكانهم التواصل مع ذويهم الذين تركوهم في وقت هم بأمس الحاجة لان يكونوا معهم ليشعروا ببعض الأمان المفقود بسبب الحرب ، تركوهم من اجل إنقاذ حياة إنسان أخر قد لا يعرفونه يتعرض للموت لا يهمهم لونه أو دينه أو جنسه . تلك هي الإنسانية بكل معانيها ، ولكن بكل أسف يتم استهدافها من قبل الاحتلال الإسرائيلي ضاربين بعرض الحائط كل المواثيق والأعراف الدولية التي كفلت لهم حرية الحركة والتنقل بأمان "
عامر أبو عامر

ضحى الشامي

لينا حجاج

سكون شعبان

سامر ابو الفيلات


صور من فيلم تلفزيون فلسطين "








التعليقات