د.م. الوحيدي لِ باسم يوسف : انت محق "سد النهضة الاثيوبي"
رام الله - دنيا الوطن
في تقرير نُشر عبر وسائل الاعلام وخص "دنيا الوطن" بهذا التقرير صنف الدكتور المهندس حسام الوحيدي تداعيات سد النهضة الاثيوبي على الامن المائي العربي عامة والمصري خاصة.
حيث علق قائلاً ، في حلقة الجمعة قبل الماضية ، تناول الاعلامي المصري باسم يوسف وكان محقاً في تعليقاته وتسليطه الضوء على البدء قي تنفيذ مشروع سد النهضة الاثيوبي وتداعياته على الامن المائي المصري مما جعل العديد من الاسئلة تحاك في الافق أبرزها , هل هناك استيطان في ما وراء الحدود ؟ ، هل سيؤثر هذا على الامن القومي المصري الذي يعتبر صمام الامان للامن العربي ككل ؟ ، في هذا التقرير نحاول جادين ان نغطي ولو جزء يسير من هذه التساؤلات .
ثم تابع مسترسلاً ، لذا نغوص هنا في ملف يعتبر من اخطر الملفات يدور حول إعلان اثيوبيا تغيير مجرى النيل الأزرق والبدء قي تنفيذ مشروع بناء سد النهضة العملاق الذي تقول مصر أنه سيؤثر على حصتها في تدفق مياه النيل .
ان القرارات الدولية خصوصاً في مشاريع المياه توفر أدوات مهمة لمواجهة خطر الغطرسة المائية من دولة ما على حساب دولة أخرى ، إن لموضوع المياه أهمية خاصة في الوطن العربي بالنظر لمحدودية المتاح منها كمياه للشرب وطبقاً للمواصفات التي تفضي إلى ان أي بلد يقل فيه متوسط نصيب الفرد من المياه سنوياً عن 1000- 2000 متر مكعب يعتبر بلداً يعاني من ندرة مائية ، وبناءً على ذلك فان 13 بلداً عربياً تقع ضمن فئة البلدان ذات الندرة المائية ، ونحن في فلسطين نعاني من الندرة المائية . وهذه الندرة في المياه تتفاقم باستمرار بسبب زيادة معدلات النمو السكاني العالية . ويوضح تقرير البنك الدولي ان متوسط نصيب الفرد السنوي من الموارد المائية المتجددة والقابلة للتجدد في الوطن العربي (مع استبعاد مخزون المياه الكامنة في باطن الأرض) سيصل إلى 667 مترا مكعبا في سنة 2025 بعدما كان 3430 مترا مكعبا في سنة 1960، أي بانخفاض بنسبة 80%. أما معدل موارد المياه المتجددة سنوياً في المنطقة العربية فيبلغ حوالي 350 مليار متر مكعب، وتغطي نسبة 35% منها عن طريق تدفقات الأنهار القادمة من خارج المنطقة، إذ يأتي عن طريق نهر النيل 56 مليار متر مكعب.
وبما اننا ندور حول فلك نهر النيل ومشروع سد النهضة الاثيوبي وتأثير الاستيطان الاسرائيلي وهيمنته فيما وراء الحدود .
ومتابعة هذا الملف تقول على أن الحكومة الإثيوبية أسندت لشركة إسرائيلية مهمة إدارة وتوزيع ونقل الكهرباء في إثيوبيا، ومنها الكهرباء المنتجة من سد النهضة الجارى تنفيذ مرحلته الأولى .
وهذا معناه أن هذه الشركة الإسرائيلية ستتحكم فى عملية تسويق وتوزيع الكهرباء المنتجة من السد، وتحديد كميات المياه المنصرفة المسموح تدفقها إلى كل من مصر والسودان، فضلا عن كميات المياه المخزنة فى بحيرة السد هناك.
وتقول التقارير على أن عدة دول كبرى تقدمت بمقترحات لإقامة استثمارات زراعية كبري، فى مئات الآلاف من الهكتارات تعتمد على المياه المحتجزة خلف البحيرة، التى سَيكَونها السد فى ري محاصيلها، بما سيؤثر بشكل سلبى كبير على حصة مصر من مياه النيل الواردة من المنابع الإثيوبية .
وفي الجانب الآخر قال "برهان جبر كريستوس" وزير الخارجية الأثيوبي ، إن "سد النهضة"، الذي تعتزم أثيوبيا إنشاؤه بل بدأت اثيوبيا بالفعل في تنفيذ المرحلة الاولى منه سيكون لغرض توليد الكهرباء فقط، وليس للزراعة، وأنه لن يستقطع من حصة مصر المائية . وبرر السبب في ذلك هو أن نهر النيل يمر في اثيوبيا داخل منحدر ضيق عميق ولا يمكن استخدامه في الري، الوادي عميق جدا، وان لدى اثيوبيا جزء صغير جدا من الأرض الذي يمكن فيه استخدام مياه النيل للري وهو جزء غير هام، وليس من السهل رفع مياه النيل لاستخدامها في الري في الأراضي الأثيوبية المرتفعة، ولا يمكن أن نستخدم مياه النيل هنا سوى لتوليد الكهرباء، وفي هذه العملية لا نستهلك أي جزء من مياه النيل، وسنستخدم المياه فقط لتوليد الكهرباء ونترك النهر ينساب إلى مصر بكل سهولة. وأشار إلى أن أثيوبيا لن تستخدم سد النهضة في اغراض الزراعة والري وبالتالي لن تتأثر حصة مصر المائية سلبا، إنما سيتم استخدامه في الأساس لتوليد الكهرباء . وتابع قوله أننا يمكن أن نصيغ إطار مشترك للمنفعة المتبادلة من نهر النيل بين البلدين، إن الكهرباء التي سننتجها من السد في أثيوبيا لن تكون لنا وحدنا، بل يمكن لمصر والسودان الاستفادة منها أيضا، لأننا سننتج عشرات الآلاف من الميجاوات من هذا السد.
رغم هذه التطمينات المبطنة لوزير الخارجية الاثيوبي ولكنها تفتح الباب على مصراعيه امام عدة تساؤلات ، هل نحن امام سيطرة اسرائيلية قادمة على الامن المائي المصري ، لأن هذا التوجه الإثيوبى سوف يعزز الوجود الإسرائيلى فى منابع النيل، مما سيؤثر على الأمن القومى المصري، وأنه فى ضوء هذه المؤشرات، خاصة ما أعلنته إثيوبيا عن تعيين 30 ألف موظف جديد لخدمة مشروع السد فى مراحله الإنشائية الأولي، فإنه من المؤكد أن إثيوبيا ماضية فى تدشين وإقامة السد ، بصرف النظر عن نتائج وتوصيات اللجنة الدولية الثلاثية لتقييم آثار سد النهضة . هل نحن امام استيطان إسرائيلي مبطن فيما وراء الحدود ؟.
حيث علق قائلاً ، في حلقة الجمعة قبل الماضية ، تناول الاعلامي المصري باسم يوسف وكان محقاً في تعليقاته وتسليطه الضوء على البدء قي تنفيذ مشروع سد النهضة الاثيوبي وتداعياته على الامن المائي المصري مما جعل العديد من الاسئلة تحاك في الافق أبرزها , هل هناك استيطان في ما وراء الحدود ؟ ، هل سيؤثر هذا على الامن القومي المصري الذي يعتبر صمام الامان للامن العربي ككل ؟ ، في هذا التقرير نحاول جادين ان نغطي ولو جزء يسير من هذه التساؤلات .
ثم تابع مسترسلاً ، لذا نغوص هنا في ملف يعتبر من اخطر الملفات يدور حول إعلان اثيوبيا تغيير مجرى النيل الأزرق والبدء قي تنفيذ مشروع بناء سد النهضة العملاق الذي تقول مصر أنه سيؤثر على حصتها في تدفق مياه النيل .
ان القرارات الدولية خصوصاً في مشاريع المياه توفر أدوات مهمة لمواجهة خطر الغطرسة المائية من دولة ما على حساب دولة أخرى ، إن لموضوع المياه أهمية خاصة في الوطن العربي بالنظر لمحدودية المتاح منها كمياه للشرب وطبقاً للمواصفات التي تفضي إلى ان أي بلد يقل فيه متوسط نصيب الفرد من المياه سنوياً عن 1000- 2000 متر مكعب يعتبر بلداً يعاني من ندرة مائية ، وبناءً على ذلك فان 13 بلداً عربياً تقع ضمن فئة البلدان ذات الندرة المائية ، ونحن في فلسطين نعاني من الندرة المائية . وهذه الندرة في المياه تتفاقم باستمرار بسبب زيادة معدلات النمو السكاني العالية . ويوضح تقرير البنك الدولي ان متوسط نصيب الفرد السنوي من الموارد المائية المتجددة والقابلة للتجدد في الوطن العربي (مع استبعاد مخزون المياه الكامنة في باطن الأرض) سيصل إلى 667 مترا مكعبا في سنة 2025 بعدما كان 3430 مترا مكعبا في سنة 1960، أي بانخفاض بنسبة 80%. أما معدل موارد المياه المتجددة سنوياً في المنطقة العربية فيبلغ حوالي 350 مليار متر مكعب، وتغطي نسبة 35% منها عن طريق تدفقات الأنهار القادمة من خارج المنطقة، إذ يأتي عن طريق نهر النيل 56 مليار متر مكعب.
وبما اننا ندور حول فلك نهر النيل ومشروع سد النهضة الاثيوبي وتأثير الاستيطان الاسرائيلي وهيمنته فيما وراء الحدود .
ومتابعة هذا الملف تقول على أن الحكومة الإثيوبية أسندت لشركة إسرائيلية مهمة إدارة وتوزيع ونقل الكهرباء في إثيوبيا، ومنها الكهرباء المنتجة من سد النهضة الجارى تنفيذ مرحلته الأولى .
وهذا معناه أن هذه الشركة الإسرائيلية ستتحكم فى عملية تسويق وتوزيع الكهرباء المنتجة من السد، وتحديد كميات المياه المنصرفة المسموح تدفقها إلى كل من مصر والسودان، فضلا عن كميات المياه المخزنة فى بحيرة السد هناك.
وتقول التقارير على أن عدة دول كبرى تقدمت بمقترحات لإقامة استثمارات زراعية كبري، فى مئات الآلاف من الهكتارات تعتمد على المياه المحتجزة خلف البحيرة، التى سَيكَونها السد فى ري محاصيلها، بما سيؤثر بشكل سلبى كبير على حصة مصر من مياه النيل الواردة من المنابع الإثيوبية .
وفي الجانب الآخر قال "برهان جبر كريستوس" وزير الخارجية الأثيوبي ، إن "سد النهضة"، الذي تعتزم أثيوبيا إنشاؤه بل بدأت اثيوبيا بالفعل في تنفيذ المرحلة الاولى منه سيكون لغرض توليد الكهرباء فقط، وليس للزراعة، وأنه لن يستقطع من حصة مصر المائية . وبرر السبب في ذلك هو أن نهر النيل يمر في اثيوبيا داخل منحدر ضيق عميق ولا يمكن استخدامه في الري، الوادي عميق جدا، وان لدى اثيوبيا جزء صغير جدا من الأرض الذي يمكن فيه استخدام مياه النيل للري وهو جزء غير هام، وليس من السهل رفع مياه النيل لاستخدامها في الري في الأراضي الأثيوبية المرتفعة، ولا يمكن أن نستخدم مياه النيل هنا سوى لتوليد الكهرباء، وفي هذه العملية لا نستهلك أي جزء من مياه النيل، وسنستخدم المياه فقط لتوليد الكهرباء ونترك النهر ينساب إلى مصر بكل سهولة. وأشار إلى أن أثيوبيا لن تستخدم سد النهضة في اغراض الزراعة والري وبالتالي لن تتأثر حصة مصر المائية سلبا، إنما سيتم استخدامه في الأساس لتوليد الكهرباء . وتابع قوله أننا يمكن أن نصيغ إطار مشترك للمنفعة المتبادلة من نهر النيل بين البلدين، إن الكهرباء التي سننتجها من السد في أثيوبيا لن تكون لنا وحدنا، بل يمكن لمصر والسودان الاستفادة منها أيضا، لأننا سننتج عشرات الآلاف من الميجاوات من هذا السد.
رغم هذه التطمينات المبطنة لوزير الخارجية الاثيوبي ولكنها تفتح الباب على مصراعيه امام عدة تساؤلات ، هل نحن امام سيطرة اسرائيلية قادمة على الامن المائي المصري ، لأن هذا التوجه الإثيوبى سوف يعزز الوجود الإسرائيلى فى منابع النيل، مما سيؤثر على الأمن القومى المصري، وأنه فى ضوء هذه المؤشرات، خاصة ما أعلنته إثيوبيا عن تعيين 30 ألف موظف جديد لخدمة مشروع السد فى مراحله الإنشائية الأولي، فإنه من المؤكد أن إثيوبيا ماضية فى تدشين وإقامة السد ، بصرف النظر عن نتائج وتوصيات اللجنة الدولية الثلاثية لتقييم آثار سد النهضة . هل نحن امام استيطان إسرائيلي مبطن فيما وراء الحدود ؟.

التعليقات