عمارة الرجبي وعودة المستوطنين الى عش الدبابير

عمارة الرجبي وعودة المستوطنين الى عش الدبابير
رام الله - دنيا الوطن
بقلم : بديع الدويك
قرار المحكمة الاسرائيلية العليا الاخير بتاريخ 11/3/2014 والذي وصفه بعض الفلسطينيين بالسياسي بامتياز يشكل دعماً خطيراً لتوسع الاستيطاني في قلب الخليل , هذه المدينة التي تعيش دائما فوق صفيح ساخن وهنا يرجع مجدي الجعبري الذي قام في بناء البيت لفايز الرجبي والذي يعش على بعد امتار قليلة من البيت بالذاكرة عندما كان المستوطنين يحتلون عمارة الرجبي في سنة 2007 قبل ان يتم اخلائهم في نهاية عام 2008.

يقول مجدي اذا عاد المستوطنون فستتحول المنطقة الى جحيم بسبب اعتداءات المستوطنين والتي عانينا منها الكثير , اما بسام الجعبري الذي يعمل صانع للأحذية والذي يسكن بضع امتار عن عمارة الرجبي فيقول عندما كان المستوطنين كانوا يقومون بمهاجمة بيوتنا بالحجارة وعمال مظاهرات استفزازية تدعوا الى كراهية العرب وطردهم من المنطقة , ويقول حتى بناء البيت عندي تم توقيفه بضغط من المستوطنين حينما قررت البناء انا وجاري فقام المستوطنين بالتواجد بالمنطقة وحضر الجيش والشرطة وتم ابلغي شفوياً من قبل الادارة المدنية بوقف البناء بتاريخ 28-05-2012 بالرغم من وجود رخصة للبناء من قبل بلدية مدينة الخليل , ولم يسمح لي بالبناء إلا بعد ايام من عيد الاضحى الاخير بعد ان تم تدخل العديد من مؤسسات الحقوقية والإعلام المحلي والعالمي بالإضافة الى الارتباط الفلسطيني ويضيف مجدي وهو بتنهد .أن المستوطنين من يحكم هنا وليس الجيش الاسرائيلي .

هنا يجب ان نعرف بأن المستوطنين يعملون على ربط مستوطنة كريات اربع بالحي الاستيطاني في قلب مدينة الخليل عبر عمارة الرجبي التي سوف تتحول الى قاعدة لانطلاق الهجمات والاستفزازات من فبل المستوطنين ضد الفلسطينيين,كما ان قلب الخليل التاريخي سوف يكون بالكامل تحت سيطرة المستوطنين والاحتلال بشكل عام ,وبذلك يصبح الفلسطينيون يعيشون داخل ساندويتشات و عزل العائلات عن بعضها البعض وهو تدمير ليس فقط لاقتصاد الفلسطينيين نتيجة اغلاق العديد من المحلات التجارية وبعض والأسواق وإنما ايضا تدمير لنسيج الاجتماعي ما بين الفلسطينيين انفسهم , وبذلك نجحت اسرائيل بتحويل مدينة الخليل الى متحف للأبرتهايد .

ان القراءة العامة للوضع العام لا يبشر إلا بسوى بالمزيد من المعاناة واستمراراً لبناء ألمستوطنات وهذا يعني بأن اسرائيل لديها خطة للهروب الى الامام بتصعيد الموقف على الارض من اغتيالات وقصف وغيرها على الطريقة الاسرائيلية المعهودة. .

اما الفلسطينيون فلا يوجد ما يخسرونه اكثر وسيكون عليهم الرد لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي وقد يكون اقوى الردود هو ان تتوحد جميع الفصائل والعمل الشعبي ووضع استراتجية نضالية تعمل على مواجهة الاحتلال بالمقاومة الشعبية السلمية,و العمل على توسيع المقاطعة الدولية ضد حكومة اسرائيل وسياستها العنصرية,وخلق جسم ميداني لمتابعة كل هذه الامور على غرار القيادة الوطنية الموحدة في الانتفاضة الاولى , وعند ذلك نستطيع ان نقول بان الانتفاضة الثالثة اشتعلت بعد انضاج العامل الذاتي الذي يعاني من التمزق وبذلك تكون الطريقة الفلسطينية في المقاومة التي لا تكون رهينة ردة فعل على التصعيد الاسرائيلي الذي يبغي الى مزيد من الدماء وخلط الاوراق من جديد حتى تطيل من عمر احتلالها الزائل .



 

التعليقات