بمشاركة أبو عمار وهنية شعائرهم.."صوفية غزة":تاريخها وطريقة انتشارها.."الحضرة" تقربنا الى الله..فيديو
غزة - خاص دنيا الوطن - من أسامة الكحلوت و تحسين محيسن
رغم تزاحم التيارات الإسلامية في قطاع غزة مثل حماس والجهاد الاسلامى والسلفية والجهادية ، إلا انه ما زال لرواد الطريقة الصوفية مكان في غزة يمارسون فيها شعائرهم في أماكن خاصة .
ففي شارع ضيق وسط مدينة غزة بمنطقة عسقولة ، يتمركز مسجد زاوية غزة الكبرى ، يجتمع فيه المريدون لتأدية طقوسهم الدينية من أناشيد وابتهالات ومديح للرسول صلى الله عليه وسلم ، إلا أن تلك الزاوية غير معروفة لعامة الناس سوى القريبين منها .
يعيش صوفيو غزة في كنف شيخ الطريقة الصوفية الشيخ مصطفى السعافين ، والذي يجتمع بهم يوميا للتجهيز للحضرة يوم الأحد والخميس بعد صلاة المغرب مباشرة ، يرددون فيها الأدعية والابتهالات والمديح للرسول ، ويسميها البعض " الحضرة "
وعن الصوفية تحدث لدنيا الوطن شيخها مصطفى السعافين قائلا " الرسول هو أول من وضع أسس التصوف ، تبدأ باركان الإسلام الخمسة ولا يكتمل الإسلام إلا بالإيمان بالله وكتبه ورسله واليوم الأخر ، والتصوف هو تكليف القلب بالأركان التي كلف بها الجسد ، مثل الصلاة لا نوقفها على الحركات فلا بد أن يكون هناك جوهر للصلاة وهذا أسميناه التصوف أو الروحانيات ، وكان أصحاب رسول الله قمة في الروحانيات والإخلاص في العبادة ، والتصوف هو تصفية الروح مما سوى الله وتصفية القلب من التوجه إلى ما سوى الله "
وبدأت هذه الطريقة في الجزائر على يد احمد بن عليوة المستغانمى عام 1932 ، ومن ثم جاءت هذه الطريقة بعد التقاء الشيخ حسين أبو سردانة بأحد أتباع هذه الطريقة من مشايخ الأزهر الشريف في مصر ، وجاءت برسل للشام كله ونشرها في فلسطين الشيخ حسين أبو سردانة وإسماعيل جنينه ، وسلكت طريقها للعريش ثم لمصر ولبنان وسوريا والعراق والكويت واغلب بقاع العالم الاسلامى ، ونشرها بعد الهجرة في قطاع غزة والد الشيخ مصطفى السعافين " الشيخ محمد السعافين " والملقب بالشيخ أبو احمد الفالوجى والذي حملها الشيخ مصطفى السعافين بعد وفاة والده ،الذي استمر في نشر هذه الرسالة إلى يومنا هذا وأصبح شيخا للطريقة الصوفية في فلسطين ومصر والعديد من الدول .
وشرح السعافين أساس إتباع الصوفية قائلا لدنيا الوطن " أسس الصوفية هي الاجتماع والاستماع والإتباع ، وهذه الأركان مستمدة من كتاب رسول الله وهديه ، فأول ما جاء به الرسول هو الاجتماع الذي وحد المسلمين ونزع الحقد والغل من قلوبهم وجعلهم امة واحدة ، فلا خير في الإسلام إن لم يكن هناك إتباع لرسول الله وسنته "
ويفتح شيخ الطريقة الصوفية الباب لاستقبال الراغبين بالانضمام إليهم دون شروط لان الطريق مبنى على المحبة بين الإخوة، ويتدرج الراغب بالانضمام معهم من محبة أهله وأصدقائه لمحبة شيخه ثم يتدرج لمحبة الصالحين ثم لمحبة رسول الله ، وينفتحون مع أفراد المجتمع كافة . " حسب قوله "
فكل شيخ له طريقته في التصوف ، ولكن الجميع يتفق على أن يوم الأحد والخميس هو للحضرة التي تعانق فيها أرواح المتصوفين بالابتهالات والمديح النبوي .
ويقول محمد الهادي السعافين "40 عاما " الابن الأكبر لشيخ الطريقة الصوفية ويعمل مديرا في المعهد الديني في الأزهر لدنيا الوطن " هذه الزاوية هي الأم لكثير من الزوايا في رفح وخانيونس ودير البلح والداخل الفلسطيني والضفة الغربية وبلاد الشام ومصر والعديد من الدول ، وتقام جميع الشعائر الدينية وحلقات الذكر والأعياد الدينية بعيدا عن البدع كما يشاع ، واغلب المنتسبين من أصحاب العلم الرفيع من الأساتذة والدكاترة والمهندسين والناس البسطاء فلا فرق بينهم إلا بالتقوى ".
وأضاف " تقام الحضرة على ذكر الله ذكرا صريحا بصوت منخفض ، دون استخدام الطبول والخزعبلات التي يتبعها البعض ، وتقام الحضرة لجلاء الهموم عن القلوب جراء المتاعب اليومية وهى بمثابة تواصل مع الله لجلاء الهم "
المهندس عز الدين بشير "60 عاما " الملقب أبو سياف احد منتسبى هذه الطريقة منذ التسعينات يحافظ على تواجده يوم الحضرة منذ أكثر من عشرين عاما رغم سكنه جنوب القطاع ، حيث قال " انضممت لهذه الطريقة منذ التسعينات بعد تعرفي عليها عن طريق احد الأصدقاء ، واقتنعت بهم بخلاف ما كان يشاع عن الزوايا ، حيث وصلت لمقام الصدق في العبادة بعد مصارحتي مع نفسي ومع شيخي وتربطنا علاقة إخوة مع الجميع "
وعن الفرق بين الزاوية والشارع قال " هناك فرق شاسع بين الزوايا والشارع ، فنحن نجتمع كل احد وخميس بعد صلاة المغرب ويقوم شيخنا بمتابعتنا وتربيتنا على شرع الله ويصحح من معتقداتنا ليصل بنا لأعلى مقام نصلح له ، وكذلك تقام دروس يومية في جميع الزوايا "
وتبدأ الحضرة ليلة الخميس بصلاة المغرب وتوافد أبناء الطريقة الصوفية من شمال القطاع وجنوبه ، وبعد الانتهاء من صلاة المغرب يسلم المصلون على شيخهم ويقبلون يده ، ومن ثم يلقى السعافين درس ديني قصير ، وتبدأ الابتهالات الدينية والمديح ويتخلل ذلك إطفاء النور خلال الابتهالات وتنتهي بصلاة العشاء ، ومن ثم تناول طعام العشاء مع بعضهم البعض .
ورغم قدم هذه الثقافة في قطاع غزة إلا أنها لم تتصادم أو تختلف مع حكومة من الحكومات التي توالت على الحكم في قطاع غزة ، ولا تتبع هذه المساجد لجهة حكومية ، وينفق شيخ هذه الطريقة على المسجد من نفقته الخاصة .
ورفض الشيخ السعافين عدة مناصب حكومية عرضت عليه من الرئيس الراحل أبو عمار شخصيا منذ قدوم السلطة الفلسطينية لقطاع غزة ، وقد القي الرئيس أبو عمار خطبة يوم الجمعة منذ دخوله غزة بجانب الشيخ السعافين عام 1994 على منبر مسجد زاوية غزة الكبرى .
وأقام السعافين مجلس مديح وابتهالات دينية بمشاركة العديد من الشخصيات في منزل رئيس الوزراء إسماعيل هنية .
وتبقى هذه الطريقة قيد الغموض لدى الشارع الفلسطيني لإلصاقها باسم دروشة وبدع ، لكن واقعها يتحدث عكس ذلك عنهم كونهم يتمسكون بالدين وبسنة رسوله منذ القدم لا يحيدون عنها .
فيديوهات سابقة :




















رغم تزاحم التيارات الإسلامية في قطاع غزة مثل حماس والجهاد الاسلامى والسلفية والجهادية ، إلا انه ما زال لرواد الطريقة الصوفية مكان في غزة يمارسون فيها شعائرهم في أماكن خاصة .
ففي شارع ضيق وسط مدينة غزة بمنطقة عسقولة ، يتمركز مسجد زاوية غزة الكبرى ، يجتمع فيه المريدون لتأدية طقوسهم الدينية من أناشيد وابتهالات ومديح للرسول صلى الله عليه وسلم ، إلا أن تلك الزاوية غير معروفة لعامة الناس سوى القريبين منها .
يعيش صوفيو غزة في كنف شيخ الطريقة الصوفية الشيخ مصطفى السعافين ، والذي يجتمع بهم يوميا للتجهيز للحضرة يوم الأحد والخميس بعد صلاة المغرب مباشرة ، يرددون فيها الأدعية والابتهالات والمديح للرسول ، ويسميها البعض " الحضرة "
وعن الصوفية تحدث لدنيا الوطن شيخها مصطفى السعافين قائلا " الرسول هو أول من وضع أسس التصوف ، تبدأ باركان الإسلام الخمسة ولا يكتمل الإسلام إلا بالإيمان بالله وكتبه ورسله واليوم الأخر ، والتصوف هو تكليف القلب بالأركان التي كلف بها الجسد ، مثل الصلاة لا نوقفها على الحركات فلا بد أن يكون هناك جوهر للصلاة وهذا أسميناه التصوف أو الروحانيات ، وكان أصحاب رسول الله قمة في الروحانيات والإخلاص في العبادة ، والتصوف هو تصفية الروح مما سوى الله وتصفية القلب من التوجه إلى ما سوى الله "
وبدأت هذه الطريقة في الجزائر على يد احمد بن عليوة المستغانمى عام 1932 ، ومن ثم جاءت هذه الطريقة بعد التقاء الشيخ حسين أبو سردانة بأحد أتباع هذه الطريقة من مشايخ الأزهر الشريف في مصر ، وجاءت برسل للشام كله ونشرها في فلسطين الشيخ حسين أبو سردانة وإسماعيل جنينه ، وسلكت طريقها للعريش ثم لمصر ولبنان وسوريا والعراق والكويت واغلب بقاع العالم الاسلامى ، ونشرها بعد الهجرة في قطاع غزة والد الشيخ مصطفى السعافين " الشيخ محمد السعافين " والملقب بالشيخ أبو احمد الفالوجى والذي حملها الشيخ مصطفى السعافين بعد وفاة والده ،الذي استمر في نشر هذه الرسالة إلى يومنا هذا وأصبح شيخا للطريقة الصوفية في فلسطين ومصر والعديد من الدول .
وشرح السعافين أساس إتباع الصوفية قائلا لدنيا الوطن " أسس الصوفية هي الاجتماع والاستماع والإتباع ، وهذه الأركان مستمدة من كتاب رسول الله وهديه ، فأول ما جاء به الرسول هو الاجتماع الذي وحد المسلمين ونزع الحقد والغل من قلوبهم وجعلهم امة واحدة ، فلا خير في الإسلام إن لم يكن هناك إتباع لرسول الله وسنته "
ويفتح شيخ الطريقة الصوفية الباب لاستقبال الراغبين بالانضمام إليهم دون شروط لان الطريق مبنى على المحبة بين الإخوة، ويتدرج الراغب بالانضمام معهم من محبة أهله وأصدقائه لمحبة شيخه ثم يتدرج لمحبة الصالحين ثم لمحبة رسول الله ، وينفتحون مع أفراد المجتمع كافة . " حسب قوله "
فكل شيخ له طريقته في التصوف ، ولكن الجميع يتفق على أن يوم الأحد والخميس هو للحضرة التي تعانق فيها أرواح المتصوفين بالابتهالات والمديح النبوي .
ويقول محمد الهادي السعافين "40 عاما " الابن الأكبر لشيخ الطريقة الصوفية ويعمل مديرا في المعهد الديني في الأزهر لدنيا الوطن " هذه الزاوية هي الأم لكثير من الزوايا في رفح وخانيونس ودير البلح والداخل الفلسطيني والضفة الغربية وبلاد الشام ومصر والعديد من الدول ، وتقام جميع الشعائر الدينية وحلقات الذكر والأعياد الدينية بعيدا عن البدع كما يشاع ، واغلب المنتسبين من أصحاب العلم الرفيع من الأساتذة والدكاترة والمهندسين والناس البسطاء فلا فرق بينهم إلا بالتقوى ".
وأضاف " تقام الحضرة على ذكر الله ذكرا صريحا بصوت منخفض ، دون استخدام الطبول والخزعبلات التي يتبعها البعض ، وتقام الحضرة لجلاء الهموم عن القلوب جراء المتاعب اليومية وهى بمثابة تواصل مع الله لجلاء الهم "
المهندس عز الدين بشير "60 عاما " الملقب أبو سياف احد منتسبى هذه الطريقة منذ التسعينات يحافظ على تواجده يوم الحضرة منذ أكثر من عشرين عاما رغم سكنه جنوب القطاع ، حيث قال " انضممت لهذه الطريقة منذ التسعينات بعد تعرفي عليها عن طريق احد الأصدقاء ، واقتنعت بهم بخلاف ما كان يشاع عن الزوايا ، حيث وصلت لمقام الصدق في العبادة بعد مصارحتي مع نفسي ومع شيخي وتربطنا علاقة إخوة مع الجميع "
وعن الفرق بين الزاوية والشارع قال " هناك فرق شاسع بين الزوايا والشارع ، فنحن نجتمع كل احد وخميس بعد صلاة المغرب ويقوم شيخنا بمتابعتنا وتربيتنا على شرع الله ويصحح من معتقداتنا ليصل بنا لأعلى مقام نصلح له ، وكذلك تقام دروس يومية في جميع الزوايا "
وتبدأ الحضرة ليلة الخميس بصلاة المغرب وتوافد أبناء الطريقة الصوفية من شمال القطاع وجنوبه ، وبعد الانتهاء من صلاة المغرب يسلم المصلون على شيخهم ويقبلون يده ، ومن ثم يلقى السعافين درس ديني قصير ، وتبدأ الابتهالات الدينية والمديح ويتخلل ذلك إطفاء النور خلال الابتهالات وتنتهي بصلاة العشاء ، ومن ثم تناول طعام العشاء مع بعضهم البعض .
ورغم قدم هذه الثقافة في قطاع غزة إلا أنها لم تتصادم أو تختلف مع حكومة من الحكومات التي توالت على الحكم في قطاع غزة ، ولا تتبع هذه المساجد لجهة حكومية ، وينفق شيخ هذه الطريقة على المسجد من نفقته الخاصة .
ورفض الشيخ السعافين عدة مناصب حكومية عرضت عليه من الرئيس الراحل أبو عمار شخصيا منذ قدوم السلطة الفلسطينية لقطاع غزة ، وقد القي الرئيس أبو عمار خطبة يوم الجمعة منذ دخوله غزة بجانب الشيخ السعافين عام 1994 على منبر مسجد زاوية غزة الكبرى .
وأقام السعافين مجلس مديح وابتهالات دينية بمشاركة العديد من الشخصيات في منزل رئيس الوزراء إسماعيل هنية .
وتبقى هذه الطريقة قيد الغموض لدى الشارع الفلسطيني لإلصاقها باسم دروشة وبدع ، لكن واقعها يتحدث عكس ذلك عنهم كونهم يتمسكون بالدين وبسنة رسوله منذ القدم لا يحيدون عنها .
فيديوهات سابقة :





















التعليقات