تطورات وتداعيات السيادة الأردنية على المسجد الأقصى في ندوة حوارية
رام الله - دنيا الوطن
نظم ملتفى القدس الثقافي مساء الاثنين (23/3) في المركز الثقافي الملكي ندوة حول مفهوم السيادة على المسجد الأقصى المبارك وضرورتها وأهمية هذه السيادة وتطور الموقف الاردني في ظل الاحداث الأخيرة وأثره المباشر على المسجد الاقصى.
افتتح الندوة رئيس ملتقى القدس الثقافي وزير التربية والتعليم السابق الدكتور اسحق الفرحان حيث أكد على أهمية السيادة الأردنية كونها صمام الأمان لسيادة الأمة الإسلامية,واعتبر أيَّ تهديدٍ للسيادةِ الأردنيةِ على المسجد تهديداً لسيادةِ الأمةِ بأكملِها عليه، إذ أنّ نزعَها يؤدي إلى وقوع المسجد تحت سيطرة الاحتلال ونفوذِه، وانتفاءِ السيادةِ الإسلاميةِ عليه بأشكالِها كافة.
وقال الفرحان "أن السيادةَ التي نريد هي سيادةٌ فعليةٌ حقيقيةٌ فاعلة، تتولى زمامَ الأمور في المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية كافة، ونجد أثرَها على أرض الواقع في ردع المحتل عن اعتداءاتِه وانتهاكاتِه للمسجد الأقصى، والتحكمِ في دخول المصلين، وعرقلةِ شؤونِ الصيانةِ والرعايةِ والترميم، وتنفيذِ مشروعاتٍ تهويديةٍ خطيرة تؤثرُ سلباً وبشكلٍ مباشرٍ على المسجدِ الأقصى من حيثُ وجودُه وهُويتُه", مشيراً الى الواقع المغاير الذي يعيشه المسجد.
واستعرض وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور هايل داوود الوصاية الدينية على القدس تاريخيا، والدور الذي يقوم به الأردن للحفاظ على المقدسات من خلال اللجوء للقرارات الشرعية والمنظمات الدولية لوقف الانتهاكات الاسرائيلية، مشيرا الى ان السيادة الاردنية على القدس سيادة دينية وقانونية وادارية,وبين ان السيادة الأردنية مقررة في القانون الدولي مشيرا الى ان مجلس الامن عام 1969 أكد في قراره رقم 271 على السيادة الاردنية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس.
وقال داوود ان السيادة امر واقع منذ 1950 حيث كانت تتبع الضفة الغربية للمكلة الاردنية, حيث ان "الاوقاف" الاردنية منذ ذلك الحين وهي تدير الاوقاف الاسلامية, إذ يبلغ عدد موظفيها أكثر من 600 موظف جميعهم يتبعون اداريا وقانونيا لوزارة الاوقاف الاردنية.
واشار وزير الاوقاف ان الاردن من خلال هذه السيادة يردع ويفضح الكثير من المشاريع الصهيونية لتدنيس وطمس هوية المقدسات الاسلامية والمسيحية في ذات الوقت.
وعرض إمام وخطيب المسجد الاقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري الاقتحامات الأخيرة للأقصى، لاسيما بعد ان تسلمت الحكومة اليمينية مهامها منذ ثلاث سنوات، اذ أخذت الاقتحامات من قبل الجماعات اليهودية المتطرفة للمسجد الأقصى المبارك في تصاعد، مشيرا الى ان الهدف من الاقتحامات هو فرض واقع جديد في باحات المسجد, الا أن هذه الجماعات قد فشلت من تحقيق أهدافها بجهود المرابطين والمرابطات وطلاب وطالبات مصاطب العلم وجهود حراس المسجد التابعين للأوقاف الإسلامية خلال عام 2013م.
وبين ان هذه الجماعات لجأت الى الكنيست الاسرائيلي لعلها تحصل على قرار لشرعنة اقتحاماتها، ولم تنجح الكنيست حتى الان في اتخاذ اي قرار يسمح لليهود بالصلاة في باحات الاقصى، مما دعى المسؤولون الاسرائيليون باستفزاز المسلمين عبر الاقتحامات واغلاق البوابات الخارجية للمسجد الاقصى لمنع المصلين من دخوله.
وقال صبري " من الملاحظ ان هذه الاقتحامات تتم بتخطيط من الحكومة الإسرائيلية وبحراسة مشددة من الأجهزة الأمنية الإسرائيلية حيث لم يجرؤ أي يهودي أن يدخل باحات الأقصى إلا من خلال هذه الحراسات ، ومع ذلك فهو يدخل خائفاً كما يخرج خائفاً لانه معتد، ولانه ليس صاحب حق شرعي" وبما يخص الدور العربي والفلسطيني قال " إنه من المؤسف أن تستغل الجماعات والأحزاب اليهودية انشغال العالم العربي والإسلامي بمشاكله الداخلية، وكذلك الانقسام الفلسطيني/الفلسطيني للانقضاض على الأقصى، وأن هذه الظروف الصعبة تُعد مواتية للمتطرفين لتحقيق أهدافهم العدوانية".
وفي ختام كلمته أكد على أن الأقصى ليس ملكاً لأهل فلسطين، بل هو لجميع المسلمين الذي يقارب عددهم الآن مليارين نسمة، شأنه في ذلك شأن المسجد الحرام في مكة المكرمة، والمسجد النبوي في المدينة المنورة, وشكر "ملتقى القدس الثقافي" على هذا اللقاء الهام.
من جانبه, أكد الباحث والمتخصص في شؤون القدس الاستاذ زياد ابحيص ان مديرية اوقاف القدس التابعة للحكومة الاردنية تشكل اليوم قوة الامر الواقع التي حافظت على المسجد الاقصى والاوقاف الاسلامية والمحاكم الشرعية, إلا أن هذه الإدارة تواجه اليوم تحدياتٍ حقيقية، تهدد بتقييد دورها ونفوذها بشكل كبير، بل ربما تصل إلى حدّ شطبها بالكامل.
و بين ابحيص أن استخدام لفظ "السيادة" جاء من طرف الحاخام موشيه فيغلين، نائب رئيس الكنيست، بقصد استفزاز الجمهور الصهيوني وإشعاره بأن السيطرة العسكرية على القدس هي سيطرة فارغة من المحتوى ما لم يوضع المسجد الأقصى المبارك تحت السلطة العسكرية والقانونية والإدارية الإسرائيلية التامة.
وفيما يخص رد الفعل الرسمي الأردني قال ابحيص " لقد تركز رد الفعل الرسمي الأردني حتى الآن في إعلان الرفض لهذه الإجراءات، وفي مطالبات تتكرر للمرة الثالثة من مجلس النواب الأردني بطرد السفير الإسرائيلي. على المستوى السياسي، فقد شكل الرفض الملكي والحكومي للإجراءات الإسرائيلية ولمناقشة سحب السيادة استمراراً لموقف رفض الإجراءات القانونية الإسرائيلية وآثارها المترتبة".
وأكد على ضرورة استجماع أدوات القوة والتأثير الرسمية والشعبية الأردنية، والاستعانة بالعمق العربي والإسلامي للوقوف بكفاءة أمام هذا التحدي الوجودي مشيراً الى أن السيادة تعني فرض القوة , وهذا ما تفتقدة الأردن الآن.
وقال الدكتور رائف نجم في مداخلة " الاعلام هو اهم شيء السلطات الصهيونية استخدمت التاريخ والدين والاثار والقوة العسكرية وفلشت فيها جميعها .ولكنها استخدمت الاعلام بشكل صحيح, وغيرت الرأي العالمي، فهي تسيطر على الاعلام في أوروبا وامريكا , لذا يجب ان نخترق هذا الاعلام المتغلل وتصحيح ما بثوه من سموم وكشف كذبهم" .
نظم ملتفى القدس الثقافي مساء الاثنين (23/3) في المركز الثقافي الملكي ندوة حول مفهوم السيادة على المسجد الأقصى المبارك وضرورتها وأهمية هذه السيادة وتطور الموقف الاردني في ظل الاحداث الأخيرة وأثره المباشر على المسجد الاقصى.
افتتح الندوة رئيس ملتقى القدس الثقافي وزير التربية والتعليم السابق الدكتور اسحق الفرحان حيث أكد على أهمية السيادة الأردنية كونها صمام الأمان لسيادة الأمة الإسلامية,واعتبر أيَّ تهديدٍ للسيادةِ الأردنيةِ على المسجد تهديداً لسيادةِ الأمةِ بأكملِها عليه، إذ أنّ نزعَها يؤدي إلى وقوع المسجد تحت سيطرة الاحتلال ونفوذِه، وانتفاءِ السيادةِ الإسلاميةِ عليه بأشكالِها كافة.
وقال الفرحان "أن السيادةَ التي نريد هي سيادةٌ فعليةٌ حقيقيةٌ فاعلة، تتولى زمامَ الأمور في المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية كافة، ونجد أثرَها على أرض الواقع في ردع المحتل عن اعتداءاتِه وانتهاكاتِه للمسجد الأقصى، والتحكمِ في دخول المصلين، وعرقلةِ شؤونِ الصيانةِ والرعايةِ والترميم، وتنفيذِ مشروعاتٍ تهويديةٍ خطيرة تؤثرُ سلباً وبشكلٍ مباشرٍ على المسجدِ الأقصى من حيثُ وجودُه وهُويتُه", مشيراً الى الواقع المغاير الذي يعيشه المسجد.
واستعرض وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور هايل داوود الوصاية الدينية على القدس تاريخيا، والدور الذي يقوم به الأردن للحفاظ على المقدسات من خلال اللجوء للقرارات الشرعية والمنظمات الدولية لوقف الانتهاكات الاسرائيلية، مشيرا الى ان السيادة الاردنية على القدس سيادة دينية وقانونية وادارية,وبين ان السيادة الأردنية مقررة في القانون الدولي مشيرا الى ان مجلس الامن عام 1969 أكد في قراره رقم 271 على السيادة الاردنية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس.
وقال داوود ان السيادة امر واقع منذ 1950 حيث كانت تتبع الضفة الغربية للمكلة الاردنية, حيث ان "الاوقاف" الاردنية منذ ذلك الحين وهي تدير الاوقاف الاسلامية, إذ يبلغ عدد موظفيها أكثر من 600 موظف جميعهم يتبعون اداريا وقانونيا لوزارة الاوقاف الاردنية.
واشار وزير الاوقاف ان الاردن من خلال هذه السيادة يردع ويفضح الكثير من المشاريع الصهيونية لتدنيس وطمس هوية المقدسات الاسلامية والمسيحية في ذات الوقت.
وعرض إمام وخطيب المسجد الاقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري الاقتحامات الأخيرة للأقصى، لاسيما بعد ان تسلمت الحكومة اليمينية مهامها منذ ثلاث سنوات، اذ أخذت الاقتحامات من قبل الجماعات اليهودية المتطرفة للمسجد الأقصى المبارك في تصاعد، مشيرا الى ان الهدف من الاقتحامات هو فرض واقع جديد في باحات المسجد, الا أن هذه الجماعات قد فشلت من تحقيق أهدافها بجهود المرابطين والمرابطات وطلاب وطالبات مصاطب العلم وجهود حراس المسجد التابعين للأوقاف الإسلامية خلال عام 2013م.
وبين ان هذه الجماعات لجأت الى الكنيست الاسرائيلي لعلها تحصل على قرار لشرعنة اقتحاماتها، ولم تنجح الكنيست حتى الان في اتخاذ اي قرار يسمح لليهود بالصلاة في باحات الاقصى، مما دعى المسؤولون الاسرائيليون باستفزاز المسلمين عبر الاقتحامات واغلاق البوابات الخارجية للمسجد الاقصى لمنع المصلين من دخوله.
وقال صبري " من الملاحظ ان هذه الاقتحامات تتم بتخطيط من الحكومة الإسرائيلية وبحراسة مشددة من الأجهزة الأمنية الإسرائيلية حيث لم يجرؤ أي يهودي أن يدخل باحات الأقصى إلا من خلال هذه الحراسات ، ومع ذلك فهو يدخل خائفاً كما يخرج خائفاً لانه معتد، ولانه ليس صاحب حق شرعي" وبما يخص الدور العربي والفلسطيني قال " إنه من المؤسف أن تستغل الجماعات والأحزاب اليهودية انشغال العالم العربي والإسلامي بمشاكله الداخلية، وكذلك الانقسام الفلسطيني/الفلسطيني للانقضاض على الأقصى، وأن هذه الظروف الصعبة تُعد مواتية للمتطرفين لتحقيق أهدافهم العدوانية".
وفي ختام كلمته أكد على أن الأقصى ليس ملكاً لأهل فلسطين، بل هو لجميع المسلمين الذي يقارب عددهم الآن مليارين نسمة، شأنه في ذلك شأن المسجد الحرام في مكة المكرمة، والمسجد النبوي في المدينة المنورة, وشكر "ملتقى القدس الثقافي" على هذا اللقاء الهام.
من جانبه, أكد الباحث والمتخصص في شؤون القدس الاستاذ زياد ابحيص ان مديرية اوقاف القدس التابعة للحكومة الاردنية تشكل اليوم قوة الامر الواقع التي حافظت على المسجد الاقصى والاوقاف الاسلامية والمحاكم الشرعية, إلا أن هذه الإدارة تواجه اليوم تحدياتٍ حقيقية، تهدد بتقييد دورها ونفوذها بشكل كبير، بل ربما تصل إلى حدّ شطبها بالكامل.
و بين ابحيص أن استخدام لفظ "السيادة" جاء من طرف الحاخام موشيه فيغلين، نائب رئيس الكنيست، بقصد استفزاز الجمهور الصهيوني وإشعاره بأن السيطرة العسكرية على القدس هي سيطرة فارغة من المحتوى ما لم يوضع المسجد الأقصى المبارك تحت السلطة العسكرية والقانونية والإدارية الإسرائيلية التامة.
وفيما يخص رد الفعل الرسمي الأردني قال ابحيص " لقد تركز رد الفعل الرسمي الأردني حتى الآن في إعلان الرفض لهذه الإجراءات، وفي مطالبات تتكرر للمرة الثالثة من مجلس النواب الأردني بطرد السفير الإسرائيلي. على المستوى السياسي، فقد شكل الرفض الملكي والحكومي للإجراءات الإسرائيلية ولمناقشة سحب السيادة استمراراً لموقف رفض الإجراءات القانونية الإسرائيلية وآثارها المترتبة".
وأكد على ضرورة استجماع أدوات القوة والتأثير الرسمية والشعبية الأردنية، والاستعانة بالعمق العربي والإسلامي للوقوف بكفاءة أمام هذا التحدي الوجودي مشيراً الى أن السيادة تعني فرض القوة , وهذا ما تفتقدة الأردن الآن.
وقال الدكتور رائف نجم في مداخلة " الاعلام هو اهم شيء السلطات الصهيونية استخدمت التاريخ والدين والاثار والقوة العسكرية وفلشت فيها جميعها .ولكنها استخدمت الاعلام بشكل صحيح, وغيرت الرأي العالمي، فهي تسيطر على الاعلام في أوروبا وامريكا , لذا يجب ان نخترق هذا الاعلام المتغلل وتصحيح ما بثوه من سموم وكشف كذبهم" .

التعليقات