حفل تكريم الضيف القيادي مشير المصري

رام الله - دنيا الوطن
كرمت الكتلة الإسلامية في جامعة الأقصى –فرع غزة- 260 طالبة متفوقة، خلال مهرجان احتفالي حاشد حمل عنوان "فوج بشائر الانتصار"، أقيم على أرض الجامعة، بحضور القيادي في حركة حماس والنائب في المجلس التشريعي مشير المصري، والنائب الأول لرئيس الجامعة د. محمد رضوان، وعميد شؤون الطلبة د. منير أبو الجديان، ومساعد النائب الإداري والمالي د. خالد الحرثاني، وعميد القبول والتسجيل د. عدنان
الكحلوت، وعميد كلية الإدارة والتمويل د. نضال عبد الله، ورئيس مكتب الاتجاه الإسلامي د. ماجد الدلو، ولفيف من إداري وأكاديمي الجامعة، وحشد كبير من الطالبات وذويهنَّ.

ومن جانبه فقد بارك القيادي المصري للطالبات المتفوقات على هذا الوسام اللواتي يستحقنَّه لجدهنَّ واجتهادهنَّ، شاكراً جهود الكتلة الإسلامية في جامعات وكليات ومدراس قطاع
غزة من أجل صناعة البسمة على شفاه الطالبات وذويهن من خلال هذه المهرجانات الاحتفالية، مبيناً: الكتلة راعية التميز والإبداع، فهاي هي كما عهدناها على قدر أعمارنا
وهي تقف هذه المواقف العظيمة في كل جامعة ومدرسة ومسجد لتصنع التنافس الشريف بين الطلبة والعوائل ولتحتفل بالمتميزين، لأنها هي التي تصنع جيل التحرير المنتصر
للأقصى وللأسرى، وقال: الكتلة الإسلامية عندما تقف لتقود العمل الطلابي على ارض فلسطين فهي لا تهوي التملق والتصنع إنما تقف في مكانها الذي تستحق وتتبوأ المقعد الذي
اختاره الجيل ليشار لها بالبنان في كل المواقع، ولأنها فرع عن شجرة راسخة متجذرة في أعماق فلسطين قدمت فيها حماس التفوق من دماء قادتها وجندها وصنعت التميز وهي تدك تل الربيع والقدس.

وذكر: نقف اليوم لنكرم هذه الكوكبة المتميزة والتي أبت إلا التميز والسؤدد فهي سمة من سمات الشعب وخيار أساسي للشعب الفلسطيني الذي يأبى إلا أن يكون في موطن القيادة
والصدارة رغم كل محاولات التجهيل التي فرضها الاحتلال والاستهداف للقضية والثقافة الفلسطينية رغم آلة التدمير الهمجية التي طالت المدارس والجامعات وحتى المساجد وذلك لحرف الجيل عن مساره الحقيقي، ومضى يقول: الفوز لا يقتصر على المتميزات بل لذويهنَّ الذين قدموا الغالي والنفيس من أجل هذه اللحظة المباركة فهم من شاركوا في صناعة التميز، ومدرسيهنَّ الذين كانوا بمثابة النبراس الذي ينير لهنَّ درب التفوق
والنجاح.

وأوضح النائب المصري: سيشهد التاريخ معادلة ثابتة أن من صنعوا التميز للأمة الإسلامية والانتصارات وحرروا الأوطان وأوصلوا الأمة إلى مكانتها العالية هم الذين تخرجوا من
بيوت الله وتربوا على موائد القرآن وانتموا إلى خيار المقاومة والجهاد فهم ليسوا أصحاب الاتهامات المتبادلة وسفك دماء القادة ومن دعاة المفاوضات العبثية والتنسيق الأمني مع العدو الصهيوني والرد الإعلامي، بل هم من امتشقوا السلاح ودافعوا عن الثوابت الوطنية، وزاد: هذه هي بضاعة حماس
المعلومة وموروثها التاريخي الذي أسس له قادتها العظام الذين نعيش ذكراهم هذه الأيام.

وأكد على أن رسالة حماس واضحة رغم الحصار والعدوان والتهديدات المتبادلة تارة من الشمال اليهودي وأخرى من الجنوب العربي، وثالثة تأتي من استعداد خليجي لتمويل حرب صهيونية على غزة فأمام هذا الواقع والتهديد التاريخي غير المسبوق والحصار الخانق والذي ظن من خلاله البعض بأن حماس على مشارف نهايتها وشعبها وصل إلى درجة اليأس والقنوط وغزة شارفت على لحظة الاستسلام ورفع الراية البيضاء ولكنها صُدمت عندما رأت تلك الزحوف
التي تقدر بعشرات الآلاف في ساحة السرايا لتقول نحن نقبل التحدي ونحن المنتصرون، وواصل حديثه: إن وقعت الحرب لنرينّ الاحتلال ماذا يصنع القسام فوق الأرض وتحتها فإن
كشفوا نفقاً فما تخفيه المقاومة أعظم وإن علموا تكتيك عسكري عن المقاومة فالمخزون أكبر.

وأكمل: هي ثقة بنصر الله لهذا المشروع الإسلامي على ارض فلسطين وفي مشارق الأرض ومغاربها، أسفاً للحالة التي وصلت إليها الأمة العربية والإسلامية وخاصة الحكم بالإعدام الجماعي على أبرز قادة الإخوان المسلمين وأبناء هذه الجماعة المباركة التي أعادت الأمة لدينها ومنهجها الرباني، وقال: فأبناءها هم من اشتروا الجنة وبضاعتهم الجهاد والاستشهاد والاعتقال.

ومن جانبه فقد هنأ النائب الأول د. رضوان الطالبات المتميزات، موضحاً: نجتمع اليوم لنكرم نخبة منيرة يفوح منها رائحة الجد والاجتهاد فهنَّ من حرصنَّ على الجد والمثابرة فكنَّ شموعاً أضاءت دروب العلم، وقال: نحن نعيش ذكرى استشهاد القادة العظام الذين تميزوا في حياتهم وكان استشهادهم كذلك مميزاً، فالتفوق مطلب أصحاب الهمم العالية الذين يبحثون عن مكان راق في الحياة يحدوهم الإصرار على التميز وعدم الوقوف على
عقبات الطريق، ونصح الطالبات: اجعلنَّ أنفسكنَّ في حالة نجاح مستمر وفكرنَّ بالتميز دائماً وثقنَّ بأنفسكنَّ بأنكنَّ تستطعنَّ الحصول على المركز الأول والعمل على تخطي العقبات، واعلمنَّ أن أي عمل امتزج بالإخلاص فهو قرين النجاح والفلاح،
واعملنَّ على تحقيق التوازن بين العلم والعبادة، وحافظنَّ على أوقاتكنَّ ورتبنَّ أولوياتكنَّ، مثمناً دور الكتلة الإسلامية في تكريم المتفوقات والعمل على إسعادهنَّ بمشاركتهنَّ حصاد الجد والاجتهاد.

وفي كلمة لراعية المهرجان "الكتلة الإسلامية" فقد قالت ممثلة الكتلة في الجامعة صفية أبو شاربين: يسعدنا اليوم أن نكرم هذا الفوج الطيب الذي ما تركناه يوماً وما تكاسلنا عن تقديم المشاريع الخدماتية المميزة له، لأن الكتلة الإسلامية كانت وما
زالت تقدم الأفضل، فهي راعية التفوق والإبداع والتميز في كل وقت وحين، حيث بدأنا هذا الفصل الدراسي بأجمل استقبال استطعنا الوصول إليه ثم سعينا لإدخال البهجة والسرور ورفع
الهمم من خلال اللقاء الترحيبي بطالباتنا العزيزات وبعد ذلك كانت تقديم المنح الدراسية التي جاءت بدلاً من مهرجان الانطلاقة ثم انطلقنا بمشروع التصوير والكتاب المخفض وها
نحن اليوم نسير في حملة مقدسية وحملة الحجاب الدينية والكثير من المسابقات الميدانية واللقاءات الثقافية والسياسية والدينية، مضيفة: كل ذلك لنرتقي ونطور القدرات ونصقل الشخصيات ونذيب الصعاب ونربط الطالبات بواقعهنَّ الفلسطيني في ظل الهجمات الشرسة التي يتعرض لها مجتمعنا الغزي.

ونيابة عن زميلاتها المتفوقات فقد عبرت المتفوقة إيناس طومان عن سعادتها وفخرها وهي تمثل زميلاتها في مهرجان "فوج بشائر الانتصار، قائلة: هذه الكوكبة من المتفوقات لم
تكن ماثلة أمامكم إلا بعد أن زرعت جداً واجتهاداً وتعباً وسهراً، فكان الحصاد تفوقاً وتكريماً وفرحاً وسروراً، وسنواصل درب العلم مهما بغى الباغون وتطاول المجرمون، وخاطبت زميلاتها: اجعلنَّ هذا التفوق خطوة إلى النجاح الأكبر يوم التكريم والجزاء الأعظم يوم القيامة فكما حرصتنَّ على التفوق في دار الفناء كنَّ أكثر حرصاً عليه في دار البقاء، وزادت: لزميلاتي اللواتي يعتقدن أنهن لسن متفوقات؛ ركب التفوق ينتظرك فسيرى على درب سمية ونسيبة والخنساء، فإن ابنه الإسلام لا تكون إلا متميزة شامخة وأبية.

هذا وقد تخلل الحقل العديد من الفقرات الفنية التي تنوعت بين النشيد والاستعراض الفني لزهرات روضة براعم القدس وفرقة الشام، وخُتم بتكريم المتفوقات.

التعليقات