اللجنة المشتركة تطالب وزير العدل والحريات بالعمل بجد من أجل العودة لتفعيل اتفاق 25 مارس

رام الله - دنيا الوطن
نقف اليوم نحن اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين أمام وزارة العدل والحريات بتاريخ 25  مارس 2014 وقد مرّ على اتفاق 25 مارس 2011 ثلاث سنوات لنذكّر في البداية بأن هذا الاتفاق جاء بعد اعتصام نفذه مجموعة من المعتقلين الإسلاميين بسجن الزاكي بسلا 1 ثم التحق بهم معتقلون إسلاميون آخرون بباقي السجون ، في حين اعتصمت أمام سجن الزاكي العائلات  بمساندة معتقلين إسلاميين سابقين ومتعاطفين وأنصار لقضية الإسلاميين القابعين وراء القضبان وجميعهم طالب آنذاك بإطلاق سراح هؤلاء المظلومين و وضع حد لمعاناة عائلاتهم  . ومن أجل إنهاء هذا الاحتقان حضر كل من الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان محمد الصبار ورئيس منتدى الكرامة السابق وزير العدل والحريات الحالي المصطفى الرميد إلى جانب المدير التنفيذي لمنتدى الكرامة الأستاذ محمد حقيقي وقد كان هناك حوار بين ممثلين عن المعتقلين و ممثلين عن الدولة : الكاتب العام لوزارة العدل ليديدي و المندوب العام المقال حفيظ  بنهاشم وقد انتهى هذا الحوار باتفاق 25 مارس 2011 الذي تمّ النّكوص عليه بحجّة  أن المعتقلين الإسلاميين صعدوا مجددا لسطوح السجن في 16 ماي 2011 وارتكبوا مخالفات ، وهذه كلها مبررات واهية لا اعتبار لها ونحن هنا سنردّ على هذا الأمر إن شاء الله من جهتين :

 الجهة الأولى أن هؤلاء المعتقلين - لنفترض جدلا أنهم ارتكبوا مخالفات من نوع ما - فقد تم إنزال عقوبات تأديبية سجنية بحقهم بعد أحداث 16 و17 ماي 2011 تجاوزت حدود العقوبات المعمول بها حيث تم منعهم من الزيارة لما يقارب الخمسين يوما  كما تم ّمعاقبتهم بالزيارة المشبّكة لمدة سنة بسجن تولال 2 بمكناس وارتكبت في حقهم أبشع الانتهاكات الحقوقية من إجحاف ومعاملات قاسية و إهانات تحت دعوى أنهم تمرّدوا ، بل الأكثر من هذا فقد تمّت محاكمة أزيد من 100 معتقل منهم  بمدد ترواحت ما بين 6 أشهر و سنتين ونصف،  أو لا يكفي كل هذا ؟؟؟ .

ومن جهة ثانية فإن اعتراف الدولة في شخص الملك بأن هذا الملف شابته خروقات ، وتصريحات كل من وزير الداخلية السابق إدريس البصري ومعه البرلماني السابق سعيد شعّو  أن أحداث 16 ماي 2003 دبّرت بليل ولا علاقة للإسلاميين بها ، و الاعتراف الضمني بمظلومية المعتقلين في اتفاق 25 مارس 2011  وذلك بشروعها في إجراءات عملية من أجل تصحيح المسار وإطلاق سراحهم بخطوات محتشمة، فلا يمكن لكل هذا أن يلغى ويبطل فقط لأن هؤلاء ارتكبوا مخالفة حسب قول الجهات الرسمية كما أن هذه المخالفة لا تنفي عن المعتقلين الإسلاميين سمة الظلم المسحوقين تحت وطأته منذ ما يناهز 12 سنة.

و عليه فإننا في اللجنة المشتركة نطالب الأستاذ المصطفى الرميد و من أمام وزارة العدل والحريات بالوفاء بالتزامات تعهدت بها الوزارة في الاتفاق المذكور ممثلة في شخص الكاتب العام للوزراة محمد ليديدي و الذي كان شاهدا عليها شخصيا بصفته رئيسا لمنتدى الكرامة لحقوق الإنسان آنذاك، كما ندعوه بأن يكون منصفا و لا يعطي مبررات للظلمة بتصريحاته المجحفة في حقنا ، وأيضا نحثّه على بذل جهود حقيقية و اتخاذ مواقف شجاعة  وقوية من أجل العودة لتفعيل اتفاق 25 مارس 2011 و إطلاق سراح المعتقلين الإسلاميين و إنهاء معاناة عائلاتهم و نذكره بأن التاريخ يسجل له أو عليه فليختر لنفسه فما زال الباب أمامه مفتوح و مازالت أيدينا ممدودة.

التعليقات