الأونروا تقود الطريق مع المدرسة الخضراء الأولى من نوعها في المنطقة

الأونروا تقود الطريق مع المدرسة الخضراء الأولى من نوعها في المنطقة
غزة - دنيا الوطن
وضع المفوض العام للأونروا، السيد فيليبو غراندي، اليوم حجر الأساس لمشروع ابتكاري لإنشاء "المدرسة الخضراء" الصديقة للبيئة، والتي لا تنتج أي عوادم مضرة للبيئة، في منطقة خانيونس، جنوب قطاع غزة.

 وقد جاء هذا المشروع بعد عمل مكثف من قبل مهندسي الوكالة وبالتعاون مع شركة التصميم الإيطالية "ماريو كوشينيلا للهندسة" وبتمويل سخي من الصندوق الكويتي للتنمية الإقتصادية العربية، عبر البنك الإسلامي للتنمية.

وأثناء خطابه لجمع من كبار الشخصيات المحلية ومن موظفي الأونروا، أثناء مراسم زراعة شجرة بمناسبة افتتاح المشروع، قال السيد غراندي "إنني سعيد للغاية بتواجدي اليوم هنا في خانيونس لإطلاق هذا المشروع، والذي هو الأول من نوعه في المنطقة، بشكل رسمي.

فالتحديات البيئية الموثقة جيداً والتي تواجه غزة، وخاصة في مجال المياه والكهرباء، كانت وراء هذا النهج الجديد وحيث أن هذه هي زيارتي الأخيرة إلى غزة بصفتي مفوضاً عاماً للأونروا، فإنني سعيد جداً لتمكني من لفت الانتباه لهذا التوجه الجديد، والذي يعتبر خطوة صغيرة ولكن هامة في التخفيف من بعض التحديات الحقيقية والخطيرة التي تواجه غزة."

ويشير مفهوم "المدرسة الخضراء" إلى مبنى مدرسي مستقل بذاته، يعتمد فقط على مصادر الطاقة المحلية المجانية والمتجددة كمياه الأمطار، والطاقة الشمسية والطاقة المستمدة من الأرض.

حيث تعتمد "المدرسة الخضراء" على هذه المصادر بدلاً من ربطها بالشبكات المحلية للمياه والطاقة.

 ويعزز تصميم المدرسة من استثمار المواد المتوفرة محلياً وبأسعار معقولة، وكذلك استثمار أنظمة الإنشاء البسيطة.

في أغسطس من العام 2012، أصدر الفريق الأمم المتحدة القُطري في فلسطين تقريره بعنوان "غزة في العام 2020: مكان ملائم للعيش؟"، والذي أبرز بوضوح بعض التحديات الأساسية التي تواجه قطاع غزة على مدار السنوات المقبلة.

 وتعتبر قضيتا المياه والكهرباء من أخطر هذه التحديات، فحتى يومنا هذا يحصل سكان غزة على الكهرباء 50% من الوقت فقط، وفي الوقت الذي ينمو فيه الطلب بسرعة، فإن الإمدادات من الكهرباء تظل محدودة وبالتالي فمن المتوقع زيادة العجز.

أما بالنسبة للمياه، فإن ما يزيد عن 90% من المياه في غزة، والتي تأتي كلها تقريباً من طبقة المياه الجوفية الساحلية، غير صالحة للشرب اليوم. وتشير التقديرات إلى أن طبقة المياه الجوفية ستصبح غير صالحة للاستعمال بحلول العام 2016 وستكون قد تضررت بشكل لا رجعة فيه بحلول العام 2020.

قال السيد روبرت تيرنر، مدير عمليات الأونروا في غزة "إن هذا المشروع ملائم جداً لحالة غزة بالنظر إلى الظروف البيئية والتدهور السريع لوضع المياه بشكل خاص.

وفي الوقت الذي نولي فيه الآثار الإقتصادية للحصار القائم اهتماماً بالغاً، فيجب علينا أيضاً التفكير في الأساليب المناسبة لمعالجة هذه التحديات البيئية." وقد أصدرت الأونروا في العام 2013 تقريراً بعنوان "غزة في العام 2020: الإستجابة العملياتية" والذي شرح بشكل مفصل كيف يمكن للوكالة المساهمة في إيجاد الحلول لبعضٍ من التحديات المحدقة بقطاع غزة.

ويعتبر إنشاء مدرسة الكويت الخضراء مثالاً آخر على جهود الأونروا الحثيثة لتوفير أفضل الخدمات الممكنة للاجئين الفلسطينيين في غزة، إضافة إلى المساهمة في إيجاد الحلول لبعض من التحديات البيئية الأشد إلحاحاً والتي تواجه قطاع غزة.

التعليقات