الترتيب العربي وفوج الانفاذ وتجمع اسرالشهداء في ورشة شبابية بعنوان الثقافة والشباب
رام الله - دنيا الوطن
استكمالا للبرنامج الذي تقوم به شبكة الترتيب العربي الاخيارية والتجمع الوطني لاسر شهداء فلسطين في لبنان في تنظيم ورش عمل حوارية شبابية تؤسس لبرنامج عمل شبابي تنموي لقدرات الشباب في المجالات الثقافية والمشاركة السياسية وادارة المجتمع المحلي.
فقد نظمت شبكة الترتيب العربي وفوج الإنقاذ الشعبي في مؤسسة معروف سعد الثقافية الاجتماعية الخيرية والتجمع الوطني لأسر شهداء فلسطين ورشة عمل في مركز معروف سعد الثقافي الاجتماعي تحت عنوان " الشباب والثقافة الدور والتأثير" .
حضرالورشة الى جانب المنظمين منسق منتدى الاعلاميين الفلسطينين"قلم" الاعلامي محمد دهشة، مدير جمعية التكافل الخيرية الحاج ابو وائل كليب ،وممثلون عن قطاع الطلاب في التنظيم الشعبي الناصري وحركة فتح ولجنة المهجرين الفلسطينين من مخيمات سورياوجمعية زيتونة نانوم زشباب مهتمون بقضايا الشباب الثقافية .
ا ستهلت الورشة بمقدمة من الاستاذ طه العبد حول مفهوم الثقافة بشكل عام والعناصر المكونة للثقافة ودور الثقافة وتاثيرها في المجتمع بشكل عام وفي شريحة الشباب بشكل خاص .
ثم ادار الجلسة معطيا الحديث للاستاذ صلاح بسيوني في مداخلة باسم مؤسسة الشهيد معروف سعد الثقافية الاجتماعية الخيرية - فوج الانقاذ الشعبي، ثم كانت مداخلة للتجمع الوطني لاسر شهداء فلسطين قدمها امين سرالتجمع في لبنان عصام الحلبي ومداخلة شبكة الترتيب العربي الاخبارية القتها عضو مسؤولة العلاقات العامة في الشبكة امنة عوض ، مداخلة موقع صيدا تي في القتها الاستاذة انتصار الدنان كما كانت مداخلة للكاتب والباحث الفلسطيني رضوان عبد الله حيث ركز فيها على التجرية الفلسطينية للشباب في عملية التغيير والتطور من خلال المراحل التي مرت بها القضية الفلسطينية و التي كان اهمها مرحلة ما بعد النكية و مرحلة البناء الثوري و مرحلة الانتفاضتين وصولا الى الدولة الفلسطينية ،شارحا تلك المراحل كما يلي: (تجربة العمل الفلسطيني لها من الخصوصية؛ ما يجعل الحديث عنها كتجربة مستقرة ومتواصلة نوعاً من المجازفة، بسبب ظروف الاحتلال وواقع الشتات الفلسطيني؛ فأخذ العمل الفلسطيني نسقين متوازيين تقاطعا معاً في مراحل كثيرة من خلال الإطار الموحد للشعب الفلسطيني، وهي: منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها واتحاداتها الشعبية، ولكن بقيت هنالك اختلافات ميزت تجربة العمل في الداخل والعمل في الخارج، حيث الظروف الموضوعية المختلفة فرضت الاختلاف في أشكال التنظيم والتواصل والتجانس. ولا أخالني هنا أستطيع في هذا الحيز المحدود إعطاء التجربة الفلسطينية في العمل مع الشباب حقها المطلوب، ولكن سأعرض إلى أبرز ملامح هذه التجربة ومحطاتها الرئيسية في الداخل والخارج.
المحطة الأولى: العمل مع الشباب انطلقت من الخارج، وتحديداً من الجامعات العربية، حيث بدأت النواة الأولى للطلاب الفلسطينيين بتشكيل الاتحاد العام لطلبة فلسطين في القاهرة، وأخذ الاتحاد العام بالتوسع ليمثل الطلاب الفلسطينيين في الخارج، وبعد تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية، أصبح الاتحاد العام لطلبة فلسطين واحداً من الاتحادات الشعبية الممثلة في المنظمة ومؤسساتها من خلال اللجنة التنفيذية للاتحاد. وبقي الاتحاد العام جزءاً من منظمة التحرير الفلسطينية ولكن في السنوات الأخيرة أصابه ما أصاب الاتحادات الشعبية الأخرى، حيث بقي جسداً بدون روح.
المحطة الثانية: تجربة العمل في الوطن المحتل؛ بدأت في منتصف السبعينات على مستويين اثنين:
المستوى الأول: لجان العمل التطوعي التي ابتدأت في بعض المدن ثم ما لبثت أن امتدت إلى كل أنحاء الوطن وانتقلت من الصيغ المنطقية إلى الصيغ المركزية، أي على مستوى الضفة والقطاع، وكانت هذه اللجان تتبع للتنظيمات الرئيسية الأساسية؛ حركة "فتح"، حزب الشعب الفلسطيني – الشيوعي سابقاً، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وهي الفصائل المنضوية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية. وقد لاقت هذه اللجان نجاحاً وضمت آلافًا من الشباب في صفوفها من المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، ولكن التنافس الفصائلي وعدم توحيدها في إطار وطني مهني أضعف الفكرة مع الوقت إلى أن تلاشت وتفككت أثناء الانتفاضة الأولى.
المستوى الثاني: تمثل في تشكيل اللجان الطلابية سواء في أوساط الطلاب الثانويين، أو في أوساط طلاب الجامعات والمعاهد، وتبلورت مع مطلع الثمانينات أربع كتل طلابية رئيسية كانعكاس للتنظيمات الفلسطينية الأربعة الناشطة في هذا الميدان، وأخذت كل منها تسمية معينة.
وأخذت الحركة الطلابية سواء المعبر عنها من خلال الأطر، أو المجالس الطلابية التي تشكلت بالانتخاب المباشر وتحالف بين الكتل الطلابية المختلفة، وتباين أداء الحركة الطلابية، من حيث النشاط الطلابي المطلبي والوطني بين مد وجزر مع ملاحظة أن الحركة الطلابية بقيت الحركة الوحيدة التي لم تتفكك أطرها، وتميزت باستتباب الخيار الديمقراطي من خلال الانتخابات الدورية (مجالس الطلبة).
المحطة الثالثة: ابتدأت مع قدوم السلطة الوطنية، ووجود نظام مؤسساتي حكومي وفصائلي على الأرض الفلسطينية لأول مرة، وهذا المتغير عكس نفسه على بنية العمل الشبابي والعمل الوطني عموماً، حيث أصبح التشكيل الرسمي معبراً عنه بوزارة الشباب والرياضة، ويُشرف على النشاط الشبابي في النوادي والمؤسسات الشبابية، إضافة إلى الأطر الشبابية المحيطة بفصائل العمل الوطني والمنظمات غير الحكومية التي تعمل في إطار الشباب، وهي منظمات حديثة العهد ومازالت حتى الآن محدودة التأثير......)
و من ثم اعطى عبد الله ثلاث نماذج للمنظمات الشبابية: حيث قال انه يمكن القول أن المنظمات التي تعنى بالشباب والتي ما تزال قائمة، تمحورت حول ثلاث نماذج هي:
1. منظمات الشباب في بلدان الحزب الواحد أو التي توصف بالأنظمة الشمولية، وهذه المنظمات عبارة عن نسخة كربونية عن الحزب الأم (الحزب الحاكم) وجزء من التشكيل الرسمي، وبالتالي، فهي في سياساتها الشبابية والعامة جزء من منظومات النظام المؤسساتي ومستوعبة من خلال الحزب المهيمن على مقدرات البلد ككل. هذه المنظمات تفككت غالبيتها بسبب الانهيار الذي حصل في تلك البلدان، وفي الوطن العربي توجد بعض النماذج المشابهة خصوصاً في سوريا والعراق وليبيا (شبيبة البعث، شبيبة الفاتح).
2. منظمات أهلية للشباب تعاونها وتشرف عليها الحكومات وهذه المنظمات لديها هامش أوسع في التعبير عن سياساتها الشبابية والعامة ضمن واقع التعددية في هذه البلدان، ولكنها ليست مستقلة تماماً في سياساتها، خصوصاً وأن التمويل الحكومي لها يلعب دوراً في توجيه برامجها وتحديد أولوياتها، وهذه المنظمات تتواجد في البلدان الرأسمالية والديمقراطية الناشئة في العالم.
3. منظمات أهلية غير حكومية لا تخضع لإشراف حزبي أو حكومي، وهذا النموذج هو الأكثر استقلالية في سياساته الشبابية وسياساته العامة، ولكن هذه المنظمات على أهميتها ما زالت قليلة التأثير، وإن كان المنحى العام يتجه نحو هذه المنظمات بسبب النزوع المتزايد نحو مؤسسات المجتمع المدني على حساب المؤسسات الحكومية أو الحزبية المغلقة.
ثم فتح باب النقاش حيث قدم عدد من الحضور مداخلات تركزت على العولمة وتأثيرها على ثقافة الشباب العربي بشكل عام والفلسطيني واللبناني بشكل خاص ، وتشجيع الثقافة العربية على الانفتاح من خلال تفعيل الاطر النقابية والثقافية للشباب من اتحاد عام لطلاب فلسطين و الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينين، وان تقوم الفصائل والفاعليات السياسية والثقافية والاجتماعية بدور اكبر وتشجيع المبادرات الابداعية ، ودعا الشباب من خلال مداخلاتهم الىضرورة الوقوف على احتياجات الشباب واهتماماتهم وتنمية الجيد منها والعمل على تصحيح الاهتمامات او التوجهات الثقافية الغير سليمة والتي لاتتناسب ومجتمعنا العربي .
كما لفتت المداخلات الى ضرورة العمل اعادة نشر الثقافية الثورية ذات الطابع الوطني والقومي وكذلك ببعده الانساني الذي يحقق للانسان حقوقه الوطنية وكرامته الانسانية .
وشددت المداخلات على الثقافة بكافة تفرعاتها ان كانت وطنية او قومية او دينية لا تتعارض مع بعضها بل متكاملة وتشكل مشهدا ثقافيا تنمويا واحدا .
وفي نهاية الورشة تم رفع مقترحات و توصيات من اجل تطوير الرؤية الثقافية لدى الشباب ومن بينها خلق مناخ مناسب يساعد المجموعة المنشطة على إبراز خبرة كل فرد انطلاقا من مبدأ عام ،العمل الثقافي هو عملية أخذ أو عطاء أو إفادة واستفادة وبهذا،ينتفي الرأي السائد القائل بأن الطريقة المثلى في العمل الثقافي تكمن في الاتفاق الجماعي على رأي أو وسيلة ، العمل على تحسين قدرات كل فرد والمجموعة وخلق علاقات اتصالية إنسانية بين الفرد والمجموعة.الانتهاء بالفرد إلى التعود على ضرورة الابتكار الغني والخلق الجمالي، تشكيل لجنة وطنية عليا من المؤسسات الأهلية والتنظيمات السياسية والمراكز الشبابية والكتل الطلابية وممثلي القطاعات الشبابية كافة للعمل على وضع إجراءات تنفيذية، وتحديد الالتزامات المتبادلة لوضع هذه التوجهات موضع التنفيذ بصورة تدريجية وفي إطار زمني ملائم ، ومن ثم متابعة ومراقبة عملها من قبل الأجسام الشبابية المختلفة.
استكمالا للبرنامج الذي تقوم به شبكة الترتيب العربي الاخيارية والتجمع الوطني لاسر شهداء فلسطين في لبنان في تنظيم ورش عمل حوارية شبابية تؤسس لبرنامج عمل شبابي تنموي لقدرات الشباب في المجالات الثقافية والمشاركة السياسية وادارة المجتمع المحلي.
فقد نظمت شبكة الترتيب العربي وفوج الإنقاذ الشعبي في مؤسسة معروف سعد الثقافية الاجتماعية الخيرية والتجمع الوطني لأسر شهداء فلسطين ورشة عمل في مركز معروف سعد الثقافي الاجتماعي تحت عنوان " الشباب والثقافة الدور والتأثير" .
حضرالورشة الى جانب المنظمين منسق منتدى الاعلاميين الفلسطينين"قلم" الاعلامي محمد دهشة، مدير جمعية التكافل الخيرية الحاج ابو وائل كليب ،وممثلون عن قطاع الطلاب في التنظيم الشعبي الناصري وحركة فتح ولجنة المهجرين الفلسطينين من مخيمات سورياوجمعية زيتونة نانوم زشباب مهتمون بقضايا الشباب الثقافية .
ا ستهلت الورشة بمقدمة من الاستاذ طه العبد حول مفهوم الثقافة بشكل عام والعناصر المكونة للثقافة ودور الثقافة وتاثيرها في المجتمع بشكل عام وفي شريحة الشباب بشكل خاص .
ثم ادار الجلسة معطيا الحديث للاستاذ صلاح بسيوني في مداخلة باسم مؤسسة الشهيد معروف سعد الثقافية الاجتماعية الخيرية - فوج الانقاذ الشعبي، ثم كانت مداخلة للتجمع الوطني لاسر شهداء فلسطين قدمها امين سرالتجمع في لبنان عصام الحلبي ومداخلة شبكة الترتيب العربي الاخبارية القتها عضو مسؤولة العلاقات العامة في الشبكة امنة عوض ، مداخلة موقع صيدا تي في القتها الاستاذة انتصار الدنان كما كانت مداخلة للكاتب والباحث الفلسطيني رضوان عبد الله حيث ركز فيها على التجرية الفلسطينية للشباب في عملية التغيير والتطور من خلال المراحل التي مرت بها القضية الفلسطينية و التي كان اهمها مرحلة ما بعد النكية و مرحلة البناء الثوري و مرحلة الانتفاضتين وصولا الى الدولة الفلسطينية ،شارحا تلك المراحل كما يلي: (تجربة العمل الفلسطيني لها من الخصوصية؛ ما يجعل الحديث عنها كتجربة مستقرة ومتواصلة نوعاً من المجازفة، بسبب ظروف الاحتلال وواقع الشتات الفلسطيني؛ فأخذ العمل الفلسطيني نسقين متوازيين تقاطعا معاً في مراحل كثيرة من خلال الإطار الموحد للشعب الفلسطيني، وهي: منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها واتحاداتها الشعبية، ولكن بقيت هنالك اختلافات ميزت تجربة العمل في الداخل والعمل في الخارج، حيث الظروف الموضوعية المختلفة فرضت الاختلاف في أشكال التنظيم والتواصل والتجانس. ولا أخالني هنا أستطيع في هذا الحيز المحدود إعطاء التجربة الفلسطينية في العمل مع الشباب حقها المطلوب، ولكن سأعرض إلى أبرز ملامح هذه التجربة ومحطاتها الرئيسية في الداخل والخارج.
المحطة الأولى: العمل مع الشباب انطلقت من الخارج، وتحديداً من الجامعات العربية، حيث بدأت النواة الأولى للطلاب الفلسطينيين بتشكيل الاتحاد العام لطلبة فلسطين في القاهرة، وأخذ الاتحاد العام بالتوسع ليمثل الطلاب الفلسطينيين في الخارج، وبعد تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية، أصبح الاتحاد العام لطلبة فلسطين واحداً من الاتحادات الشعبية الممثلة في المنظمة ومؤسساتها من خلال اللجنة التنفيذية للاتحاد. وبقي الاتحاد العام جزءاً من منظمة التحرير الفلسطينية ولكن في السنوات الأخيرة أصابه ما أصاب الاتحادات الشعبية الأخرى، حيث بقي جسداً بدون روح.
المحطة الثانية: تجربة العمل في الوطن المحتل؛ بدأت في منتصف السبعينات على مستويين اثنين:
المستوى الأول: لجان العمل التطوعي التي ابتدأت في بعض المدن ثم ما لبثت أن امتدت إلى كل أنحاء الوطن وانتقلت من الصيغ المنطقية إلى الصيغ المركزية، أي على مستوى الضفة والقطاع، وكانت هذه اللجان تتبع للتنظيمات الرئيسية الأساسية؛ حركة "فتح"، حزب الشعب الفلسطيني – الشيوعي سابقاً، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وهي الفصائل المنضوية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية. وقد لاقت هذه اللجان نجاحاً وضمت آلافًا من الشباب في صفوفها من المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، ولكن التنافس الفصائلي وعدم توحيدها في إطار وطني مهني أضعف الفكرة مع الوقت إلى أن تلاشت وتفككت أثناء الانتفاضة الأولى.
المستوى الثاني: تمثل في تشكيل اللجان الطلابية سواء في أوساط الطلاب الثانويين، أو في أوساط طلاب الجامعات والمعاهد، وتبلورت مع مطلع الثمانينات أربع كتل طلابية رئيسية كانعكاس للتنظيمات الفلسطينية الأربعة الناشطة في هذا الميدان، وأخذت كل منها تسمية معينة.
وأخذت الحركة الطلابية سواء المعبر عنها من خلال الأطر، أو المجالس الطلابية التي تشكلت بالانتخاب المباشر وتحالف بين الكتل الطلابية المختلفة، وتباين أداء الحركة الطلابية، من حيث النشاط الطلابي المطلبي والوطني بين مد وجزر مع ملاحظة أن الحركة الطلابية بقيت الحركة الوحيدة التي لم تتفكك أطرها، وتميزت باستتباب الخيار الديمقراطي من خلال الانتخابات الدورية (مجالس الطلبة).
المحطة الثالثة: ابتدأت مع قدوم السلطة الوطنية، ووجود نظام مؤسساتي حكومي وفصائلي على الأرض الفلسطينية لأول مرة، وهذا المتغير عكس نفسه على بنية العمل الشبابي والعمل الوطني عموماً، حيث أصبح التشكيل الرسمي معبراً عنه بوزارة الشباب والرياضة، ويُشرف على النشاط الشبابي في النوادي والمؤسسات الشبابية، إضافة إلى الأطر الشبابية المحيطة بفصائل العمل الوطني والمنظمات غير الحكومية التي تعمل في إطار الشباب، وهي منظمات حديثة العهد ومازالت حتى الآن محدودة التأثير......)
و من ثم اعطى عبد الله ثلاث نماذج للمنظمات الشبابية: حيث قال انه يمكن القول أن المنظمات التي تعنى بالشباب والتي ما تزال قائمة، تمحورت حول ثلاث نماذج هي:
1. منظمات الشباب في بلدان الحزب الواحد أو التي توصف بالأنظمة الشمولية، وهذه المنظمات عبارة عن نسخة كربونية عن الحزب الأم (الحزب الحاكم) وجزء من التشكيل الرسمي، وبالتالي، فهي في سياساتها الشبابية والعامة جزء من منظومات النظام المؤسساتي ومستوعبة من خلال الحزب المهيمن على مقدرات البلد ككل. هذه المنظمات تفككت غالبيتها بسبب الانهيار الذي حصل في تلك البلدان، وفي الوطن العربي توجد بعض النماذج المشابهة خصوصاً في سوريا والعراق وليبيا (شبيبة البعث، شبيبة الفاتح).
2. منظمات أهلية للشباب تعاونها وتشرف عليها الحكومات وهذه المنظمات لديها هامش أوسع في التعبير عن سياساتها الشبابية والعامة ضمن واقع التعددية في هذه البلدان، ولكنها ليست مستقلة تماماً في سياساتها، خصوصاً وأن التمويل الحكومي لها يلعب دوراً في توجيه برامجها وتحديد أولوياتها، وهذه المنظمات تتواجد في البلدان الرأسمالية والديمقراطية الناشئة في العالم.
3. منظمات أهلية غير حكومية لا تخضع لإشراف حزبي أو حكومي، وهذا النموذج هو الأكثر استقلالية في سياساته الشبابية وسياساته العامة، ولكن هذه المنظمات على أهميتها ما زالت قليلة التأثير، وإن كان المنحى العام يتجه نحو هذه المنظمات بسبب النزوع المتزايد نحو مؤسسات المجتمع المدني على حساب المؤسسات الحكومية أو الحزبية المغلقة.
ثم فتح باب النقاش حيث قدم عدد من الحضور مداخلات تركزت على العولمة وتأثيرها على ثقافة الشباب العربي بشكل عام والفلسطيني واللبناني بشكل خاص ، وتشجيع الثقافة العربية على الانفتاح من خلال تفعيل الاطر النقابية والثقافية للشباب من اتحاد عام لطلاب فلسطين و الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينين، وان تقوم الفصائل والفاعليات السياسية والثقافية والاجتماعية بدور اكبر وتشجيع المبادرات الابداعية ، ودعا الشباب من خلال مداخلاتهم الىضرورة الوقوف على احتياجات الشباب واهتماماتهم وتنمية الجيد منها والعمل على تصحيح الاهتمامات او التوجهات الثقافية الغير سليمة والتي لاتتناسب ومجتمعنا العربي .
كما لفتت المداخلات الى ضرورة العمل اعادة نشر الثقافية الثورية ذات الطابع الوطني والقومي وكذلك ببعده الانساني الذي يحقق للانسان حقوقه الوطنية وكرامته الانسانية .
وشددت المداخلات على الثقافة بكافة تفرعاتها ان كانت وطنية او قومية او دينية لا تتعارض مع بعضها بل متكاملة وتشكل مشهدا ثقافيا تنمويا واحدا .
وفي نهاية الورشة تم رفع مقترحات و توصيات من اجل تطوير الرؤية الثقافية لدى الشباب ومن بينها خلق مناخ مناسب يساعد المجموعة المنشطة على إبراز خبرة كل فرد انطلاقا من مبدأ عام ،العمل الثقافي هو عملية أخذ أو عطاء أو إفادة واستفادة وبهذا،ينتفي الرأي السائد القائل بأن الطريقة المثلى في العمل الثقافي تكمن في الاتفاق الجماعي على رأي أو وسيلة ، العمل على تحسين قدرات كل فرد والمجموعة وخلق علاقات اتصالية إنسانية بين الفرد والمجموعة.الانتهاء بالفرد إلى التعود على ضرورة الابتكار الغني والخلق الجمالي، تشكيل لجنة وطنية عليا من المؤسسات الأهلية والتنظيمات السياسية والمراكز الشبابية والكتل الطلابية وممثلي القطاعات الشبابية كافة للعمل على وضع إجراءات تنفيذية، وتحديد الالتزامات المتبادلة لوضع هذه التوجهات موضع التنفيذ بصورة تدريجية وفي إطار زمني ملائم ، ومن ثم متابعة ومراقبة عملها من قبل الأجسام الشبابية المختلفة.

التعليقات