اشتباه قلم السيد السيستاني يؤدي الى نتيجة باطلة

رام الله - دنيا الوطن
أكمل سماحة السيد الصرخي الحسني  مناقشته العلمية مع أستاذه السيد السيستاني دام ظله بخصوص ما تبناه في قضية المختار الثقفي ، حيث ابتدأ سماحته المحاضرة بتذكير سريع لما تم طرحه في المحاضرات السابقة في النقاش مع ابن نما الحلي .
وأكد السيد الصرخي إن السيد السيستاني اعتمد عدة أدلة على صلاح المختار وأحقيته منها : إمضاء ابن الحنفية للمختار في روايتي الكابلي وابن بجير اللتين ذكرهما السيد الخوئي في معجمه ،لافتا سماحته إلى إن أصل النقاش والقضية في صلاح المختار الثقفي من عدمه ؟، وهل يستحق المختار المدح الثناء والترحم ،أو يستحق الذم والقدح واللعن ؟ .
واستعرض سماحته ما انتهى إليه في المحاضرة السابقة حول شخصية أبي الخطاب الذي كان احد أصحاب الإقتلهم:ادق عليه السلام والذي لعن بسبب انحرافه عن نهج أهل البيت عليهم السلام ، وذكر السيد الحسني ثلاث طوائف من الروايات التي نقلها السيد الخوئي عن الكشي حول أبي الخطاب ، حيث تناول البحث طائفتين من الروايات التي تذم أبا الخطاب شخصياً والأخرى التي تشير إلى عقائده الفاسدة (الخطابية ) .
وطرح سماحته عدة تساؤلات بخصوص مقتل أبي الخطاب وأصحابه المنحرفين على افتراض إن المختار هو من قتلهم :-
1- هل يعني إن الإمام الصادق عليه السلام يرضى بمقتل أبي الخطاب ؟
2- هل إن قتلهم (الخطابية ) وإنقاذ العباد والبلاد من شرورهم يفرح قلب الإمام ويثلج صدره ؟ 
3- وهل يصح لعلمائنا وأساتذتنا كالحلي والخوئي والسيستاني وكذلك المؤرخين والباحثين وغيرهم كدليل على صلاح المختار باعتبار إن الإمام دعا على أبي الخطاب والمختار قتله ؟

وتبرع المحقق السيد الصرخي بدليل افتراضي لما تبناه أستاذه السيد السيستاني (دام ظله ) في الدفاع عن المختار بشخصية أبي الخطاب ،حيث بين سماحة المحقق على فرض إن المختار قتل أبا الخطاب فهل يصح هذا الدليل على صلاح وصحة أعمال المختار ؟

وأضاف السيد الصرخي إن العلة ونقطة الخلاف بينه وبين الخصوم علمياً هي (هل إن المختار مؤمن وخالص النية أم لا ؟)، مبيناً هل يصح إن نقول (لا يصح ولا يعقل ولا يقول عاقل بان المختار يستحق المدح والثناء والترحم والثواب لان المختار مؤمن ومتقي ومخلص وأثلج قلب الإمام عليه السلام ؟ 
أو هل يصح إن نقول ( لا يصح ولا يعقل إن المختار لا يستحق المدح والثناء لأنه افرح وأثلج قلب الإمام ؟ ). معتبراً إن هذه الصغرى هي مصادرة على المطلوب لان أصل النقاش هو في صلاح المختار من عدمه .
وتطرق سماحته إلى تبيان الدليل الافتراضي متسائلا من قتل أبا الخطاب ؟ هو المختار أم عيسى بن موسى ؟ واثبت السيد المرجع إن عيسى بن موسى ينتهي نسبه إلى عبد الله بن العباس المعروف(حبر الأمة) مشيرا إلى إن الخليفتين العباسيين السفاح والمنصور هما عماه وقد عهد إليه ولاية العهد في زمن المنصور وقد اجبر الأخير إلى التنازل لصالح ابنه المهدي .
ونوه السيد المحقق إن مبنى السيد السيستاني إن عيسى بن موسى مؤمن ومتقٍ ومخلص ويستحق الثواب لأنه افرح الإمام الصادق (عليه السلام) بقتله أبا الخطاب والخطابية أعداء الله تعالى ورسوله وأهل بيته عليهم السلام ، مستخدما الاستدلال المنطقي لنقض مبنى السيد السيستاني من خلال :-
كبرى: كل من افرح الرسول الأمين وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام فهو مؤمن صادق يستحق الثناء والمدح.
النتيجة:لمختار افرح الرسول والأئمة عليهم السلام وقتل أبا الخطاب (حسب الفرض)
النتيجة : إن المختار مؤمن وصلح العقيدة ومتقي .
وباستبدال المختار بعيسى بن موسى العباسي فالنتيجة تكون إن عيسى مؤمن ومخلص ويستحق الثناء والمدح والترحم !! .
وذكر سماحته موقفين يتعلقان بإجرام وقبح عيسى بن موسى العباسي من خلال قتله محمد ذي النفس الزكية وأخيه إبراهيم وإرسال رأسيهما إلى المنصور وفتكه بالعلويين من نسل الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)، متسائلا سماحته عن سبب توصل السيد السيستاني إلى خلاف النتيجة الغريبة التي توصل لها السيد الصرخي .
وتبرع المحقق الصرخي دفاعا عن أستاذه السيستاني إن المقدمات والأدلة التي اعتمدها باطلة وبالتالي تؤدي إلى هذه النتيجة الغريبة، مضيفا (كما يقال على أبي الخطاب يقال على قتلة الحسين (عليه السلام)) فلو ثبت الترحم والمدح للمختار فأنه يثبت لعيسى بن موسى العباسي أي إنهما أثلجا وافرحا قلوب الأئمة لكن التالي باطل (ثبوت الترحم والمدح لعيسى بن موسى) إذن المقدم باطل (ثبوت الترحم والمدح على المختار ) وكما أشار سماحته (و . هـ . م) وهو المطلوب حسب تعبير الرياضيين ،والذي يبدو ان قلمه اشتبه في ذلك .
وتعد هذه المحاضرة التاسعة ضمن سلسلة محاضرات التحليل الموضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي والتي القاها سماحة المرجع الديني السيد الصرخي الحسني (دام ظله) في برانيه بكربلاء المقدسة اليوم الخميس 20 آذار 2014 المصادف 18 جمادي الاول 1435 ، بخصوص شخصية المختار الثقفي التي ناقش فيها السيد الصرخي ابرز العلماء والمحققين التاريخيين . وشهدت حضوراً واسعاً من الجماهير العراقية من مختلف 
المحافظات.

التعليقات