إذاعة الهدى في قلقيلية تسلط الضوء على ظاهرة عمالة الأطفال في الأسواق

رام الله - دنيا الوطن
قامت إذاعة الهدى – قلقيلية بالعمل على تسليط الضوء على ظاهرة عمالة الأطفال في الأسواق الفلسطينية ,من خلال عقد حلقة خاصة بثت عبر الهواء مباشرة ,تحدث فيها رئيس بلدية قلقيلية السيد عثمان داود عن دورهم في العمل على مواجهة هذا الظاهرة من أجل القضاء عليها ,وبيّن الكثير من الصعاب والتحديات , ورصدهم للعديد من الأطفال الذين يعملون في الأسواق, والعمل على مصادرة عرباياتهم ,وأوضح بأن هناك تنسيقا مستمرا مع كافة المؤسسات لحصر هذه الظاهرة والقضاء عليها, والعمل على إجبار أهاليهم بمتابعتهم للدراسة ,وليس للعمل خاصة في هذا السن المبكر ,وبيّن أن هناك فئة من الأهالي ترسل أبنائها من أجل الانتفاع وهي محتاجة ,وهناك فئات أخرى تستخدمها للتجارة ولاستدرار عطف أهلنا في الداخل الذين يأتون للتسوق في أسواق مدينة قلقيلية .
وأشار الأستاذ مصطفى علان ممثلا عن مديرية العمل في محافظة قلقيلية : على أنه لا بد من وجود نوع من المراعاة لطبيعة العمل التي يقوم بها هذا الحدث ,وهو الطفل داخل المنشأة وفي سياق عمله والظروف النفسية له، مستندا على قانون العمل الفلسطيني الذي يوجب على صاحب العمل إرسال الطفل إلى لجنة طبية ؛لترى قدرته للعمل, وبتقرير من اللجنة يحدد عمله , وأنه لا بد من إعادة الفحص بعد ستة أشهر, ولكن هناك استثناء كالمؤسسة الأسرية ولكن ضرورة وجود السلامة للعامل سواء كانت المؤسسة أسرية أو غيرها ، وبيّن أنه هناك إحصائية  تبين أن هذه الظاهرة منتشرة بنسبة 45 % من نسبة السكان ، وذكر أنه يوجد في كل مديرية من مديريات الوزرة في كافة المحافظات دائرة تفتيش وحماية الطفل ,تقوم برصد العمال والأحداث والمخالفات وتدوينها ووضعها في ملف خاص للمؤسسة في هذه الدائرة ,وهناك توجه في قسم الصحة والسلامة المهنية في محافظة قلقيلية بإزالة كل المخالفات وتشديد العقوبات على مخالفي هذا الشأن حتى تكون البيئة للعمل سليمة .
وذكر الرائد حقوقي محمد القدومي من مديرية شرطة محافظة قلقيلية : أنه لا بد من وجود جهد أكبر, وعقد العديد من الورشات, والندوات؛ للعمل على مكافحة هذه الظاهرة وإنهائها ، وأنه من خلال التنسيق بين كافة المؤسسات يعملون على ودراسة هذه الظاهرة وعلاجها,  والعمل على توعية الأهل من مخاطرها ، وأن العمالة تبرزالعديد من المشاكل أهمها: التسرب من المدارس, والتهرب, والتسول, والابتعاد عن الأسر, كل هذا يزيد في العمالة ، وبيّن أنه ضمن الخطة السنوية  تم العمل على جولات في الأسواق للحد من هذه الظاهرة  .
وأوضحت السيدة سهاد نوفل (منسقة شبكة حماية الطفولة في محافظة قلقيلية )ممثلة عن مديرية الشؤون الاجتماعية: أن محافظة قلقيلية تعاني بشكل فظيع من هذه الظاهرة, وأن الأطفال نسبتهم كبيرة وأعمارهم اقل من خمس عشرة سنة ، وأنهم يقومون بمعالجة هذه الحالات من خلال دراسة حالتهم الاجتماعية, والتوجه للأهل ؛لمعرفة وضعهم ,وبيّنت أنه وللأسف لم يكن هناك التعاون من الأهل, والتعاون معهم ,ولكن هناك قرارا, وهو إرسال إنذار للأب, وكتاب تعهد ,وتوجيه الملف للقضاء ؛لمعاقبة الأب خاصة ممن يرسلون أبناءهم وهم دون خمس عشرة سنة، خاصة أن هؤلاء الأطفال يتعرضون للتهديد من التحرشات, وتعلم الألفاظ السيئة ؛ مما يؤدي إلى فساد أخلاقهم, والتأثير على دراستهم, خاصة أن هناك الكثير من الأهل ينظرون إلى المال فقط .
وتحدث الأستاذ عبد الكريم شتيوي مدير مدرسة ذكور قلقيلية الأساسية الأولى) وكالة الغوث ) عن دورهم في العمل على معالجة هذه الظاهرة من خلال عمل استبانة؛ لحصر الطلاب الذين يعملون في الأسواق, وعمل إجراءات عدة من خلال عقد ندوات, ولقاءات للمعلمين عن هذه الظاهرة ,وعمل مسرحيات تبيّن خطر هذه الظاهرة, وبيّن أن هناك طلابا يتهربون ويتسربون من المدرسة ,مما أثر ذلك على مستواهم العلمي, وتم التواصل مع الأهل لمعالجة هذه الظاهرة والعمل على إنهائها .
وتحدثت عبير فيومي من منتدى شارك الشبابي في محافظة قلقيلية عن عملهم للنهوض بحقوق الأطفال, وتطوير الأدوات بمشاركة جميع الإطراف ذات العلاقة, والتعاون مع مديرية العمل, والتربية والتعليم, والشؤون الاجتماعية, وكان عملهم من أجل دراسة حالات الأطفال العاملين ,ومعرفة وجودهم في الأسواق ,وأن هناك 78%من الأطفال تم مقابلتهم وهم بغير حاجة للعمل, ووضعهم جيد, و21% كان بسبب تحصيلهم العلمي المتدني, وبينت الكثير من المصاعب التي واجهوها من خلال عملهم كرفض الأهل التعامل معهم ,وبحجة أن ابنهم ضعيف في الدراسة ,وما حصل مع العديد من الأطفال من عمليات الإسقاط ,والتحرش الجنسي ، وبينت أن هناك تجاوبا من المؤسسات للعمل على مواجهة هذه الظاهرة .

التعليقات