الشيخ علي ياسين في خطبة الجمعة في صور المقاومة تصدت للمؤامرة كما تصدّت للاحتلال

رام الله - دنيا الوطن
اكد رئيس لقاء علماء صور العلامة الشيخ علي ياسين في خطبة الجمعة في مسجد المدرسة الدينية في صور امام حشد من المؤمنين:  انه لا يمكن وفاء حق الأم كذلك مهما تكلّمنا نبقى على شاطئها ، فكما أن الله سبحانه يقبل القليل ويعطي الكثير ويعفو عن الكثير ؛ فكذا الأم تقبل منّا اليسير وتمنحنا رضاها ودعاءها ، فالأم عظيمة وخاصّة أمهات هذا الجيل اللواتي أنجبن رجالاً أشدّاء مؤمنين ومجاهدين ، أرضعوهن حب الله وأهل بيت النبوة وعزذة النفس وحب الوطن ، فاستطعنا أن نهزم العدو الصهيوني ، حتى صار للمقاومة هيبتها ودوراً كبيراً لا على صعيد لبنان فحسب بأن حرّرت الأرض العاملية وإنّما أيضاً فرضت على الدولة الصهيونية أن تتراجع وتنكفيء عن أرض لبنان وعن ثرواته التي طمعت فيها وما زالت تطمع إسرائيل من مياه وغيرها ، بل صارت المقاومة مهوبة الجانب على مستوى المنطقة والعالم إنْ صحّ التعبير وأصبحت لاعباً أساسياً بين الكبار ، فمنعت إعلان شرق أوسط جديد وكان لها الدور الأكبر في مواجهة الحرب الدولية على سوريا الممانعة ، إذْ إن المشروع الصهيو أمريكي الذي جمع القوى التكفيرية والقوى الحاقدة على المقاومة من ممالك وإمارات من الذين يعبدون أمريكا من دون الله يترنّحون هم ومن وضعوهم على أرض سوريا ، ولم تلتفت المقاومة لكل ما قيل ويقال في لبنان وخارجه ؛ لأنّ رجالها خرجوا من أرحامٍ طاهرةٍ وشربوا حليباً طاهراً وتربوا في أحضان أمهات مؤمنات صالحات طاهرات ، أمهاتٌ ربّين أبنائهن على حب الله وأهل بيت النبوة والوطن ، أبناءٌ هم رجالٌ يوقنون بالنصر لأنهم لم يحملوا السلاح أشراً ولا بطراً وإنّما حملوه للدفاع عن الحق وهذا دفاع مقدّس ، وحملوه لمواجهة الباطل أينما كان ، هم أبناء يعتزّون بوطنيتهم التي استلهموها من حب وحنان وعطف وعزّة أمهاتهم الطاهرات ، وهم أبناءٌ لا يعطون بأيديهم إعطاء الذليل ولا يفرّون فرار العبيد – كما علّمهم إمامهم أبو الأحرار شهيد كربلاء . هم أبناءٌ لا ينتظرون الخطر أن يأتيهم إلى عقر دارهم فتصعب مواجهته ؛ بل دفاعاً عن وطنهم وأرضهم وقضيّتهم كانت مشاركتهم الفعّالة ضد الحرب على سوريا وعلى قوى الممانعة ، وأما المنفذون للمشروع المذلّ للمنطقة فهاهم يتهاوون ويتساقطون ، وستعود لسوريا عافيتُها وستبقى وسط عقد الدول الممانعة والدول الرافضة لسيطرة قوى الاستكبار على المنطقة .
تصدّت المقاومة للمؤامرة كما تصدّت للاحتلال ؛ ولولاها لما تحررت أرض الجنوب ، ولبقي لبنان مسرحاً للدولة الصهيونية وأطماعها ولما كان المتطاولون على المقاومة ينعمون بمواقعهم الوزارية والنيابية والرئاسية .
وقال الشيخ علي ياسين : إنّ المقاومة التي لم تؤثّر عليها تهديدات أمريكا ولا مؤامراتها لن تستطيع أن تنال منها الأصوات النكرة التي اعتادت أن تكون صدىً لما يحاك من مؤامرات على المنطقة ، هذه الأصوات التي لا يُحسب لها حساب عند حسم الأمور فتكون قد لهثت وتعبت لغيرها وتبوء بسوء المصير والخسران ولن يبقى لها يوم للندم ، فهذه الأصوات النشاز أصفار في المعادلات الدولية وأما المقاومة فهي الرقم الصعب بل الأصعب .
وخلص الى القول :  أخيرا" وقد أخذت الحكومة الثقة على بيان خرج بعد مخاض صعب ، لأنّ البعض لا يطيق أن يسمع كلمة مقاومة ، فلأنّ البعض اعتاد على حياة التبعيّة والذل ؛ فلا تروق له حياة العزة والكرامة ، لكن نقول لهم : إنّ المقاومة باقية باقية باقية ، باقية بإرادة أمهاتنا وشبابنا وقادتنا ، بإرادة هذا الشعب الذي صبر وضحّى وذاق حلاوة النصر وشعر بالعزة بسبب هذه المقاومة التي لن يتخلّى عنها حبّاً بالوطن والمواطنين ، لأنّه ما دام البعض يتبع لمشاريع خارجية تُبقي لبنان ضعيفاً فلن نفرّط بعامل القوة للبنان المتمثّل بالثلاثي ( الجيش والشعب والمقاومة ) لأنّه مع عدم وجود قوة عسكريّة للجيش تضاهي قوّة العدو لا يمكن أن نحفظ لبنان وتبقى دولة ؛ إلاّ إذا تمسّكنا بالمقاومة وحافظنا على سلاحها – مهما كلّف الثمن – ليبقى لبنان موحداً وقوياً .

التعليقات