مستشارو أم منافقو الرئيس
بقلم / محمد اللحام
قبل أيام تحدث الرئيس عباس أمام المجلس الثوري مطولا في العديد من المفاصل الهامة بما فيها الإشكالية مع عضو مركزية فتح المفصول محمد دحلان ومن لف لفه . وتطرق الحديث لأمور تفصيلية تحمل الاتهامات والمؤشرات بارتكاب أعمال مشينة وخطيرة .
الى هنا الأمر طبيعي وعادي ويحصل وحصل أكثر منه داخل التنظيمات الفلسطينية . إلا ان غير العادي هو نشر اللقاء كاملا عبر الفضائيات والوكالات والصحف وبالتفصيل .
حجم الضرر كبير واكبر بكثير من الرسالة التي توقع البعض ان تصل وكان بالإمكان أفضل مما كان وبأقل الإضرار ان تصل لأصحاب العلاقة . واليوم بالنتائج كانت سقطة كبيرة ومريعة للحركة كمن يذبح حمامه على فضائه.
لا اعرف الذين أشاروا على الرئيس ان تبث المادة إلا أنهم ارتكبوا حماقة وكان يقترض بالمستشارين ان يكونوا أمناء في نصحهم للرئيس وليس منافقين . ما حصل أوصلنا لمستنقع نتن آهّل خصوم حركة فتح للرقصة على جراح أبنائها في الميدان. عاش انصار الحركة موقف صعب ومعقد لم يخدم سوى الاحتلال وخصوم الحركة والرئيس ،وانتفع منه هؤلاء المستشارين الذين يتلذذون في المستنقعات كما الضفادع والزواحف والآفات الضارة .
سيدي الرئيس ان ألف باء الإعلام الداخلي والحزبي تستدعي ان لا تتحدث عن خصمك ولا تأتي على ذكره لأنك بذلك تعطيه مساحة من الحضور والاستحضار وهذا ما فعله مستشاروك بك . وكان بالإمكان ان يخرج أي متحدث باسم الحركة للحديث في هذا الجانب ان لزم الأمر ولكن ليس أنت .
أما تبرير ان بعض الخصوم نشروا زورا انك هاجمت وزير الدفاع المصري في الخطاب ويجب بث المادة المتلفزة فكان الأجدر بث المقطع الخاص بذلك في الفضائيات المصرية لدحض الإشاعة .
من ينظر للنتائج ودون مكابرة يدرك حجم الضرر النفسي والمعنوي لأبناء حركة فتح حاليا ومستقبلا أيضا عبر استثمار سيطول لهذه المادة التي اكتملت بردود استثمارية رخيصة وحمقاء وبلهاء كان أصحابها بغنى عنها ، ان كانوا فعلا يحبون الحركة كما يدعون .
معروف ان حركة فتح ذات إطار مطاطي واسع وفضفاض ، وكما وصفها الرئيس باربعة أبواب وأينما وليت وجهك بمقدورك الخروج أو الدخول . ورغم ان هذا احد المأخذ عليها إلا انه وفي نفس الوقت سر ديمومتها كحركة شعبوية جماهيرية للجمع الفلسطيني بكل أطيافه وألوانه . لان ما حدث في فتح سابقا وحاليا لو مرت به أي من التنظيمات الفلسطينية لأصابها العطب والانكسار والتشظي والانحدار وصولا للاندثار . وتستحضرني رواية صديق نقلا عن المناضل الراحل سمير غوشة " ليس بالأمر الخطير لو ماتت جبهة النضال الشعبي او الديمقراطية او الشعبية او حماس ولكن ان ماتت فتح فستموت القضية" .
التجارب في المجال عديدة فحركة القوميين العرب تشظت إلى الجبهة الشعبية والديمقراطية والشعبية الثورية والقيادة العامة وفدا ووو.
تيار الإسلام السياسي الفلسطيني متعدد الانتماء والولاء والاجتهاد من حماس إلى الجهاد الإسلامي والجهاد بيت المقدس وحزب التحرير والسلفيين وصولا لجلجلت .
وشهدت الخلافات حالات دموية منها حين ارتكبت حركة حماس مجزرة مسجد شيخ الإسلام بن تيميه بتاريخ 14/8/2009 وقتلت 30 مصليا وسط صلاة الجمعة . وعام 1968 شاهد على مصادمات دامية واعتقالات ومؤامرات مع أنظمة عربية اثر انشقاق احمد جبريل عن الجبهة الشعبية وتأسيسه للقيادة العامة .وبشهادات تاريخية كانت عناصر من فتح تفصل بين المتنازعين ليسقط منها الشهداء في معركة احتقان الدم الفلسطيني . كما أعدمت الجبهة الشعبية العديد ممن انشقوا عام 1972 تحت اسم الجبهة الشعبية الثورية لتحرير فلسطين .
إذا الحالة الخلافية ليست بالأمر الجديد في هذا المضمار ،وما الجديد سوى انتشار وسائل الإعلام الفضائي والالكتروني بمساحة تؤهل لشفافية مطلقة .
قد تكون تجربة المؤتمر السادس وما نتج عنها من ارتدادات داخلية وخلافات أعمق بكثير من الخلاف الحالي تمثل بابتعاد شخصيات بقيمة القائد فاروق القدومي ومحمد جهاد وغيرهم دون انشقاق او اقتتال.
فتح هي تعبير مكثف عن الحالة الفلسطينية وحضورها متماسكة ومتعافية مصلحة فلسطينية تطلب الحماية من الطفيليات والفطريات التي لن تنتهي، ولكن يتوجب الحرص منها والعمل على تقليل ضررها وخطورتها .
نصحني البعض ان لا اكتب ولكنني مؤمن ان على الرئيس ان يسمع بالإذن الأخرى حتى لو كان هنالك ما لا يطربه ، صديقك من صَدَقَكَ سيادة الرئيس لا من صَدَّقَك .
قبل أيام تحدث الرئيس عباس أمام المجلس الثوري مطولا في العديد من المفاصل الهامة بما فيها الإشكالية مع عضو مركزية فتح المفصول محمد دحلان ومن لف لفه . وتطرق الحديث لأمور تفصيلية تحمل الاتهامات والمؤشرات بارتكاب أعمال مشينة وخطيرة .
الى هنا الأمر طبيعي وعادي ويحصل وحصل أكثر منه داخل التنظيمات الفلسطينية . إلا ان غير العادي هو نشر اللقاء كاملا عبر الفضائيات والوكالات والصحف وبالتفصيل .
حجم الضرر كبير واكبر بكثير من الرسالة التي توقع البعض ان تصل وكان بالإمكان أفضل مما كان وبأقل الإضرار ان تصل لأصحاب العلاقة . واليوم بالنتائج كانت سقطة كبيرة ومريعة للحركة كمن يذبح حمامه على فضائه.
لا اعرف الذين أشاروا على الرئيس ان تبث المادة إلا أنهم ارتكبوا حماقة وكان يقترض بالمستشارين ان يكونوا أمناء في نصحهم للرئيس وليس منافقين . ما حصل أوصلنا لمستنقع نتن آهّل خصوم حركة فتح للرقصة على جراح أبنائها في الميدان. عاش انصار الحركة موقف صعب ومعقد لم يخدم سوى الاحتلال وخصوم الحركة والرئيس ،وانتفع منه هؤلاء المستشارين الذين يتلذذون في المستنقعات كما الضفادع والزواحف والآفات الضارة .
سيدي الرئيس ان ألف باء الإعلام الداخلي والحزبي تستدعي ان لا تتحدث عن خصمك ولا تأتي على ذكره لأنك بذلك تعطيه مساحة من الحضور والاستحضار وهذا ما فعله مستشاروك بك . وكان بالإمكان ان يخرج أي متحدث باسم الحركة للحديث في هذا الجانب ان لزم الأمر ولكن ليس أنت .
أما تبرير ان بعض الخصوم نشروا زورا انك هاجمت وزير الدفاع المصري في الخطاب ويجب بث المادة المتلفزة فكان الأجدر بث المقطع الخاص بذلك في الفضائيات المصرية لدحض الإشاعة .
من ينظر للنتائج ودون مكابرة يدرك حجم الضرر النفسي والمعنوي لأبناء حركة فتح حاليا ومستقبلا أيضا عبر استثمار سيطول لهذه المادة التي اكتملت بردود استثمارية رخيصة وحمقاء وبلهاء كان أصحابها بغنى عنها ، ان كانوا فعلا يحبون الحركة كما يدعون .
معروف ان حركة فتح ذات إطار مطاطي واسع وفضفاض ، وكما وصفها الرئيس باربعة أبواب وأينما وليت وجهك بمقدورك الخروج أو الدخول . ورغم ان هذا احد المأخذ عليها إلا انه وفي نفس الوقت سر ديمومتها كحركة شعبوية جماهيرية للجمع الفلسطيني بكل أطيافه وألوانه . لان ما حدث في فتح سابقا وحاليا لو مرت به أي من التنظيمات الفلسطينية لأصابها العطب والانكسار والتشظي والانحدار وصولا للاندثار . وتستحضرني رواية صديق نقلا عن المناضل الراحل سمير غوشة " ليس بالأمر الخطير لو ماتت جبهة النضال الشعبي او الديمقراطية او الشعبية او حماس ولكن ان ماتت فتح فستموت القضية" .
التجارب في المجال عديدة فحركة القوميين العرب تشظت إلى الجبهة الشعبية والديمقراطية والشعبية الثورية والقيادة العامة وفدا ووو.
تيار الإسلام السياسي الفلسطيني متعدد الانتماء والولاء والاجتهاد من حماس إلى الجهاد الإسلامي والجهاد بيت المقدس وحزب التحرير والسلفيين وصولا لجلجلت .
وشهدت الخلافات حالات دموية منها حين ارتكبت حركة حماس مجزرة مسجد شيخ الإسلام بن تيميه بتاريخ 14/8/2009 وقتلت 30 مصليا وسط صلاة الجمعة . وعام 1968 شاهد على مصادمات دامية واعتقالات ومؤامرات مع أنظمة عربية اثر انشقاق احمد جبريل عن الجبهة الشعبية وتأسيسه للقيادة العامة .وبشهادات تاريخية كانت عناصر من فتح تفصل بين المتنازعين ليسقط منها الشهداء في معركة احتقان الدم الفلسطيني . كما أعدمت الجبهة الشعبية العديد ممن انشقوا عام 1972 تحت اسم الجبهة الشعبية الثورية لتحرير فلسطين .
إذا الحالة الخلافية ليست بالأمر الجديد في هذا المضمار ،وما الجديد سوى انتشار وسائل الإعلام الفضائي والالكتروني بمساحة تؤهل لشفافية مطلقة .
قد تكون تجربة المؤتمر السادس وما نتج عنها من ارتدادات داخلية وخلافات أعمق بكثير من الخلاف الحالي تمثل بابتعاد شخصيات بقيمة القائد فاروق القدومي ومحمد جهاد وغيرهم دون انشقاق او اقتتال.
فتح هي تعبير مكثف عن الحالة الفلسطينية وحضورها متماسكة ومتعافية مصلحة فلسطينية تطلب الحماية من الطفيليات والفطريات التي لن تنتهي، ولكن يتوجب الحرص منها والعمل على تقليل ضررها وخطورتها .
نصحني البعض ان لا اكتب ولكنني مؤمن ان على الرئيس ان يسمع بالإذن الأخرى حتى لو كان هنالك ما لا يطربه ، صديقك من صَدَقَكَ سيادة الرئيس لا من صَدَّقَك .

التعليقات