الإمارات تنفي التواصل مع قطر بشأن قضية سحب السفراء

الإمارات تنفي التواصل مع قطر بشأن قضية سحب السفراء
رام الله - دنيا الوطن
نفت دولة الإمارات العربية المتحدة وجود تواصل في الوقت الراهن بين كبار قادتها والقيادة القطرية بشأن الأزمة بين بلدان خليجية وقطر، والتي أدت إلى سحب سفراء كل من الإمارات والسعودية والبحرين من الدوحة احتجاجا على سياسات قطرية اعتُبرت مضادة لاستقرار المنطقة ومساندة لجماعات معادية لبلدان الخليج.

وأصدرت الخارجية الإماراتية أمس توضيحا بشأن رسالة من نائب الرئيس الإماراتي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي، إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مبيّنة أن موضوع الرسالة لا يتعدى المجاملة بشأن فوز دبي بتنظيم التظاهرة العالمية إكسبو 2020.

ويأتي التوضيح الإماراتي في وقت تُبدي فيه دول خليجية حزما تجاه قطر وإصرارا على تغيير نهجها السياسي كشرط لحدوث انفراج في العلاقات معها، مثلما أكد ذلك وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، في مؤتمر صحفي عقده الاثنين بالرياض، نافيا وجود وساطة أميركية في القضية.

ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية أمس عن مديرة الإدارة الإعلامية بوزارة الخارجية، مريم الفلاسي قولها تعليقا على الخبر الذي كانت بثته وكالة الأنباء القطرية حول استقبال خالد بن محمد العطية وزير الخارجية القطري للقائم بأعمال سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة بالنيابة في قطر: إن سفارة الدولة في الدوحة كانت قد طلبت بتاريخ 5 يناير 2014 تسليم رسالة مؤرخة في 12 ديسمبر 2013 من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة إلى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر تتعلق بفوز دبي باستضافة إكسبو 2020.

وأكدت الفلاسي بحسب صحيفة العرب: «أن موضوع الخطاب كان عبارة عن رسالة مجاملة أرسلت للدول الشقيقة والصديقة بعد فوز مدينة دبي باستضافة إكسبو 2020»، وأن الرسالة والمقابلة بالتالي لا ترتبطان بالتطورات الأخيرة التي أدت إلى سحب سفراء المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة من الدوحة.

وكانت وكالة الأنباء القطرية بثت الاثنين على موقعها الرسمي على الإنترنت خبر الرسالة بعنوان يوحي بوجود تواصل إماراتي قطري على أعلى مستوى، وهو: “سموّ الأمير يتلقى رسالة خطية من نائب الرئيس الإماراتي”، وزاد من قابلية الخبر للتأويل سكوت الوكالة عن المحتوى الحقيقي للرسالة والاكتفاء بذكر ناقلها أحمد شويرب نائب القائم بأعمال سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في قطر، ومتسلّمها خالد بن محمد العطية وزير الخارجية القطري.

ولا يستبعد تعمّد الوكالة القطرية ذلك قصد إحراج دولة الإمارات ومحاولة شق صف الدول الخليجية المعترضة على السياسات القطرية، خصوصا في ظل ما عُرف عن قطر خلال السنوات الأخيرة من مراهنة كبيرة على الإعلام، ممثلا أساسا في قناة الجزيرة، لنحت صورة للبلد كـ”فاعل كبير ومؤثر” على الصعيدين الإقليمي والدولي.

التعليقات