وكيف ترضى مصر العروبة !
د. طريف عاشور
لطالما وقفنا مع مصر الكبيرة ضد قنوات فضائية حُسبت على شعبنا وقضيتنا حركّها الانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين وبدأت تبنّي وجهة نظرهم فعادات الثورة المصرية وجيشها البطل ، وباتت منابر معارضة وتحريض ، فقلنا : حبذا لو نبعد عن أي استقطاب سوف يؤدي بالضرورة إلى زيادة معاناة شعبنا وفض الإجماع الرسمي وقبله الشعبي عن قضيتنا .
أمس ، ولأول مرة أحس بالخُذلان من الدبلوماسية المصرية التي تعودنا على لباقتها ، تلك التي آلمنا يوم أن اقتحم الغزيون الحدود ووصلوا العريش ورفع عدد منهم علم فلسطين فوق بيوت مصرية ، ليخرج الرئيس مبارك وقتها ويقول : إنها ثورة جياع حاصرهم الاحتلال الإسرائيلي ، سيتمونوّن الطعام والشراب ويعودون لارضهم ، دون أن يتطرق لما حدث هناك ، لان مصر اكبر من ذلك !
عرفنا مصر كحاضنة للجامعة العربية والمؤتمنة على قضايا الأمة العربية وفي مقدمتها قضية العرب الأولى قضية فلسطين ، فكانت السباقة في دعم شعبنا سياسيا ولوجستيا وفتحت طوال تاريخها الطويل ذراعيها لمساندة شعبنا في كل المحافل ، فكانت مصر حقا الأم والملجأ ، نركن إليها في كل شيء ، فهي الأمينة المؤتمنة علينا وعلى قضيتنا .
بعد كل ما سبق ، يحق لنا أن نسأل : كيف تسمح مصر لقناة فضائية مصرية تبث من على أراضيها أن تستضيف شخصية مثيرة للجدل ، مفصولة أصلا من المواقع القيادية الفلسطينية والاهم أنها مطلوبة للقضاء بل وتفتح للضيف أكثر من ثلاث ساعات شتما وتعهيرا بالشعب وقيادته ورئيسه المنتخب ؟
هل تعرف تلك القناة وقبلها الحكومة المصرية أبجديات القوانين التي تحكم البث الفضائي بين الدول العربية والأخلاقيات التي تحكم بث تلك الفضائيات ؟
هل تعرف مصر أنها وساعة فتحت عبر إحدى قنواتها لترهات ذلك المطرود ، أن الرئيس أبو مازن كان في الولايات المتحدة يجتمع مع كيري ويطلب ولو الحد الأدنى من الدعم العربي عامة والدبلوماسي المصري بشكل خاص ؟
هل عرفت مصر الأثر الذي أحدثته تلك الاستضافة لذلك المفصول عندما يخرج ويهين الشعب الفلسطيني وقيادته من قناة مصرية شقيقة ، فباتت مصر بعلمها أو بدونه ولأول مرة عنصرا إضافيا من عناصر تفرقة الشعب الفلسطيني ؟
هل عرفت مصر عندما سمحت بخروج ذلك الرجل عبر فضائية على أراضيها أن الشعب الفلسطيني ، أو لأكن أدق ، الجزء الأكبر منه كان يتطلع إلى المشير السيسي انه خليفة لعبد الناصر ، سيأتي في حال ترشحه وانتخابه ليوحد الأمة العربية تحت غطاء مصر الكبيرة ، رائدة السياسة العربية وحاضنه كل خلافاتها وموحدتها ، وألان بدأ الشعب الفلسطيني يتسال : هل هذا السيسي هو الذي كنا ننتظر ؟
كنت آمل ، وان كانت غلطة الكبير بألف ، أن تعصم مصر نفسها عن هذه الخطيئة، وان تبقى مصر التي نعرف ، الأمل والعمل والسند والحضن الدافئ الذي يجمع ولا يفرق ، وان لا تسمح لأي كائن من كان أن يعكر صفو العلاقة المصرية الفلسطينية ، وان تبقى الدبلوماسية المصرية المعهودة ، الرصينة ، التي تعرف متى تتكلم ومتى تراقب ومتى تحجب من لا يعرف ان يتكلم .
ومع كل ما سبق ، لا زلنا نراهن عليك يا مصر !
لطالما وقفنا مع مصر الكبيرة ضد قنوات فضائية حُسبت على شعبنا وقضيتنا حركّها الانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين وبدأت تبنّي وجهة نظرهم فعادات الثورة المصرية وجيشها البطل ، وباتت منابر معارضة وتحريض ، فقلنا : حبذا لو نبعد عن أي استقطاب سوف يؤدي بالضرورة إلى زيادة معاناة شعبنا وفض الإجماع الرسمي وقبله الشعبي عن قضيتنا .
أمس ، ولأول مرة أحس بالخُذلان من الدبلوماسية المصرية التي تعودنا على لباقتها ، تلك التي آلمنا يوم أن اقتحم الغزيون الحدود ووصلوا العريش ورفع عدد منهم علم فلسطين فوق بيوت مصرية ، ليخرج الرئيس مبارك وقتها ويقول : إنها ثورة جياع حاصرهم الاحتلال الإسرائيلي ، سيتمونوّن الطعام والشراب ويعودون لارضهم ، دون أن يتطرق لما حدث هناك ، لان مصر اكبر من ذلك !
عرفنا مصر كحاضنة للجامعة العربية والمؤتمنة على قضايا الأمة العربية وفي مقدمتها قضية العرب الأولى قضية فلسطين ، فكانت السباقة في دعم شعبنا سياسيا ولوجستيا وفتحت طوال تاريخها الطويل ذراعيها لمساندة شعبنا في كل المحافل ، فكانت مصر حقا الأم والملجأ ، نركن إليها في كل شيء ، فهي الأمينة المؤتمنة علينا وعلى قضيتنا .
بعد كل ما سبق ، يحق لنا أن نسأل : كيف تسمح مصر لقناة فضائية مصرية تبث من على أراضيها أن تستضيف شخصية مثيرة للجدل ، مفصولة أصلا من المواقع القيادية الفلسطينية والاهم أنها مطلوبة للقضاء بل وتفتح للضيف أكثر من ثلاث ساعات شتما وتعهيرا بالشعب وقيادته ورئيسه المنتخب ؟
هل تعرف تلك القناة وقبلها الحكومة المصرية أبجديات القوانين التي تحكم البث الفضائي بين الدول العربية والأخلاقيات التي تحكم بث تلك الفضائيات ؟
هل تعرف مصر أنها وساعة فتحت عبر إحدى قنواتها لترهات ذلك المطرود ، أن الرئيس أبو مازن كان في الولايات المتحدة يجتمع مع كيري ويطلب ولو الحد الأدنى من الدعم العربي عامة والدبلوماسي المصري بشكل خاص ؟
هل عرفت مصر الأثر الذي أحدثته تلك الاستضافة لذلك المفصول عندما يخرج ويهين الشعب الفلسطيني وقيادته من قناة مصرية شقيقة ، فباتت مصر بعلمها أو بدونه ولأول مرة عنصرا إضافيا من عناصر تفرقة الشعب الفلسطيني ؟
هل عرفت مصر عندما سمحت بخروج ذلك الرجل عبر فضائية على أراضيها أن الشعب الفلسطيني ، أو لأكن أدق ، الجزء الأكبر منه كان يتطلع إلى المشير السيسي انه خليفة لعبد الناصر ، سيأتي في حال ترشحه وانتخابه ليوحد الأمة العربية تحت غطاء مصر الكبيرة ، رائدة السياسة العربية وحاضنه كل خلافاتها وموحدتها ، وألان بدأ الشعب الفلسطيني يتسال : هل هذا السيسي هو الذي كنا ننتظر ؟
كنت آمل ، وان كانت غلطة الكبير بألف ، أن تعصم مصر نفسها عن هذه الخطيئة، وان تبقى مصر التي نعرف ، الأمل والعمل والسند والحضن الدافئ الذي يجمع ولا يفرق ، وان لا تسمح لأي كائن من كان أن يعكر صفو العلاقة المصرية الفلسطينية ، وان تبقى الدبلوماسية المصرية المعهودة ، الرصينة ، التي تعرف متى تتكلم ومتى تراقب ومتى تحجب من لا يعرف ان يتكلم .
ومع كل ما سبق ، لا زلنا نراهن عليك يا مصر !

التعليقات